Al-Anbya 21:33
The Prophets · Juz 17 · Page 324
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣
And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 21:32–34
النَّوْعُ الخامِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: سَمّى السَّماءَ سَقْفًا لِأنَّها لِلْأرْضِ كالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ.
صفحة ١٤٣
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في المَحْفُوظِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنَ الوُقُوعِ والسُّقُوطِ الَّذَيْنِ يَجْرِي مِثْلُهُما عَلى سائِرِ السُّقُوفِ كَقَوْلِهِ: ﴿ويُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [الحَجِّ: ٦٥] وقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ﴾ [الرُّومِ: ٢٥] وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ [فاطِرٍ: ٤١] وقالَ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ [البَقَرَةِ: ٢٥٥] . الثّانِي: مَحْفُوظًا مِنَ الشَّياطِينِ، قالَ تَعالى: ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ [الحِجْرِ: ١٧] ثُمَّ هَهُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَحْفُوظٌ بِالمَلائِكَةِ مِنَ الشَّياطِينِ. والثّانِي: أنَّهُ مَحْفُوظٌ بِالنُّجُومِ مِنَ الشَّياطِينِ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْوى لِأنَّ حَمْلَ الآياتِ عَلَيْهِ مِمّا يَزِيدُ هَذِهِ النِّعْمَةَ عِظَمًا لِأنَّهُ سُبْحانَهُ كالمُتَكَفِّلِ بِحِفْظِهِ وسُقُوطِهِ عَلى المُكَلَّفِينَ بِخِلافِ القَوْلِ الثّانِي لِأنَّهُ لا يَخافُ عَلى السَّماءِ مِنِ اسْتِراقِ سَمْعِ الجِنِّ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ مَعْناهُ عَمّا وضَعَ اللَّهُ تَعالى فِيها مِنَ الأدِلَّةِ والعِبَرِ في حَرَكاتِها وكَيْفِيَّةِ حَرَكاتِها وجِهاتِ حَرَكاتِها ومَطالِعِها ومَغارِبِها واتِّصالاتِ بَعْضِها بِبَعْضٍ وانْفِصالاتِها عَلى الحِسابِ القَوِيمِ والتَّرْتِيبِ العَجِيبِ الدّالِّ عَلى الحِكْمَةِ البالِغَةِ والقُدْرَةِ الباهِرَةِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قُرِئَ عَنْ آيَتِها عَلى التَّوْحِيدِ والمُرادُ الجِنْسُ أيْ هم مُتَفَطِّنُونَ لِما يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مِنَ المَنافِعِ الدُّنْيَوِيَّةِ كالِاسْتِضاءَةِ بِقَمَرِها والِاهْتِداءِ بِكَواكِبِها، وحَياةِ الأرْضِ بِأمْطارِها وهم عَنْ كَوْنِها آيَةً بَيِّنَةً عَلى وُجُودِ الخالِقِ ووَحْدانِيَّتِهِ مُعْرِضُونَ.
* * *
النَّوْعُ السّادِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ﴿وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ فَصَّلَ تِلْكَ الآياتِ هَهُنا لِأنَّهُ تَعالى لَوْ خَلَقَ السَّماءَ والأرْضَ ولَمْ يَخْلُقِ الشَّمْسَ والقَمَرَ لِيَظْهَرَ بِهِما اللَّيْلُ والنَّهارُ ويَظْهَرَ بِهِما مِنَ المَنافِعِ بِتَعاقُبِ الحَرِّ والبَرْدِ لَمْ تَتَكامَلْ نِعَمُ اللَّهِ تَعالى عَلى عِبادِهِ بَلْ إنَّما يَكُونُ ذَلِكَ بِسَبَبِ حَرَكاتِها في أفْلاكِها، فَلِهَذا قالَ: ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ وتَقْرِيرُهُ أنْ نَقُولَ: قَدْ ثَبَتَ بِالأرْصادِ أنَّ لِلْكَواكِبِ حَرَكاتٍ مُخْتَلِفَةً فَمِنها حَرَكَةٌ تَشْمَلُها بِأسْرِها آخِذَةٌ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ وهي حَرَكَةُ الشَّمْسِ اليَوْمِيَّةُ، ثُمَّ قالَ جُمْهُورُ الفَلاسِفَةِ وأصْحابُ الهَيْئَةِ: وهَهُنا حَرَكَةٌ أُخْرى مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ قالُوا وهي ظاهِرَةٌ في السَّبْعَةِ السَّيّارَةِ خَفِيَّةٌ في الثّابِتَةِ، واسْتَدَلُّوا عَلَيْها بِأنّا وجَدْنا الكَواكِبَ السَّيّارَةَ كُلَّما كانَ مِنها أسْرَعُ حَرَكَةً إذا قارَنَ ما هو أبْطَأُ حَرَكَةً فَإنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُهُ نَحْوَ المَشْرِقِ وهَذا في القَمَرِ ظاهِرٌ جِدًّا فَإنَّهُ يَظْهَرُ بَعْدَ الِاجْتِماعِ بِيَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ مِن ناحِيَةِ المَغْرِبِ عَلى بُعْدٍ مِنَ الشَّمْسِ ثُمَّ يَزْدادُ كُلَّ لَيْلَةٍ بُعْدًا مِنها إلى أنْ يُقابِلَها عَلى قَرِيبٍ مِن نِصْفِ الشَّهْرِ، وكُلُّ كَوْكَبٍ كانَ شَرْقِيًّا مِنهُ عَلى طَرِيقَتِهِ في مَمَرِّ البُرُوجِ يَزْدادُ كُلَّ لَيْلَةٍ قُرْبًا مِنهُ، ثُمَّ إذا أدْرَكَهُ سَتَرَهُ بِطَرَفِهِ الشَّرْقِيِّ وتَنْكَسِفُ تِلْكَ الكَواكِبُ عَنْهُ بِطَرَفِهِ الغَرْبِيِّ فَعَرَفْنا أنَّ لِهَذِهِ الكَواكِبِ السَّيّارَةِ حَرَكَةً مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ، وكَذَلِكَ وجَدْنا لِلْكَواكِبِ الثّابِتَةِ حَرَكَةً بَطِيئَةً عَلى تَوالِي البُرُوجِ فَعَرَفْنا أنَّ لَها حَرَكَةً مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ. هَذا ما قالُوهُ ونَحْنُ خالَفْناهم فِيهِ، وقُلْنا: إنَّ ذَلِكَ مُحالٌ لِأنَّ الشَّمْسَ مَثَلًا لَوْ كانَتْ مُتَحَرِّكَةً بِذاتِها مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ حَرَكَةً بَطِيئَةً ولا شَكَّ أنَّها مُتَحَرِّكَةٌ بِسَبَبِ الحَرَكَةِ اليَوْمِيَّةِ مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ لَزِمَ كَوْنُ الجِرْمِ الواحِدِ مُتَحَرِّكًا حَرَكَتَيْنِ إلى جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ دَفْعَةً واحِدَةً وذَلِكَ مُحالٌ لِأنَّ الحَرَكَةَ إلى الجِهَةِ تَقْتَضِي حُصُولَ
صفحة ١٤٤
المُتَحَرِّكِ في الجِهَةِ المُنْتَقِلِ إلَيْها فَلَوْ تَحَرَّكَ الجِسْمُ الواحِدُ دَفْعَةً واحِدَةً إلى جِهَتَيْنِ لَزِمَ حُصُولُهُ دَفْعَةً واحِدَةً في مَكانَيْنِ وهو مُحالٌ. فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: الشَّمْسُ حالَ حَرَكَتِها إلى الجانِبِ الشَّرْقِيِّ تَنْقَطِعُ حَرَكَتُها إلى الجانِبِ الغَرْبِيِّ وبِالعَكْسِ، وأيْضًا فَما ذَكَرْتُمُوهُ يَنْتَقِضُ بِحَرَكَةِ الرَّحى إلى جانِبٍ والنَّمْلَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْها تَتَحَرَّكُ إلى خِلافِ ذَلِكَ الجانِبِ، قُلْنا: أمّا الأوَّلُ فَلا يَسْتَقِيمُ عَلى أُصُولِكم لِأنَّ حَرَكاتِ الأفْلاكِ مَصُونَةٌ عَنِ الِانْقِطاعِ عِنْدَكم، وأمّا الثّانِي فَهو مِثالٌ مُحْتَمَلٌ وما ذَكَرْناهُ بُرْهانٌ قاطِعٌ فَلا يَتَعارَضانِ، أمّا الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلى أنَّ لِلْكَواكِبِ حَرَكَةً مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ فَهو ضَعِيفٌ، فَإنَّهُ يُقالُ لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّ جَمِيعَ الكَواكِبِ مُتَحَرِّكَةٌ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ إلّا أنَّ بَعْضَها أبْطَأُ مِنَ البَعْضِ فَيَتَخَلَّفُ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّخَلُّفِ فَيُظَنُّ أنَّها تَتَحَرَّكُ إلى خِلافِ تِلْكَ الجِهَةِ، مَثَلًا الفَلَكُ الأعْظَمُ اسْتِدارَتُهُ مِن أوَّلِ اليَوْمِ الأوَّلِ إلى أوَّلِ اليَوْمِ الثّانِي دَوْرَةٌ تامَّةٌ، وفَلَكُ الثَّوابِتِ اسْتِدارَتُهُ مِن أوَّلِ اليَوْمِ الأوَّلِ إلى أوَّلِ اليَوْمِ الثّانِي دَوْرَةٌ تامَّةٌ إلّا مِقْدارَ ثانِيَةٍ فَيُظَنُّ أنَّ فَلَكَ الثَّوابِتِ تَحَرَّكَ مِنَ الجِهَةِ الأُخْرى مِقْدارَ ثانِيَةٍ ولا يَكُونُ كَذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ لِأنَّهُ تَخَلَّفَ بِمِقْدارِ ثانِيَةٍ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَجَمِيعُ الجِهاتِ شَرْقِيَّةٌ وأسْرَعُها الحَرَكَةُ اليَوْمِيَّةِ، ثُمَّ يَلِيها في السُّرْعَةِ فَلَكُ الثَّوابِتِ ثُمَّ يَلِيها زُحَلُ وهَكَذا إلى أنْ يَنْتَهِيَ إلى فَلَكِ القَمَرِ فَهو أبْطَأُ الأفْلاكِ حَرَكَةً، وهَذا الَّذِي قُلْناهُ مَعَ ما يَشْهَدُ لَهُ البُرْهانُ المَذْكُورُ فَهو أقْرَبُ إلى تَرْتِيبِ الوُجُودِ، فَإنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَكُونُ نِهايَةُ الحَرَكَةِ الفَلَكَ المُحِيطَ وهو الفَلَكُ الأعْظَمُ ونِهايَةُ السُّكُونِ الجِرْمَ الَّذِي هو في غايَةِ البُعْدِ وهو الأرْضُ، ثُمَّ إنَّ كُلَّ ما كانَ أقْرَبَ إلى الفَلَكِ المُحِيطِ كانَ أسْرَعَ حَرَكَةً وما كانَ مِنهُ أبْعَدَ كانَ أبْطَأ فَهَذا ما نَقُولُهُ في حَرَكاتِ الأفْلاكِ في أطْوالِها وأمّا حَرَكاتُها في عُرُوضِها فَظاهِرَةٌ وذَلِكَ بِسَبَبِ اخْتِلافِ مُيُولِها إلى الشَّمالِ والجَنُوبِ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَواكِبِ حَرَكَةٌ في المَيْلِ لَكانَ التَّأْثِيرُ مَخْصُوصًا بِبُقْعَةٍ واحِدَةٍ، فَكانَ سائِرُ الجَوانِبُ تَخْلُو عَنِ المَنافِعِ الحاصِلَةِ مِنهُ، وكانَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنهُ مُتَشابِهُ الأحْوالِ وكانَتِ القُوَّةُ هُناكَ لِكَيْفِيَّةٍ واحِدَةٍ، فَإنْ كانَتْ حارَّةً أفْنَتِ الرُّطُوباتِ فَأحالَتْها كُلَّها إلى النّارِيَّةِ، وبِالجُمْلَةِ فَيَكُونُ المَوْضِعُ المُحاذِي لِمَمَرِّ الكَواكِبِ عَلى كَيْفِيَّةٍ، وخَطُّ ما لا يُحاذِيهِ عَلى كَيْفِيَّةٍ أُخْرى، وخَطُّ المُتَوَسِّطِ بَيْنَهُما عَلى كَيْفِيَّةٍ أُخْرى فَيَكُونُ في مَوْضِعٍ شِتاءٌ دائِمٌ ويَكُونُ فِيهِ الهَواءُ والعَجاجَةُ، وفي مَوْضِعٍ آخَرَ صَيْفٌ دائِمٌ يُوجِبُ الِاحْتِراقَ، وفي مَوْضِعٍ آخَرَ رَبِيعٌ أوْ خَرِيفٌ لا يَتِمُّ فِيهِ النُّضْجُ ولَوْ لَمْ تَكُنْ عَوْداتٍ مُتَتالِيَةً، وكانَ الكَوْكَبُ يَتَحَرَّكُ بَطِيئًا لَكانَ المَيْلُ قَلِيلَ المَنفَعَةِ والتَّأْثِيرُ شَدِيدَ الإفْراطِ، وكانَ يَعْرِضُ قَرِيبًا مِمّا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَيْلٌ، ولَوْ كانَتِ الكَواكِبُ أسْرَعَ حَرَكَةً مِن هَذِهِ لَما كَمُلَتِ المَنافِعُ وما تَمَّتْ، وأمّا إذا كانَ هُناكَ مَيْلٌ يَحْفَظُ الحَرَكَةَ في جِهَةٍ مُدَّةً ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلى جِهَةٍ أُخْرى بِمِقْدارِ الحاجَةِ ويَبْقى في كُلِّ جِهَةٍ بُرْهَةً تَمَّ بِذَلِكَ تَأْثِيرُهُ بِحَيْثُ يَبْقى مَصُونًا عَنْ طَرَفَيِ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ. وبِالجُمْلَةِ فالعُقُولُ لا تَقِفُ إلّا عَلى القَلِيلِ مِن أسْرارِ المَخْلُوقاتِ فَسُبْحانَ الخالِقِ المُدَبِّرِ بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ والقُدْرَةِ الغَيْرِ المُتَناهِيَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ: ﴿وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ إلّا ويَدْخُلُ في الكَلامِ مَعَ الشَّمْسِ والقَمَرِ النُّجُومُ لِيُثْبِتَ مَعْنى الجَمْعِ ومَعْنى الكُلِّ فَصارَتِ النُّجُومُ وإنْ لَمْ تَكُنْ مَذْكُورَةً أوَّلًا فَإنَّها مَذْكُورَةٌ لِعَوْدِ هَذا الضَّمِيرِ إلَيْها، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الفَلَكُ في كَلامِ العَرَبِ كُلُّ شَيْءٍ دائِرٍ وجَمْعُهُ أفْلاكٌ، واخْتَلَفَ العُقَلاءُ فِيهِ فَقالَ بَعْضُهم: الفَلَكُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وإنَّما هو مَدارُ هَذِهِ النُّجُومِ وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ، وقالَ الأكْثَرُونَ: بَلْ هي أجْسامٌ تَدُورُ النُّجُومُ
صفحة ١٤٥
Page 324
21:25
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥
And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."
21:26
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦
And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.
1 translator’s note
- Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩
21:27
لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧
They cannot precede Him in word, and they act by His command.
21:28
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨
He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.
1 translator’s note
- See footnote to 20:110. ↩
21:29
۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.
21:30
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠
Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?
21:31
وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١
And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.
21:32
وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢
And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.
1 translator’s note
- The signs present in the heavens. ↩
21:33
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣
And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.
21:34
وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤
And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?
21:35
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥
Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy