Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

Al-Anbya 21:24

The Prophets · Juz 17 · Page 323

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:21–29

﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هم يُنْشِرُونَ﴾ ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم هَذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ وذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى وهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿ومَن يَقُلْ مِنهم إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ .

(p-٣٠٤)لَمّا ذَكَرَ تَعالى الدَّلائِلَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وأنَّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلَّهم مِلْكٌ لَهُ، وأنَّ المَلائِكَةَ المُكَرَّمِينَ هم في خِدْمَتِهِ لا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحِهِ وعِبادَتِهِ، عادَ إلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ وذَمِّهِمْ وتَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ و(أمْ) هُنا مُنْقَطِعَةٌ تَتَقَدَّرُ بِـ (بَلْ والهَمْزَةِ)، فَفِيها إضْرابٌ وانْتِقالٌ مِن خَبَرٍ إلى خَبَرٍ، واسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَّعَجُّبُ والإنْكارُ أيِ: ﴿اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ﴾ يَتَّصِفُونَ بِالإحْياءِ ويَقْدِرُونَ عَلَيْها وعَلى الإماتَةِ، أيْ لَمْ يَتَّخِذُوا آلِهَةً بِهَذا الوَصْفِ بَلِ اتَّخَذُوا آلِهَةً جَمادًا لا يَتَّصِفُ بِالقُدْرَةِ عَلى شَيْءٍ فَهي غَيْرُ آلِهَةٍ لِأنَّ مِن صِفَةِ الإلَهِ القُدْرَةَ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ أنْكَرَ عَلَيْهِمُ اتِّخاذَ آلِهَةٍ تُنْشِرُ وما كانُوا يَدَّعُونَ ذَلِكَ لِآلِهَتِهِمْ، وهم أبْعَدُ شَيْءٍ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوى لِأنَّهم مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ، وبِأنَّهُ قادِرٌ عَلى المَقْدُوراتِ كُلِّها وعَلى النَّشْأةِ الأُولى مُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ، وكانَ عِنْدَهم مِن قَبِيلِ المُحالِ الخارِجِ عَنْ قُدْرَةِ القادِرِ فَكَيْفَ يَدَّعُونَهُ لِلْجَمادِ الَّذِي لا يُوصَفُ بِالقُدْرَةِ ؟ قُلْتُ: الأمْرُ كَما ذَكَرْتَ ولَكِنَّهم بِادِّعائِهِمُ الإلَهِيَّةَ يَلْزَمُهم أنْ يَدَّعُوا لَها الإنْشاءَ لِأنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ هَذا الِاسْمَ إلّا القادِرُ عَلى كُلِّ مَقْدُورٍ، والإنْشاءُ مِن جُمْلَةِ المَقْدُوراتِ وفِيهِ بابٌ مِنَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ والتَّوْبِيخِ والتَّجْهِيلِ، وإشْعارٌ بِأنَّ ما اسْتَبْعَدُوهُ مِنَ اللَّهِ لا يَصِحُّ اسْتِبْعادُهُ لِأنَّ الإلَهِيَّةَ لَمّا صَحَّتْ صَحَّ مَعَها الِاقْتِدارُ عَلى الإبْداءِ والإعادَةِ ونَحْوُ قَوْلِهِ: (مِنَ الأرْضِ) قَوْلُكَ: فُلانٌ مِن مَكَّةَ أوْ مِنَ المَدِينَةِ، تُرِيدُ مَكِّيًّا أوْ مَدَنِيًّا، ومَعْنى نِسْبَتِها إلى الأرْضِ الإيذانُ بِأنَّها الأصْنامُ الَّتِي تُعْبَدُ في الأرْضِ لا أنَّ الآلِهَةَ أرْضِيَّةٌ وسَماوِيَّةٌ، مِن ذَلِكَ حَدِيثُ الأمَةِ الَّتِي قالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أيْنَ رَبُّكِ ؟ ) فَأشارَتْ إلى السَّماءِ قالَ: ( إنَّها مُؤْمِنَةٌ) لِأنَّهُ فَهِمَ مِنها أنَّ مُرادَها نَفْيُ الآلِهَةِ الأرْضِيَّةِ الَّتِي هي الأصْنامُ لا إثْباتُ السَّماءِ مَكانًا لِلَّهِ تَعالى. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ آلِهَةٌ مِن جِنْسِ الأرْضِ لِأنَّها إمّا أنْ تُنْحَتَ مِن بَعْضِ الحِجارَةِ أوْ تُعْمَلَ مِن بَعْضِ جَواهِرِ الأرْضِ.

فَإنْ قُلْتَ: لا بُدَّ مِن نُكْتَةٍ في قَوْلِهِ (هم) قُلْتُ: النُّكْتَةُ فِيهِ إفادَةُ مَعْنى الخُصُوصِيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً لا تَقْدِرُ عَلى الإنْشاءِ إلّا هم وحْدَهم. انْتَهى.

و(اتَّخَذُوا) هُنا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى فِيها صَنَعُوا وصَوَّرُوا، و(مِنَ الأرْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (اتَخَذُوا)، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى جَعَلُوا الآلِهَةَ أصْنامًا مِنَ الأرْضِ كَقَوْلِهِ: ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً﴾ [الأنعام: ٧٤] وقَوْلِهِ ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] وفِيهِ مَعْنى الاصْطِفاءِ والِاخْتِيارِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يُنْشِرُونَ﴾ مُضارِعُ أنْشَرَ ومَعْناهُ يُحْيُونَ. وقالَ قُطْرُبٌ: مَعْناهُ يَخْلُقُونَ كَقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] . وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ ﴿يَنْشُرُونَ﴾ مُضارِعُ نَشَرَ، وهُما لُغَتانِ: نَشَرَ وأنْشَرَ مُتَعَدِّيانِ، ونَشَرَ يَأْتِي لازِمًا، تَقُولُ: أنْشَرَ اللَّهُ المَوْتى فَنَشَرُوا أيْ فَحَيُوا، والضَّمِيرُ في (فِيهِما) عائِدٌ عَلى السَّماءِ والأرْضِ وهُما كِنايَةٌ عَنِ العالَمِ. و(إلّا) صِفَةٌ لِـ (آلِهَةٌ) أيْ آلِهَةٌ غَيْرُ (اللَّهِ) وكَوْنُ (إلّا) يُوصَفُ بِها مَعْهُودٌ في لِسانِ العَرَبِ، ومِن ذَلِكَ ما أنْشَدَ سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

؎وكُلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوهُ لَعَمْرُ أبِيكَ إلّا الفَرْقَدانِ

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما مَنَعَكَ مِنَ الرَّفْعِ عَلى البَدَلِ ؟ قُلْتُ: لِأنَّ (لَوْ) بِمَنزِلَةِ (إنَّ) في أنَّ الكَلامَ مَعَهُ مُوجَبٌ، والبَدَلُ لا يَسُوغُ إلّا في الكَلامِ غَيْرِ المُوجَبِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلّا امْرَأتَكَ﴾ [هود: ٨١] وذَلِكَ لِأنَّ أعَمَّ العامِّ يَصِحُّ نَفْيُهُ ولا يَصِحُّ إيجابُهُ، والمَعْنى لَوْ كانَ يَتَوَلّاهُما ويُدَبِّرُ أمْرَهُما آلِهَةٌ شَتّى غَيْرُ الواحِدِ الَّذِي هو فاطِرُهُما ﴿لَفَسَدَتا﴾ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أمْرَيْنِ أحَدُهُما: وُجُوبُ أنْ لا يَكُونَ مُدَبِّرُهُما إلّا واحِدًا، والثّانِي أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ الواحِدُ إلّا إيّاهُ وحْدَهُ كَقَوْلِهِ: (إلّا اللَّهُ) .

فَإنْ قُلْتَ: لِمَ وجَبَ الأمْرانِ (p-٣٠٥)قُلْتُ: لِعِلْمِنا أنَّ الرَّعِيَّةَ تَفْسُدُ بِتَدْبِيرِ المَلِكَيْنِ لِما يَحْدُثُ بَيْنَهُما مِنَ التَّغالُبِ والتَّناكُرِ والِاخْتِلافِ.

وعَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ حِينَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ الأشْدَقَ: كانَ واللَّهِ أعَزَّ عَلَيَّ مِن دَمِ ناظِرَيَّ ولَكِنْ لا يَجْتَمِعُ فَحْلانِ في شَوْلٍ، وهَذا ظاهِرٌ. وأمّا طَرِيقَةُ التَّمانُعِ فَلِلْمُتَكَلِّمِينَ فِيها تَجادُلٌ وطِرادٌ ولِأنَّ هَذِهِ الأفْعالَ مُحْتاجَةٌ إلى تِلْكَ الذّاتِ المُتَمَيِّزَةِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ حَتّى تَثْبُتَ وتَسْتَقِرَّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ بِأنَّهُ كانَ يَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ ويَذْهَبُ بِما خَلَقَ، واقْتِضابُ القَوْلِ في هَذا أنَّ إلَهَيْنِ لَوْ فَرَضْنا بَيْنَهُما الِاخْتِلافَ في تَحْرِيكِ جِسْمٍ ولا تَحْرِيكِهِ فَمُحالٌ أنْ تَتِمَّ الإرادَتانِ، ومُحالٌ أنْ لا تَتِمَّ جَمِيعًا، وإذا تَمَّتِ الواحِدَةُ كانَ صاحِبُ الأُخْرى عاجِزًا وهَذا لَيْسَ بِإلَهٍ، وجَوازُ الِاخْتِلافِ عَلَيْهِما بِمَنزِلَةِ وُقُوعِهِ مِنهُما، ونَظَرٌ آخَرُ وذَلِكَ أنَّ كُلَّ جُزْءٍ يَخْرُجُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ فَمُحالٌ أنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ قُدْرَتانِ، فَإذا كانَتْ قُدْرَةُ أحَدِهِما تُوجِدُهُ فَفي الآخَرِ فَضْلًا لا مَعْنى لَهُ في ذَلِكَ الجُزْءِ ثُمَّ يَتَمادى النَّظَرُ هَكَذا جُزْءٌ جُزْءٌ.

وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: لَوْ فَرَضْنا مَوْجُودَيْنِ واجِبَيِ الوُجُودِ لِذاتِهِما فَلا بُدَّ أنْ يَشْتَرِكا في الوُجُودِ ولا بُدَّ أنْ يَمْتازَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ بِمَعِيَّتِهِ وما بِهِ المُشارَكَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُمايَزَةُ، فَيَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مُشارِكًا لِلْآخَرِ وكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى آخَرَ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَإذًا واجِبُ الوُجُودِ لَيْسَ إلّا واحِدًا فَكُلُّ ما عَدا هَذا فَهو مُحْدَثٌ، ويُمْكِنُ جَعْلُ هَذا تَفْسِيرًا لِهَذِهِ الآيَةِ لِأنّا لَمّا دَلَلْنا عَلى أنَّهُ يَلْزَمُ مِن فَرْضِ مَوْجُودَيْنِ واجِبَيْنِ أنْ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنهُما واجِبًا، وإذا لَمْ يُوجَدِ الواجِبُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِن هَذِهِ المُمْكِناتِ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الفَسادُ في كُلِّ العالَمِ.

وقالَ أبُو البَقاءِ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا لِأنَّ المَعْنى يَصِيرُ إلى قَوْلِكَ ﴿لَوْ كانَ فِيهِما﴾ اللَّهُ ﴿لَفَسَدَتا﴾ ألا تَرى أنَّكَ لَوْ قُلْتَ: ما جاءَنِي قَوْمُكَ إلّا زَيْدٌ عَلى البَدَلِ لَكانَ المَعْنى جاءَنِي زَيْدٌ وحْدَهُ. وقِيلَ: يَمْتَنِعُ البَدَلُ لِأنَّ ما قَبْلَهُ إيجابٌ ولا يَجُوزُ النَّصْبُ عَلى الاسْتِثْناءِ لِوَجْهَيْنِ، أحَدُهُما أنَّهُ فاسِدٌ في المَعْنى وذَلِكَ أنَّكَ إذا قُلْتَ: لَوْ جاءَنِي القَوْمُ إلّا زَيْدًا لَقَتَلْتُهم كانَ مَعْناهُ أنَّ القَتْلَ امْتَنَعَ لِكَوْنِ زَيْدٍ مَعَ القَوْمِ، فَلَوْ نُصِبَ في الآيَةِ لَكانَ المَعْنى فَسادَ السَّماواتِ والأرْضِ امْتَنَعَ لِوُجُودِ اللَّهِ مَعَ الآلِهَةِ، وفي ذَلِكَ إثْباتُ الإلَهِ مَعَ اللَّهِ، وإذا رُفِعَتْ عَلى الوَصْفِ لا يَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ لِأنَّ المَعْنى ﴿لَوْ كانَ فِيهِما﴾ غَيْرُ ﴿اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ . والوَجْهُ الثّانِي أنْ (آلِهَةٌ) هُنا نَكِرَةٌ، والجَمْعُ إذا كانَ نَكِرَةً لَمْ يُسْتَثْنَ مِنهُ عِنْدَ جَماعَةٍ مِنَ المُحَقِّقِينَ لِأنَّهُ لا عُمُومَ لَهُ بِحَيْثُ يَدْخُلُ فِيهِ المُسْتَثْنى لَوْلا الِاسْتِثْناءُ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 323

Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

21:11

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

1 translator’s note
  1. i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩

21:12

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.

21:13

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1

1 translator’s note
  1. About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩

21:14

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."

21:15

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].

21:16

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

21:17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

1 translator’s note
  1. Such as a wife or a child. ↩

21:18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "strikes its brain," disabling or killing it.

    [880] Of untruth concerning Allāh, particularly here, the claim that He has a son or other "partner" in divinity.

    ↩
  2. ↩

21:19

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

21:20

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.

21:21

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?

21:22

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.

21:23

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

21:24

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩
Abu HayyanTafsir · 21:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском