Al-Hajj 22:24
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 22:19–24
فصل
قال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس﴾ يوحده، ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب﴾ ممن لا يوحده، وروي عنه أنه قال: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس﴾ في الجنة. وهذه الرواية تؤكد أن قوله ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس﴾ مبتدأ وخبره محذوف. وقال آخرون الوقف على قوله ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس﴾ ثم استأنف بواو الاستئناف فقال: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب﴾ .
(وأما قوله تعالى ﴿وَمَن يُهِنِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ فالمعنى أن الذين حق عليهم العذاب) ليس لهم أحد يقدر على إزالة ذلك الهوان عنهم مكرماً لهم. ثم بين بقوله ﴿إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ أنه الذي يصح منه الإكرام والهوان يوم القيامة بالثواب والعقاب.
قوله تعالى: ﴿هذان خَصْمَانِ اختصموا فِي رَبِّهِمْ﴾ الآية. لما بين أن الناس قسمان منهم من يسجد لله، ومنهم من حق عليه العذاب ذكر هاهنا كيفية اختصامهم. والخصم: في الأصل مصدر ولذلك يوحد ويذكر غالباً، وعليه قوله تعالى ﴿نَبَأُ الخصم إِذْ تَسَوَّرُواْ﴾ [ص: 21] .
ويجوز أن يثنى ويجمع ويؤنث، وعليه هذه الآية. ولما كان كل خصم فريقاً يجمع طائفة قال «اختصموا بصيغة الجمع كقوله: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات: 9] فالجمع مراعاة للمعنى وقرأ ابن أبي عبلة» اختصما «مراعاة للفظ وهي مخالفة للسواد. وقال أبو البقاء: وأكثر الاستعمال توحيده فيمن ثناه وجمعه حمله على الصفات والأسماء. و» اخْتَصَمُوا» إنما جمع حملاً على المعنى لأن كل خصم تحته أشخاص.
وقال الزمخشري: الخَصْم صفة وصف بها الفوج أو الفريق، فكأنه قيل: هذان فوجان أو فريقان يختصمان، وقوله: «هَذَانِ» للفظ، و «اختَصَمُوا» للمعنى، كقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حتى إِذَا خَرَجُواْ﴾ [محمد: 16] ، ولو قيل: هؤلاء خصمان أو اختصما جاز أن يراد المؤمنون والكافرون. قال شهاب الدين: إن عنى بقوله: أن خصماً صفة بطريق الاستعمال المجازي فمسلم، لأن المصدر يكثر الوصف به، وإن أراد أنه صفة حقيقية فخطأه ظاهر لتصريحهم بأن نحو رجل خَصْم مثل رجل عَدْل، وقوله: «هذان» للفظ. أي: إنما أشير إليهم إشارة المثنى، وإن كان في الحقيقة المراد الجمع باعتبار لفظ الفوجين والفريقين ونحوهما. وقوله: كقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ﴾ [محمد: 16] إلى آخره فيه نظر، لأن في تيك الآية تقدم شيء له لفظ ومعنى وهو «من» ، وهنا لم يتقدم شيء له لفظ ومعنى.
وقوله تعالى: ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ أي: في دين ربهم،، فلا بد من حذف مضاف أي جادلوا في دينه وأمره. وقرأ الكسائي في رواية عنه» خصمان «بكسر الخاء. واحتج من قال أقل الجمع اثنان بقوله: ﴿هذان خَصْمَانِ اختصموا﴾ . وأجيب بأن المعنى جمع كما تقدم.
فصل
اختلفوا في تفسير الخَصْمَيْن، فقيل: المراد طائفة المؤمنين وجماعتهم، وطائفة الكفار وجماعتهم، وأن كل الكفار يدخلون في ذلك، قال ابن عاس: رجع أهل الأديان الستة» في رَبِّهِم «أي في ذاته وصفاته. وقيل: إنّ أهل الكتاب قالوا: نحن أحق بالله، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون: نحن أحق بالله آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم تكتمونه، وكفرتم به حسداً، فهذه خصومتهم في ربهم. وقيل: هو ما روى قيس بن عباد عن أبي ذر الغفاري أنه كان يحلف بالله أن هذه الآية نزلت في ستة نفر من قريش تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن المغيرة.
وقال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله. وقال عكرمة: هما الجنة والنار. قالت النار: خلقني الله لعقوبته، وقالت الجنة: خلقني الله لرحمته، فقص الله على محمد خبرهما. والأقرب هو الأول؛ لأن السبب وإن كان خاصاً فالواجب حمل الكلام على ظاهره.
وقوله: «هَذَانِ» كالإشارة إلى ما تقدم ذكره، وهم الأديان الستة المذكورون في قوله: ﴿إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة﴾ [الحج: 17] .
وأيضاً ذكر صنفين أهل طاعته وأهل معصيته ممن حق عليه العذاب، فوجب رجوع ذلك إليهما، فمن خص به مشركي العرب واليهود من حيث قالوا في نبيهم وكتابهم ما حكينا فقد أخطأ، وهذا هو الذي يدل على أن قوله: ﴿إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ [الحج: 17] أراد به الحكم، لأن ذلك التخاصم يقتضي أن الواقع بعده حكماً. فبين تعالى حكمه في الكفار، وذكر من أحوالهم ثلاثة أمور:
أحدها: قوله: ﴿فالذين كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ﴾ ، وهذه الجملة تفصيل وبيان لفصل الخصومة المعني بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ [الحج: 17] قاله الزمخشري.
وعلى هذا فيكون «هَذَانِ خَصْمَانِ» معترضاً، والجملة من «اخْتَصَمُوا» حالية وليست مؤكدة لأنها أخص من مطلق الخصومة المفهومة من «خَصْمَان» وقرأ الزعفراني في اختياره «قُطِعَتْ» مخفف الطاء، والقراءة المشهورة تفيد التكثير وهذه تحتمله. والمراد بالثياب إحاطة النار بهم كقوله ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: 41] ، وقال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب. وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من النار.
قوله: «يُصَبُّ» هذه الجملة تحتمل أن تكون خبراً ثانياً للموصول، وأن تكون حالاً من الضمير في «لَهُمْ» ، وأن تكون مستأنفة. والحميم الماء الحار الذي انتهت حرارته، قال ابن عباس: لو قطرت منه قطرة على جبال الدنيا لأذابتها.
قوله: «يُصْهَر» جملة حالية من الحميم، والصهر الإذابة، يقال: صَهَرْتُ الشحم، أي: أذبته، والصهارة الألية المذابة، وصهرته الشمس: أذابته بحرارتها، قال:
3753 - تَصْهَرُه الشَّمْسُ وَلاَ يَنْصَهِر ... وسمي الصِّهْرُ صِهْراً لامتزاجه بأصهاره تخيلاً لشدة المخالطة. وقرأ الحسن في آخرين «يُصَهِّر» بفتح الصاد وتشديد الهاء مبالغة وتكثيراً لذلك، والمعنى: أن الحميم الذي يصب من فوق رؤوسهم يذيب ما في بطونهم من الشحوم والأحشاء.
قوله: «والجُلُود» فيه وجهان:
أظهرهما: عطفه على «ما» الموصولة، أي: يذيب الذي في بطونهم من الأمعاء، ويذاب أيضاً الجلود، أي يذاب ظاهرهم وباطنهم.
والثاني: أنه مرفوع بفعل مقدر أي: يحرق الجلود.
قالوا: لأن الجلد لا يذاب إنما ينقبض وينكمش إذا صلي بالنار، وهو في التقدير كقوله:
3754 - عَلَفْتُهَا تِبْناً (وَمَاءً بَارِداً) 3755 - وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا ... ﴿والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان﴾ [الحشر: 9] فإنه على تقدير: وسقيتها ماء، وكحلن العيون، واعتقدوا الإيمان. قوله: «وَلَهُمْ مَقَامِعُ» يجوز في هذا الضمير وجهان:
أظهرهما: أنه يعود على «الذين كفروا» ، وفي اللام حينئذ قولان:
أحدهما: أنها للاستحقاق. والثاني: أنها بمعنى (على) كقوله: «وَلَهُمُ اللَّعْنَة» وليس بشيء.
والوجه الثاني: أن الضمير يعود على الزبانية أعوان جهنم، ودل عليهم سياق الكلام، وفيه بعد. «مِنْ حَدِيد» صفة ل «مَقَامِعُ» ، وهي مِقْمَعَة بكسر الميم، لأنها آلة القمع، يقال: قمعه يقمعه: إذا ضربه بشيء يزجره به، ويذله، والمقمعة: المطرقة، وقيل: السوط، أي: سياط من حديد، وفي الحديث «لَوْ وُضِعَتْ مِقْمَعَةٌ مِنْهَا في الأَرْضِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهَا الثَّقَلاَنِ (مَا أَقَلّوهَا) » .
قوله: «كُلَّمَا أَرَادُوا» . «كُلّ» نصب على الظرف، وتقدم الكلام في تحقيقها في البقرة، والعامل فيها هنا قوله: «أُعِيدُوا» . و «مِنْ غَمٍّ» فيه وجهان:
أظهرهما: أنه بدل من الضمير في «منها» بإعادة العمل بدل اشتمال كقوله: ﴿لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ﴾ [الزخرف: 33] ، ولكن لا بد في بدل الاشتمال من رابط، فقالوا: هو مقدر تقديره: من غمها.
والثاني: أنه مفعول له، ولما نقص شرط من شروط النصب جر بحرف السبب. وذلك الشرط هو عدم اتحاد الفاعل، فإن فاعل الخروج غير فاعل الغم، فإن الغم من النار والخروج من الكفار. واعلم أن الإعادة لا تكون إلا بعد الخروج، والمعنى: كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم فخرجوا أعيدوا فيها. ومعنى الخروج ما يروى عن الحسن: أن النار تضربهم بلهبها فترفعهم حتى إذا كانوا في أعلاها ضُرِبُوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفاً.
قوله: «وَذُوقُوا» منصوب بقول مقدر معطوف على «أُعِيدُوا» أي: وقيل لهم: ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ ، أي: المُحْرِق مثل الأليم والوجيع. قال الزجاج: هو لأحد الخصمين، وقال في الخصم الآخر وهم المؤمنون: ﴿إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ .
قوله: «يُحَلَّوْنَ» العامة على ضم الياء وفتح اللام مشددة من حلاه يُحَلِّيه إذا ألبسه الحليّ. وقرئ بسكون الحاء وفتح اللام مخففة، وهو بمعنى الأول كأنهم عدوه تارة بالتضعيف وتارة بالهمزة. قال أبو البقاء: من قولك: أُحْلي أي: أُلبس الحلي هو بمعنى المشدد.
وقرأ ابن عباس بفتح الياء وسكون الحاء وفتح اللام مخففة، وفيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه من حَلِيَت المرأة تَحْلَى فهي حال، وكذلك حَلِيَ الرجل فهو حال، إذا لبسا الحلي (أو صارا ذوي حليّ) .
الثاني: أنه من حَلِيَ بعيني كذا يحلى إذا استحسنه، و «من» مزيدة في قوله «من أساور» قال: فيكون المعنى: يستحسنون فيها الأساور الملبوسة ولما نقل أبو حيان هذا الوجه عن أبي الفضل الرازي قال: وهذا ليس بجيد، لأنه جعل حلي فعلاً متعدياً، ولذلك حكم بزيادة (من) في الواجب، وليس مذهب البصريين، وينبغي على هذا التقدير أن لا يجوز، لأنه لا يحفظ بهذا المعنى إلا لازماً، فإن كان بهذا المعنى كانت «من» للسبب، أي بلباس أساور الذهب يُحَلّون بعين من رآهم أي يحلى بعضهم بعين بعض.
وهذا الذي نقله عن أبي الفضل قاله أبو البقاء، وجوز في مفعول الفعل وجهاً آخر فقال: ويجوز أن يكون من حلي بعيني كذا إذا حسن، وتكون «من» مزيدة، أو يكون المفعول محذوفاً و «مِنْ أَسَاوِرَ» نعت له. فقد حكم عليه بالتعدي ليس إلا، وجوز في المفعول الوجهين المذكورين.
والثالث: أنه من حلي بكذا إذا ظفر به، فيكون التقدير: يُحَلَّوْنَ بأساور، و «من» بمعنى الباء، ومن مجيء حلي بمعنى ظفر قولهم: لم يَحْلَ فلان بطائل أي: لم يظفر به.
واعلم أن حلي بمعنى لبس الحلي أو بمعنى ظفر من مادة الياء لأنها من الحلية وأما حلي بعيني كذا، فإنه من مادة الواو؛ لأنه من الحلاوة، وإنما قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
قوله: ﴿مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ . في من الأولى ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها زائدة كما تقدم تقريره عن الرازي وأبي البقاء، وإن لم يكن من أصول البصريين.
الثاني: أنها للتبعيض أي: بعض أساور.
الثالث: أنها لبيان الجنس قاله ابن عطية، وبه بدأ وفيه نظر، إذ لم يتقدم شيء مبهم وفي «مِنْ ذَهَبٍ» لابتداء الغاية، وهي نعت لأساور. كما تقدم.
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩