Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

Al-Anbya 21:96

The Prophets · Juz 17 · Page 330

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:89–97

.

قَوْلُهُ: وزَكَرِيّا أيْ واذْكُرْ خَبَرَ زَكَرِيّا وقْتَ نِدائِهِ لِرَبِّهِ قالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أيْ مُنْفَرِدًا وحِيدًا لا ولَدَ لِي. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَبْقى بَعْدَ كُلِّ مَن يَمُوتُ، فَأنْتَ حَسْبِي إنْ لَمْ تَرْزُقْنِي ولَدًا فَإنِّي أعْلَمُ أنَّكَ لا تُضَيِّعُ دِينَكَ وأنَّهُ سَيَقُومُ بِذَلِكَ مِن عِبادِكَ مَن تَخْتارُهُ لَهُ وتَرْتَضِيهِ لِلتَّبْلِيغِ.

﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دُعاءَهُ ﴿ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ . وقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ . قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: إنَّها كانَتْ عاقِرًا فَجَعَلَها اللَّهُ ولُودًا، فَهَذا هو المُرادُ بِإصْلاحِ زَوْجِهِ، وقِيلَ: كانَتْ سَيِّئَةَ الخُلُقِ فَجَعَلَها اللَّهُ سُبْحانَهُ حَسَنَةَ الخُلُقِ، ولا مانِعَ مِن إرادَةِ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، وذَلِكَ بِأنْ يُصْلِحَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ذاتَها، فَتَكُونُ ولُودًا بَعْدَ أنْ كانَتْ عاقِرًا، ويُصْلِحُ أخْلاقَها فَتَكُونُ أخْلاقُها مَرْضِيَّةً بَعْدَ أنْ كانَتْ غَيْرَ مَرْضِيَّةٍ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ لِلتَّعْلِيلِ لِما قَبْلَها مِن إحْسانِهِ سُبْحانَهُ إلى أنْبِيائِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. فالضَّمِيرُ المَذْكُورُ راجِعٌ إلَيْهِمْ، وقِيلَ: هو راجِعٌ إلى زَكَرِيّا وامْرَأتِهِ ويَحْيى. ثُمَّ وصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهم كانُوا يَدْعُونَهُ ﴿رَغَبًا ورَهَبًا﴾ أيْ يَتَضَرَّعُونَ إلَيْهِ في حالِ الرَّخاءِ وحالِ الشِّدَّةِ، وقِيلَ: الرَّغْبَةُ: رَفْعُ بُطُونِ الأكُفِّ إلى السَّماءِ، والرَّهْبَةُ رَفْعُ ظُهُورِها، وانْتِصابُ رَغَبًا ورَهَبًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ: أيْ يَرْغَبُونَ رَغَبًا ويَرْهَبُونَ رَهَبًا، أوْ عَلى العِلَّةِ: أيْ لِلرَّغَبِ والرَّهَبِ، أوْ عَلى الحالِ: أيْ راغِبِينَ وراهِبِينَ. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ويَدْعُونا بِنُونٍ واحِدَةٍ، وقَرَأ الأعْمَشُ بِضَمِّ الرّاءِ فِيهِما وإسْكانِ ما بَعْدَهُ، وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ بِفَتْحِ الرّاءِ فِيهِما وفَتْحِ ما بَعْدَهُ فِيهِما ﴿وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ أيْ مُتَواضِعِينَ مُتَضَرِّعِينَ. ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ أيْ واذْكُرْ خَبَرَها، وهي مَرْيَمُ، فَإنَّها أحْصَنَتْ فَرْجَها مِنَ الحَلالِ والحَرامِ ولَمْ يَمْسَسْها بَشَرٌ، وإنَّما ذَكَرَها مَعَ الأنْبِياءِ وإنْ لَمْ تَكُنْ مِنهم لِأجْلِ ذِكْرِ عِيسى، وما في ذِكْرِ قِصَّتِها مِنَ الآيَةِ الباهِرَةِ ﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ أضافَ سُبْحانَهُ الرُّوحَ إلَيْهِ، وهو لِلْمَلَكِ تَشْرِيفًا وتَعْظِيمًا، وهو يُرِيدُ رُوحَ عِيسى ﴿وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: الآيَةُ فِيها واحِدَةٌ لِأنَّها ولَدَتْهُ مِن غَيْرِ فَحْلٍ، وقِيلَ: إنَّ التَّقْدِيرَ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ: وجَعَلْناها آيَةً وجَعَلْنا ابْنَها آيَةً كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ قِصَّتَهُما آيَةً تامَّةً مَعَ تَكاثُرِ آياتِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، وقِيلَ: أرادَ بِالآيَةِ الجِنْسَ الشّامِلَ، لِما لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما مِنَ الآياتِ، ومَعْنى أحْصَنَتْ عَفَّتْ فامْتَنَعَتْ مِنَ الفاحِشَةِ وغَيْرِها، وقِيلَ: المُرادُ بِالفَرْجِ جَيْبُ القَمِيصِ: أيْ أنَّها طاهِرَةُ الأثْوابِ، وقَدْ مَضى بَيانُ مِثْلِ هَذا في سُورَةِ النِّساءِ ومَرْيَمَ. ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الأنْبِياءَ بَيَّنَ أنَّهم كُلَّهم مُجْتَمِعُونَ عَلى التَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَتُّكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ والأُمَّةُ الدِّينُ كَما قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. ومِثْلُهُ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] أيْ عَلى دِينٍ، كَأنَّهُ قالَ: إنَّ هَذا دِينُكم دِينٌ واحِدٌ لا خِلافَ بَيْنَ الأُمَمِ المُخْتَلِفَةِ في التَّوْحِيدِ، ولا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ إلّا الكَفَرَةُ المُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ الَّتِي بَيَّنْتُها لَكم في كِتابِكم شَرِيعَةٌ واحِدَةٌ، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ هَذِهِ مِلَّتُكم مِلَّةً واحِدَةً، وهي (p-٩٤٧)مِلَّةُ الإسْلامِ. وانْتِصابُ " أُمَّةً واحِدَةً " عَلى الحالِ. أيْ مُتَّفِقَةً غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ، وقُرِئَ ( إنَّ هَذِهِ أُمَّتَكم ) بِنَصْبِ أُمَّتَكم عَلى البَدَلِ مِنِ اسْمِ إنَّ والخَبَرُ ( أُمَّةٌ واحِدَةٌ ) . وقُرِئَ بِرَفْعِ ( أُمَّتُكم ) ورَفْعِ ( أُمَّةٌ ) عَلى أنَّهُما خَبَرانِ وقِيلَ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ؛ أيْ: هي أُمَّةٌ واحِدَةٌ، وقَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ ( أُمَّتُكم ) عَلى أنَّهُ الخَبَرُ ونَصْبِ أُمَّةً عَلى الحالِ كَما قَدَّمْنا. وقالَ الفَرّاءُ: والزَّجّاجُ عَلى القَطْعِ بِسَبَبِ مَجِيءِ النَّكِرَةِ بَعْدَ تَمامِ الكَلامِ ﴿وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ خاصَّةً لا تَعْبُدُوا غَيْرِي كائِنًا ما كانَ.

﴿وتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهُمْ﴾ أيْ تَفَرَّقُوا فِرَقًا في الدِّينِ حَتّى صارَ كالقِطَعِ المُتَفَرِّقَةِ. وقالَ الأخْفَشُ: اخْتَلَفُوا فِيهِ، وهو كالقَوْلِ الأوَّلِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: أيْ تَفَرَّقُوا في أمْرِهِمْ، فَنَصَبَ أمْرَهم بِحَذْفِ في، والمَقْصُودُ بِالآيَةِ المُشْرِكُونَ، ذَمَّهُمُ اللَّهُ بِمُخالَفَةِ الحَقِّ واتِّخاذِهِمْ آلِهَةً مِن دُونِ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ جَمِيعُ الخَلْقِ وأنَّهم جَعَلُوا أمْرَهم في أدْيانِهِمْ قِطَعًا وتَقَسَّمُوهُ بَيْنَهم، فَهَذا مُوَحِّدٌ، وهَذا يَهُودِيٌّ، وهَذا نَصْرانِيٌّ، وهَذا مَجُوسِيٌّ، وهَذا عابِدُ وثَنٍ. ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِأنَّ مَرْجِعَ الجَمِيعِ إلَيْهِ فَقالَ: ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ أيْ كُلُّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الفِرَقِ راجِعٌ إلَيْنا بِالبَعْثِ، لا إلى غَيْرِنا.

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ أيْ مَن يَعْمَل بَعْضَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، لا كُلَّها، إذْ لا يَطِيقُ ذَلِكَ أحَدٌ وهو مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أيْ لا جُحُودَ لِعَمَلِهِ، ولا تَضْيِيعَ لِجَزائِهِ، والكُفْرُ ضِدُّ الإيمانِ، والكُفْرُ أيْضًا جُحُودُ النِّعْمَةِ وهو ضِدُّ الشُّكْرِ، يُقالُ كَفَرَ كُفُورًا وكُفْرانًا، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( فَلا كُفْرَ لِسَعْيِهِ )، ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ أيْ لِسَعْيِهِ حافِظُونَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ [آل عمران: ١٩٥] . ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ . قَرَأ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ وأهْلُ المَدِينَةِ وحَرامٌ وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ ( وحَرَمٌ ) وقَدِ اخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ، ورُوِيَتِ القِراءَةُ الثّانِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ: وهُما لُغَتانِ مِثْلُ حِلٌّ وحَلالٌ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ( وحَرِمَ ) بِفَتْحِ الحاءِ وكَسْرِ الرّاءِ وفَتْحِ المِيمِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ وأبُو العالِيَةِ ( حَرُمَ ) بِضَمِّ الرّاءِ وفَتْحِ الحاءِ والمِيمِ، ومَعْنى أهْلَكْناها قَدَّرْنا إهْلاكَها، وجُمْلَةُ ﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ حَرامٌ، أوْ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ لَهُ سادٌّ مَسَدَّ خَبَرِهِ. والمَعْنى: ومُمْتَنِعٌ ألْبَتَّةَ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ إلَيْنا لِلْجَزاءِ، وقِيلَ: إنَّ لا في لا يَرْجِعُونَ زائِدَةٌ: أيْ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنْ يَرْجِعُوا بَعْدَ الهَلاكِ إلى الدُّنْيا، واخْتارَ هَذا أبُو عُبَيْدَةَ، وقِيلَ: إنَّ لَفْظَ حَرامٌ هُنا بِمَعْنى الواجِبِ: أيْ واجِبٌ عَلى قَرْيَةٍ، ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:

؎وإنَّ حَرامًا لا أرى الدَّهْرَ باكِيًا عَلى شَجْوهِ إلّا بَكَيْتُ عَلى صَخْرِ

وقِيلَ: حَرامٌ: أيْ مُمْتَنِعٌ رُجُوعُهم إلى التَّوْبَةِ، عَلى أنَّ لا زائِدَةٌ. قالَ النَّحّاسُ: والآيَةُ مُشْكِلَةٌ ومِن أحْسَنِ ما قِيلَ فِيها وأجَلِّهِ ما رَواهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وابْنُ عُلَيَّةَ وهُشَيْمٌ وابْنُ إدْرِيسَ ومُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ وسُلَيْمُ بْنُ حِبّانَ ومُعَلًّى عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في مَعْنى الآيَةِ قالَ: واجِبٌ أنَّهم لا يَرْجِعُونَ: أيْ لا يَتُوبُونَ. قالَ الزَّجّاجُ وأبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: إنَّ في الكَلامِ إضْمارًا، أيْ وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ حَكَمْنا بِاسْتِئْصالِها، أوْ بِالخَتْمِ عَلى قُلُوبِ أهْلِها، أنْ يُتَقَبَّلَ مِنهم عَمَلٌ لِأنَّهم لا يَرْجِعُونَ، أيْ لا يَتُوبُونَ.

﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ حَتّى هَذِهِ هي الَّتِي يُحْكى بَعْدَها الكَلامُ، عَلى حَذْفِ المُضافِ، وقِيلَ: إنَّ حَتّى هَذِهِ هي الَّتِي لِلْغايَةِ. والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ سابِقًا مُسْتَمِرُّونَ عَلى ما هم عَلَيْهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وهي يَوْمُ فَتْحِ سَدِّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ﴿وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ الضَّمِيرُ لِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ والحَدَبُ كُلُّ أكَمَةٍ مِنَ الأرْضِ مُرْتَفِعَةٍ والجَمْعُ أحْدابٌ، مَأْخُوذٌ مِن حَدَبَةِ الأرْضِ، ومَعْنى يَنْسِلُونَ يُسْرِعُونَ، وقِيلَ: يَخْرُجُونَ. قالَ الزَّجّاجُ: والنَّسَلانُ مِشْيَةُ الذِّئْبِ إذا أسْرَعَ. يُقالُ نَسَلَ فُلانٌ في العَدْوِ يَنْسِلُ بِالكَسْرِ والضَّمِّ نَسْلًا ونُسُولًا ونُسْلانًا: أيْ أنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِن كُلِّ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأرْضِ يُسْرِعُونَ المَشْيَ ويَتَفَرَّقُونَ في الأرْضِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: وهم لِجَمِيعِ الخَلْقِ، والمَعْنى أنَّهم يُحْشَرُونَ إلى أرْضِ المَوْقِفِ وهم يُسْرِعُونَ مِن كُلِّ مُرْتَفَعٍ مِنَ الأرْضِ. وقُرِئَ بِضَمِّ السِّينِ. حَكى ذَلِكَ المَهْدَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وحَكى هَذِهِ القِراءَةَ أيْضًا الثَّعْلَبِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ وأبِي الصَّهْباءِ.

﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ﴾ عَطْفٌ عَلى فُتِحَتْ، والمُرادُ ما بَعْدَ الفَتْحِ مِنَ الحِسابِ. وقالَ الفَرّاءُ والكِسائِيُّ وغَيْرُهُما: المُرادُ بِالوَعْدِ الحَقِّ القِيامَةُ والواوُ زائِدَةٌ، والمَعْنى: حَتّى إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ اقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ وهو القِيامَةُ، فاقْتَرَبَ جَوابُ إذا، وأنْشَدَ الفَرّاءُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 330

Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

21:91

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

21:92

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.

1 translator’s note
  1. i.e., a collective way of life or course of conduct followed by a community. ↩

21:93

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.

1 translator’s note
  1. Becoming sects and denominations. ↩

21:94

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.

1 translator’s note
  1. Such a person will not be deprived of his due reward. ↩

21:95

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1

1 translator’s note
  1. They cannot return to this world, nor can they repent to Allāh. ↩

21:96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend

21:97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

21:98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.

21:99

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.

21:100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.

21:101

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 21:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском