Al-Anbya 21:104
The Prophets · Juz 17 · Page 331
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
1 translator’s note
- More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 21:104
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ﴾ مَنصُوبٌ بِاذْكُرْ، وقِيلَ ظَرْفٌ لِلا يُحْزِنُهم، وقِيلَ لِلْفَزَعِ، والمَصْدَرُ المُعَرَّفُ وإنْ كانَ ضَعِيفًا في العَمَلِ لا سِيَّما وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَعْمُولِهِ بِأجْنَبِيٍّ إلّا أنَّ الظَّرْفَ مَحَلُّ التَّوَسُّعِ قالَهُ في الكَشْفِ.
وقالَ الخَفاجِيُّ: إنَّ المَصْدَرَ المَوْصُوفَ لا يَعْمَلُ عَلى الصَّحِيحِ وإنْ كانَ الظَّرْفُ قَدْ يُتَوَسَّعُ فِيهِ، وقِيلَ ظَرْفٌ لِتَتَلَقّاهم، وقِيلَ هو بَدَلٌ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ مِن ﴿تُوعَدُونَ﴾ بَدَلَ كُلٍّ مِن كُلٍّ وتُوُهِّمَ أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ، وقِيلَ حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِن ذَلِكَ العائِدِ لِأنَّ يَوْمَ الطَّيِّ بَعْدَ الوَعْدِ.
وقَرَأ شَيْبَةُ بْنُ نِصاحٍ وجَماعَةٌ (يَطْوِي ) بِالياءِ والبِناءِ لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وأُخْرى بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ والبِناءِ لِلْمَفْعُولِ ورَفْعُ (السَّماءُ ) عَلى النِّيابَةِ، والطَّيُّ ضِدُّ النَّشْرِ، وقِيلَ الإفْناءُ والإزالَةُ مِن قَوْلِكَ: اطْوِ عَنِّي هَذا الحَدِيثَ، وأنْكَرَ ابْنُ القَيِّمِ إفْناءَ السَّماءِ وإعْدامَها إعْدامًا صِرْفًا وادَّعى أنَّ النُّصُوصَ إنَّما تَدُلُّ عَلى تَبْدِيلِها وتَغْيِيرِها مِن حالٍ إلى حال، ويُبْعِدُ القَوْلَ بِالإفْناءِ ظاهِرُ التَّشْبِيهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ وهو الصَّحِيفَةُ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ مُجاهِدٍ ونَسَبَهُ في مَجْمَعِ البَيانِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والكَلْبِيِّ أيْضًا، وخَصَّهُ بَعْضُهم بِصَحِيفَةِ العَهْدِ، وقِيلَ: هو في الأصْلِ حَجَرٌ يُكْتَبُ فِيهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ كُلُّ ما يُكْتَبُ فِيهِ مِن قِرْطاسٍ وغَيْرِهِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ أيْ طَيًّا كَطَيِّ الصَّحِيفَةِ، وقَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ، وصاحِبُهُ أبُو زَرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ (السُّجُلِّ ) بِضَمَّتَيْنِ وشَدِّ اللّامِ، والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وأبُو السَّمالِ ( السَّجْلِ ) بِفَتْحِ السِّينِ، والحَسَنُ وعِيسى بِكَسْرِها والجِيمُ في هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ ساكِنَةٌ واللّامُ مُخَفَّفَةٌ، وقالَ أبُو عَمْرٍ: وقَرَأ أهْلُ مَكَّةَ كالحَسَنِ، واللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلْكُتُبِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن ﴿السِّجِلِّ﴾ أوْ صِفَةٌ لَهُ عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ حَذْفَ المَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ صِلَتِهِ أيْ كَطَيِّ السِّجِلِّ كائِنًا لِلْكُتُبِ أوِ الكائِنِ لِلْكُتُبِ فَإنَّ الكُتُبَ عِبارَةٌ عَنِ الصَّحائِفِ وما كُتِبَ فِيها فَسِجِلُّها بَعْضُ أجْزائِها وبِهِ يَتَعَلَّقُ الطَّيُّ حَقِيقَةً، وقَرَأ الأعْمَشُ (لِلْكُتْبِ ) بِإسْكانِ التّاءِ، وقَرَأ الأكْثَرُ (لِلْكِتابِ ) بِالإفْرادِ وهو إمّا مَصْدَرٌ واللّامُ لِلتَّعْلِيلِ أيْ كَما يُطْوى الطُّومارُ لِلْكِتابَةِ أيْ لِيُكْتَبَ فِيهِ وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنِ اتِّخاذِهِ لَها ووَضْعِهِ مُسَوًّى مَطْوِيًّا حَتّى إذا احْتِيجَ إلى الكِتابَةِ لَمْ يُحْتَجْ إلى تَسْوِيَتِهِ فَلا يَرُدُّ أنَّ المَعْهُودَ نَشْرُ الطُّومارِ لِلْكِتابَةِ لا طَيُّهُ لَها، وإمّا اسْمٌ كالإمامِ فاللّامُ كَما ذُكِرَ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّ السِّجِلَّ اسْمُ مَلَكٍ.
وأخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الباقِرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ إلّا أنَّهُ قالَ: إنَّهُ مُوكَلٌ
صفحة 100
بِالصُّحُفِ فَإذا ماتَ الإنْسانُ وقَعَ كِتابُهُ إلَيْهِ فَطَواهُ ورَفَعَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، واللّامُ عَلى هَذا قِيلَ مُتَعَلِّقَةٌ بِطَيِّ، وقِيلَ سَيْفُ خَطِيبٍ، وكَوْنُها بِمَعْنى عَلى كَما تَرى. واعْتُرِضَ هَذا القَوْلُ بِأنَّهُ لا يَحْسُنُ التَّشْبِيهُ عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ المُشَبَّهُ بِهِ أقْوى ولا أشْهَرَ. وأُجِيبَ بِأنَّهُ أقْوى نَظَرًا لِما في أذْهانِ العامَّةِ مِن قُوَّةِ الطّاوِي وضَعْفِ المَطْوِيِّ وصِغَرِ حَجْمِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّماءِ أيْ نَظَرًا لِما في أذْهانِهِمْ مِن مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ فَتَأمَّلْ، وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وجَماعَةٌ مِنهُمُ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ السِّجِلَّ كاتِبٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وأخْرَجَ جَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما نَحْوَهُ، وضَعُفَ ذَلِكَ بَلْ قِيلَ إنَّهُ قَوْلٌ واهٍ جِدًّا لِأنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمُ اسْمُهُ السِّجِلُّ ولا حَسُنَ لِلتَّشْبِيهِ عَلَيْهِ أيْضًا، وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ عَساكِرَ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ الرَّجُلَ زادُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ ونُقِلَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ، وقالَ بَعْضُهم: يُمْكِنُ حَمْلُ الرِّوايَةِ السّابِقَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَلى هَذا والأكْثَرُ عَلى ما قِيلَ عَلى تَفْسِيرِ السِّجِلِّ بِالصَّحِيفَةِ. واخْتُلِفَ في أنَّهُ عَرَبِيٌّ أوْ مُعَرَّبٌ فَذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إلى أنَّهُ عَرَبِيٌّ، وقالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ الأصَحُّ أنَّهُ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، هَذا ثُمَّ إنَّ الآيَةَ نَصٌّ في دُثُورِ السَّماءِ وهو خِلافُ ما شاعَ عَنِ الفَلاسِفَةِ، نَعَمْ ذَكَرَ صَدْرُ الدِّينِ الشِّيرازِيُّ في كِتابِهِ الأسْفارِ أنَّ مَذْهَبَ أساطِينِ الفَلاسِفَةِ المُتَقَدِّمِينَ القَوْلُ بِالدُّثُورِ والقَوْلُ بِخِلافِ ذَلِكَ إنَّما هو لِمُتَأخِّرِيهِمْ لِقُصُورِ أنْظارِهِمْ وعَدَمِ صَفاءِ ضَمائِرِهِمْ، فَمِنَ الأساطِينِ أنْكِسِيمائِسُ المَلْطِيُّ قالَ: إنَّما ثَباتُ هَذا العالَمِ بِقَدْرِ ما فِيهِ مِن قَلِيلِ نُورِ ذَلِكَ العالَمِ وأرادَ بِهِ عالَمَ المُجَرَّداتِ المَحْضَةِ وإلّا لَما ثَبَتَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، ويَبْقى ثَباتُهُ إلى أنْ يُصَفِّيَ جُزْؤُهُ المُمْتَزِجُ جُزْأها المُخْتَلِطَ فَإذا صُفِّيَ الجُزْءانِ عِنْدَ ذَلِكَ دُثِّرَتْ أجْزاءُ هَذا العالَمِ وفَسَدَتْ وبَقِيَتْ مُظْلِمَةً وبَقِيَتِ الأنْفُسُ الدَّنِسَةُ في هَذِهِ الظُّلْمَةِ لا نُورَ لَها ولا سُرُورَ ولا راحَةَ ولا سُكُونَ ولا سَلْوَةَ.
ومِنهم فِيثاغُورْسُ نُقِلَ عَنْهُ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: لِمَ قُلْتَ بِإبْطالِ العالَمِ ؟ فَقالَ: لِأنَّهُ يَبْلُغُ العِلَّةَ الَّتِي مِن أجْلِها كانَ فَإذا بَلَغَها سَكَنَتْ حَرَكَتُهُ، ومِنهم أفْلاطُونُ حَكى الشَّيْخُ أبُو الحَسَنِ العامِرِيُّ أنَّهُ ذَكَرَ في كِتابِهِ المَعْرُوفِ بِطِيماوُسَ أنَّ العالَمَ مُكَوَّنٌ وأنَّ البارِي تَعالى قَدْ صَرَفَهُ مِن لا نِظامَ إلى نِظامٍ وأنَّ جَواهِرَهُ كُلَّها مُرَكَّبَةٌ مِنَ المادَّةِ والصُّورَةِ وأنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُعَرَّضٌ لِلِانْحِلالِ، نَعَمْ إنَّهُ قالَ في أسُولُوطِيقُوسَ أيْ تَدْبِيرُ البَدَنِ. إنَّ العالَمَ أبَدِيٌّ غَيْرُ مُكَوَّنٍ دائِمُ البَقاءِ وتَعَلَّقَ بِهَذا أبْرَقْلِسُ فَبَيْنَ كَلامَيْهِ تَنافٍ، قَدْ وفَّقَ بَيْنَهُما تِلْمِيذُهُ أرِسْطاطالِيسُ بِما فِيهِ نَظَرٌ، ولَعَلَّ الأوْفَقَ أنْ يُقالَ عَلى مَشْرَبِهِمْ: أرادَ بِالعالَمِ الأبَدِيِّ عالَمَ المُفارَقاتِ المَحْضَةِ، ومِنهم أرِسْطاطالِيسُ قالَ في كِتابِ أثُولُوجِيا إنَّ الأشْياءَ العَقْلِيَّةَ تَلْزَمُ الأشْياءَ الحِسِّيَّةَ والبارِي سُبْحانَهُ لا يَلْزَمُ الأشْياءَ الحِسِّيَّةَ والعَقْلِيَّةَ بَلْ هو سُبْحانَهُ مُمْسِكٌ لِجَمِيعِ الأشْياءِ غَيْرَ أنَّ الأشْياءَ العَقْلِيَّةَ هي آنِيّاتٌ حَقِّيَّةٌ لِأنَّها مُبْتَدَعَةٌ مِنَ العِلَّةِ الأُولى بِغَيْرِ وسَطٍ وأمّا الأشْياءُ الحِسِّيَّةُ فَهي آنِيّاتٌ دائِرَةٌ لِأنَّها رُسُومُ الآنِيّاتِ الحَقِّيَّةِ ومِثالُها وإنَّما قِوامُها ودَوامُها بِالكَوْنِ والتَّناسُلِ كَيْ تَدُومَ وتَبْقى تَشْبِيهًا بِالأشْياءِ العَقْلِيَّةِ الثّابِتَةِ الدّائِمَةِ، وقالَ في كِتابِ الرُّبُوبِيَّةِ: أبْدَعَ العَقْلُ صُورَةَ النَّفْسِ مِن غَيْرِ أنْ يَتَحَرَّكَ تَشْبِيهًا بِالواحِدِ الحَقِّ وذَلِكَ أنَّ العَقْلَ أبْدَعَهُ الواحِدُ الحَقُّ وهو ساكِنٌ فَكَّكَ النَّفْسَ أبْدَعَها العَقْلُ وهو ساكِنٌ أيْضًا غَيْرَ أنَّ الواحِدَ الحَقَّ أبْدَعَ هُوِيَّةَ العَقْلِ وأبْدَعَ العَقْلُ صُورَةَ النَّفْسِ ولَمّا كانَتْ مَعْلُولَةً مِن مَعْلُولٍ لَمْ تَقْوَ أنْ تَفْعَلَ فِعْلَها بِغَيْرِ حَرَكَةٍ بَلْ فَعَلَتْهُ بِحَرَكَةٍ وأبْدَعَتْ صَنَمًا وإنَّما سُمِّيَ صَنَمًا لِأنَّهُ فِعْلٌ داثِرٌ غَيْرُ ثابِتٍ ولا باقٍ
صفحة 101
لِأنَّهُ كانَ بِحَرَكَةٍ والحَرَكَةُ لا تَأْتِي بِالشَّيْءِ الثّابِتِ الباقِي بَلْ إنَّما تَأْتِي بِالشَّيْءِ الدّاثِرِ وإلّا لَكانَ فِعْلُها أكْرَمُ مِنها وهو قَبِيحٌ جِدًّا، وسَألَهُ بَعْضُ الدَّهْرِيَّةِ إذا كانَ المُبْدِعُ لَمْ يَزَلْ ولا شَيْءَ غَيْرُهُ ثُمَّ أحْدَثَ العالَمَ فَلِمَ أحْدَثَهُ ؟ فَقالَ: لِمَ غَيْرُ جائِزَةٍ عَلَيْهِ لِأنَّ لِمَ تَقْتَضِي عِلَّةً والعِلَّةُ مَحْمُولَةٌ فِيما هي عِلَّةٌ عَلَيْهِ مِن مُعِلٍّ فَوْقَهُ ولَيْسَ بِمُرَكَّبٍ يَتَحَمَّلُ ذاتُهُ العِلَلَ فَلِمَ عَنْهُ مَنفِيَّةٌ فَإنَّما فَعَلَ ما فَعَلَ لِأنَّهُ جَوادٌ فَقِيلَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ فاعِلًا لَمْ يَزَلْ لِأنَّهُ جَوادٌ لَمْ يَزَلْ فَقالَ: مَعْنى لَمْ يَزَلْ لا أوَّلَ لَهُ وفِعْلُ فاعِلٍ يَقْتَضِي أوَّلًا واجْتِماعٌ يَكُونُ ما لا أوَّلَ لَهُ وذا أوَّلُ في القَوْلِ والذّاتِ مَحْضٌ مُتَناقِضٌ، فَقِيلَ: فَهَلْ يُبْطِلُ هَذا العالَمَ ؟ قالَ: نَعَمْ فَقِيلَ: فَإذا أبْطَلَهُ بَطَلَ الجُودُ فَقالَ: يُبْطِلُ لِيَصُوغَهُ الصِّيغَةَ الَّتِي لا تَحْتَمِلُ الفَسادَ لِأنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ تَحْتَمِلُ الفَسادَ، ومِنهم فَرْفُورِيُوسُ واضِعُ إيساغُوجِي قالَ المُكَوِّناتُ كُلُّها إنَّما تَتَكَوَّنُ بِتَكَوُّنِ الصُّورَةِ عَلى سَبِيلِ التَّغَيُّرِ وتَفْسَدُ بِخُلُوِّ الصُّورَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الفَلاسِفَةِ وأقْوالِهِمْ.
Page 331
21:102
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
21:103
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
1 translator’s note
- The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩
21:104
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
1 translator’s note
- More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩
21:105
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
21:106
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
21:107
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
21:108
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
21:109
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩
21:110
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
21:111
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
1 translator’s note
- The postponement of punishment. ↩
21:112
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
1 translator’s note
- i.e., their lies and disbelief. ↩