Al-Anbya 21:13
The Prophets · Juz 17 · Page 323
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣
[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1
1 translator’s note
- About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 21:11–24
الوقفات التدبرية
١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾
وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠]
السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟
٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾
﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤]
السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟
٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾
﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١]
السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟
٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾
ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧]
السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟
٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤]
السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما.
٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾
لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩]
السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك.
٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾
وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١]
السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟
التوجيهات
١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾
٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾
٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾
العمل بالآيات
١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾
٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾
٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا.
﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ.
﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا.
﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ.
﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ.
﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ.
﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ.
﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ.
﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ.
﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ.
﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ.
﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ!
﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع.
﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.
﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ.
﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.
Page 323
21:11
وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١
And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.
1 translator’s note
- i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩
21:12
فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢
And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.
21:13
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣
[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1
1 translator’s note
- About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩
21:14
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤
They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."
21:15
فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥
And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].
21:16
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦
And We did not create the heaven and earth and that between them in play.
21:17
لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧
Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.
1 translator’s note
- Such as a wife or a child. ↩
21:18
بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨
Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2
21:19
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩
To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.
21:20
يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠
They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.
21:21
أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١
Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?
21:22
لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢
Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.
21:23
لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣
He is not questioned about what He does, but they will be questioned.
21:24
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤
Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.
1 translator’s note
- All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩