Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

Al-Anbya 21:19

The Prophets · Juz 17 · Page 323

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:11–20

(p-٣٠٠)﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وأنْشَأْنا بَعْدَها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ومَساكِنِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهم حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ .

لَمّا رَدَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ ما قالُوهُ بالَغَ تَعالى في زَجْرِهِمْ بِذِكْرِ ما أهْلَكَ مِنَ القُرى، فَقالَ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾ والمُرادُ أهْلُها إذْ لا تُوصَفُ القَرْيَةُ بِالظُّلْمِ كَقَوْلِهِ: ﴿مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها﴾ [النساء: ٧٥] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الإنْشاءُ إيجادُ الشَّيْءِ مِن غَيْرِ سَبَبٍ أنْشَأهُ فَنَشَأ وهو ناشِئٌ والجَمْعُ نُشّاءٌ كَخَدَمٍ، والقَصْمُ أفْظَعُ الكَسْرِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ الإهْلاكِ الشَّدِيدِ (وكَمْ) تَقْتَضِي التَّكْثِيرَ، فالمَعْنى كَثِيرًا مِن أهْلِ القُرى أهْلَكْنا إهْلاكًا شَدِيدًا مُبالَغًا فِيهِ.

وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها ”حَضُوراءُ“ قَرْيَةٌ بِاليَمَنِ، وعَنِ ابْنِ وهْبٍ عَنْ بَعْضِ رِجالِهِ أنَّهُما قَرْيَتانِ بِاليَمَنِ بَطَرَ أهْلُهُما، فَيُحْمَلُ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لا عَلى التَّعْيِينِ في القَرْيَةِ، لِأنَّ (كَمْ) تَقْتَضِي التَّكْثِيرَ. ومِن حَدِيثِ أهْلِ حَضُوراءَ: أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ نَبِيًّا فَقَتَلُوهُ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتُ نَصَّرَ كَما سَلَّطَهُ عَلى أهْلِ بَيْتِ المَقْدِسِ بَعَثَ إلَيْهِمْ جَيْشًا فَهَزَمُوهُ، ثُمَّ بَعَثَ آخَرَ فَهَزَمُوهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ فَهَزَمَهم في الثّالِثَةِ، فَلَمّا أخَذَ القَتْلُ فِيهِمْ رَكَضُوا هارِبِينَ.

﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا﴾ أيْ باشَرُوهُ بِالإحْساسِ، والضَّمِيرُ في ﴿أحَسُّوا﴾ عائِدٌ عَلى أهْلِ المَحْذُوفِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ ولا يَعُودُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ لِأنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ لَهم ذَنْبٌ يَرْكُضُونَ مِن أجْلِهِ، والضَّمِيرُ في (مِنها) عائِدٌ عَلى القَرْيَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى (بَأْسَنا) لِأنَّهُ في مَعْنى الشِّدَّةِ، فَأُنِّثَ عَلى المَعْنى ومِن عَلى هَذا السَّبَبِ، والظّاهِرُ أنَّهم لَمّا أدْرَكَتْهم مُقَدِّمَةُ العَذابِ رَكِبُوا دَوابَّهم يَرْكُضُونَها هارِبِينَ مُنْهَزِمِينَ. قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ شُبِّهُوا في سُرْعَةِ عَدْوِهِمْ عَلى أرْجُلِهِمْ بِالرّاكِبِينَ الرّاكِضِينَ لِدَوابِّهِمْ فَهم ﴿يَرْكُضُونَ﴾ الأرْضَ بِأرْجُلِهِمْ، كَما قالَ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ [ص: ٤٢] وجَوابُ لَمّا (إذا) الفُجائِيَّةُ وما بَعْدَها، وهَذا أحَدُ الدَّلائِلِ عَلى أنَّ (لَمّا) في هَذا التَّرْكِيبِ حَرْفٌ لا ظَرْفٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا القَوْلُ في ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِ رِجالِ بُخْتُ نَصَّرَ عَلى الرِّوايَةِ المُتَقَدِّمَةِ، فالمَعْنى عَلى هَذا أنَّهم خَدَعُوهم واسْتَهْزَءُوا بِهِمْ بِأنْ قالُوا لِلْهارِبِينَ مِنهم: لا تَفِرُّوا وارْجِعُوا إلى مَنازِلِكم ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ صُلْحًا أوْ جِزْيَةً أوْ أمْرًا يُتَّفَقُ عَلَيْهِ، فَلَمّا انْصَرَفُوا أمَرَ بُخْتُ نَصَّرَ أنْ يُنادى فِيهِمْ يا لَثارّاتِ النَّبِيِّ المَقْتُولِ ! فَقُتِلُوا بِالسَّيْفِ عَنْ آخِرِهِمْ، هَذا كُلُّهُ مَرْوِيٌّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ مِن كَلامِ مَلائِكَةِ العَذابِ، وصَفَ قِصَّةَ كُلِّ قَرْيَةٍ، وأنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَعْيِينَ حَضُوراءَ ولا غَيْرَها، فالمَعْنى عَلى هَذا: أنَّ أهْلَ هَذِهِ القُرى كانُوا بِاغْتِرارِهِمْ يَرَوْنَ أنَّهم مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، وأنَّهُ لَوْ جاءَهم عَذابٌ أوْ أمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ بِهِمْ حَتّى يَتَخاصَمُوا ويُسْألُوا عَنْ وجْهِ تَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّهِمْ فَيَحْتَجُّونَ هم عِنْدَ ذَلِكَ بِحُجَجٍ تَنْفَعُهم في ظَنِّهِمْ، فَلَمّا نَزَلَ العَذابُ دُونَ هَذا الَّذِي أمِلُوهُ ورَكَضُوا فارِّينَ نادَتْهُمُ المَلائِكَةُ عَلى وجْهِ الهُزْءِ بِهِمْ.

﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا﴾ . . .

﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ كَما كُنْتُمْ تَطْمَعُونَ لِسَفَهِ آرائِكم.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ يَعْنِي: القائِلُ بَعْضُ المَلائِكَةِ، أوْ مِن ثَمَّ مِنَ المُؤْمِنِينَ، (p-٣٠١)أوْ يُجْعَلُونَ خُلَقاءَ بِأنْ يُقالَ لَهم ذَلِكَ وإنْ لَمْ يُقَلْ، أوْ يَقُولَهُ رَبُّ العِزَّةِ ويُسْمِعَهُ مَلائِكَتَهُ لِيَنْفَعَهم في دِينِهِمْ أوْ يُلْهِمَهم ذَلِكَ فَيُحَدِّثُوا بِهِ نُفُوسَهم.

﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ مِنَ العَيْشِ الرّافِهِ والحالِ النّاعِمَةِ، والإتْرافُ إبْطارُ النِّعْمَةِ وهي التَّرَفُّهُ: ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ غَدًا عَمّا جَرى عَلَيْكم ونَزَلَ بِأمْوالِكم ومَساكِنِكم فَتُجِيبُوا السّائِلَ عَنْ عِلْمٍ ومُشاهَدَةٍ، أوِ (ارْجِعُوا) واجْلِسُوا كَما كُنْتُمْ في مَجالِسِكم وتَرَتَّبُوا في مَراتِبِكم حَتّى يَسْألَكم عَبِيدُكم وحَشَمُكم ومَن تَمْلِكُونَ أمْرَهُ ويَنْفُذَ فِيهِ أمْرُكم ونَهْيُكم، ويَقُولُوا لَكم: بِمَ تَأْمُرُونَ وماذا تَرْسُمُونَ، وكَيْفَ نَأْتِي ونَذَرُ كَعادَةِ المُنَعَّمِينَ المُخَدَّمِينَ، أوْ يَسْألُكُمُ النّاسُ في أنْدِيَتِكُمُ المُعاوِنَ في نَوازِلِ الخُطُوبِ ويَسْتَشِيرُونَكم في المُهِمّاتِ والعَوارِضِ ويَسْتَشِفُّونَ بِتَدابِيرِكم ويَسْتَضِيئُونَ بِآرائِكم أوْ يَسْألُكُمُ الوافِدُونَ عَلَيْكم والطُّمّاعُ، ويَسْتَمْطِرُونَ سَحائِبَ أكُفِّكم ويَمِيرُونَ إخْلافَ مَعْرُوفِكم وأيادِيكم إمّا لِأنَّهم كانُوا أسْخِياءَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِياءَ النّاسِ وطَلَبَ الثَّناءِ، أوْ كانُوا بُخَلاءَ فَقِيلَ لَهم ذَلِكَ تَهَكُّمًا إلى تَهَكُّمٍ وتَوْبِيخًا إلى تَوْبِيخٍ. انْتَهى.

ونِداءُ الوَيْلِ هو عَلى سَبِيلِ المَجازِ، كَأنَّهم قالُوا: يا ويْلُ هَذا زَمانُكَ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الوَيْلِ في البَقَرَةِ.

والظُّلْمُ هُنا الإشْراكُ وتَكْذِيبُ الرُّسُلِ وإيقاعُ أنْفُسِهِمْ في الهَلاكِ، واسْمُ (زالَتْ) هو اسْمُ الإشارَةِ وهو (تِلْكَ) وهو إشارَةٌ إلى الجُمْلَةِ المَقُولَةِ أيْ فَما زالَتْ تِلْكَ الدَّعْوى (دَعْواهم) . قالَ المُفَسِّرُونَ: فَما زالُوا يُكَرِّرُونَ تِلْكَ الكَلِمَةَ فَلَمْ تَنْفَعْهم كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ [غافر: ٨٥] والدَّعْوى مَصْدَرُ دَعا يُقالُ: دَعا دَعْوى ودَعْوَةً كَقَوْلِهِ: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ [يونس: ١٠] لِأنَّ المُوَيَّلَ كَأنَّهُ يَدْعُو الوَيْلَ. وقالَ الحَوْفِيُّ وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وأبُو البَقاءِ: (تِلْكَ) اسْمُ (زالَتْ) و(دَعْواهم) الخَبَرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (دَعْواهم) اسْمَ (زالَتْ) و(تِلْكَ) في مَوْضِعِ الخَبَرِ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ هَؤُلاءِ قالَهُ الزَّجّاجُ قَبْلَهم، وأمّا أصْحابُنا المُتَأخِّرُونَ فاسْمُ كانَ وخَبَرُها مُشَبَّهٌ بِالفاعِلِ والمَفْعُولِ، فَكَما لا يَجُوزُ في بابِ الفاعِلِ والمَفْعُولِ إذا أُلْبِسَ أنْ يَكُونَ المُتَقَدِّمُ الخَبَرَ والمُتَأخِّرُ الِاسْمَ لا يَجُوزُ ذَلِكَ في بابِ كانَ، فَإذا قُلْتَ: كانَ مُوسى صَدِيقِي لَمْ يَجُزْ في مُوسى إلّا أنْ يَكُونَ اسْمَ كانَ وصَدِيقِي الخَبَرَ، كَقَوْلِكَ: ضَرَبَ مُوسى عِيسى، فَمُوسى الفاعِلُ وعِيسى المَفْعُولُ، ولَمْ يُنازِعْ في هَذا مِن مُتَأخِّرِي أصْحابِنا إلّا أبُو العَبّاسِ أحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عُرِفَ بابْنِ الحاجِّ وهو مِن تَلامِيذِ الأُسْتاذِ أبُو عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينُ ونُبَهائِهِمْ، فَأجازَ أنْ يَكُونَ المُتَقَدِّمُ هو المَفْعُولَ والمُتَأخِّرُ هو الفاعِلَ وإنْ أُلْبِسَ فَعَلى ما قَرَّرَهُ جُمْهُورُ الأصْحابِ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ (تِلْكَ) اسْمَ (زالَتْ) و(دَعْواهم) الخَبَرَ.

وقَوْلُهُ: (حَصِيدًا) أيْ بِالعَذابِ تُرِكُوا كالحَصِيدِ ﴿خامِدِينَ﴾ أيْ مَوْتى دُونَ أرْواحٍ مُشَبَّهِينَ بِالنّارِ إذا طُفِئَتْ و(حَصِيدًا) مَفْعُولٌ ثانٍ. قالَ الحَوْفِيُّ: و﴿خامِدِينَ﴾ نَعْتٌ لِـ (حَصِيدًا) عَلى أنْ يَكُونَ (حَصِيدًا) بِمَعْنى مَحْصُودِينَ يَعْنِي وضْعَ المُفْرَدِ ويُرادُ بِهِ الجَمْعُ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ ﴿خامِدِينَ﴾ حالًا مِنَ الهاءِ والمِيمِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (جَعَلْناهم) مِثْلَ الحَصِيدِ شَبَّهَهم في اسْتِئْصالِهِمْ واصْطِلامِهِمْ كَما تَقُولُ: جَعَلْناهم رَمادًا أيْ مِثْلَ الرَّمادِ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ هو الَّذِي كانَ مُبْتَدَأً، والمَنصُوبانِ بَعْدَهُ كانا خَبَرَينِ لَهُ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِما جَعَلَ نَصْبَهُما جَمِيعًا عَلى المَفْعُولِيَّةِ. فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَنْصِبُ جَعَلَ ثَلاثَةَ مَفاعِيلَ ؟ قُلْتُ: حُكْمُ الِاثْنَيْنِ الآخَرَيْنِ حُكْمُ الواحِدِ لِأنَّ مَعْنى قَوْلِكَ: جَعَلْتُهُ حُلْوًا حامِضًا جَعَلْتُهُ لِلطَّعْمَيْنِ، وكَذَلِكَ مَعْنى ذَلِكَ (جَعَلْناهم) جامِعِينَ لِمُماثَلَةِ الحَصِيدِ والخُمُودِ، والخُمُودُ عُطِفَ عَلى المُماثَلَةِ لا عَلى الحَصِيدِ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 323

Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

21:11

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

1 translator’s note
  1. i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩

21:12

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.

21:13

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1

1 translator’s note
  1. About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩

21:14

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."

21:15

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].

21:16

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

21:17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

1 translator’s note
  1. Such as a wife or a child. ↩

21:18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "strikes its brain," disabling or killing it.

    [880] Of untruth concerning Allāh, particularly here, the claim that He has a son or other "partner" in divinity.

    ↩
  2. ↩

21:19

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

21:20

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.

21:21

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?

21:22

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.

21:23

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

21:24

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩
Abu HayyanTafsir · 21:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском