Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

Al-Anbya 21:23

The Prophets · Juz 17 · Page 323

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:22–23

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أهْلُ النَّحْوِ إلّا هَهُنا بِمَعْنى غَيْرُ، أيْ لَوْ كانَ يَتَوَلّاهُما ويُدَبِّرُ أُمُورَهُما شَيْءٌ غَيْرُ الواحِدِ الَّذِي هو فاطِرُهُما لَفَسَدَتا، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الِاسْتِثْناءِ لِأنّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى الِاسْتِثْناءِ لَكانَ المَعْنى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ لَيْسَ مَعَهُمُ اللَّهُ لَفَسَدَتا، وهَذا يُوجِبُ بِطَرِيقِ المَفْهُومِ أنَّهُ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ مَعَهُمُ اللَّهُ أنْ لا يَحْصُلَ الفَسادُ، وذَلِكَ باطِلٌ لِأنَّهُ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ فَسَواءٌ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهم أوْ كانَ فالفَسادُ لازِمٌ. ولَمّا بَطَلَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِثْناءِ ثَبَتَ أنَّ المُرادَ ما ذَكَرْناهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ المُتَكَلِّمُونَ: القَوْلُ بِوُجُودِ إلَهَيْنِ يُفْضِي إلى المُحالِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ القَوْلُ بِوُجُودِ إلَهَيْنِ مُحالًا، إنَّما قُلْنا إنَّهُ يُفْضِي إلى المُحالِ لِأنّا لَوْ فَرَضْنا وُجُودَ إلَهَيْنِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى تَحْرِيكِ زَيْدٍ وتَسْكِينِهِ، فَلَوْ فَرَضْنا أنَّ أحَدَهُما أرادَ تَحْرِيكَهُ والآخَرَ تَسْكِينَهُ فَإمّا أنْ يَقَعَ المَرادانِ وهو مُحالٌ لِاسْتِحالَةِ الجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أوْ لا يَقَعَ واحِدٌ مِنهُما وهو مُحالٌ لِأنَّ المانِعَ مِن وُجُودِ مُرادِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مُرادُ الآخَرِ، فَلا يَمْتَنِعُ مُرادُ هَذا إلّا عِنْدَ وُجُودِ مُرادِ ذَلِكَ وبِالعَكْسِ، فَلَوِ امْتَنَعا مَعًا لَوُجِدا مَعًا وذَلِكَ مُحالٌ، أوْ يَقَعُ مُرادُ أحَدِهِما دُونَ الثّانِي وذَلِكَ مُحالٌ أيْضًا لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لَوْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى ما لا نِهايَةَ لَهُ امْتَنَعَ كَوْنُ أحَدِهِما أقْدَرَ مِنَ الآخَرِ بَلْ لا بُدَّ وأنْ يَسْتَوِيا في القُدْرَةِ، وإذا اسْتَوَيا في القُدْرَةِ اسْتَحالَ أنْ يَصِيرَ مُرادُ أحَدِهِما أوْلى بِالوُقُوعِ مِن مُرادِ الثّانِي وإلّا لَزِمَ تَرْجِيحُ المُمْكِنِ مِن غَيْرِ مُرَجَّحٍ. وثانِيهِما: أنَّهُ إذا وقَعَ مُرادُ أحَدِهِما دُونَ الآخَرِ فالَّذِي وقَعَ مُرادُهُ يَكُونُ قادِرًا والَّذِي لَمْ يَقَعْ مُرادُهُ يَكُونُ عاجِزًا والعَجْزُ نَقْصٌ وهو عَلى اللَّهِ مُحالٌ. فَإنْ قِيلَ: الفَسادُ إنَّما يَلْزَمُ عِنْدَ اخْتِلافِهِما في الإرادَةِ وأنْتُمْ لا تَدَّعُونَ وُجُوبَ اخْتِلافِهِما في الإرادَةِ بَلْ أقْصى ما تَدَّعُونَهُ أنَّ اخْتِلافَهُما في الإرادَةِ مُمْكِنٌ، فَإذا كانَ الفَسادُ مَبْنِيًّا عَلى الِاخْتِلافِ في الإرادَةِ وهَذا الِاخْتِلافُ مُمْكِنٌ والمَبْنِيُّ عَلى المُمْكِنِ مُمْكِنٌ فَكانَ الفَسادُ مُمْكِنًا لا واقِعًا فَكَيْفَ جَزَمَ اللَّهُ تَعالى بِوُقُوعِ الفَسادِ ؟ قُلْنا: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لَعَلَّهُ سُبْحانَهُ أجْرى المُمْكِنَ مَجْرى الواقِعِ بِناءً عَلى الظّاهِرِ مِن حَيْثُ إنَّ الرَّعِيَّةَ تَفْسَدُ بِتَدْبِيرِ المَلِكَيْنِ لِما يَحْدُثُ بَيْنَهُما مِنَ التَّغالُبِ. والثّانِي: وهو الأقْوى أنْ نُبَيِّنَ لُزُومَ الفَسادِ لا مِنَ الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْناهُ بَلْ مِن وجْهٍ آخَرَ، فَنَقُولُ: لَوْ فَرَضْنا إلَهَيْنِ لَكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى جَمِيعِ المَقْدُوراتِ فَيُفْضِي إلى وُقُوعِ مَقْدُورٍ مِن قادِرَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ مِن وجْهٍ واحِدٍ وهو مُحالٌ لِأنَّ اسْتِنادَ الفِعْلِ إلى الفاعِلِ لِإمْكانِهِ فَإذا كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُسْتَقِلًّا بِالإيجادِ فالفِعْلُ لِكَوْنِهِ مَعَ هَذا يَكُونُ واجِبَ الوُقُوعِ فَيَسْتَحِيلُ إسْنادُهُ إلى هَذا لِكَوْنِهِ حاصِلًا مِنهُما

صفحة ١٣١

جَمِيعًا فَيَلْزَمُ اسْتِغْناؤُهُ عَنْهُما مَعًا واحْتِياجُهُ إلَيْهِما مَعًا وذَلِكَ مُحالٌ. وهَذِهِ حُجَّةٌ تامَّةٌ في مَسْألَةِ التَّوْحِيدِ، فَنَقُولُ: القَوْلُ بِوُجُودِ الإلَهَيْنِ يُفْضِي إلى امْتِناعِ وُقُوعِ المَقْدُورِ لِواحِدٍ مِنهُما، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ لا يَقَعَ البَتَّةَ وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ وُقُوعُ الفَسادِ قَطْعًا، أوْ نَقُولُ: لَوْ قَدَّرْنا إلَهَيْنِ فَإمّا أنْ يَتَّفِقا أوْ يَخْتَلِفا، فَإنِ اتَّفَقا عَلى الشَّيْءِ الواحِدِ فَذَلِكَ الواحِدُ مَقْدُورٌ لَهُما ومُرادٌ لَهُما فَيَلْزَمُ وُقُوعُهُ بِهِما وهو مُحالٌ، وإنِ اخْتَلَفا فَإمّا أنْ يَقَعَ المُرادانِ أوْ لا يَقَعَ واحِدٌ مِنهُما أوْ يَقَعَ أحَدُهُما دُونَ الآخَرِ والكُلُّ مُحالٌ فَثَبَتَ أنَّ الفَسادَ لازِمٌ عَلى كُلِّ التَّقْدِيراتِ، فَإنْ قُلْتَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَتَّفِقا عَلى الشَّيْءِ الواحِدِ ولا يَلْزَمُ الفَسادُ لِأنَّ الفَسادَ إنَّما يَلْزَمُ لَوْ أرادَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما أنْ يُوجِدَهُ هو وهَذا اخْتِلافٌ، أمّا إذا أرادَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما أنْ يَكُونَ المُوجِدُ لَهُ أحَدَهُما بِعَيْنِهِ فَهُناكَ لا يَلْزَمُ وُقُوعُ مَخْلُوقٍ بَيْنَ خالِقَيْنِ، قُلْتُ: كَوْنُهُ مُوجِدًا لَهُ، إمّا أنْ يَكُونَ نَفْسَ القُدْرَةِ والإرادَةِ أوْ نَفْسَ ذَلِكَ الأثَرِ أوْ أمْرًا ثالِثًا، فَإنْ كانَ الأوَّلَ لَزِمَ الِاشْتِراكُ في القُدْرَةِ والإرادَةِ والِاشْتِراكِ في المُوجِدِ، وإنْ كانَ الثّانِي فَلَيْسَ وُقُوعُ ذَلِكَ الأثَرِ بِقُدْرَةِ أحَدِهِما وإرادَتِهِ أوْلى مِن وُقُوعِهِ بِقُدْرَةِ الثّانِي؛ لِأنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما إرادَةً مُسْتَقِلَّةً بِالتَّأْثِيرِ، وإنْ كانَ الثّالِثَ وهو أنْ يَكُونَ المُوجِدُ لَهُ أمْرًا ثالِثًا فَذَلِكَ الثّالِثُ إنْ كانَ قَدِيمًا اسْتَحالَ كَوْنُهُ مُتَعَلِّقَ الإرادَةِ، وإنْ كانَ حادِثًا فَهو نَفْسُ الأثَرِ، ويَصِيرُ هَذا القِسْمُ هو القِسْمُ الثّانِي الَّذِي ذَكَرْناهُ. واعْلَمْ أنَّكَ لَمّا وقَفْتَ عَلى حَقِيقَةِ هَذِهِ الدَّلالَةِ عَرَفْتَ أنَّ جَمِيعَ ما في هَذا العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ مِنَ المُحْدَثاتِ والمَخْلُوقاتِ فَهو دَلِيلُ وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى بَلْ وُجُودُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الجَواهِرِ والأعْراضِ دَلِيلٌ تامٌّ عَلى التَّوْحِيدِ مِنَ الوَجْهِ الَّذِي بَيَّنّاهُ. وهَذِهِ الدَّلالَةُ قَدْ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في مَواضِعَ مِن كِتابِهِ، واعْلَمْ أنَّ هَهُنا أدِلَّةً أُخْرى عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى.

أحَدُها وهو الأقْوى: أنْ يُقالَ: لَوْ فَرَضْنا مَوْجُودَيْنِ واجِبَيِ الوُجُودِ لِذاتَيْهِما فَلا بُدَّ وأنْ يَشْتَرِكا في الوُجُودِ ولا بُدَّ وأنْ يَمْتازَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ بِنَفْسِهِ وما بِهِ المُشارَكَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُمايَزَةُ فَيَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُرَكَّبًا مِمّا بِهِ يُشارِكُ الآخَرَ ومِمّا بِهِ امْتازَ عَنْهُ، وكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى جُزْئِهِ وجُزْؤُهُ غَيْرُهُ، فَكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ، وكُلُّ مُفْتَقِرٍ إلى غَيْرِهِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَواجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ مُمْكِنُ الوُجُودِ لِذاتِهِ. هَذا خُلْفٌ، فَإذِنْ واجِبُ الوُجُودِ لَيْسَ إلّا الواحِدُ وكُلُّ ما عَداهُ فَهو مُمْكِنٌ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ وكُلُّ مُفْتَقِرٍ في وُجُودِهِ إلى الغَيْرِ فَهو مُحْدَثٌ فَكُلُّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى مُحْدَثٌ، ويُمْكِنُ جَعْلُ هَذِهِ الدَّلالَةِ تَفْسِيرًا لِهَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنّا إنَّما دَلَّلْنا عَلى أنَّهُ يَلْزَمُ مِن فَرْضِ مَوْجُودَيْنِ واجِبَيْنِ أنْ لا يَكُونَ شَيْءٌ مِنهُما واجِبًا وإذا لَمْ يُوجَدِ الواجِبُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِن هَذِهِ المُمْكِناتِ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الفَسادُ فَثَبَتَ أنَّهُ يَلْزَمُ مِن وُجُودِ إلَهَيْنِ وُقُوعُ الفَسادِ في كُلِّ العالَمِ. وثانِيها: أنّا لَوْ قَدَّرْنا إلَهَيْنِ لَوَجَبَ أنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُشارِكًا لِلْآخَرِ في الإلَهِيَّةِ، ولا بُدَّ وأنْ يَتَمَيَّزَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ بِأمْرٍ ما وإلّا لَما حَصَلَ التَّعَدُّدُ، فَما بِهِ المُمايَزَةُ إمّا أنْ يَكُونَ صِفَةَ كَمالٍ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ صِفَةَ كَمالٍ فالخالِي عَنْهُ يَكُونُ خالِيًا عَنِ الكَمالِ فَيَكُونُ ناقِصًا والنّاقِصُ لا يَكُونُ إلَهًا، وإنْ لَمْ يَكُنْ صِفَةَ كَمالٍ فالمَوْصُوفُ بِهِ يَكُونُ مَوْصُوفًا بِما لا يَكُونُ صِفَةَ كَمالٍ فَيَكُونُ ناقِصًا، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: ما بِهِ المُمايَزَةُ إنْ كانَ مُعْتَبَرًا في تَحَقُّقِ الإلَهِيَّةِ فالخالِي عَنْهُ لا يَكُونُ إلَهًا وإنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا في الإلَهِيَّةِ لَمْ يَكُنِ الِاتِّصافُ بِهِ واجِبًا فَيَفْتَقِرُ إلى المُخَصَّصِ فالمَوْصُوفُ بِهِ مُفْتَقِرٌ ومُحْتاجٌ. وثالِثُها: أنْ يُقالَ: لَوْ فَرَضْنا إلَهَيْنِ لَكانَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونا بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ الغَيْرُ مِنَ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُما، لَكِنَّ الِامْتِيازَ في عُقُولِنا لا يَحْصُلُ إلّا بِالتَّبايُنِ في المَكانِ أوْ في الزَّمانِ أوْ في الوُجُوبِ والإمْكانِ، وكُلُّ ذَلِكَ عَلى الإلَهِ مُحالٌ فَيَمْتَنِعُ حُصُولُ الِامْتِيازِ. ورابِعُها: أنَّ أحَدَ الإلَهَيْنِ إمّا أنْ يَكُونَ كافِيًا في تَدْبِيرِ العالَمِ أوْ لا يَكُونَ فَإنْ كانَ كافِيًا كانَ الثّانِي ضائِعًا غَيْرَ مُحْتاجٍ إلَيْهِ، وذَلِكَ نَقْصٌ والنّاقِصُ لا

صفحة ١٣٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 323

Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

21:11

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

1 translator’s note
  1. i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩

21:12

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.

21:13

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1

1 translator’s note
  1. About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩

21:14

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."

21:15

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].

21:16

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

21:17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

1 translator’s note
  1. Such as a wife or a child. ↩

21:18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "strikes its brain," disabling or killing it.

    [880] Of untruth concerning Allāh, particularly here, the claim that He has a son or other "partner" in divinity.

    ↩
  2. ↩

21:19

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

21:20

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.

21:21

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?

21:22

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.

21:23

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

21:24

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 21:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском