Al-Anbya 21:105
The Prophets · Juz 17 · Page 331
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 21:105
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ الزبور: جميع [[في (د)، (ع): (جمع)، وهو خطأ.]] الكتب المنزلة من السماء، والمراد بالذكر أم الكتاب الذي عند الله.
هذا قول سعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد [[ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 45 ب عن ابن جبير ومجاهد وابن زيد. ورواه عن سعيد بن جبير سفيان في "تفسيره" ص 206، وسعيد بن منصور في "تفسيره" ل 155 أ، وهناد في "الزهد" 1/ 123، والطبري في "تفسيره" 17/ 103، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 685 وعزاه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير.
ورواه عن مجاهد الطبري 17/ 103، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 685 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير. ورواه عن ابن زيد الطبري 17/ 103.]]، واختيار أبي إسحاق، قال: الزبور جميع الكتب: التوراة والإنجيل والقرآن [[في المطبوع من المعاني: الفرقان.]]، زبور لأنّ الزبور والكتاب في معنى واحد، يقال: زبرت وكتبت، والمعنى: ولقد كتبنا في الكتب من بعد ذكرنا في السماء [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 407.]].
قال ابن عباس في رواية الكلبي، والضحاك، والسدي: الذكر: التوراة، والزبور: الكتب المنزلة بعد التوراة [[ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 45 ب عن ابن عباس والضحاك. ورواه الطبري في "تفسيره" 17/ 103 عن ابن عباس من طريق العوفي. ورواه عن الضحاك أيضًا 17/ 103. ورواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 30 عن الكلبي.]].
وقال في رواية عطاء: يريد زبور داود من بعد التوراة. وهذا قول عامر الشعبي [[رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 555، والطبري في "تفسيره" 17/ 103، والحاكم في "مستدركه" 2/ 587، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 686 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.]].
والمختار قول سعيد لأنَّه الأجمع [[وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 17/ 104، وما نقله الواحدي بعد ذلك من قوله: وتأويل الكلام. هو كلام الطبري رحمه الله.]]، وتأويل الكلام: لقد حكمنا فأثبتنا حكمنا في الكتب من بعد أم الكتاب.
﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة. قاله ابن عباس -في رواية عطاء- ومجاهد والسدي، وأبو صالحِ، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن زيد [[رواه الطبري في "تفسيره" 17/ 104 من طريق مجاهد عن ابن عباس، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 687 وعزاه للفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم. == وروى الطبري 17/ 104 - 105 هذا القول عن سعيد بن جبير وأبي العالية ومجاهد وابن زيد.
وذكر ابن كثير في "تفسيره" 3/ 201 هذا القول عن أبي العالية ومجاهد وسعيد بن جبير والسدي وأبي صالح وغيرهم.]]، واحتجوا بقوله: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ [الزمر: 74] الآية، {يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} قالوا: المؤمنون العاملون بطاعة الله [[انظر: "الطبري" 17/ 104 - 105، و"تفسير ابن كثير" 3/ 201، و"الدر المنثور" 5/ 686 - 687.]].
وروي عن ابن عباس أنه قال: يعني الدنيا تصير للمؤمنين من هذه الأمة، وهذا حكم من الله -عَزَّ وَجَلَّ- بإظهار الدين وقهر الكافرين [[ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 45 ب عن ابن عباس بهذا النّصّ. وقد ذكر الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" 4/ 693 أن القولين كليهما حق داخل في الآية ويشهد لكل منهما قرآن. واستشهد للأول -أنها أرض الجنة- ما استشهد به الواحدي، واستشهد للثاني بآيات منها قوله تعالى "وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا" [الأحزاب: 27]، وقوله تعالى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: 55] وغيرها من الآيات.]].
Page 331
21:102
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
21:103
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
1 translator’s note
- The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩
21:104
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
1 translator’s note
- More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩
21:105
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
21:106
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
21:107
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
21:108
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
21:109
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩
21:110
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
21:111
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
1 translator’s note
- The postponement of punishment. ↩
21:112
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
1 translator’s note
- i.e., their lies and disbelief. ↩