Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

Al-Anbya 21:27

The Prophets · Juz 17 · Page 324

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:11–29

﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾: أهلكنا والقصم: الكسر الشديد، ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾: من أهلها، ﴿كانَتْ ظالِمَةً وأنشَأْنا بَعْدَها﴾: مكانها، ﴿قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا﴾: أدركوا، وشاهدوا شدة عذابنا، ﴿إذا هُم مّنْها يَرْكُضُون﴾: يهربون بسرعة، والركض ضرب الدابة بالرجل، ﴿لاَ تَرْكُضُوا﴾ أي: قيل لهم لا تركضوا، ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾: من التلذذ والتنعم والإتراف: إبطار النعمة، ﴿ومَساكِنِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ غدًا من أعمالهم، أو تسألون شيئًا من دنياكم فتعطون من شئتم، وتمنعون من شئتم، فإنهم أهل ثروة ينفقون رئاء الناس، تهكم بهم الملائكة بهذا القول، ووبَّخَهم وقيل: يسألكم خدمكم في أموركم، كيف نأتي ونذر كعادة المنعمين، أو يسألكم الناس في مهامهم ويستشفون بتدابيركم، ﴿قالُوا﴾: حين رأوا العذاب، ﴿يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾: ندموا حين لا ينفعهم الندم، ﴿فَما زالَت تِّلْكَ﴾: المقالة، أي: الاعتراف بالظلم، ﴿دَعْواهُمْ﴾: دعوتهم نحو: آخر دعواهم أن الحمد لله، ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا﴾: مثل [زرع] محصود، ﴿خامِدِينَ﴾ ميتين من خمدت النار، وهما بمنزلة مفعول واحد، كرأيته حلوًا حامضًا، وخامدين حال أو صفة، ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾، بل لنجزى الذين أساءُوا بما عملوا ونجزي الذين أحسنوا بالحسني، ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾: لو أردنا اتخاذ ما يلعب ويتلهى به، لاتخذناه من عندنا، وما خلقنا جنة ولا نارًا ولا موتًا ولا بعثًا ولا حسابًا، أو لو أردنا أن نتخذ زوجة أو ولدًا لاتخذنا من الحور العين أو الملائكة، أو لاتخذناه من عندنا بحيث لا يظهر لكم ويستر عنكم، فإن زوجة الرجل وولده يكونان عنده لا عند غيره، واللهو: المرأة والولد بلسان اليمن، وهو رد على النصارى في أم المسيح، أو المسيح، أو في المسيح، قيل: لو أردنا اتخاذ لهو لقدرنا عليه ومن لدنا، أي: من جهة قدرتنا لكن الحكمة صارفة عنه، ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي: إن كنت فاعلًا لذلك، أو إن نافية، فالجملة كالنتيجة للشرطية، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ﴾: نغلِّبُ الحق الذي منه الجد على الباطل الذي منه اللهو، ﴿فيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، جعل الحق كجرم متين صلب، قذف ورمى به على حيوان ضعيف فشق دماغه، وبل إضراب عن اتخاذ اللهو وتنزيه لذاته عن اللعب، ﴿فَإذا هُوَ﴾: الباطل، ﴿زاهِقٌ﴾: هالك والزهوق ذهاب الروح، ﴿ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾: مما تصفون الله به مما لا يليق بعظمته، ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾: خلقًا وملكًا، ﴿ومَن عِندَهُ﴾، أي: الملائكة المقربون، فإنهم منزلون لكرامتهم عليه منزلة المقربين عند الملوك، أو لأنّهُم في محل ظهور سلطانه، وهو السماوات، وهو مبتدأ خبره قوله: ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لا يعيون ولا يتعبون قيل: ”ومن عنده“ عطف على ”من في السَّماوات“، أفرده بالذكر للتعظيم، أو المراد: من في العرش والكرسي، ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لاَ يَفتُرُون﴾: دائبون في التسبيح، عن كعب الأحبار: التسبيح لهم كالنفس لبني آدم، ﴿أمِ اتخَذُوا﴾ منقطعة، والهمزة لإنكار اتخاذهم، ﴿آلِهَةً مِّنَ الأرْضِ﴾، ظرف لاتخذوا أو صفة لآلهة، ﴿هم يُنشِرُونَ﴾ أي: اتخذوا آلهة هم قادرون وحدهم على إحياء الموتى، والمراد تجهيلهم والتهكم بهم، والكفرة وإن لم يكونوا يدعون ذلك للأصنام، لكن لما أثبتوا الألوهية لهم يلزمهم إثبات ذلك فإنه ممكن، والإله لا بد أن يكون قادرًا على الممكنات، ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللهُ﴾ أي: غير الله، صفة لا بدل لفساد المعنى واللفظ، قال صاحب المغني: إذا اختلف الموصوف والصفة إفرادًا أو غيره، فالوصف للتأكيد لا للتخصيص، كما قالوا: عندي عشرة إلا درهمًا، لزم عليه تسعة، ولو قال: إلا درهم بالرفع فقد أقر له بعشرة، فمعنى الآية: لو كان الإله غير واحد ألبتَّة، والصفة تأكيد، لأن كل متعدد غير واحد ألبتَّة، ﴿لفَسَدَتا﴾ لأن الملك يفسد بتدبير مالكين لما يحدث، بينهما من الاختلاف والتمانع عادة، ﴿فَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام، ﴿عَمّا يَصِفُون﴾: من الشريك والولد، ﴿لاَ يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ﴾ لانفراده في عظمته وسلطانه، ﴿وهم يُسْألُونَ﴾ وهو سائل خلقه عما يعملون، فإنهم عبيد، ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ كرره استقباحًا لشأنهم واستعظامًا لكفرهم، ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ من جهة عقل أو نقل، أن له شريكًا، ﴿هَذا ذكر مَن مَّعِيَ﴾ أي: عظة أمتي، ﴿وذِكر مَن قَبْلِي﴾ من الأمم السالفة، فهذا إشارة إلى الكتب السماوية، أي: هذا كتاب الله، فاطلبوا، هل تجدون فيها أن له شريكًا، أو إشارة إلى القرآن وحده، أي: القرآن فيه ذكر أمتي وذكر أمم قبلي، إنهم مطالبون بالتوحيد، ممنوعون عن الشرك، ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ﴾: لا يميزون بينه وبين الباطل، ﴿فهُم مُّعْرِضُونَ﴾، عن التوحيد واتباع الرسل، من أجل ذلك.

﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾: وحدي، ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ من العرب من قال: الملائكة بنات الله، ﴿سُبْحانَهُ﴾ عن ذلك، ﴿بَلْ﴾ هم، ﴿عِبادٌ مكْرَمُونَ﴾ وليسوا بأولاد، ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ﴾: لا يقولون شيئًا حتى يقول الله، ولا يتكلمون إلا بما يأمرهم، كما هو طريق الأدب، ﴿وهُم بِأمرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ لا يعملون بما لا يأمرهم، ولا يبعد أن يكون ذلك كالدليل على أنّهم غير الأولاد فإن الأولاد لا يكون كذلك، ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾: يحيط علمه بجميع أحوال عباد مكرمين مما قدموا وأخروا، ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾: أن يشفع له، ﴿وهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ مرتعدون لا يأمنون مكر الله، والإشفاق خوف مع اعتناء، فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر، وإن عدي بعلى فبالعكس، والخشية خوف مع تعظيم، ﴿ومَن يَقُلْ مِنهُمْ﴾: من الملائكة، وهذا على سبيل الفرض، ﴿إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ قيل: أراد إبليس حيث دعا الخلق إلى عبادة نفسه دون عبادة ربه، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾: المشركين.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 324

Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

21:25

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

21:26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

1 translator’s note
  1. Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩

21:27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

21:28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

21:29

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

21:30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

21:31

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

21:32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢

And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.

1 translator’s note
  1. The signs present in the heavens. ↩

21:33

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

21:34

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

21:35

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 21:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском