Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

Al-Anbya 21:107

The Prophets · Juz 17 · Page 331

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:107

﴿وما أرْسَلْناكَ﴾ بِما ذُكِرَ وبِأمْثالِهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا هو مَناطٌ لِسَعادَةِ الدّارَيْنِ ﴿إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ العِلَلِ أيْ وما أرْسَلْناكَ بِما ذُكِرَ لِعِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ إلّا لِتَرْحَمَ العالَمِينَ بِإرْسالِكَ. أوْ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ وما أرْسَلْناكَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ كَوْنِكَ رَحْمَةً أوْ ذا رَحْمَةٍ أوْ راحِمًا لَهم بِبَيانِ ما أُرْسِلْتَ بِهِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالعالَمِينَ ما يَشْمَلُ الكُفّارَ، ووَجْهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أُرْسِلَ بِما هو سَبَبٌ لِسَعادَةِ الدّارَيْنِ، ومَصْلَحَةِ النَّشْأتَيْنِ إلّا أنَّ الكافِرَ فَوَّتَ عَلى نَفْسِهِ الِانْتِفاعَ بِذَلِكَ وأعْرَضَ لِفَسادِ اسْتِعْدادِهِ عَمّا هُنالِكَ، فَلا يَضُرُّ ذَلِكَ في كَوْنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُرْسِلَ رَحْمَةً بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أيْضًا كَما لا يَضُرُّ في كَوْنِ العَيْنِ العَذْبَةِ مَثَلًا نافِعَةً عَدَمُ انْتِفاعِ الكَسْلانِ بِها لِكَسَلِهِ وهَذا ظاهِرٌ خِلافًا لِمَن ناقَشَ فِيهِ، وهَلْ يُرادُ بِالعالَمِينَ ما يَشْمَلُ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أيْضًا فِيهِ خِلافٌ مَبْنِيٌّ

صفحة 105

عَلى الخِلافِ في عُمُومِ بَعْثَتِهِ ﷺ لَهم، فَإذا قُلْنا بِالعُمُومِ كَما رَجَّحَهُ مِنَ الشّافِعِيَّةِ البارِزِيُّ وتَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ والجَلالُ المَحَلِّيُّ في خَصائِصِهِ، ومِنَ الحَنابِلَةِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وابْنُ حامِدٍ وابْنُ مُفْلِحٍ في كِتابِ الفُرُوعِ، ومِنَ المالِكِيَّةِ عَبْدُ الحَقِّ قُلْنا بِشُمُولِ العالَمِينَ لَهم هُنا. وكَوْنُهُ ﷺ أُرْسِلَ رَحْمَةً بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ لِأنَّهُ جاءَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أيْضًا بِما فِيهِ تَكْلِيفُهم مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي وإنْ لَمْ نَعْلَمْ ما هُنا، ولا شَكَّ أنَّ في امْتِثالِ المُكَلَّفِ ما كُلِّفَ بِهِ نَفْعًا لَهُ وسَعادَةً، وإنْ قُلْنا بِعَدَمِ العُمُومِ كَما جَزَمَ بِهِ الحَلِيمِيُّ والبَيْهَقِيُّ والجَلالُ المَحَلِّيُّ في شَرْحِ جَمْعِ الجَوامِعِ وزَيْنُ الدِّينِ العِراقِيُّ في نُكَتِهِ عَلى ابْنِ الصَّلاحِ مِنَ الشّافِعِيَّةِ ومَحْمُودُ بْنُ حَمْزَةَ في كِتابِهِ العَجائِبِ والغَرائِبِ مِنَ الحَنَفِيَّةِ بَلْ نَقَلَ البُرْهانُ النَّسَفِيُّ والفَخْرُ الرّازِيُّ في تَفْسِيرَيْهِما الإجْماعَ عَلَيْهِ وإنْ لَمْ يَسْلَمْ قُلْنا بِعَدَمِ شُمُولِهِ لَهم هُنا وإرادَةِ مَن عَداهم مِنهُ، وقِيلَ: هم داخِلُونَ هُنا في العُمُومِ وإنْ لَمْ نَقُلْ بِبَعْثَتِهِ ﷺ إلَيْهِمْ لِأنَّهم وقَفُوا بِواسِطَةِ إرْسالِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى عُلُومٍ جَمَّةٍ وأسْرارٍ عَظِيمَةٍ مِمّا أُودِعَ في كِتابِهِ الَّذِي فِيهِ بِناءُ ما كانَ وما يَكُونُ عِبارَةً وإشارَةً وأيُّ سَعادَةٍ أعْظَمُ مِنَ التَّحَلِّي بِزِينَةِ العِلْمِ ؟ وكَوْنُهم عَلَيْهِمُ السَّلامُ لا يَجْهَلُونَ شَيْئًا مِمّا لَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ: لِأنَّهم أُظْهِرَ مِن فَضْلِهِمْ عَلى لِسانِهِ الشَّرِيفِ ما أُظْهِرَ.

وقالَ بَعْضُهم: إنَّ الرَّحْمَةَ في حَقِّ الكُفّارِ أمْنُهم بِبَعْثَتِهِ ﷺ مِنَ الخَسْفِ والمَسْخِ والقَذْفِ والِاسْتِئْصالِ، وأخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ وجَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وذُكِرَ أنَّها في حَقِّ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الأمْنُ مِن نَحْوِ ما ابْتُلِيَ بِهِ هارُوتُ ومارُوتُ، وأُيِّدَ بِما ذَكَرَهُ صاحِبُ الشِّفاءِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ أصابَكَ مِن هَذِهِ الرَّحْمَةِ شَيْءٌ ؟ قالَ: نَعَمْ كُنْتُ أخْشى العاقِبَةَ فَأمِنتُ لِثَناءِ اللَّهِ تَعالى عَلَيَّ في القُرْآنِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التَّكْوِيرَ: 20]» وإذا صَحَّ هَذا الحَدِيثُ لَزِمَ القَوْلُ بِشُمُولِ العالَمِينَ لِلْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إلّا أنَّ الجَلالَ السُّيُوطِيَّ ذَكَرَ في تَزْيِينِ الأرائِكِ أنَّهُ لَمْ يُوقَفْ لَهُ عَلى إسْنادٍ، وقِيلَ المُرادُ بِالعالَمِينَ جَمِيعُ الخَلْقِ فَإنَّ العالَمَ ما سِوى اللَّهِ تَعالى وصِفاتِهِ جَلَّ شَأْنُهُ، وجُمِعَ جَمْعَ العُقَلاءِ تَغْلِيبًا لِلْأشْرَفِ عَلى غَيْرِهِ.

وكَوْنُهُ ﷺ رَحْمَةً لِلْجَمِيعِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ واسِطَةُ الفَيْضِ الإلَهِيِّ عَلى المُمْكِناتِ عَلى حَسَبِ القَوابِلِ، ولِذا كانَ نُورُهُ ﷺ أوَّلَ المَخْلُوقاتِ، فَفي الخَبَرِ «أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى نُورُ نَبِيِّكَ يا جابِرُ» .

وجاءَ ««اللَّهُ تَعالى المُعْطِي وأنا القاسِمُ»» ولِلصُّوفِيَّةِ قَدَّسَتْ أسْرارُهم في هَذا الفَصْلِ كَلامٌ فَوْقَ ذَلِكَ، وفي مِفْتاحِ السَّعادَةِ لِابْنِ القِيِّمِ أنَّهُ لَوْلا النُّبُوّاتُ لَمْ يَكُنْ في العالَمِ عِلْمٌ نافِعٌ البَتَّةَ ولا عَمَلٌ صالِحٌ ولا صَلاحٌ في مَعِيشَةٍ ولا قِوامٌ لِمَمْلَكَةٍ ولَكانَ النّاسُ بِمَنزِلَةِ البَهائِمِ والسِّباعِ العادِيَّةِ والكِلابِ الضّارِيَةِ الَّتِي يَعْدُو بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وكُلُّ خَيْرٍ في العالَمِ فَمِن آثارِ النُّبُوَّةِ وكُلُّ شَرٍّ وقَعَ في العالَمِ أوْ سَيَقَعُ فَبِسَبَبِ خَفاءِ آثارِ النُّبُوَّةِ ودُرُوسِها فالعالَمُ جَسَدٌ رُوحُهُ النُّبُوَّةُ ولا قِيامَ لِلْجَسَدِ بِدُونِ رُوحِهِ، ولِهَذا إذا انْكَسَفَتْ شَمْسُ النُّبُوَّةِ مِنَ العالَمِ ولَمْ يَبْقَ في الأرْضِ شَيْءٌ مِن آثارِها البَتَّةَ انْشَقَّتْ سَماؤُهُ وانْتَشَرَتْ كَواكِبُهُ وكُوِّرَتْ شَمْسُهُ وخَسَفَ قَمَرُهُ ونُسِفَتْ جِبالُهُ وزُلْزِلَتْ أرْضُهُ وأُهْلِكَ مَن عَلَيْها فَلا قِيامَ لِلْعالَمِ إلّا بِآثارِ النُّبُوَّةِ اهَـ وإذا سَلُمَ هَذا عُلِمَ مِنهُ بِواسِطَةٍ كَوْنُهُ ﷺ أكْمَلَ النَّبِيِّينَ وما جاءَ بِهِ أجَلَّ مِمّا جاؤُوا بِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وإنْ لَمْ يَكُنْ في الأُصُولِ اخْتِلافُ وجْهِ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ أيْضًا لَكِنْ لا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ بَحْثٍ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ العالَمِينَ هُنا خاصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ولِواحِدٍ مِنَ الفُضَلاءِ كَلامٌ طَوِيلٌ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ نَقَضَ فِيهِ وأبْرَمَ ومَنَعَ وسَلَّمَ ولا أرى مَنشَأً سِوى قِلَّةِ الِاطِّلاعِ عَلى الحَقِّ الحَقِيقِ بِالِاتِّباعِ،

صفحة 106

وأنْتَ مَتى أخَذْتَ العِنايَةَ بِيَدِكَ بَعْدَ الِاطِّلاعِ عَلَيْهِ سَهُلَ عَلَيْكَ رَدُّهُ ولَمْ يُهَوِّلْكَ هَزْلُهُ وجِدُّهُ، والَّذِي أخْتارُهُ أنَّهُ ﷺ إنَّما بُعِثَ رَحْمَةً لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنَ العالَمِينَ مَلائِكَتِهِمْ وإنْسِهِمْ وجِنِّهِمْ ولا فَرْقَ بَيْنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ في ذَلِكَ، والرَّحْمَةُ مُتَفاوِتَةٌ ولِبَعْضٍ مِنَ العالَمِينَ المُعَلّى والرَّقِيبُ مِنها، وما يُرى أنَّهُ لَيْسَ مِنَ الرَّحْمَةِ فَهو إمّا مِنها في النَّظَرِ الدَّقِيقِ أوْ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالقَصْدِ الأوْلى كَسائِرِ الشُّرُورِ الواقِعَةِ في العالَمِ بِناءً عَلى ما حُقِّقَ في مَحِلِّهِ أنَّ الشَّرَّ لَيْسَ داخِلًا في قَضاءِ اللَّهِ تَعالى بِالذّاتِ، ومِمّا هو ظاهِرٌ في عُمُومِ العالَمِينَ الكُفّارُ ما أخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلى المُشْرِكِينَ قالَ: «إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعّانًا وإنَّما بُعِثْتُ رَحْمَةً»» ولَعَلَّهُ يُؤَيِّدُ نَصْبَ ( رَحْمَةً ) في الآيَةِ عَلى الحالِ كَقَوْلِهِ ﷺ الَّذِي أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ««إنَّما أنا رَحْمَةٌ مُهْداةٌ»» ولا يَشِينُ احْتِمالَ التَّعْلِيلِ ما ذَهَبَ إلَيْهِ الأشاعِرَةُ مِن عَدَمِ تَعْلِيلِ أفْعالِهِ عَزَّ وجَلَّ فَإنَّ الماتُرِيدِيَّةَ وكَذا الحَنابِلَةَ ذَهَبُوا إلى خِلافِهِ ورَدُّوهُ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، عَلى أنَّهُ لا مانِعَ مِن أنْ يُقالَ فِيهِ كَما قِيلَ في سائِرِ ما ظاهِرُهُ التَّعْلِيلُ ووُجُودُ المانِعِ هُنا تَوَهُّمٌ مَحْضٌ فَتَدَبَّرْ ثُمَّ لا يَخْفى أنَّ تَعَلُّقَ ( لِلْعالَمِينَ ) بِرَحْمَةٍ هو الظّاهِرُ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِأرْسَلْناكَ، وفي البَحْرِ لا يَجُوزُ عَلى المَشْهُورِ أنْ يَتَعَلَّقَ الجارُّ بَعْدَ إلّا بِالفِعْلِ قَبْلَها إلّا إنْ كانَ العامِلُ مُفَرَّغًا لَهُ نَحْوُ ما مَرَرْتُ إلّا بِزَيْدٍ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 331

Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

1 translator’s note
  1. The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

1 translator’s note
  1. More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

2 translator’s notes
  1. Az-Zabūr can also mean "scriptures" in general.

    [910] i.e., the Torah. The "mention" may also refer to the original inscription with Allāh, i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

1 translator’s note
  1. The postponement of punishment. ↩

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

1 translator’s note
  1. i.e., their lies and disbelief. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-AlusiTafsir · 21:107

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском