Al-HajjJuz 17 · Page 333

Al-Hajj 22:13

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 333

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 22:6–15

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾

فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]

السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟

٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾

﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]

السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾

نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]

السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟

٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾

أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]

السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟

٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾

أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]

السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟

٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾

﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]

السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟

٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾

لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]

السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟

التوجيهات

١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾

٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾

٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾

العمل بالآيات

١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾

٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾

٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾

معاني الكلمات

﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.

﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.

﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.

﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.

﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.

﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.

﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 333

Al-HajjJuz 17 · Page 333

22:6

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent

22:7

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.

22:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],

22:9

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],

22:10

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠

"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

22:11

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١

And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

1 translator’s note
  1. At the edge of his religion, so to speak, i.e., with uncertainty, hypocrisy or heedlessness. ↩

22:12

يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢

He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.

22:13

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

22:14

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤

Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.

22:15

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥

Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?

1 translator’s note
  1. i.e., strangle himself. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 22:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском