Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

Al-Anbya 21:105

The Prophets · Juz 17 · Page 331

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

2 translator’s notes
  1. Az-Zabūr can also mean "scriptures" in general.

    [910] i.e., the Torah. The "mention" may also refer to the original inscription with Allāh, i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:105

﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ زَبُورُ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ الكُتُبُ، والذِّكْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ التَّوْراةُ. ورُوِيَ تَفْسِيرُهُ بِذَلِكَ عَنِ الضَّحّاكِ أيْضًا. وقالَ في الزَّبُورِ: الكُتُبُ مِن بَعْدِ التَّوْراةِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّ الذِّكْرَ التَّوْراةُ والزَّبُورَ القُرْآنُ.

وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ الزَّبُورَ الكُتُبُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والذِّكْرَ أُمُّ الكِتابِ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ الأشْياءُ قَبْلَ ذَلِكَ وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ كَما في بَعْضِ الآثارِ، واخْتارَ تَفْسِيرَهُ بِذَلِكَ الزَّجّاجُ وإطْلاقُ الذِّكْرِ عَلَيْهِ مَجازٌ. وقَدْ وقَعَ في حَدِيثِ البُخارِيِّ عَنْهُ ﷺ ««كانَ اللَّهُ تَعالى ولَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وكَتَبَ في الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ»» وقِيلَ: الذِّكْرُ العِلْمُ وهو المُرادُ بِأُمِّ الكِتابِ، وأصْلُ الزَّبُورِ كُلُّ كِتابٍ غَلِيظِ الكِتابَةِ مِن زَبَرْتُ الكِتابَ أزْبُرُ بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ وضَمِّها كَما في المُحْكَمِ إذا كَتَبْتُهُ كِتابَةً غَلِيظَةً وخُصَّ في المَشْهُورِ بِالكِتابِ المُنَزَّلِ عَلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ بَعْضُهم: هو اسْمٌ لِلْكِتابِ المَقْصُورِ عَلى الحِكْمَةِ العَقْلِيَّةِ دُونَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ ولِهَذا يُقالُ لِلْمُنَزَّلِ عَلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذْ لا يَتَضَمَّنُ شَيْئًا مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ.

والظّاهِرُ أنَّهُ اسْمٌ عَرَبِيٌّ بِمَعْنى المَزْبُورِ، ولِذا جُوِّزَ تَعَلُّقُ ( مِن بَعْدِ ) بِهِ كَما جُوِّزَ تَعَلُّقُهُ بِكَتَبْنا، وقالَ حَمْزَةُ: هو اسْمٌ سُرْيانِيٌّ، وأيًّا ما كانَ فَإذا أُرِيدَ مِنهُ الكُتُبُ كانَ اللّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ أيْ كَتَبْنا في جِنْسِ الزَّبُورِ.

﴿أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُرادَ بِالأرْضِ أرْضُ الجَنَّةِ قالَ الإمامُ: ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزُّمُرَ: 74] وإنَّها الأرْضُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِها الصّالِحُونَ لِأنَّها لَهم خُلِقَتْ، وغَيْرُهم إذا حَصَلُوا فِيها فَعَلى وجْهِ التَّبَعِ وأنَّ

صفحة 104

الآيَةَ ذُكِرَتْ عُقَيْبَ ذِكْرِ الإعادَةِ ولَيْسَ بَعْدَ الإعادَةِ أرْضٌ يَسْتَقِرُّ بِها الصّالِحُونَ ويُمْتَنُّ بِها عَلَيْهِمْ سِوى أرْضِ الجَنَّةِ، ورُوِيَ هَذا القَوْلُ عَنْ مُجاهِدٍ وابْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ وأبِي العالِيَةِ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ المُرادَ بِها أرْضُ الدُّنْيا يَرِثُها المُؤْمِنُونَ ويَسْتَوْلُونَ عَلَيْها وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ وأُيِّدَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ [النُّورَ: 55] .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ تَعالى زَوى لِيَ الأرْضَ فَرَأيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها وأنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لِي مِنها»» وهَذا وعْدٌ مِنهُ تَعالى بِإظْهارِ الدِّينِ وإعْزازِ أهْلِهِ واسْتِيلائِهِمْ عَلى أكْثَرِ المَعْمُورَةِ الَّتِي يَكْثُرُ تَرَدُّدُ المُسافِرِينَ إلَيْها وإلّا فَمِنَ الأرْضِ ما لَمْ يَطَأْها المُؤْمِنُونَ كالأرْضِ الشَّهِيرَةِ بِالدُّنْيا الجَدِيدَةِ وبِالهِنْدِ الغَرْبِيِّ، وإنْ قُلْنا بِأنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يَكُونُ في حَوْزَةِ المُؤْمِنِينَ أيّامَ المَهْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ونُزُولِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَلا حاجَةَ إلى ما ذُكِرَ، وقِيلَ: المُرادُ بِها الأرْضُ المُقَدَّسَةُ، وقِيلَ: الشّامُ ولَعَلَّ بَقاءَ الكُفّارِ وحْدَهم في الأرْضِ جَمِيعِها في آخِرِ الزَّمانِ كَما صَحَّتْ بِهِ الأخْبارُ لا يَضُرُّ في هَذِهِ الوِراثَةِ لِما أنَّ بَيْنَ اسْتِقْلالِهِمْ في الأرْضِ حِينَئِذٍ وقِيامِ السّاعَةِ زَمَنًا يَسِيرًا لا يُعْتَدُّ بِهِ وقَدْ عُدَّ ذَلِكَ مِنَ المَبادِئِ القَرِيبَةِ لِيَوْمِ القِيامَةِ، والأوْلى أنْ تُفَسَّرَ الأرْضُ بِأرْضِ الجَنَّةِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الأكْثَرُونَ وهو أوْفَقُ بِالمَقامِ.

ومِنَ الغَرائِبِ قِصَّةُ تَفاؤُلِ السُّلْطانِ سَلِيمٍ بِهَذِهِ الآيَةِ حِينَ أضْمَرَ مُحارَبَتَهُ لِلْغُورِيِّ وبِشارَةِ ابْنِ كَمالٍ لَهُ أخْذًا مِمّا رَمَزَتْ إلَيْهِ الآيَةُ بِمِلْكَةِ مِصْرَ في سَنَةِ كَذا ووُقُوعِ الأمْرِ كَما بَشَّرَ وهي قِصَّةٌ شَهِيرَةٌ وذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الِاتِّفاقِيَّةِ ومِثْلُهُ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 331

Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

1 translator’s note
  1. The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

1 translator’s note
  1. More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

2 translator’s notes
  1. Az-Zabūr can also mean "scriptures" in general.

    [910] i.e., the Torah. The "mention" may also refer to the original inscription with Allāh, i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

1 translator’s note
  1. The postponement of punishment. ↩

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

1 translator’s note
  1. i.e., their lies and disbelief. ↩
Al-AlusiTafsir · 21:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском