Al-AnbyaJuz 17 · Page 322

Al-Anbya 21:4

The Prophets · Juz 17 · Page 322

قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤

He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:4–6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ (قالَ رَبِّي) حِكايَةً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهي قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ وحَفْصٍ عَنْ عاصِمٍ، وقَرَأ الباقُونَ قُلْ بِضَمِّ القافِ وحَذْفِ الألِفِ وسُكُونِ اللّامِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْرَدَ هَذا الكَلامَ عَقِيبَ ما حَكى عَنْهم وجَبَ أنْ يَكُونَ كالجَوابِ لِما قالُوهُ، فَكَأنَّهُ قالَ إنَّكم وإنْ أخْفَيْتُمْ قَوْلَكم وطَعْنَكم فَإنَّ رَبِّي عالِمٌ بِذَلِكَ وإنَّهُ مِن وراءِ عُقُوبَتِهِ، فَتَوَعَّدُوا بِذَلِكَ لِكَيْ لا يَعُودُوا إلى مِثْلِهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: فَإنْ قُلْتَ: فَهَلّا قِيلَ لَهُ يَعْلَمُ السِّرَّ لِقَوْلِهِ: ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى﴾ قُلْتُ: القَوْلُ عامٌّ يَشْمَلُ السِّرَّ والجَهْرَ فَكَأنَّ في العِلْمِ بِهِ العِلْمُ بِالسِّرِّ وزِيادَةٌ، فَكانَ آكَدَ في بَيانِ الِاطِّلاعِ عَلى نَجْواهم مِن أنْ يَقُولَ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ [طه: ٧] كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ آكَدُ مِن أنْ يَقُولَ يَعْلَمُ سِرَّهم، فَإنْ قُلْتَ: فَلِمَ تَرَكَ الآكَدَ في سُورَةِ الفُرْقانِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الفُرْقانِ: ٦] قُلْتُ: لَيْسَ بِواجِبٍ أنْ يَجِيءَ بِالآكَدِ في قَوْلِهِ في كُلِّ مَوْضِعٍ، ولَكِنْ يَجِيءُ بِالتَّوْكِيدِ مَرَّةً، وبِالآكَدِ مَرَّةً أُخْرى، ثُمَّ الفَرْقُ أنَّهُ قَدَّمَ هَهُنا أنَّهم أسَرُّوا النَّجْوى، فَكَأنَّهُ أرادَ أنْ يَقُولَ: إنَّ رَبِّي يَعْلَمُ ما أسَرُّوهُ، فَوَضَعَ القَوْلَ مَوْضِعَ ذَلِكَ لِلْمُبالِغَةِ، وثَمَّةَ قَصَدَ وصْفَ ذاتِهِ بِأنْ قالَ: ﴿أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الفُرْقانِ: ٦] فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ [المائِدَةِ: ١٠٩]، ﴿عالِمِ الغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ [سَبَأٍ: ٣] .

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: إنَّما قَدَّمَ السَّمِيعَ عَلى العَلِيمِ لِأنَّهُ لا بُدَّ مِن سَماعِ الكَلامِ أوَّلًا ثُمَّ مِن حُصُولِ العِلْمِ بِمَعْناهُ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ

صفحة ١٢٤

تَعالى عادَ إلى حِكايَةِ قَوْلِهِمُ المُتَّصِلِ بِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ﴾ فَحَكى عَنْهم ثَمَّ هَذِهِ الأقْوالَ الخَمْسَةَ فَتَرْتِيبُ كَلامِهِمْ كَأنَّهم قالُوا: نَدَّعِي أنَّ كَوْنَهُ بَشَرًا مانِعٌ مِن كَوْنِهِ رَسُولًا لِلَّهِ تَعالى. سَلَّمْنا أنَّهُ غَيْرُ مانِعٍ، ولَكِنْ لا نُسَلِّمُ أنَّ هَذا القُرْآنَ مُعْجِزٌ، ثُمَّ إمّا أنْ يُساعِدَ عَلى أنَّ فَصاحَةَ القُرْآنِ خارِجَةٌ عَنْ مَقْدُورِ البَشَرِ، قُلْنا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ سِحْرًا وإنْ لَمْ يُساعِدْ عَلَيْهِ فَإنِ ادَّعَيْنا كَوْنَهُ في نِهايَةِ الرَّكاكَةِ قُلْنا: إنَّها أضْغاثُ أحْلامٍ، وإنِ ادَّعَيْنا أنَّهُ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الرَّكاكَةِ والفَصاحَةِ قُلْنا: إنَّهُ افْتِراءٌ، وإنِ ادَّعَيْنا أنَّهُ كَلامٌ فَصِيحٌ قُلْنا: إنَّهُ مِن جِنْسِ فَصاحَةِ سائِرِ الشُّعَراءِ، وعَلى جَمِيعِ هَذِهِ التَّقْدِيراتِ فَإنَّهُ لا يَثْبُتُ كَوْنُهُ مُعْجِزًا، ولَمّا فَرَغُوا مِن تَعْدِيدِ هَذِهِ الِاحْتِمالاتِ قالُوا: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ فالمُرادُ أنَّهم طَلَبُوا آيَةً جَلِيَّةً لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها شَيْءٌ مِن هَذِهِ الِاحْتِمالاتِ كالآياتِ المَنقُولَةِ عَنْ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى بَدَأ بِالجَوابِ عَنْ هَذا السُّؤالِ الأخِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ والمَعْنى أنَّهم في العُتُوِّ أشَدُّ مِنَ الَّذِينَ اقْتَرَحُوا عَلى أنْبِيائِهِمُ الآياتِ وعَهِدُوا أنَّهم يُؤْمِنُونَ عِنْدَها، فَلَمّا جاءَتْهم نَكَثُوا وخالَفُوا فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ، فَلَوْ أعْطَيْناهم ما يَقْتَرِحُونَ لَكانُوا أشَدَّ نَكْثًا. قالَ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: إنَّهم لَمْ يُجابُوا لِأنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعالى أنَّ مَن كَذَّبَ بَعْدَ الإجابَةِ إلى ما اقْتَرَحَهُ مِنَ الآياتِ فَلا بُدَّ مِن أنْ يَنْزِلَ بِهِ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ وقَدْ مَضى حُكْمُهُ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ خاصَّةً بِخِلافِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُجِبْهم.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 322

Al-AnbyaJuz 17 · Page 322

سورة الأنبياء

Al-Anbya

The Prophets · Meccan · 112 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

21:1

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

21:2

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢

No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play

21:3

لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣

With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"

21:4

قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤

He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."

21:5

بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥

But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."

21:6

مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦

Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?

1 translator’s note
  1. Even though they had witnessed signs and miracles. ↩

21:7

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧

And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

21:8

وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨

And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].

1 translator’s note
  1. Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩

21:9

ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩

Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.

1 translator’s note
  1. Once they had conveyed the message. ↩

21:10

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠

We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. This implies the honor of having been mentioned or addressed. Another meaning is "your reminder." ↩
Ar-RaziTafsir · 21:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском