Al-Anbya 21:38
The Prophets · Juz 17 · Page 325
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 21:36–43
(p-٣١٢)﴿وإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكم وهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هم كافِرُونَ﴾ ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ سَأُرِيكم آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾:
قالَ السُّدِّيُّ ومُقاتِلٌ: مَرَّ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأبِي جَهْلٍ وأبِي سُفْيانَ، فَقالَ أبُو جَهْلٍ: هَذا نَبِيُّ عَبْدِ مَنافٍ، فَقالَ أبُو سُفْيانَ: وما تُنْكِرُونَ أنْ يَكُونَ نَبِيًّا في بَنِي عَبْدِ مَنافٍ، فَسَمِعَهُما الرَّسُولُ ﷺ فَقالَ لِأبِي جَهْل: (ما تَنْتَهِي حَتّى يَنْزِلَ بِكَ ما نَزَلَ بِعَمِّكِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأمّا أنْتَ يا أبا سُفْيانَ فَإنَّما قُلْتَ ما قُلْتَ حَمِيَّةً) فَنَزَلَتْ.
ولَمّا كانَ الكُفّارُ يَغُمُّهم ذِكْرُ آلِهَتِهِمْ بِسُوءٍ شَرَعُوا في الِاسْتِهْزاءِ وتَنْقِيصِ مَن يَذْكُرُهم عَلى سَبِيلِ المُقابَلَةِ و(إنْ) نافِيَةٌ بِمَعْنى ما، والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ (إذا) هو ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ وجَوابُ إذا بِإنِ النّافِيَةِ لَمْ يَرِدْ مِنهُ في القُرْآنِ إلّا هَذا وقَوْلُهُ في القُرْآنِ ﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ [الفرقان: ٤١] ولَمْ يَحْتَجْ إلى الفاءِ في الجَوابِ كَما لَمْ تَحْتَجْ إلَيْهِ ما إذا وقَعَتْ جَوابًا كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ﴾ [الجاثية: ٢٥] بِخِلافِ أدَواتِ الشَّرْطِ، فَإنَّها إذا كانَ الجَوابُ مُصَدَّرًا بِما النّافِيَةِ فَلا بُدَّ مِنَ الفاءِ، نَحْوَ إنْ تَزُورُنا فَما نُسِيءُ إلَيْكَ. وفي الجَوابِ لِإذا بِـإنْ وما النّافِيَتَيْنِ دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى أنَّ (إذا) لَيْسَتْ مَعْمُولَةً لِلْجَوابِ، بَلِ العامِلُ فِيها الفِعْلُ الَّذِي يَلِيها ولَيْسَتْ مُضافَةً لِلْجُمْلَةِ خِلافًا لِأكْثَرِ النُّحاةِ. وقَدِ اسْتَدْلَلْنا عَلى ذَلِكَ بِغَيْرِ هَذا مِنَ الأدِلَّةِ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ.
وقِيلَ: جَوابُ (إذا) مَحْذُوفٌ وهو يَقُولُونَ المَحْكِيُّ بِهِ قَوْلُهم ﴿أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ وقَوْلُهُ ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ كَلامٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ (إذا) وجَوابِهِ و﴿يَتَّخِذُونَكَ﴾ يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، والثّانِي (هُزُوًا) أيْ مَهْزُوأً بِهِ، وهَذا اسْتِفْهامٌ فِيهِ إنْكارٌ وتَعَجُّبٌ. والذِّكْرُ يَكُونُ بِالخَيْرِ وبِالشَّرِّ، فَإذا لَمْ يُذْكَرْ مُتَعَلَّقُهُ فالقَرِينَةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، فَإنْ كانَ مِن صَدِيقٍ فالذِّكْرُ ثَناءٌ أوْ مِن غَيْرِهِ فَذَمٌّ، ومِنهُ ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٠] أيْ بِسُوءٍ، وكَذَلِكَ هُنا ﴿أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ .
ثُمَّ نَعى عَلَيْهِ إنْكارَهم عَلَيْهِ ذِكْرَ آلِهَتِهِمْ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ وهي ﴿وهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هم كافِرُونَ﴾ أيْ يُنْكِرُونَ وهَذِهِ حالُهم يَكْفُرُونَ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ، وهو ما أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ فَمَن هَذِهِ حالُهُ لا يَنْبَغِي أنْ يُنْكِرَ عَلى مَن يَعِيبُ آلِهَتَهم، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يَقُولُونَ المَحْذُوفِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ (يَتَّخِذُونَكَ هُزُوًا) وهم عَلى حالٍ هي أصْلُ الهُزْءِ والسُّخْرِيَةِ وهي الكُفْرُ بِاللَّهِ. انْتَهى. فَجَعَلَ الجُمْلَةَ الحالِيَّةَ العامِلَ فِيها (يَتَّخِذُونَكَ هُزُوًا) المَحْذُوفَةَ وكَرَّرَهم عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ. ورُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ حِينَ أنْكَرُوا لَفْظَةَ (الرَّحْمَنِ) وقالُوا: ما نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إلّا في اليَمامَةِ، والمُرادُ بِالرَّحْمَنِ هُنا اللَّهُ، كَأنَّهُ قِيلَ ﴿وهم بِذِكْرِ﴾ اللَّهِ ولَمّا كانُوا يَسْتَعْجِلُونَ عَذابَ اللَّهِ وآياتِهِ المُلْجِئَةَ إلى الإقْرارِ والعِلْمِ نَهاهم تَعالى عَنِ الِاسْتِعْجالِ وقَدَّمَ أوَّلًا ذَمَّ الإنْسانِ عَلى إفْراطِ العَجَلَةِ وأنَّهُ مَطْبُوعٌ عَلَيْها، والظّاهِرُ أنَّهُ يُرادُ بِالإنْسانِ هُنا اسْمُ الجِنْسِ وكَوْنُهُ (خُلِقَ) ﴿مِن عَجَلٍ﴾ وهو عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ لَمّا كانَ يَصْدُرُ مِنهُ كَثِيرًا. كَما يَقُولُ لِمُكْثِرِ اللَّعِبِ أنْتَ مِن لَعِبٍ، وفي الحَدِيثِ (لَسْتُ مَن دَدٍ ولا دَدٌ مِنِّي) . وقالَ الشّاعِرُ:
؎وإنّا لَمِمّا يَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً عَلى رَأْسِهِ تُلْقِي اللِّسانَ مِنَ الفَمِ
لَمّا كانُوا أهْلَ ضَرْبِ الهامِ ومُلازَمَةِ الحَرْبِ قالَ: إنَّهم مِنَ الضَّرْبِ، وبِهَذا التَّأْوِيلِ يَتِمُّ مَعْنى الآيَةِ ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿سَأُرِيكم آياتِي﴾ أيْ آياتِ الوَعِيدِ ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ في رُؤْيَتِكُمُ العَذابَ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ، ومَن يَدَّعِي القَلْبَ فِيهِ وهو أبُو عَمْرٍو وأنَّ التَّقْدِيرَ خَلْقُ العَجَلِ مِنَ الإنْسانِ وكَذا قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ عَلى مَعْنى أنَّهُ جُعِلَ طَبِيعَةً مِن طَبائِعِهِ وجُزْءًا مِن أخْلاقِهِ، فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِجَيِّدٍ لِأنَّ القَلْبَ الصَّحِيحَ (p-٣١٣)فِيهِ أنْ لا يَكُونَ في كَلامٍ فَصِيحٍ وإنَّ بابَهُ الشِّعْرُ. قِيلَ: فَمِمّا جاءَ في الكَلامِ مِن ذَلِكَ قَوْلُ العَرَبِ: إذا طَلَعَتِ الشِّعْرى اسْتَوى العُودُ عَلى الحِرْباءِ. وقالُوا: عُرِضَتِ النّاقَةُ عَلى الحَوْضِ وفي الشِّعْرِ قَوْلُهُ:
؎حَسَرْتُ كَفِّي عَنِ السِّرْبالِ آخُذُهُ
وقالَ مُجاهِد وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ والضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ (الإنْسانُ) هُنا آدَمُ. قالَ مُجاهِد: لَمّا دَخَلَ الرُّوحُ رَأْسَهُ وعَيْنَيْهِ رَأى الشَّمْسَ قارَبَتِ الغُرُوبَ فَقالَ: يا رَبِّ عَجِّلْ تَمامَ خَلْقِي قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. وقالَ سَعِيدٌ: لَمّا بَلَغَتِ الرُّوحُ رُكْبَتَيْهِ كادَ يَقُومُ فَقالَ اللَّهُ ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ . وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلى عَجَلَةٍ في خَلْقِهِ. وقالَ الأخْفَشُ ﴿مِن عَجَلٍ﴾ لِأنَّ اللَّهَ قالَ لَهُ كُنْ فَكانَ. وقالَ الحَسَنُ: ﴿مِن عَجَلٍ﴾ أيْ ضَعِيفٍ يَعْنِي النُّطْفَةَ. وقِيلَ: خُلِقَ بِسُرْعَةٍ وتَعْجِيلٍ عَلى غَيْرِ تَرْتِيبِ الآدَمِيِّينَ مِنَ النُّطْفَةِ والعَلَقَةِ والمُضْغَةِ، وهَذا يَرْجِعُ لِقَوْلِ الأخْفَشِ. وقِيلَ: ﴿مِن عَجَلٍ﴾ مِن طِينٍ والعَجَلُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ الطِّينُ. وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ لِبَعْضِ الحِمْيَرِيِّينَ:
؎النَّبْعُ في الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ مَنبَتُهُ ∗∗∗ والنَّخْلُ مَنبَتُهُ في الماءِ والعَجَلِ
وقِيلَ: ﴿الإنْسانُ﴾ هُنا النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، والَّذِي يَنْبَغِي أنْ تُحْمَلَ الآيَةُ عَلَيْهِ هو القَوْلُ الأوَّلُ وهو الَّذِي يُناسِبُ آخِرَها. والآياتُ هُنا قِيلَ: الهَلاكُ المُعَجَّلُ في الدُّنْيا والعَذابُ في الآخِرَةِ أيْ يَأْتِيكم في وقْتِهِ. وقِيلَ: أدِلَّةُ التَّوْحِيدِ وصِدْقِ الرَّسُولِ. وقِيلَ: آثارُ القُرُونِ الماضِيَةِ بِالشّامِ واليَمَنِ، والقَوْلُ الأوَّلُ ألْيَقُ أيْ سَيَأْتِي ما يَسُؤُوكم إذا دُمْتُمْ عَلى كُفْرِكم، كَأنَّهُ يُرِيدُ يَوْمَ بَدْرٍ وغَيْرَهُ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ نَهاهم عَنِ الِاسْتِعْجالِ مَعَ قَوْلِهِ ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿وكانَ الإنْسانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] ألَيْسَ هَذا مِن تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ ؟ قُلْتُ: هَذا كَما رُكِّبَ فِيهِ مِنَ الشَّهْوَةِ وأمَرَهُ أنْ يَغْلِبَها لِأنَّهُ أعْطاهُ القُدْرَةَ الَّتِي يَسْتَطِيعُ بِها قَمْعَ الشَّهْوَةِ وتَرْكَ العَجَلَةِ. انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقِ الِاعْتِزالِ.
وقَرَأ مُجاهِدٌ وحُمَيدٌ وابْنُ مِقْسَمٍ (خَلَقَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ (الإنْسانَ) بِالنَّصْبِ أيْ (خَلَقَ) اللَّهُ (الإنْسانَ) وقَوْلُهُ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ اسْتِفْهامٌ عَلى جِهَةِ الهُزْءِ، وكانَ المُسْلِمُونَ يَتَوَعَّدُونَهم عَلى لِسانِ الشَّرْعِ و(مَتى) في مَوْضِعِ الجَرِّ لِهَذا فَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ، ونُقِلَ عَنْ بَعْضِ الكُوفِيِّينَ أنَّ مَوْضِعَ (مَتى) نَصْبٌ عَلى الظَّرْفِ والعامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ تَقْدِيرُهُ يَكُونُ أوْ يَجِيءُ، وجَوابُ (لَوْ) مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، وحَذْفُهُ أبْلَغُ وأهْيَبُ مِنَ النَّصِّ عَلَيْهِ فَقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ لَمّا اسْتَعْجَلُوا ونَحْوَهُ، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لَمّا كانُوا بِتِلْكَ الصِّفَةِ مِنَ الكُفْرِ والِاسْتِهْزاءِ والِاسْتِعْجالِ. وقِيلَ: لَعَلِمُوا صِحَّةَ البَعْثِ. وقِيلَ: لَعَلِمُوا صِحَّةَ المَوْعُودِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: لَسارَعُوا إلى الإيمانِ. وقالَ الكِسائِيُّ: هو تَنْبِيهٌ عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِ السّاعَةِ وحِينَ يُرادُ بِهِ وقْتُ السّاعَةِ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً. انْتَهى.
Page 325
21:36
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦
And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.
21:37
خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧
Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.
21:38
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
21:39
لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩
If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1
1 translator’s note
- The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩
21:40
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠
Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.
21:41
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.
21:42
قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢
Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.
21:43
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣
Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.
21:44
بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤
But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?
1 translator’s note
- See footnote to 13:41. ↩