Al-Anbya 21:84
The Prophets · Juz 17 · Page 329
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 21:84
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ ثُمَّ كُسِيَ حُلَّةً وجَلَسَ عَلى مَكانٍ مُشْرِفٍ ولَمْ تَعْلَمِ امْرَأتُهُ بِذَلِكَ فَأدْرَكَتْها الرِّقَّةُ عَلَيْهِ فَقالَتْ في نَفْسِها: هَبْ أنَّهُ طَرَدَنِي أفَأتْرُكُهُ حَتّى يَمُوتَ جُوعًا وتَأْكُلَهُ السِّباعُ لَأرْجِعَنَّ فَلَمّا رَجَعَتْ ما رَأتْ تِلْكَ الكُناسَةَ ولا تِلْكَ الحالَ فَجَعَلَتْ تَطُوفُ حَيْثُ الكُناسَةُ وتَبْكِي وهابَتْ صاحِبَ الحُلَّةِ أنْ تَأْتِيَهُ وتَسْألَهُ فَدَعاها أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ما تُرِيدِينَ يا أمَةَ اللَّهِ ؟ فَبَكَتْ وقالَتْ: أُرِيدُ ذَلِكَ المُبْتَلى الَّذِي كانَ مُلْقًى عَلى الكُناسَةِ قالَ لَها: ما كانَ مِنكِ ؟ فَبَكَتْ وقالَتْ: بَعْلِي قالَ: أتَعْرِفِينَهُ إذا رَأيْتِهِ ؟ قالَتْ: وهَلْ يَخْفى عَلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقالَ: أنا ذَلِكَ فَعَرَفَتْهُ بِضَحِكِهِ فاعْتَنَقَتْهُ ﴿وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهُمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ عَطْفٌ عَلى (كَشَفْنا ) فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ داخِلًا مَعَهُ في حَيِّزِ تَفْصِيلِ اسْتِجابَةِ الدُّعاءِ، وفِيهِ خَفاءٌ لِعَدَمِ ظُهُورِ كَوْنِ الإتْيانِ المَذْكُورِ مَدْعُوًّا بِهِ وإذا عُطِفَ عَلى (اسْتَجَبْنا ) لا يَلْزَمُ ذَلِكَ، وقَدْ سُئِلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبَرَ عَنِ الضَّحّاكِ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ﴾ إلَخْ قالَ: رَدَّ اللَّهُ تَعالى امْرَأتَهُ إلَيْهِ وزادَ في شَبابِها حَتّى ولَدَتْ لَهُ سِتًّا وعِشْرِينَ ذَكَرًا»» فالمَعْنى عَلى هَذا آتَيْناهُ في الدُّنْيا مِثْلَ أهْلِهِ عَدَدًا مَعَ زِيادَةِ مِثْلٍ آخَرَ، وقالَ ابْنُ مَسْعُودَ والحَسَنُ وقَتادَةُ في الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ تَعالى أحْيا لَهُ أوْلادَهُ الَّذِينَ هَلَكُوا في بَلائِهِ وأُوتِيَ مِثْلُهم في الدُّنْيا، والظّاهِرُ أنَّ المِثْلَ مِن صُلَبِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أيْضًا، وقِيلَ: كانُوا نَوافِلَ وجاءَ في خَبَرٍ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ لَهُ أنْدَرانِ أنْدَرُ لِلْقَمْحِ وأنْدَرُ لِلشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى سَحابَتَيْنِ فَأفْرَغَتْ إحْداهُما في أنْدَرِ القَمْحِ الذَّهَبَ حَتّى فاضَ وأفْرَغَتِ الأُخْرى في أنْدَرِ الشَّعِيرِ الوَرِقَ حَتّى فاضَ، وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««بَيْنَما أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَغْتَسِلُ عُرْيانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرادٌ مِن ذَهَبٍ فَجَعَلَ أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَحْثِي في ثَوْبِهِ فَناداهُ رَبُّهُ سُبْحانَهُ يا أيُّوبُ ألَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمّا تَرى: قالَ: بَلى وعِزَّتِكَ لَكِنْ لا غِنى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ»»، وعاشَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ الخَلاصِ مِنَ البَلاءِ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما سَبْعِينَ سَنَةً، ويَظْهَرُ مِن هَذا مَعَ القَوْلِ بِأنَّ عُمْرَهُ حِينَ أصابَهُ البَلاءُ سَبْعُونَ أنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ فَوْقَ ثَلاثٍ وتِسْعِينَ بِكَثِيرٍ، ولَمّا ماتَ عَلَيْهِ السَّلامُ أوْصى إلى ابْنِهِ حَرْمَلَ كَما رُوِيَ عَنْ وهْبٍ، والآيَةُ ظاهِرَةٌ في أنَّ الأهْلَ لَيْسَ المَرْأةَ ﴿رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ أيْ وآتَيْناهُ ما ذُكِرَ لِرَحْمَتِنا أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ وتَذْكِرَةً لِغَيْرِهِ مِنَ العابِدِينَ لِيَصْبِرُوا كَما صَبَرَ فَيُثابُوا كَما أُثِيبَ، فَرَحْمَةً نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ( ولِلْعابِدِينَ ) مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ( رَحْمَةً وذِكْرى ) تَنازُعًا فِيهِ عَلى مَعْنى
صفحة 82
وآتَيْناهُ العابِدِينَ الَّذِينَ مِن جُمْلَتِهِمْ أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ وذِكْرِنا إيّاهم بِالإحْسانِ وعَدَمِ نِسْيانِنا لَهم.
وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ نَصْبَ (رَحْمَةً ) عَلى المَصْدَرِ وهو كَما تَرى
Page 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1
1 translator’s note
- Preventing any disobedience or deviation by them from Solomon's instructions and protecting him from being harmed by them. ↩
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩