Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

Al-Anbya 21:93

The Prophets · Juz 17 · Page 330

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.

1 translator’s note
  1. Becoming sects and denominations. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:91–101

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩]

السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟

٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾

أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠]

السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟

٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾

أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣]

السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق.

٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾

ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١]

السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك.

٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١]

السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟

٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾

وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣]

السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟

٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾

والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١]

السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟

التوجيهات

١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾

٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾

٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾

٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ.

﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا.

﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ.

﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ.

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا.

﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ.

﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ.

﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ.

﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ.

﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.

﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ.

﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ.

﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ.

﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا.

﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ.

﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 330

Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

21:91

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

21:92

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.

1 translator’s note
  1. i.e., a collective way of life or course of conduct followed by a community. ↩

21:93

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.

1 translator’s note
  1. Becoming sects and denominations. ↩

21:94

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.

1 translator’s note
  1. Such a person will not be deprived of his due reward. ↩

21:95

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1

1 translator’s note
  1. They cannot return to this world, nor can they repent to Allāh. ↩

21:96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend

21:97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

21:98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.

21:99

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.

21:100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.

21:101

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 21:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском