Al-Anbya 21:25
The Prophets · Juz 17 · Page 324
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥
And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 21:21–29
﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هم يُنْشِرُونَ﴾ ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم هَذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ وذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى وهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿ومَن يَقُلْ مِنهم إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ .
(p-٣٠٤)لَمّا ذَكَرَ تَعالى الدَّلائِلَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وأنَّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلَّهم مِلْكٌ لَهُ، وأنَّ المَلائِكَةَ المُكَرَّمِينَ هم في خِدْمَتِهِ لا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحِهِ وعِبادَتِهِ، عادَ إلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ وذَمِّهِمْ وتَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ و(أمْ) هُنا مُنْقَطِعَةٌ تَتَقَدَّرُ بِـ (بَلْ والهَمْزَةِ)، فَفِيها إضْرابٌ وانْتِقالٌ مِن خَبَرٍ إلى خَبَرٍ، واسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَّعَجُّبُ والإنْكارُ أيِ: ﴿اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ﴾ يَتَّصِفُونَ بِالإحْياءِ ويَقْدِرُونَ عَلَيْها وعَلى الإماتَةِ، أيْ لَمْ يَتَّخِذُوا آلِهَةً بِهَذا الوَصْفِ بَلِ اتَّخَذُوا آلِهَةً جَمادًا لا يَتَّصِفُ بِالقُدْرَةِ عَلى شَيْءٍ فَهي غَيْرُ آلِهَةٍ لِأنَّ مِن صِفَةِ الإلَهِ القُدْرَةَ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ أنْكَرَ عَلَيْهِمُ اتِّخاذَ آلِهَةٍ تُنْشِرُ وما كانُوا يَدَّعُونَ ذَلِكَ لِآلِهَتِهِمْ، وهم أبْعَدُ شَيْءٍ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوى لِأنَّهم مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ، وبِأنَّهُ قادِرٌ عَلى المَقْدُوراتِ كُلِّها وعَلى النَّشْأةِ الأُولى مُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ، وكانَ عِنْدَهم مِن قَبِيلِ المُحالِ الخارِجِ عَنْ قُدْرَةِ القادِرِ فَكَيْفَ يَدَّعُونَهُ لِلْجَمادِ الَّذِي لا يُوصَفُ بِالقُدْرَةِ ؟ قُلْتُ: الأمْرُ كَما ذَكَرْتَ ولَكِنَّهم بِادِّعائِهِمُ الإلَهِيَّةَ يَلْزَمُهم أنْ يَدَّعُوا لَها الإنْشاءَ لِأنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ هَذا الِاسْمَ إلّا القادِرُ عَلى كُلِّ مَقْدُورٍ، والإنْشاءُ مِن جُمْلَةِ المَقْدُوراتِ وفِيهِ بابٌ مِنَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ والتَّوْبِيخِ والتَّجْهِيلِ، وإشْعارٌ بِأنَّ ما اسْتَبْعَدُوهُ مِنَ اللَّهِ لا يَصِحُّ اسْتِبْعادُهُ لِأنَّ الإلَهِيَّةَ لَمّا صَحَّتْ صَحَّ مَعَها الِاقْتِدارُ عَلى الإبْداءِ والإعادَةِ ونَحْوُ قَوْلِهِ: (مِنَ الأرْضِ) قَوْلُكَ: فُلانٌ مِن مَكَّةَ أوْ مِنَ المَدِينَةِ، تُرِيدُ مَكِّيًّا أوْ مَدَنِيًّا، ومَعْنى نِسْبَتِها إلى الأرْضِ الإيذانُ بِأنَّها الأصْنامُ الَّتِي تُعْبَدُ في الأرْضِ لا أنَّ الآلِهَةَ أرْضِيَّةٌ وسَماوِيَّةٌ، مِن ذَلِكَ حَدِيثُ الأمَةِ الَّتِي قالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أيْنَ رَبُّكِ ؟ ) فَأشارَتْ إلى السَّماءِ قالَ: ( إنَّها مُؤْمِنَةٌ) لِأنَّهُ فَهِمَ مِنها أنَّ مُرادَها نَفْيُ الآلِهَةِ الأرْضِيَّةِ الَّتِي هي الأصْنامُ لا إثْباتُ السَّماءِ مَكانًا لِلَّهِ تَعالى. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ آلِهَةٌ مِن جِنْسِ الأرْضِ لِأنَّها إمّا أنْ تُنْحَتَ مِن بَعْضِ الحِجارَةِ أوْ تُعْمَلَ مِن بَعْضِ جَواهِرِ الأرْضِ.
فَإنْ قُلْتَ: لا بُدَّ مِن نُكْتَةٍ في قَوْلِهِ (هم) قُلْتُ: النُّكْتَةُ فِيهِ إفادَةُ مَعْنى الخُصُوصِيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً لا تَقْدِرُ عَلى الإنْشاءِ إلّا هم وحْدَهم. انْتَهى.
و(اتَّخَذُوا) هُنا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى فِيها صَنَعُوا وصَوَّرُوا، و(مِنَ الأرْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (اتَخَذُوا)، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى جَعَلُوا الآلِهَةَ أصْنامًا مِنَ الأرْضِ كَقَوْلِهِ: ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً﴾ [الأنعام: ٧٤] وقَوْلِهِ ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] وفِيهِ مَعْنى الاصْطِفاءِ والِاخْتِيارِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يُنْشِرُونَ﴾ مُضارِعُ أنْشَرَ ومَعْناهُ يُحْيُونَ. وقالَ قُطْرُبٌ: مَعْناهُ يَخْلُقُونَ كَقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] . وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ ﴿يَنْشُرُونَ﴾ مُضارِعُ نَشَرَ، وهُما لُغَتانِ: نَشَرَ وأنْشَرَ مُتَعَدِّيانِ، ونَشَرَ يَأْتِي لازِمًا، تَقُولُ: أنْشَرَ اللَّهُ المَوْتى فَنَشَرُوا أيْ فَحَيُوا، والضَّمِيرُ في (فِيهِما) عائِدٌ عَلى السَّماءِ والأرْضِ وهُما كِنايَةٌ عَنِ العالَمِ. و(إلّا) صِفَةٌ لِـ (آلِهَةٌ) أيْ آلِهَةٌ غَيْرُ (اللَّهِ) وكَوْنُ (إلّا) يُوصَفُ بِها مَعْهُودٌ في لِسانِ العَرَبِ، ومِن ذَلِكَ ما أنْشَدَ سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
؎وكُلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوهُ لَعَمْرُ أبِيكَ إلّا الفَرْقَدانِ
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما مَنَعَكَ مِنَ الرَّفْعِ عَلى البَدَلِ ؟ قُلْتُ: لِأنَّ (لَوْ) بِمَنزِلَةِ (إنَّ) في أنَّ الكَلامَ مَعَهُ مُوجَبٌ، والبَدَلُ لا يَسُوغُ إلّا في الكَلامِ غَيْرِ المُوجَبِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلّا امْرَأتَكَ﴾ [هود: ٨١] وذَلِكَ لِأنَّ أعَمَّ العامِّ يَصِحُّ نَفْيُهُ ولا يَصِحُّ إيجابُهُ، والمَعْنى لَوْ كانَ يَتَوَلّاهُما ويُدَبِّرُ أمْرَهُما آلِهَةٌ شَتّى غَيْرُ الواحِدِ الَّذِي هو فاطِرُهُما ﴿لَفَسَدَتا﴾ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أمْرَيْنِ أحَدُهُما: وُجُوبُ أنْ لا يَكُونَ مُدَبِّرُهُما إلّا واحِدًا، والثّانِي أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ الواحِدُ إلّا إيّاهُ وحْدَهُ كَقَوْلِهِ: (إلّا اللَّهُ) .
فَإنْ قُلْتَ: لِمَ وجَبَ الأمْرانِ (p-٣٠٥)قُلْتُ: لِعِلْمِنا أنَّ الرَّعِيَّةَ تَفْسُدُ بِتَدْبِيرِ المَلِكَيْنِ لِما يَحْدُثُ بَيْنَهُما مِنَ التَّغالُبِ والتَّناكُرِ والِاخْتِلافِ.
وعَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ حِينَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ الأشْدَقَ: كانَ واللَّهِ أعَزَّ عَلَيَّ مِن دَمِ ناظِرَيَّ ولَكِنْ لا يَجْتَمِعُ فَحْلانِ في شَوْلٍ، وهَذا ظاهِرٌ. وأمّا طَرِيقَةُ التَّمانُعِ فَلِلْمُتَكَلِّمِينَ فِيها تَجادُلٌ وطِرادٌ ولِأنَّ هَذِهِ الأفْعالَ مُحْتاجَةٌ إلى تِلْكَ الذّاتِ المُتَمَيِّزَةِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ حَتّى تَثْبُتَ وتَسْتَقِرَّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ بِأنَّهُ كانَ يَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ ويَذْهَبُ بِما خَلَقَ، واقْتِضابُ القَوْلِ في هَذا أنَّ إلَهَيْنِ لَوْ فَرَضْنا بَيْنَهُما الِاخْتِلافَ في تَحْرِيكِ جِسْمٍ ولا تَحْرِيكِهِ فَمُحالٌ أنْ تَتِمَّ الإرادَتانِ، ومُحالٌ أنْ لا تَتِمَّ جَمِيعًا، وإذا تَمَّتِ الواحِدَةُ كانَ صاحِبُ الأُخْرى عاجِزًا وهَذا لَيْسَ بِإلَهٍ، وجَوازُ الِاخْتِلافِ عَلَيْهِما بِمَنزِلَةِ وُقُوعِهِ مِنهُما، ونَظَرٌ آخَرُ وذَلِكَ أنَّ كُلَّ جُزْءٍ يَخْرُجُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ فَمُحالٌ أنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ قُدْرَتانِ، فَإذا كانَتْ قُدْرَةُ أحَدِهِما تُوجِدُهُ فَفي الآخَرِ فَضْلًا لا مَعْنى لَهُ في ذَلِكَ الجُزْءِ ثُمَّ يَتَمادى النَّظَرُ هَكَذا جُزْءٌ جُزْءٌ.
وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: لَوْ فَرَضْنا مَوْجُودَيْنِ واجِبَيِ الوُجُودِ لِذاتِهِما فَلا بُدَّ أنْ يَشْتَرِكا في الوُجُودِ ولا بُدَّ أنْ يَمْتازَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ بِمَعِيَّتِهِ وما بِهِ المُشارَكَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُمايَزَةُ، فَيَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مُشارِكًا لِلْآخَرِ وكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى آخَرَ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَإذًا واجِبُ الوُجُودِ لَيْسَ إلّا واحِدًا فَكُلُّ ما عَدا هَذا فَهو مُحْدَثٌ، ويُمْكِنُ جَعْلُ هَذا تَفْسِيرًا لِهَذِهِ الآيَةِ لِأنّا لَمّا دَلَلْنا عَلى أنَّهُ يَلْزَمُ مِن فَرْضِ مَوْجُودَيْنِ واجِبَيْنِ أنْ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنهُما واجِبًا، وإذا لَمْ يُوجَدِ الواجِبُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِن هَذِهِ المُمْكِناتِ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الفَسادُ في كُلِّ العالَمِ.
وقالَ أبُو البَقاءِ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا لِأنَّ المَعْنى يَصِيرُ إلى قَوْلِكَ ﴿لَوْ كانَ فِيهِما﴾ اللَّهُ ﴿لَفَسَدَتا﴾ ألا تَرى أنَّكَ لَوْ قُلْتَ: ما جاءَنِي قَوْمُكَ إلّا زَيْدٌ عَلى البَدَلِ لَكانَ المَعْنى جاءَنِي زَيْدٌ وحْدَهُ. وقِيلَ: يَمْتَنِعُ البَدَلُ لِأنَّ ما قَبْلَهُ إيجابٌ ولا يَجُوزُ النَّصْبُ عَلى الاسْتِثْناءِ لِوَجْهَيْنِ، أحَدُهُما أنَّهُ فاسِدٌ في المَعْنى وذَلِكَ أنَّكَ إذا قُلْتَ: لَوْ جاءَنِي القَوْمُ إلّا زَيْدًا لَقَتَلْتُهم كانَ مَعْناهُ أنَّ القَتْلَ امْتَنَعَ لِكَوْنِ زَيْدٍ مَعَ القَوْمِ، فَلَوْ نُصِبَ في الآيَةِ لَكانَ المَعْنى فَسادَ السَّماواتِ والأرْضِ امْتَنَعَ لِوُجُودِ اللَّهِ مَعَ الآلِهَةِ، وفي ذَلِكَ إثْباتُ الإلَهِ مَعَ اللَّهِ، وإذا رُفِعَتْ عَلى الوَصْفِ لا يَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ لِأنَّ المَعْنى ﴿لَوْ كانَ فِيهِما﴾ غَيْرُ ﴿اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ . والوَجْهُ الثّانِي أنْ (آلِهَةٌ) هُنا نَكِرَةٌ، والجَمْعُ إذا كانَ نَكِرَةً لَمْ يُسْتَثْنَ مِنهُ عِنْدَ جَماعَةٍ مِنَ المُحَقِّقِينَ لِأنَّهُ لا عُمُومَ لَهُ بِحَيْثُ يَدْخُلُ فِيهِ المُسْتَثْنى لَوْلا الِاسْتِثْناءُ. انْتَهى.
Page 324
21:25
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥
And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."
21:26
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦
And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.
1 translator’s note
- Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩
21:27
لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧
They cannot precede Him in word, and they act by His command.
21:28
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨
He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.
1 translator’s note
- See footnote to 20:110. ↩
21:29
۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.
21:30
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠
Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?
21:31
وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١
And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.
21:32
وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢
And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.
1 translator’s note
- The signs present in the heavens. ↩
21:33
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣
And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.
21:34
وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤
And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?
21:35
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥
Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.