Al-Anbya 21:16
The Prophets · Juz 17 · Page 323
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦
And We did not create the heaven and earth and that between them in play.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 21:16–17
صفحة ٣٠
﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾
كَثُرَ في القُرْآنِ الِاسْتِدْلالُ بِإتْقانِ نِظامِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما عَلى أنَّ لِلَّهِ حِكْمَةً في خَلْقِ المَخْلُوقاتِ وخَلْقِ نُظُمِها وسُنَنِها وفِطَرِها، بِحَيْثُ تَكُونُ أحْوالُها وآثارُها وعَلاقَةُ بَعْضِها بِبَعْضٍ مُتَناسِبَةً مُجارِيَةً لِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ؛ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى في سُورَةِ الحِجْرِ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾ [الحجر: ٨٥] . وقَدْ بَيَّنّا هُنالِكَ كَيْفِيَّةَ مُلابَسَةِ الحَقِّ لِكُلِّ أصْنافِ المَخْلُوقاتِ وأنْواعِها بِما يُغْنِي عَنْ إعادَتِهِ هُنا. وكَثُرَ أنْ يُنَبِّهَ القُرْآنُ العُقُولَ إلى الحِكْمَةِ الَّتِي اقْتَضَتِ النِّسْبَةَ بَيْنَ خَلْقِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ، وبَيْنَ جَزاءِ المُكَلَّفِينَ عَلى أعْمالِهِمْ عَلى القانُونِ الَّذِي أقامَتْهُ الشَّرائِعُ لَهم في مُخْتَلَفِ أجْيالِهِمْ وعُصُورِهِمْ وبُلْدانِهِمْ إلى أنْ عَمَّتْهُمُ الشَّرِيعَةُ العامَّةُ الخاتِمَةُ شَرِيعَةُ الإسْلامِ - وإلى الحِكْمَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ تَكْوِينَ حَياةٍ أبَدِيَّةٍ تَلْقى فِيها النُّفُوسُ جَزاءَ ما قَدَّمَتْهُ في هَذِهِ الحَياةِ الزّائِلَةِ جَزاءً وِفاقًا.
فَلِذَلِكَ كَثُرَ أنْ تُعَقَّبَ الآياتُ المُبَيِّنَةُ لِما في الخَلْقِ مِنَ الحَقِّ بِالآياتِ الَّتِي تُذَكِّرُ الجَزاءَ والحِسابَ، والعَكْسُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] في آخِرِ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] آخِرِ الحِجْرِ، وقَوْلِهِ تَعالى
صفحة ٣١
﴿إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾ [ص: ٢٦] ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: ٢٧] ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ [ص: ٢٨] في سُورَةِ ”ص“، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أهم خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمُ أهْلَكْناهم إنَّهم كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [الدخان: ٣٧] ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩] ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهم أجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠] في سُورَةِ الدُّخانِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى والَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ [الأحقاف: ٣] في سُورَةِ الأحْقافِ إلى غَيْرِ هَذِهِ الآياتِ.
فَكَذَلِكَ هَذِهِ الآيَةُ عُقِّبَ بِها ذِكْرُ القَوْمِ المُهْلَكِينَ، والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ إيقاظُ العُقُولِ إلى الِاسْتِدْلالِ بِما في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما مِن دَقائِقِ المُناسَباتِ وإعْطاءِ كُلِّ مَخْلُوقٍ ما بِهِ قِوامَهُ، فَإذا كانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ اللَّهِ في خَلْقِ العَوالِمِ ظَرْفِها ومَظْرُوفِها، اسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ تِلْكَ السُّنَّةَ لا تَتَخَلَّفُ في تَرَتُّبِ المُسَبَّباتِ عَلى أسْبابِها فِيما يَأْتِيهِ جِنْسُ المُكَلَّفِينَ مِنَ الأعْمالِ، فَإذا ما لاحَ لَهم تَخَلُّفُ سَبَبٍ عَنْ سَبَبِهِ أيْقَنُوا أنَّهُ تَخَلُّفٌ مُؤَقَّتٌ، فَإذا أعْلَمَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ شَرائِعِهِ بِأنَّهُ ادَّخَرَ الجَزاءَ الكامِلَ عَلى الأعْمالِ إلى يَوْمٍ آخَرَ آمَنُوا بِهِ، وإذا عَلَّمَهم أنَّهم لا يُفارِقُونَ ذَلِكَ بِالمَوْتِ بَلْ إنَّ لَهم حَياةً آخِرَةً وأنَّ اللَّهَ باعِثُهم بَعْدَ المَوْتِ - أيْقَنُوا بِها، وإذا أعْلَمَهم أنَّهُ رُبَّما عَجَّلَ لَهم بَعْضَ الجَزاءِ في الحَياةِ الدُّنْيا أيْقَنُوا بِهِ.
ولِذَلِكَ كَثُرَ تَعْقِيبُ ذِكْرِ نِظامِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ بِذِكْرِ الجَزاءِ الآجِلِ والبَعْثِ وإهْلاكِ بَعْضِ الأُمَمِ الظّالِمَةِ، أوْ تَعْقِيبُ ذِكْرِ البَعْثِ والجَزاءِ الآجِلِ والعاجِلِ بِذِكْرِ نِظامِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ.
صفحة ٣٢
وحَسْبُكَ تَعْقِيبُ ذَلِكَ بِالتَّفْرِيعِ بِالفاءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لِآياتٍ لِأُولى الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] الآياتُ خِتامُ سُورَةِ ”آلِ عِمْرانَ“ .
ولِأجْلِ هَذا اطَّرَدَ - أوْ كادَ أنْ يَطَّرِدَ - ذِكْرُ لَفْظِ ”وما بَيْنَهُما“ بَعْدَ ذِكْرِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ في مِثْلِ هَذا المَقامِ؛ لِأنَّ تَخْصِيصَ ما بَيْنَهُما بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلى الِاهْتِمامِ بِهِ؛ لِأنَّ أشْرَفَهُ نَوْعُ الإنْسانِ المَقْصُودِ بِالعِبْرَةِ والِاسْتِدْلالِ وهو مَناطُ التَّكْلِيفِ. فَلَيْسَ بِناءَ الكَلامِ عَلى أنْ يَكُونَ الخَلْقُ لَعِبًا مَنظُورًا فِيهِ إلى رَدِّ اعْتِقادِ مُعْتَقَدِ ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ بُنِيَ عَلى النَّفْيِ أخْذًا لَهم بِلازِمِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ دَقائِقِ حِكْمَةِ اللَّهِ بِحَيْثُ كانُوا كَقائِلِينَ بِكَوْنِ هَذا الصُّنْعِ لَعِبًا.
واللَّعِبُ: العَمَلُ أوِ القَوْلُ الَّذِي لا يُقْصَدُ بِهِ تَحْصِيلُ فائِدَةٍ مِن مَصْلَحَةٍ أوْ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ، ولا تَحْصِيلُ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ، وإنَّما يُقْصَدُ بِهِ إرْضاءُ النَّفْسِ حِينَ تَمِيلُ إلى العَبَثِ كَما قِيلَ: لا بُدَّ لِلْعاقِلِ مِن حَمْقَةٍ يَعِيشُ بِها. ويُرادِفُهُ العَبَثُ واللَّهْوُ، وضِدُّهُ: الجِدُّ. واللَّعِبُ مِنَ الباطِلِ؛ إذْ لَيْسَ في عَمَلِهِ حِكْمَةٌ فَضِدُّهُ الحَقُّ أيْضًا.
وانْتَصَبَ ”لاعِبِينَ“ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ”خَلَقْنا“ وهي حالٌ لازِمَةٌ؛ إذْ لا يَسْتَقِيمُ المَعْنى بِدُونِها. وجُمْلَةُ ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ مُقَرِّرَةٌ لِمَعْنى جُمْلَةِ ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾، تَقْرِيرًا بِالِاسْتِدْلالِ عَلى مَضْمُونِ الجُمْلَةِ، وتَعْلِيلًا لِنَفْيِ أنْ يَكُونَ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ لَعِبًا، أيْ عَبَثًا بِأنَّ اللَّعِبَ لَيْسَ مِن شَأْنِنا، أوْ عَلى الفَرْضِ والتَّنازُلِ لَوْ أرَدْنا اللَّهْوَ
صفحة ٣٣
لَكانَ ما يَلْهُو بِهِ حاصِلًا في أشْرَفِ الأماكِنِ مِنَ السَّماواتِ، فَإنَّها أشَدُّ اخْتِصاصًا بِاللَّهِ تَعالى؛ إذْ جَعَلَ سُكّانَها عِبادًا لَهُ مُخْلِصِينَ؛ فَلِذَلِكَ عُبِّرَ عَنْها باسِمِ الظَّرْفِ المُخْتَصِّ وهو ”لَدُنْ“ مُضافًا إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ”مِن لَدُنّا“ أيْ غَيْرَ العَوالِمِ المُخْتَصَّةِ بِكم بَلْ لَكانَ في عالَمِ الغَيْبِ الَّذِي هو أشَدُّ اخْتِصاصًا بِنا؛ إذْ هو عالَمُ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ. فالظَّرْفِيَّةُ المُفادَةُ مِن ”لَدُنْ“ ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ. وإضافَةُ ”لَدُنْ“ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ دَلالَةُ عَلى الرِّفْعَةِ والتَّفْضِيلِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿رِزْقًا مِن لَدُنّا﴾ [القصص: ٥٧] في سُورَةِ القَصَصِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ [آل عمران: ٨] في آلِ عِمْرانَ، أيْ لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا كانَ اتِّخاذُهُ في عالَمِ شَهادَتِكم. وهَذا اسْتِدْلالٌ بِاللُّزُومِ العُرْفِيِّ؛ لِأنَّ شَأْنَ مَن يَتَّخِذُ شَيْئًا لِلتَّفَكُّهِ بِهِ أنْ يَسْتَأْثِرَ بِهِ ولا يُبِيحَهُ لِغَيْرِهِ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى مُتَعارَفِ عُقُولِ المُخاطَبِينَ مِن ظَنِّهِمْ أنَّ العَوالِمَ العُلْيا أقْرَبُ إلى اللَّهِ تَعالى.
وجُمْلَةُ ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ إنْ جَعَلْتَ ”إنْ“ شَرْطِيَّةً فارْتِباطُها بِالَّتِي قَبْلَها ارْتِباطُ الشَّرْطِ بِجَزائِهِ المَحْذُوفِ الدّالِّ عَلَيْهِ جَوابُ ”لَوْ“ وهو جُمْلَةُ ”لاتَّخَذَناهُ“، فَيَكُونُ تَكْرِيرًا لِلتَّلازُمِ، وإنْ جَعَلْتَ ”إنْ“ حَرْفَ نَفْيٍ كانَتِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لِتَقْرِيرِ الِامْتِناعِ المُسْتَفادِ مِن ”لَوْ“ أيْ: ما كُنّا فاعِلِينَ لَهَوًا.
Page 323
21:11
وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١
And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.
1 translator’s note
- i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩
21:12
فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢
And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.
21:13
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣
[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1
1 translator’s note
- About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩
21:14
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤
They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."
21:15
فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥
And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].
21:16
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦
And We did not create the heaven and earth and that between them in play.
21:17
لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧
Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.
1 translator’s note
- Such as a wife or a child. ↩
21:18
بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨
Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2
21:19
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩
To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.
21:20
يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠
They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.
21:21
أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١
Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?
21:22
لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢
Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.
21:23
لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣
He is not questioned about what He does, but they will be questioned.
21:24
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤
Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.
1 translator’s note
- All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩