Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

Al-Anbya 21:17

The Prophets · Juz 17 · Page 323

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

1 translator’s note
  1. Such as a wife or a child. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:16–18

قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض﴾ الآية. اعلم أنه لما بين إهلاك القرية لأجل تكذيبهم أتبعه بما يدل على أنه فعل ذلك عدلاً منه، ومجازاة على ما فعلوا فقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ﴾ أي: وما سوينا هذا السقف المرفوع، وهذا المهاد الموضوع وما بينهما من العجائب والغرائب كما سوى الجبابرة سقوفهم وفرشهم للعب واللهو، وإنما سويناهم لفوائد دينية ودنيوية. أما الدينية فليتفكر المكلفون فيها على ما قال: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السماوات والأرض﴾ [آل عمران: 191] . وأما الدنيوية فلما يتعلق بها من المنافع التي لا تعد ولا تحصى، وهو كقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً﴾ [ص: 27] وقوله: ﴿مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾ [الدخان: 39] . وقيل: وجه النظم أن الغر منه تقرير نبوة محمد - عليه السلام - والرد على منكريه، لأنه أظهر المعجز عليه، فإن كان محمد كاذباً كان إظهار المعجز عليه من باب اللعب، وذلك منفي عنه، وإن كان صادقاً فهو المطلوب وحينئذ يفسد كل ما ذكروه من المطاعن و «لاعبين» حال من فاعل «خلقنا» .

فصل

قال القاضي عبد الجبار: دلَّت هذه الآية على أن اللعب ليس من قبله تعالى، إذ لو كان كذلك لكان لاعباً، فإن اللاعب في اللغة اسم لفاعل اللعب، فنفي الاسم الموضوع لفعل يقتضي نفي الفعل. والجواب يبطل ذلك بمسألة الداعي، وقد تقدم. قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ .

قال ابن عباس: في رواية عطاء: اللهو: المرأة، وهو قول الحسن وقتادة وقال في رواية الكلبي: اللهو: الولد بلغة اليمن، وهو قول السدي. وهو في المرأة أظهر، لأن الوطأ يسمى لهواً في اللغة، والمرأة محل الوطأ.

«لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ» أي: من عندنا من الحور العين لا من عندكم من أهل الأرض. وقيل: معناه لو كان ذلك جائزاً في صفته لم يتخذه بحدث يظهر لهم ويستر ذلك حتى لا يطلع عليه. وتأويل الآية: أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رد الله عليهم بهذا، وقال: «لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ» ، لأنكم تعلمون أن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره.

قوله: ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ في «إِنْ» هذه وجهان:

أحدهما: أنها نافية، أي: ما كنا فاعلين، قاله قتادة ومقاتل وابن جريج.

والثاني: أنها شرطية، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب «لو» عليه والتقدير: إن كنا فاعلين اتخذناه ولكنا لم نفعله، لأنه لا يليق بالربوبية. قوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل﴾ . «بَل» حرف إضراب عن اتخاذ اللهو واللعب وتنزيه لذاته كأنه قال: سبحاننا أن نتخذ اللهو واللعب بل من موجب حكمتنا أن نغلب اللعب بالجد وندحض الباطل بالحق.

والمعنى دع الذي قالوا فإنه كذب وباطل. و «نقذف» نرمي ونسلط قال تعالى: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُوراً﴾ [الصافات: 8، 9] أي يرمون بالشهب. «بالحق» بالإيمان، «على الباطل» على الكفر وقيل: الحق قول الله: إنه لا ولد له، والبطل قولهم: اتخذ الله ولداً. قوله: «فَيَدْمَغُه» العامة على رفع الغين نسقاً على ما قبله. وقرأ عيسى بن عمر بنصبها قال الزمخشري: وهو في ضعف قوله:

3705 - سَأَتْرُكُ مَنْزِلِي لِبَنِي تَمِيم ... وأَلْحَقُ بالحجاز فَأَسْتَرِيحَا وقرئ شاذاً «فيدمغه» بضم الميم، وهي محتملة لأن يكون في المضارع لأن يكون لغتان في المضارع لغتان يَفْعَل ويَفْعُل، وأن يكون الأصل والضمة للإتباع في حرف الحلق.

و «يدمَغُه» أي يصيب دماغه من قولهم: دمغت الرجل، أي ضربته في دماغه كقولهم: رأسه وكبده ورجله، إذا أصاب منه هذه الأعضاء. وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ. واستعار القذف والدمغ تصويراً لإبطاله به، فجعله كأنه جرم صلب كالصخرة مثلاً قذف به على جرم رخو أجوف فدمغه: أهلكه وأذهبه ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ ذاهب، ﴿وَلَكُمُ الويل﴾ يعني من كذب الرسول ونسب القرآن إلى أنه سحر وأضغاث أحلام، وغير ذلك من الأباطيل.

قوله: ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ فيه أوجه:

أحدهما: أنه متعلق بالاستقرار الذي تعلق به الخبر، أي: استقر لكم الويل من أجل ما تصفون. و «مِنْ» تعليلية. وهذا وجه وجيه.

والثاني: أنه متعلق بمحذوف.

والثالث: أنه حال من الويل، أي: الويل واقعاً مما تصفون، كذا قدره أبو البقاء و «مَا» في «ممَّا تَصِفُونَ» يجوز أن تكون مصدرية فلا عائد عند الجمهور، وأن تكون بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، ولا بد من العائد عند الجميع، حذف لاستكماله الشروط. والمعنى: ممّا تصفون الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. وقال مجاهد: مما تكذبون.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 323

Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

21:11

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

1 translator’s note
  1. i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩

21:12

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.

21:13

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1

1 translator’s note
  1. About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩

21:14

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."

21:15

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].

21:16

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

21:17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

1 translator’s note
  1. Such as a wife or a child. ↩

21:18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "strikes its brain," disabling or killing it.

    [880] Of untruth concerning Allāh, particularly here, the claim that He has a son or other "partner" in divinity.

    ↩
  2. ↩

21:19

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

21:20

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.

21:21

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?

21:22

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.

21:23

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

21:24

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ibn 'AdilTafsir · 21:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском