Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

Al-Anbya 21:36

The Prophets · Juz 17 · Page 325

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦

And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:36

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال ابن عباس: يعني المستهزئين.

[وهم الذين ذكرناهم في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [[الحجر: 95. قال الواحدي في "البسيط": (إنا كفيناك المستهزئين) بك، وهم خمسة نفر من المشركين: الوليد بن المغيرة. والعاص بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث. سلط الله عليهم جبريل حتى قتل كل واحد منهم أي: بآفة وكفى نبيه شرهم. هذا قول عامة المفسرين. اهـ. والأولى أنها عامة في كل مستهزئ.]]] [[ساقط من (د)، (ع).]].

﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ أي: ما يتخذونك إلا مهزوا به، كقوله: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ [البقرة: 67] وقد مرَّ.

وقال السدي: نزلت في أبي جهل، مرَّ به النبي -صلي الله عليه وسلم- فضحك، وقال: هذا [[(هذا): ساقطة من (أ)، (ت).]] نبي بني عبد مناف [[بنو عبد مناف بطن من بطون قريش، من العدنانية. وهم بنو عبد مناف -ومناف اسم صنم وأصل اسم عبد مناف المغيرة- بن قصي بن كلاب بن مرة. ومن أفخاد بني عبد مناف: بنو هاشم وبنو المطلب وبنو عبد شمس وبنو نوفل. وكان بنو هاشم وبنو عبد شمس متقاسمين رئاسة بني عبد مناف. انظر: "نسب قريش" للمصعب الزبيري ص 14 - 15، "البداية والنهاية" 2/ 254 - 255، "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي ص 311، "معجم قبائل العرب" لكحالة 2/ 735.]] [[رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 5/ 630. وهي رواية ضعيفة، لأنها مرسلة، فلا يعتمد كونها سببًا لنزول هذه الآية. وقال الألوسي 17/ 48: وأنا أرى أن القلب لا يثلج لكون هذا سببا للنزول. اهـ. قال ابن عطية 10/ 148: وظاهر الآية أن كفار مكة وعظماءهم يعمهم هذا المعنى من أنهم ينكرون أخذ رسول الله -ﷺ- في أمر آلهتهم، وذكره لهم بفساد.]].

وقوله تعالى: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ﴾ [فيه إضمار القول [[في (د)، (ع): (من القول)، والمعنى: أن فيه إصمار "يقولون"، فيكون المعنى: وإذا رآك الذين كفروا -إن يتخذونك إلا هزوا- يقولون: أهذا ...]]، وهو جواب إذا [[وفي جواب إذا وجه آخر وهو "إن" النافية وما في حيزها في قوله "إن يتخذونك" واستظهره أبو حيان. انظر: "البحر المحيط" 6/ 312. "الدر المصون" 8/ 155.]].

وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ كلام معترض بين إذا وجوابه.

قال ابن عباس في قوله: ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ).]]: يعيب أصنامكم. ونحوه قال الكلبي [[ذكر ابن الجوزي 5/ 350 هذا القول من غير نسبة. وانظر. "تنوير المقباس" ص 202.]].

قال الفراء: وأنت قائل للرجل: لئن ذكرتني لتندمنّ. وأنت تريد: بسوء، فيجوز ذلك. وأنشد قول عنترة:

لا تذكري فرسي وما أطْعَمْتُهُ ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب [[البيت في "ديوانه" ص 272: لا تذكري مهري ...

وفي "معاني القرآن" للفراء 2/ 203: لا تذكري مهري ... جلد الأشهب.

وفي "معاني القرآن" للزجاج 3/ 392 من غير نسبة: وفيه: (لونك) في موضع (جلدك).

وعند الطبري 17/ 25: لا تذكري مهري ... الأجرب.

وهو من قصيدة يقولها لامرأة له تذكر خيله وتلومه في فرس كان يؤثرها. انظر: "شرح ديوان" عنترة للشنتمري ص 272.]]

أي: لا تعيبي [[في (أ)، (ت): (تعيين)، وعند الفراء في "معانيه" 2/ 203: لا تعيبين بأثرة مُهري.]] مهري فجعل الذكر عيبًا [["معاني القرآن" للفراء 2/ 203.]].

وقال أبو إسحاق: يقال: فلان يذكر الناس، أي: يغتابهم، ويذكرهم بالعيوب. [ويقال: فلان يذكر الله، أي: يصفه بالعظمة، ويثني عليه] [[ساقط من (ع).]]. وإنّما يحذف مع الذكر ما عقل معناه [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 392.]].

وقال أهل المعاني: الذكر لا يكون بمعنى العيب [[في (أ)، (ت): (اللعب)، وهو خطأ.]] في كلام العرب، وحيث يراد به العيب حذف منه السوء [[في (د)، (ع): (بشر).]]. كما [[(كما): ساقطة من (أ)، (ت).]] قال الزَّجَّاج؛ فلان يذكر الناس أي: يذكر مساوءهم وعيوبهم.

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ وذلك أنهم قالوا ما نعرف الرحمن [[قال ابن عطية في "المحرر" 10/ 148: وظاهر الكلام أن "الرحمن" قصد به العبارة عن الله تعالى، كما لو قال: وهم بذكر الله، وهذا التأويل أغرق في ضلالهم وخطئهم. وقال ابن جزي 3/ 55: "وهم كافرون" والجملة في موضع الحال، أي: كيف ينكرون ذمك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن، فهم أحق بالملامة، وقيل -فذكر سبب النزول- ثم قال: والأولى أغرق في ضلالهم. وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي 3/ 279: وفي ذكر اسمه الرحمن هنا بيان لقباحة حالهم، وأنهم كيف قابلوا الرحمن -مسدي النعم كلها، ودافع النقم الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يدفع السوء إلا هو- بالكفر والشرك. اهـ]].

قال صاحب النظم: "هم" الثانية [[في (ت): (البائنة)، وهو خطأ.]] اختصاص، أي أنَّهم كافرون دون غيرهم، كما تقول في الكلام إذا قيل لك: [إنَّ زيدًا قال لك] [[ساقط من (أ)، (ع).]]: إنك ظالم، فقلت: بل زيدٌ هو ظالم. فهو اختصاص له من بين غيره لهذا الوصف [[ذكر الرازي 23/ 170 هذا المعنى باختصار.]].

وقيل [[انظر: "تفسير الرازي" 23/ 170، "البحر" 6/ 312، "الدر المصون" 8/ 155.]]: إنّه تأكيدٌ للكافرين، فقد [[في (د)، (ع): (وقد).]] وصفهم الله بغاية الجهل حيث هزئوا ممن جحد إلهية [[في (د)، (ع): (الإلهية).]] من [[في (ع): (ممن).]] لا نعمة له [[في (أ)، (ت) زيادة: (وهم يجحدون إلهية من لا نعمة له)، وهي خطأ.]]، وهم يجحدون إلهية مَنْ كُلُّ نعمة فهي منه [[في (أ): (فهي منه ومنه)، وفي (ت): (فهي منه منه).]] [[انظر: القرطبي 11/ 288.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 325

Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

21:36

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦

And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.

21:37

خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧

Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.

21:38

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

21:39

لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩

If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1

1 translator’s note
  1. The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩

21:40

بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠

Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.

21:41

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.

21:42

قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢

Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.

21:43

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣

Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.

21:44

بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?

1 translator’s note
  1. See footnote to 13:41. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 21:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском