Al-AnbyaJuz 17 · Page 326

Al-Anbya 21:49

The Prophets · Juz 17 · Page 326

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.

1 translator’s note
  1. Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:48–50

﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ وهم مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ [الأنبياء: ٥] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: ٥] لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلى المُشْرِكِينَ بِالدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ والإقْناعِيَّةِ والزَّجْرِيَّةِ، ثُمَّ بِدَلائِلِ شَواهِدِ التّارِيخِ وأحْوالِ الأُمَمِ السّابِقَةِ

صفحة ٨٨

الشّاهِدَةِ بِتَنْظِيرِ ما أُوتِيَهُ النَّبِيءُ ﷺ بِما أُوتِيَهُ سَلَفُهُ مِنَ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ، وأنَّهُ ما كانَ بِدَعًا مِنَ الرُّسُلِ في دَعْوَتِهِ إلى التَّوْحِيدِ، تِلْكَ الدَّعْوَةِ الَّتِي كَذَّبَهُ المُشْرِكُونَ لِأجْلِها مَعَ ما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِن ذِكْرِ عِنادِ الأقْوامِ، وثَباتِ الأقْدامِ، والتَّأْيِيدِ مِنَ المَلِكِ العَلّامِ، وفي ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ عَلى ما يُلاقِيهِ مِن قَوْمِهِ بِأنَّ تِلْكَ سُنَّةُ الرُّسُلِ السّابِقِينَ كَما قالَ تَعالى: ﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا﴾ [الإسراء: ٧٧] في سُورَةِ الإسْراءِ. فَجاءَ في هَذِهِ الآياتِ بِأخْبارٍ مِن أحْوالِ الرُّسُلِ المُتَقَدِّمِينَ.

وفِي سَوْقِ أخْبارِ هَؤُلاءِ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ تَفْصِيلٌ أيْضًا لِما بُنِيَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧]“ الآياتِ، ثُمَّ قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا يُوحى إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]“ ثُمَّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ﴾ [الأنبياء: ٤٥]، واتِّصالِها بِجَمِيعِ ذَلِكَ اتِّصالٍ مُحْكَمٍ؛ ولِذَلِكَ أُعْقِبَتْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ .

وابْتُدِئَ بِذِكْرِ مُوسى وأخِيهِ مَعَ قَوْمِهِما؛ لِأنَّ أخْبارَ ذَلِكَ مَسْطُورَةٌ في كِتابٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ أهْلِهِ يَعْرِفُهُمُ العَرَبُ؛ ولِأنَّ أثَرَ إتْيانِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالشَّرِيعَةِ هو أوْسَعُ أثَرٍ لِإقامَةِ نِظامِ أُمَّةٍ يَلِي عَظَمَةَ شَرِيعَةِ الإسْلامِ.

وافْتِتاحُ القِصَّةِ بِلامِ القَسَمِ المُفِيدَةِ؛ لِلتَّأْكِيدِ لِتَنْزِيلِ المُشْرِكِينَ في جَهْلِ بَعْضِهِمْ بِذَلِكَ، وذُهُولِ بَعْضِهِمْ عَنْهُ، وتَناسِي بَعْضِهِمْ إيّاهُ مَنزِلَةَ مَن يُنْكِرُ تِلْكَ القِصَّةَ. ومَحَلُّ التَّنْظِيرِ في هَذِهِ القِصَّةِ هو تَأْيِيدُ الرَّسُولِ ﷺ بِكِتابٍ مُبِينٍ، وتَلَقِّي القَوْمِ ذَلِكَ الكِتابَ بِالإعْراضِ والتَّكْذِيبِ.

والفَرْقانُ: ما يُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ مِن كَلامٍ أوْ فِعْلٍ، وقَدْ سَمّى اللَّهُ تَعالى يَوْمَ بَدْرٍ يَوْمَ الفَرْقانِ؛ لِأنَّ فِيهِ كانَ مَبْدَأ ظُهُورِ قُوَّةِ

صفحة ٨٩

المُسْلِمِينَ ونَصْرُهم، فَيَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالفُرْقانِ التَّوْراةُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وآتَيْناهُما الكِتابَ المُسْتَبِينَ﴾ [الصافات: ١١٧] في سُورَةِ الصّافّاتِ.

والإخْبارُ عَنِ الفُرْقانِ بِإسْنادِ إتْيانِهِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لَمْ يَعْدُ كَوْنَهُ إيتاءً مِنَ اللَّهِ تَعالى ووَحْيًا كَما أُوتِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ القُرْآنَ فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ إيتاءَ القُرْآنِ وهم يَعْلَمُونَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما جاءَ إلّا بِمِثْلِهِ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى جَلالَةِ ذَلِكَ المُوتى.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالفُرْقانِ المُعْجِزاتُ الفارِقَةُ بَيْنَ المُعْجِزَةِ والسِّحْرِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [غافر: ٢٣] في سُورَةِ غافِرٍ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الشَّرِيعَةُ الفارِقَةُ بَيْنَ العَدْلِ والجَوْرِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ والفُرْقانَ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٥٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وعَلى الِاحْتِمالاتِ المَذْكُورَةِ تَجِيءُ احْتِمالاتٌ في قَوْلِهِ تَعالى الآتِي ﴿وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ . ولَيْسَ يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ بَعْضُ هَذِهِ الصِّفاتِ قَسِيمًا لِبَعْضٍ، بَلْ هي صِفاتٌ مُتَداخِلَةٌ، فَمَجْمُوعُ ما أُوتِيَهُ مُوسى وهارُونُ تَتَحَقَّقُ فِيهِ هَذِهِ الصِّفاتُ الثَّلاثُ.

والضِّياءُ: النُّورُ. يُسْتَعْمَلُ مَجازًا في الهُدى والعِلْمِ، وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ، وهو المُرادُ هُنا، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤] في سُورَةِ المائِدَةِ.

والذِّكْرُ أصْلُهُ: خُطُورُ شَيْءٍ بِالبالِ بَعْدَ غَفْلَةٍ عَنْهُ. ويُطْلَقُ عَلى الكِتابِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ. فَقَوْلُهُ تَعالى (لِلْمُتَّقِينَ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ فِيهِ لِلتَّقْوِيَةِ فَيَكُونَ المَجْرُورُ بِاللّامِ في مَعْنى المَفْعُولِ، أيِ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِتَقْوى اللَّهِ، أيِ امْتِثالِ أوامِرِهِ واجْتِنابِ ما نَهى عَنْهُ، لِأنَّهُ يُذَكِّرُهم بِما يَجْهَلُونَ وبِما يَذْهَلُونَ عَنْهُ مِمّا عَلِمُوهُ ويُجَدِّدُ في نُفُوسِهِمْ

صفحة ٩٠

مُراقَبَةَ رَبِّهِمْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اللّامُ لِلْعِلَّةِ؛ أيْ ذِكْرٌ لِأجْلِ المُتَّقِينَ، أيْ كِتابٌ يَنْتَفِعُ بِما فِيهِ المُتَّقُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ الضّالِّينَ.

ووَصَفَهم بِما يَزِيدُ مَعْنى المُتَّقِينَ بَيانًا بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ وهو عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والباءُ في قَوْلِهِ تَعالى (بِالغَيْبِ) بِمَعْنى (في) .

والغَيْبُ: ما غابَ عَنْ عُيُونِ النّاسِ، أيْ يَخْشَوْنَ رَبَّهم في خاصَّتِهِمْ لا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ رِياءً ولا لِأجْلِ خَوْفِ الزَّواجِرِ الدُّنْيَوِيَّةِ والمَذَمَّةِ مِنَ النّاسِ.

والإشْفاقُ: رَجاءُ حادِثٍ مَخُوفٍ. ومَعْنى الإشْفاقِ مِنَ السّاعَةِ: الإشْفاقُ مِن أهْوالِها، فَهم يُعِدُّونَ لَها عُدَّتَها بِالتَّقْوى بِقَدْرِ الِاسْتِطاعَةِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى؛ بِدَلالَةِ مَفْهُومِ المُخالَفَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ . فَمَن لَمْ يَهْتَدِ بِكِتابِ اللَّهِ فَلَيْسَ هو مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ، وهَؤُلاءِ هم فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ.

وقَدْ عَقَّبَ هَذا التَّعْرِيضَ بِذِكْرِ المَقْصُودِ مِن سَوْقِ الكَلامِ النّاشِئِ هو عَنْهُ، وهو المُقابَلَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ . واسْمُ الإشارَةِ يُشِيرُ إلى القُرْآنِ لِأنَّ حُضُورَهُ في الأذْهانِ وفي التِّلاوَةِ بِمَنزِلَةِ حُضُورِ ذاتِهِ. ووَصْفُهُ القُرْآنَ بِأنَّهُ ذِكْرٌ لِأنَّ لَفْظَ الذِّكْرِ جامِعٌ لِجَمِيعِ الأوْصافِ المُتَقَدِّمَةِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] في سُورَةِ النَّحْلِ.

ووَصْفُ القُرْآنِ بِالمُبارَكِ يَعُمُّ نَواحِيَ الخَيْرِ كُلَّها لِأنَّ البَرَكَةَ زِيادَةُ الخَيْرِ؛ فالقُرْآنُ كُلُّهُ خَيْرٌ مِن جِهَةِ بَلاغَةِ ألْفاظِهِ وحُسْنِها وسُرْعَةِ حِفْظِهِ وسُهُولَةِ تِلاوَتِهِ، وهو أيْضًا خَيْرٌ لِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِن أفْنانِ الكَلامِ والحِكْمَةِ والشَّرِيعَةِ واللَّطائِفِ البَلاغِيَّةِ، وهو في ذَلِكَ كُلِّهِ آيَةٌ عَلى

صفحة ٩١

صِدْقِ الَّذِي جاءَ بِهِ لِأنَّ البَشَرَ عَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ وتَحَدّاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِذَلِكَ فَما اسْتَطاعُوا، وبِذَلِكَ اهْتَدَتْ بِهِ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ في جَمِيعِ الأزْمانِ، وانْتَفَعَ بِهِ مَن آمَنُوا بِهِ وفَرِيقٌ مِمَّنْ حَرَّمُوا الإيمانَ. فَكانَ وصْفُهُ بِأنَّهُ مُبارَكٌ وافِيًا عَلى وصْفِ كِتابِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأنَّهُ فُرْقانٌ وضِياءٌ. وزادَهُ تَشْرِيفًا بِإسْنادِ إنْزالِهِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ. وجُعِلَ الوَحْيُ إلى الرَّسُولِ إنْزالًا لِما يَقْتَضِيهِ الإنْزالُ مِن رِفْعَةِ القَدْرِ إذِ اعْتُبِرَ مُسْتَقِرًّا في العالَمِ العُلْوِيِّ حَتّى أُنْزِلَ إلى هَذا العالَمِ.

وفُرِّعَ عَلى هَذِهِ الأوْصافِ العَظِيمَةِ اسْتِفْهامٌ تَوْبِيخِيٌّ تَعْجِيبِيٌّ مِن إنْكارِهِمْ صِدْقَ هَذا الكِتابِ ومِنِ اسْتِمْرارِهِمْ عَلى ذَلِكَ الإنْكارِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ . ولِكَوْنِ إنْكارِهِمْ صِدْقَهُ حاصِلًا مِنهم في حالِ الخِطابِ جِيءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِيَتَأتّى جَعْلُ المُسْنَدِ اسْمًا دالًّا عَلى الِاتِّصافِ في زَمَنِ الحالِ وجَعْلُ الجُمْلَةِ دالَّةً عَلى الثَّباتِ في الوَصْفِ وفاءً بِحَقِّ بَلاغَةِ النَّظْمِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 326

Al-AnbyaJuz 17 · Page 326

21:45

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥

Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.

21:46

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦

And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."

21:47

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧

And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩

21:48

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous

1 translator’s note
  1. These are three qualities of the Torah. ↩

21:49

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.

1 translator’s note
  1. Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩

21:50

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1

1 translator’s note
  1. i.e., pretending ignorance, disapproving or refusing to acknowledge it? ↩

21:51

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing

1 translator’s note
  1. i.e., before Moses. Allāh had guided him from early youth. ↩

21:52

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"

21:53

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

They said, "We found our fathers worshippers of them."

21:54

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."

21:55

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥

They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"

21:56

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.

21:57

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧

And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."

Ibn 'AshurTafsir · 21:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском