Al-AnbyaJuz 17 · Page 327

Al-Anbya 21:65

The Prophets · Juz 17 · Page 327

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥

Then they reversed themselves,1 [saying], "You have already known that these do not speak!"

1 translator’s note
  1. After first admitting their error, they were seized by pride and obstinacy. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:58–72

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾

وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦]

السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟

٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾

وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨]

السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟

٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾

﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩]

السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟

٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾

لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩]

السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟

٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾

وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣]

السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟

٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾

هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ]

السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟

٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾

﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠]

السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية.

٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾

ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟!

السؤال: ؟

١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ

التوجيهات

١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾

٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾

٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾

معاني الكلمات

﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً.

﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ.

﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ.

﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ.

﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ.

﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 327

Al-AnbyaJuz 17 · Page 327

21:58

فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨

So he made them into fragments, except a large one among them, that they might return to it [and question].

21:59

قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩

They said, "Who has done this to our gods? Indeed, he is of the wrongdoers."

21:60

قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ ٦٠

They said, "We heard a young man mention them who is called Abraham."

21:61

قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١

They said, "Then bring him before the eyes of the people that they may testify."1

1 translator’s note
  1. To what they had heard him say. It may also mean "...that they may witness [what will be done to him as punishment]." ↩

21:62

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢

They said, "Have you done this to our gods, O Abraham?"

21:63

قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣

He said, "Rather, this - the largest of them - did it, so ask them, if they should [be able to] speak."

21:64

فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤

So they returned to [blaming] themselves and said [to each other], "Indeed, you are the wrongdoers."

21:65

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥

Then they reversed themselves,1 [saying], "You have already known that these do not speak!"

1 translator’s note
  1. After first admitting their error, they were seized by pride and obstinacy. ↩

21:66

قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦

He said, "Then do you worship instead of Allāh that which does not benefit you at all or harm you?

21:67

أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٧

Uff1 to you and to what you worship instead of Allāh. Then will you not use reason?"

1 translator’s note
  1. An exclamation of anger and displeasure. ↩

21:68

قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨

They said, "Burn him and support your gods - if you are to act."

21:69

قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

We [i.e., Allāh] said, "O fire, be coolness and safety upon Abraham."

21:70

وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠

And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the greatest losers.

21:71

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١

And We delivered him and Lot to the land which We had blessed for the worlds [i.e., peoples].

21:72

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢

And We gave him Isaac and Jacob in addition, and all [of them] We made righteous.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 21:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском