Al-AnbyaJuz 17 · Page 327

Al-Anbya 21:66

The Prophets · Juz 17 · Page 327

قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦

He said, "Then do you worship instead of Allāh that which does not benefit you at all or harm you?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:65–67

صفحة ١٦٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ ﴿قالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا ياإبْراهِيمُ﴾ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكُمْ﴾ ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا شاهَدُوا كَسْرَ الأصْنامِ، وقِيلَ: إنَّ فاعِلَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالُوا فِيما بَيْنَهم: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: عَلى أعْيُنِ النّاسِ في مَحَلِّ الحالِ، أيْ فَأْتُوا بِهِ مُشاهَدًا، أيْ بِمَرْأًى مِنهم ومَنظَرٍ، فَإنْ قُلْتَ: ما مَعْنى الِاسْتِعْلاءِ في عَلى ؟ قُلْتُ: هو وارِدٌ عَلى طَرِيقِ المَثَلِ أيْ يَثْبُتُ إثْباتُهُ في الأعْيُنِ ثَباتَ الرّاكِبِ عَلى المَرْكُوبِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ؛ أحَدُهُما: أنَّهم كَرِهُوا أنْ يَأْخُذُوهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَأرادُوا أنْ يَجِيئُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِما قالَهُ، فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ بِما فَعَلَ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ وعَطاءٍ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

وثانِيهُما: وهو قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ أيْ يَحْضُرُونَ فَيُبْصِرُونَ ما يُصْنَعُ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ زاجِرًا لَهم عَنِ الإقْدامِ عَلى مِثْلِ فِعْلِهِ، وفِيهِ قَوْلٌ ثالِثٌ: وهو قَوْلُ مُقاتِلٍ والكَلْبِيِّ: أنَّ المُرادَ مَجْمُوعُ الوَجْهَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ ويَشْهَدُونَ عِقابَهُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا﴾ فاعْلَمْ أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا، وهو: فَأتَوْا بِهِ، وقالُوا: أأنْتَ فَعَلْتَ ؟ طَلَبُوا مِنهُ الِاعْتِرافَ بِذَلِكَ لِيُقْدِمُوا عَلى إيذائِهِ، فَظَهَرَ مِنهُ ما انْقَلَبَ الأمْرُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَمَنَّوُا الخَلاصَ مِنهُ، فَقالَ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ وقَدْ عَلَّقَ الفَأْسَ عَلى رَقَبَتِهِ لِكَيْ يُورِدَ هَذا القَوْلَ فَيَظْهَرَ جَهْلُهم في عِبادَةِ الأوْثانِ، فَإنْ قِيلَ قَوْلُهُ: بَلْ فَعَلُهُ كَبِيرُهم كَذِبٌ. والجَوابُ لِلنّاسِ فِيهِ قَوْلانِ؛ أحَدُهُما: وهو قَوْلُ كافَّةِ المُحَقِّقِينَ: أنَّهُ لَيْسَ بِكَذِبٍ، وذَكَرُوا في الِاعْتِذارِ عَنْهُ وُجُوهًا.

أحَدُها: أنَّ قَصْدَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ إلى أنْ يَنْسُبَ الفِعْلَ الصّادِرَ عَنْهُ إلى الصَّنَمِ، إنَّما قَصَدَ تَقْرِيرَهُ لِنَفْسِهِ وإثْباتَهُ لَها عَلى أُسْلُوبٍ تَعْرِيضِيٍّ يُبَلِّغُ فِيهِ غَرَضَهُ مِن إلْزامِهِمُ الحُجَّةَ وتَبْكِيتِهِمْ، وهَذا كَما لَوْ قالَ لَكَ صاحِبُكَ وقَدْ كَتَبْتَ كِتابًا بِخَطٍّ رَشِيقٍ، وأنْتَ شَهِيرٌ بِحُسْنِ الخَطِّ، أأنْتَ كَتَبْتَ هَذا ؟ وصاحِبُكَ أُمِّيٌّ لا يُحْسِنُ الخَطَّ، ولا يَقْدِرُ إلّا عَلى خَرْمَشَةٍ فاسِدَةٍ، فَقُلْتَ لَهُ: بَلْ كَتَبْتَهُ أنْتَ، كَأنَّ قَصْدَكَ بِهَذا الجَوابِ تَقْرِيرُ ذَلِكَ مَعَ الِاسْتِهْزاءِ بِهِ، لا نَفْيُهُ عَنْكَ وإثْباتُهُ لِلْأُمِّيِّ أوِ المُخَرْمِشِ؛ لِأنَّ إثْباتَهُ والأمْرُ دائِرٌ بَيْنَهُما لِلْعاجِزِ مِنهُما اسْتِهْزاءٌ بِهِ وإثْباتٌ لِلْقادِرِ.

وثانِيها: أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ غاظَتْهُ تِلْكَ الأصْنامُ حِينَ أبْصَرَها مُصْطَفَّةً مُزَيَّنَةً؛ وكانَ غَيْظُهُ مِن كَبِيرِها أشَدَّ لِما رَأى مِن زِيادَةِ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ، فَأسْنَدَ الفِعْلَ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ هو السَّبَبُ في اسْتِهانَتِهِ بِها وحَطْمِهِ لَها، والفِعْلُ كَما يُسْنَدُ إلى مُباشِرِهِ يُسْنَدُ إلى الحامِلِ عَلَيْهِ.

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ حِكايَةً لِما يَلْزَمُ عَلى مَذْهَبِهِمْ، كَأنَّهُ قالَ لَهم: ما تُنْكِرُونَ أنْ يَفْعَلَهُ كَبِيرُهم، فَإنَّ مِن حَقِّ مَن يُعْبَدُ ويُدْعى إلَهًا أنْ يَقْدِرَ عَلى هَذا وأشَدَّ مِنهُ. وهَذِهِ الوُجُوهُ الثَّلاثَةُ ذَكَرَها صاحِبُ ”الكَشّافِ“ .

ورابِعُها: أنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، أيْ فَعَلَهُ مَن فَعَلَهُ، وكَبِيرُهم هَذا ابْتِداءُ الكَلامِ، ويُرْوى عَنِ الكِسائِيِّ أنَّهُ كانَ يَقِفُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ﴾ ثُمَّ يَبْتَدِئُ ﴿كَبِيرُهم هَذا﴾ .

وخامِسُها: أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِيهِ وقْفٌ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿كَبِيرُهُمْ﴾، ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: ﴿هَذا فاسْألُوهُمْ﴾ والمَعْنى بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم، وعَنى نَفْسَهُ؛ لِأنَّ الإنْسانَ أكْبَرُ مِن كُلِّ صَنَمٍ.

وسادِسُها: أنْ يَكُونَ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، كَأنَّهُ قالَ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ فاسْألُوهم، فَتَكُونُ إضافَةُ الفِعْلِ إلى كَبِيرِهِمْ مَشْرُوطًا بِكَوْنِهِمْ ناطِقِينَ، فَلَمّا لَمْ يَكُونُوا ناطِقِينَ امْتَنَعَ أنْ يَكُونُوا فاعِلِينَ.

وسابِعُها: قَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ: ”فَعَلَّهُ كَبِيرُهم“ أيْ فَلَعَلَّ الفاعِلَ كَبِيرُهم.

القَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ طائِفَةٍ مِن أهْلِ الحِكاياتِ، أنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ؛ واحْتَجُّوا بِما

صفحة ١٦١

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إبْراهِيمُ إلّا ثَلاثَ كَذِباتٍ كُلَّها في ذاتِ اللَّهِ تَعالى، قَوْلُهُ: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ وقَوْلُهُ لِسارَّةَ: ”هي أُخْتِي“» وفي خَبَرٍ آخَرَ: ”«أنَّ أهْلَ المَوْقِفِ إذا سَألُوا إبْراهِيمَ الشَّفاعَةَ قالَ: إنِّي كَذَبْتُ ثَلاثَ كَذِباتٍ» “ ثُمَّ قَرَّرُوا قَوْلَهم مِن جِهَةِ العَقْلِ، وقالُوا: الكَذِبُ لَيْسَ قَبِيحًا لِذاتِهِ، فَإنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا هَرَبَ مِن ظالِمٍ واخْتَفى في دارِ إنْسانٍ، وجاءَ الظّالِمُ وسَألَ عَنْ حالِهِ فَإنَّهُ يَجِبُ الكَذِبُ فِيهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَأيُّ بُعْدٍ في أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ لا يَعْرِفُها إلّا هو ؟ واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ مَرْغُوبٌ عَنْهُ، أمّا الخَبَرُ الأوَّلُ وهو الَّذِي رَوَوْهُ، فَلَأنْ يُضافَ الكَذِبُ إلى رُواتِهِ أوْلى مِن أنْ يُضافَ إلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والدَّلِيلُ القاطِعُ عَلَيْهِ أنَّهُ لَوْ جازَ أنْ يَكْذِبُوا لِمَصْلَحَةٍ ويَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ، فَلْنُجَوِّزْ هَذا الِاحْتِمالَ في كُلِّ ما أخْبَرُوا عَنْهُ، وفي كُلِّ ما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وذَلِكَ يُبْطِلُ الوُثُوقَ بِالشَّرائِعِ وتَطَّرَّقُ التُّهْمَةُ إلى كُلِّها، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الخَبَرَ لَوْ صَحَّ فَهو مَحْمُولٌ عَلى المَعارِيضِ عَلى ما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «إنَّ في المَعارِيضِ لَمَندُوحَةً عَنِ الكَذِبِ» .

فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ فَلَعَلَّهُ كانَ بِهِ سَقَمٌ قَلِيلٌ، واسْتِقْصاءُ الكَلامِ فِيهِ يَجِيءُ في مَوْضِعِهِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ فَقَطْ ظَهَرَ الجَوابُ عَنْهُ.

أمّا قَوْلُهُ لِسارَّةَ: إنَّها أُخْتِي، فالمُرادُ أنَّها أُخْتُهُ في الدِّينِ، وإذا أمْكَنَ حَمْلُ الكَلامِ عَلى ظاهِرِهِ مِن غَيْرِ نِسْبَةِ الكَذِبِ إلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَحِينَئِذٍ لا يَحْكُمُ بِنِسْبَةِ الكَذِبِ إلَيْهِمْ إلّا زِنْدِيقٌ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ؛ الأوَّلُ: أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا نَبَّهَهم بِما أوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ عَلى قُبْحِ طَرِيقِهِمْ تَنَبَّهُوا، فَعَلِمُوا أنَّ عِبادَةَ الأصْنامِ باطِلَةٌ، وأنَّهم عَلى غُرُورٍ وجَهْلٍ في ذَلِكَ. والثّانِي: قالَ مُقاتِلٌ: فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَلامُوها وقالُوا: إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ لِإبْراهِيمَ حَيْثُ تَزْعُمُونَ أنَّهُ كَسَرَها مَعَ أنَّ الفَأْسَ بَيْنَ يَدَيِ الصَّنَمِ الكَبِيرِ. وثالِثُها: المَعْنى أنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ لِأنْفُسِكم حَيْثُ سَألْتُمْ مِنهُ عَنْ ذَلِكَ حَتّى أخَذَ يَسْتَهْزِئُ بِكم في الجَوابِ، والأقْرَبُ هو الأوَّلُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: نَكَسَهُ قَلَبَهُ فَجَعَلَ أسْفَلَهُ أعْلاهُ، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: في المَعْنى وُجُوهٌ، أحَدُها: أنَّ المُرادَ اسْتَقامُوا حِينَ رَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ وأتَوْا بِالفِكْرَةِ الصّالِحَةِ، ثُمَّ انْتَكَسُوا فَقُلِبُوا عَنْ تِلْكَ الحالَةِ، فَأخَذُوا [ في ] المُجادَلَةِ بِالباطِلِ، وأنَّ هَؤُلاءِ مَعَ تَقاصُرِ حالِها عَنْ حالِ الحَيَوانِ النّاطِقِ آلِهَةٌ مَعْبُودَةٌ. وثانِيها: قُلِبُوا عَلى رُءُوسِهِمْ حَقِيقَةً لِفَرْطِ إطْراقِهِمْ خَجَلًا وانْكِسارًا وانْخِذالًا مِمّا بَهَتَهم بِهِ إبْراهِيمُ فَما أحارُوا جَوابًا إلّا ما هو حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ. وثالِثُها: قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ في الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِإبْراهِيمَ حِينَ جادَلَهم. أيْ قُلِبُوا في الحُجَّةِ واحْتَجُّوا عَلى إبْراهِيمَ بِما هو الحُجَّةُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِمْ، فَقالُوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ فَأقَرُّوا بِهَذِهِ لِلْحَيْرَةِ الَّتِي لَحِقَتْهم، قالَ: والمَعْنى نُكِسَتْ حُجَّتُهم؛ فَأُقِيمَ الخَبَرُ عَنْهم مَقامَ الخَبَرِ عَنْ حُجَّتِهِمْ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قُرِئَ ”نُكِّسُوا“ بِالتَّشْدِيدِ، ونُكِسُوا عَلى لَفْظِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، أيْ نَكَّسُوا أنْفُسَهم عَلى رُءُوسِهِمْ، وهي قِراءَةُ رِضْوانَ بْنِ عَبْدِ المَعْبُودِ.

صفحة ١٦٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 327

Al-AnbyaJuz 17 · Page 327

21:58

فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨

So he made them into fragments, except a large one among them, that they might return to it [and question].

21:59

قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩

They said, "Who has done this to our gods? Indeed, he is of the wrongdoers."

21:60

قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ ٦٠

They said, "We heard a young man mention them who is called Abraham."

21:61

قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١

They said, "Then bring him before the eyes of the people that they may testify."1

1 translator’s note
  1. To what they had heard him say. It may also mean "...that they may witness [what will be done to him as punishment]." ↩

21:62

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢

They said, "Have you done this to our gods, O Abraham?"

21:63

قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣

He said, "Rather, this - the largest of them - did it, so ask them, if they should [be able to] speak."

21:64

فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤

So they returned to [blaming] themselves and said [to each other], "Indeed, you are the wrongdoers."

21:65

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥

Then they reversed themselves,1 [saying], "You have already known that these do not speak!"

1 translator’s note
  1. After first admitting their error, they were seized by pride and obstinacy. ↩

21:66

قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦

He said, "Then do you worship instead of Allāh that which does not benefit you at all or harm you?

21:67

أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٧

Uff1 to you and to what you worship instead of Allāh. Then will you not use reason?"

1 translator’s note
  1. An exclamation of anger and displeasure. ↩

21:68

قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨

They said, "Burn him and support your gods - if you are to act."

21:69

قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

We [i.e., Allāh] said, "O fire, be coolness and safety upon Abraham."

21:70

وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠

And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the greatest losers.

21:71

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١

And We delivered him and Lot to the land which We had blessed for the worlds [i.e., peoples].

21:72

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢

And We gave him Isaac and Jacob in addition, and all [of them] We made righteous.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 21:66

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском