Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

Al-Anbya 21:31

The Prophets · Juz 17 · Page 324

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:31

﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالًا ثَوابِتَ جَمْعُ راسِيَةٍ مِن رَسا الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ ورَسَخَ، ووَصْفُ جَمْعِ المُذَكِّرِ بِجَمْعِ المُؤَنَّثِ في غَيْرِ العُقَلاءِ مِمّا لا رَيْبَ في صِحَّتِهِ ﴿أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ أيْ كَراهَةَ أنْ تَتَحَرَّكَ وتَضْطَرِبَ بِهِمْ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ فَحَذْفُ اللّامِ ولا لِعَدَمِ الإلْباسِ، وهَذا مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ والأوَّلُ أوْلى، وفي الِانْتِصافِ أوْلى مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ أنْ يَكُونَ مِثْلَ قَوْلِكَ أعْدَدْتُ هَذِهِ الخَشَبَةَ أنْ يَمِيلَ الحائِطُ عَلى ما قالَ سِيبَوَيْهِ مِن أنَّ مَعْناهُ أنْ أُدَعِّمَ الحائِطَ بِها إذا مالَ، وقُدِّمَ ذِكْرُ المَيْدِ عِنايَةً بِأمْرِهِ ولِأنَّهُ السَّبَبُ في الإدْعامِ والإدْعامُ سَبَبُ إعْدادِ الخَشَبَةِ فَعُومِلَ سَبَبُ السَّبَبِ مُعامَلَةَ السَّبَبِ فَكَذا فِيما نَحْنُ فِيهِ يَكُونُ الأصْلُ وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ نُثَبِّتَها إذا مادَتْ بِهِمْ فَجُعِلَ المَيْدُ هو السَّبَبُ كَما جُعِلَ المَيْلُ في المِثالِ سَبَبًا وصارَ الكَلامُ وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ فَنُثَبِّتُها ثُمَّ حُذِفَ فَنُثَبِّتُها لِأمْنِ الإلْباسِ إيجازًا، وهَذا أقْرَبُ إلى الواقِعِ مِمّا ذُكِرَ أوَّلًا فَإنَّ مُقْتَضاهُ أنْ لا تَمِيدَ الأرْضُ بِأهْلِها لِأنَّ اللَّهَ تَعالى كَرِهَ ذَلِكَ ومُحالٌ أنْ يَقَعَ ما يَكْرَهُهُ سُبْحانَهُ والمُشاهَدَةُ بِخِلافِهِ فَكَمْ مِن زَلْزَلَةٍ أمادَتِ الأرْضَ حَتّى كادَتْ تَنْقَلِبُ وعَلى ما ذَكَرْنا يَكُونُ المُرادُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُثَبِّتُ الأرْضَ بِالجِبالِ إذا مادَتْ، وهَذا لا يَأْبى وُقُوعَ المَيْدِ لَكِنَّهُ مَيْدٌ يَسْتَعْقِبُهُ التَّثْبِيتُ، وكَذَلِكَ الواقِعُ مِنَ الزِّلْزالِ إنَّما هو كاللَّمْحَةِ ثُمَّ يُثَبِّتُها اللَّهُ تَعالى انْتَهى.

وفِي الكَشْفِ أنَّ قَوْلَهم كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بَيانٌ لِلْمَعْنى لا أنَّ هُناكَ إضْمارٌ ألْبَتَّةَ ولِهَذا كانَ مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ خَلِيقًا بِالرَّدِّ، وما في الِانْتِصافِ مِن أنَّ الأوْلى أنْ يَكُونَ مِن بابِ أعْدَدْتُ الخَشَبَةَ أنْ يَمِيلَ الحائِطُ عَلى ما قُرِّرَ راجِعٌ إلى ما ذَكَرْناهُ ولا مُخالِفَ لَهُ، أمّا ما ذَكَرَهُ مِنَ الرَّدِّ بِمُخالَفَةِ الواقِعِ المُشاهَدَ فَلَيْسَ بِالوَجْهِ لِأنَّ مَيْدُودَةَ الأرْضِ غَيْرُ كائِنَةٍ ألْبَتَّةَ ولَيْسَتْ هَذِهِ الزَّلازِلُ مِنها في شَيْءٍ انْتَهى، وهو كَلامٌ رَصِينٌ كَما لا يَخْفى، وقَدْ طَعَنَ بَعْضُ الكَفَرَةِ المُعاصِرِينَ فِيما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ بِأنَّ الأرْضَ لِطَلَبِها المَرْكَزَ طَبْعًا ساكِنَةٌ لا يُتَصَوَّرُ فِيها المَيْدُ ولَوْ لَمْ يَكُنْ فِيها الجِبالُ. وأُجِيبَ أوَّلًا بَعْدَ الإغْماضِ عَمّا في دَعْوى طَلَبِها المَرْكَزَ طَبْعًا وسُكُونِها عِنْدَهُ مِنَ القِيلِ والقالِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى قَدْ خَلَقَ الأرْضَ يَوْمَ خَلَقَها عُرْيَةً عَنِ الجِبالِ مُخْتَلِفَةَ الأجْزاءِ ثِقَلًا وخِفَّةً اخْتِلافًا تامًّا أوْ عَرَضَ لَها الِاخْتِلافُ المَذْكُورُ ومَعَ هَذا لَمْ يَجْعَلْ سُبْحانَهُ لِمَجْمُوعِها مِنَ الثِّقَلِ ما لا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ثِقَلُ ما عَلِمَ جَلَّ وعَلا أنَّهُ يَتَحَرَّكُ عَلَيْها مِنَ الأجْسامِ الثَّقِيلَةِ فَيَكُونُ لَها مَرْكَزانِ مُتَغايِرانِ مَرْكَزُ حَجْمٍ ومَرْكَزُ ثِقَلٍ وهي إنَّما تَطْلُبُ بِطَبْعِها عِنْدَهم أنْ يَنْطَبِقَ مَرْكَزُ ثِقَلِها عَلى مَرْكَزِ العالَمِ وذَلِكَ وإنِ اقْتَضى سُكُونَها إلّا أنَّهُ يُلْزِمُ أنْ تَتَحَرَّكَ بِتَحَرُّكَ هاتَيْكِ الأجْسامِ فَخَلَقَ جَلَّ جَلالُهُ الجِبالَ فِيها لِيَحْصُلَ لَها مِنَ الثِّقَلِ ما لا يَظْهَرُ مَعَهُ ثِقْلُ المُتَحَرِّكِ فَلا تَتَحَرَّكُ بِتَحَرُّكِهِ أصْلًا، وكَوْنُ نِسْبَةِ ارْتِفاعِ أعْظَمِ الجِبالِ إلى قُطْرِها كَنِسْبَةِ سَبْعٍ عَرْضُ شُعَيْرَةٍ إلى ذِراعٍ إنَّما يَنْفَعُ في أمْرِ الكِرْيَةِ الحِسِّيَّةِ وأمّا أنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ أنْ لا يَكُونَ لِمَجْمُوعِ الجِبالِ ثِقَلٌ مُعْتَدٍّ بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى ثِقَلِ الأرْضِ فَلا. ثُمَّ لَيْسَ خَلْقُ الجِبالِ لِهَذِهِ الحِكْمَةِ فَقَطْ بَلْ لِحِكَمٍ لا تُحْصى ومَنافِعَ لا تُسْتَقْصى فَلا يُقالُ إنَّهُ يُغْنِي عَنِ الجِبالِ

صفحة 38

خَلْقُها بِحَيْثُ لا يَظْهَرُ لِلْأجْسامِ الثَّقِيلَةِ المُتَحَرِّكَةِ عَلَيْها أثَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلى ثِقَلِها، وثانِيًا أنَّها بِحَسَبِ طَبْعِها تَقْتَضِي أنْ تَكُونَ مَغْمُورَةً بِالماءِ بِحَيْثُ تَكُونُ الخُطُوطُ الخارِجَةُ مِن مَرْكَزِها المُنْطَبِقِ عَلى مَرْكَزِ العالَمِ إلى مُحَدَّبِ الماءِ مُتَساوِيَةً مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ فَبُرُوزُ هَذا المِقْدارِ المَعْمُورِ مِنها قَسْرِيٌّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْجِبالِ مَدْخَلٌ في القَسْرِ بِاحْتِباسِ الأبْخِرَةِ فِيها وصَيْرُورَةِ الأرْضِ بِسَبَبِ ذَلِكَ كَزِقٍّ في الماءِ نَفَخَ نَفْخًا ظَهَرَ بِهِ شَيْءٌ مِنهُ عَلى وجْهِ الماءِ ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ القَسْرُ قَوِيًّا بِحَيْثُ لا يُعارِضُهُ ما يَكُونُ فَوْقَ الأرْضِ مِنَ الحَيَواناتِ وغَيْرِها وذَلِكَ يُوجِبُ المَيْدَ الَّذِي قَدْ يُفْضِي بِها إلى الِانْغِمارِ فَتَأمَّلْ، وقَدْ مَرَّ لَكَ ما يَتَعَلَّقُ بِهَذا المَطْلَبِ فَتَذَكَّرْ ﴿وجَعَلْنا فِيها﴾ أيْ في الأرْضِ، وتَكْرِيرُ الفِعْلِ لِاخْتِلافِ المَجْعُولِينَ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشارَةِ إلى كَمالِ الِامْتِنانِ أوْ في الرَّواسِي عَلى ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ والمُنْذِرُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ويُؤَيِّدُهُ أنَّها المُحْتاجَةُ لِأنْ يَجْعَلَ سُبْحانَهُ فِيها ﴿فِجاجًا﴾ جَمْعُ فَجٍّ قالَ الرّاغِبُ: هو شَقَّةٌ يَكْتَنِفُها جَبَلانِ، وقالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ مُخْتَرِقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَهو فَجٌّ، وقالَ بَعْضُهم: هو مُطْلَقُ الواسِعِ سَواءٌ كانَ طَرِيقًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ أمْ لا ولِذا يُقالُ جُرْحٌ فَجٌّ، والظّاهِرُ أنَّ (فِجاجًا ) نُصِبَ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِجَعَلَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿سُبُلا﴾ بَدَلٌ مِنهُ فَيَدُلُّ ضِمْنًا عَلى أنَّهُ تَعالى خَلَقَها ووَسَّعَها لِلسّابِلَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّأْكِيدِ لِأنَّ البَدَلَ كالتَّكْرارِ وعَلى نِيَّةِ تَكْرارِ العامِلِ والمُبْدَلُ مِنهُ لَيْسَ في حُكْمِ السُّقُوطِ مُطْلَقًا وقالَ في الكَشّافِ: هو حالٌ مِن ( سُبُلًا ) ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً كَما في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ نُوحٍ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلا فِجاجًا﴾ وإنَّما لَمْ يُؤْتَ بِهِ كَذَلِكَ بَلْ قُدِّمَ فَصارَ حالًا لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ في حالِ جَعْلِها سُبُلًا كانَتْ واسِعَةً ولَوْ أتى بِهِ صِفَةً لَمْ يَدُلَّ عَلى ذَلِكَ. وأوْجَبَ بَعْضُهم كَوْنَهُ مَفْعُولًا وكَوْنَ ( سُبُلًا ) بَدَلًا مِنهُ وكَذا أوْجَبَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْلُكُوا﴾ إلَخْ كَوْنَ ( سُبُلًا ) مَفْعُولًا وكَوْنَ ( فِجاجًا ) بَدَلًا قائِلًا: إنَّ الفَجَّ اسْمٌ لا صِفَةٌ لِدَلالَتِهِ عَلى ذاتٍ مُعَيَّنَةٍ وهو الطَّرِيقُ الواسِعُ والِاسْمُ يُوصَفُ ولا يُوصَفُ بِهِ ولِذا وقَعَ مَوْصُوفًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحَجَّ: 27] والحَمْلُ عَلى تَجْرِيدِهِ عَنْ دَلالَتِهِ عَلى ذاتٍ مُعَيَّنَةٍ لا قَرِينَةَ عَلَيْهِ.

وتُعُقِّبَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ مَعْناهُ ذَلِكَ بَلْ مَعْناهُ مُطْلَقُ الواسِعِ وتَخْصِيصُهُ بِالطَّرِيقِ عارِضٌ وهو لا يَمْنَعُ الوَصْفِيَّةَ ولَوْ سُلِّمَ فَمُرادُ مَن قالَ إنَّهُ وصْفٌ أنَّهُ في مَعْنى الوَصْفِ بِالنِّسْبَةِ إلى السَّبِيلِ لِأنَّ السَّبِيلَ الطَّرِيقُ وهو الطَّرِيقُ الواسِعُ فَإذا قُدِّمَ عَلَيْهِ يَكُونُ ذِكْرُهُ بَعْدُ لَغْوًا لَوْ لَمْ يَكُنْ حالًا، وظاهِرُ كَلامِ الفاضِلِ اليَمَنِيِّ في المَطْلَعِ أنَّ ( سُبُلًا ) عَطْفُ بَيانٍ وهو سائِغٌ في النَّكِراتِ حَيْثُ قالَ: هو تَفْسِيرٌ لِلْفِجاجِ وبَيانُ أنَّ تِلْكَ الفِجاجَ نافِذَةٌ فَقَدْ يَكُونُ الفَجُّ غَيْرَ نافِذٍ وقُدِّمَ هُنا وأُخِّرَ في آيَةِ سُورَةِ نُوحٍ لِأنَّ تِلْكَ الآيَةَ وارِدَةٌ لِلِامْتِنانِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ وهَذِهِ لِلِاعْتِبارِ والحَثِّ عَلى إمْعانِ النَّظَرِ وذَلِكَ يَقْتَضِي التَّفْصِيلَ، ومِن ثَمَّ ذُكِرَتْ عَقِبَ قَوْلِهِ تَعالى كانَتا ( رَتْقًا ) إلَخِ انْتَهى، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الأظْهَرَ نَصْبُ ( فِجاجًا ) هُنا عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِجَعَلَ ووَجْهُ التَّغايُرِ بَيْنَ الآيَتَيْنِ لا يَخْفى فَتَأمَّلْ ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى التَّوْحِيدِ وكَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، وقِيلَ: إلى مَصالِحِهِمْ ومُهِمّاتِهِمْ. ورُدَّ عَلى ما تَقَدَّمَ بِأنَّهُ يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى فِيما بَعْدُ ﴿وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ وبِأنَّ خَلْقَ السُّبُلِ لا تَظْهَرُ دَلالَتُهُ عَلى ما ذُكِرَ انْتَهى، وفِيهِ ما فِيهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ ما هو أعَمُّ مِنَ الِاهْتِداءِ إلى الِاسْتِدْلالِ والِاهْتِداءِ إلى المَصالِحِ:

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 324

Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

21:25

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

21:26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

1 translator’s note
  1. Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩

21:27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

21:28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

21:29

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

21:30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

21:31

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

21:32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢

And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.

1 translator’s note
  1. The signs present in the heavens. ↩

21:33

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

21:34

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

21:35

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

Al-AlusiTafsir · 21:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском