Al-Hajj 22:25
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 22:23–25
الإعراب:
(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) تقدم إعراب نظيرها فجدد به عهدا. (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) يحلون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وفيها متعلقان بيحلون ومن أساور اضطربت أقوال المعربين فيها كما استشهد بها جميع النحويين على مجيء من لبيان الجنس وهي قوله من ذهب وعلامتها أن يصح الإخبار بما بعدها عما قبلها فتقول الأساور هي من ذهب، ومن البيانية ومجرورها في موضع نصب على الحال مما قبلها إن كان معرفة كقوله تعالى «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ» وفي موضع النعت كقوله من ذهب، ولم أر بينهم جميعا من تعرض لإعراب من أساور إلا بقول مبهم لا يبل أواما ولا يشفي غليلا ولعل أقرب ما أراه فيها أن تكون نعتا لمفعول محذوف أي حليا ناشئا من أساور كائنة من ذهب، واكتفى ابن هشام بقوله هي للابتداء وقال أبو البقاء مثل قولنا ولم يتعرض الزمخشري لها وقال شهاب الدين الحلي «وقوله من أساور من ذهب، في من الأولى ثلاثة أوجه أحدها أنها زائدة والثاني أنها للتبعيض أي بعض أساور والثالث أنها لبيان الجنس ومن في من ذهب لابتداء الغاية وهي نعت لأساور» وقوله متهافت متدافع كما ترى.
ولؤلؤا عطف على محل من أساور لأن محلها النصب، كذا قال المعربون ولكن الزمخشري لم يرتض هذا القول فجعلها منصوبة بفعل محذوف تقديره ويؤتون لؤلؤا، وجملة يحلون حالية أو خبر ثان لإن ولباسهم الواو عاطفة ولباسهم مبتدأ وفيها حال وحرير خبر.
وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية دلالة على الديمومة حيث لم يقل ويلبسون حريرا فقد دل على أن الحرير ثيابهم المعتادة والدائمة في الجنة كما أن فيه رعاية للمحافظة على الفواصل لأنه لو قال ويلبسون حريرا لكان في آخر الفاصلة الألف في الكتابة والوقف بخلاف البقية (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) الواو عاطفة وهدوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل والى الطيب متعلقان بهدوا ومن القول متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستكن في الطيب وهدوا إلى صراط الحميد عطف على الجملة السابقة أي إلى طريق الله المحمود ودينه القويم. (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ) إن واسمها وجملة كفروا صلة والجملة مستأنفة ويصدون الواو حرف عطف ويصدون عطف على كفروا وفي عطفه على الماضي تأويلات أولها أن لا يقصد بالمضارع الدلالة على زمن معين من حال أو استقبال وإنما يراد به مجرد الاستمرار ومثله «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ» أو انه مؤول بالماضي لعطفه على الماضي أو انه على بابه وان الماضي قبله مؤول بالمستقبل وقد أجاز أبو البقاء وغيره أن تكون الواو حالية والجملة في محل نصب على الحال من فاعل كفروا وهو قول متهافت لأنه مضارع مثبت وما كان كذلك لا تدخل عليه الواو وما ورد منه على قلته مؤول فلا يسوغ حمل القرآن عليه وعن سبيل الله متعلقان بيصدون والمسجد الحرام عطف على سبيل الله والذي صفة ثانية للمسجد وجملة جعلناه صلة ونا فاعل والهاء مفعول به أول وللناس حال لأنه كان صفة وتقدم، وسواء مفعول به ثان ان كانت جعل متعدية لاثنين وان كانت متعدية لواحد أعربت سواء حالا من هاء جعلناه والعاكف فاعل سواء لأنه مصدر وصف فهو في قوة اسم الفاعل المشتق أي بمعنى مستو أي جعلناه مستويا فيه العاكف أي المقيم، والباد بحذف الياء تبعا لرسم المصحف معطوف على العاكف ومعناه الطارئ، وقد انفرد حفص بقراءة النصب في سواء والجمهور على رفعها على انه خبر مقدم والعاكف والباد مبتدأ مؤخر والجملة في محل نصب مفعول به ثان أو حال وخبر إن محذوف تقديره خسروا أو هلكوا أو نحو ذلك وقدره الزمخشري نذيقهم من عذاب أليم واعترض عليه بأنه يكون بعد المسجد الحرام وفيه فصل بين الصفة والموصوف. (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويرد فعل الشرط وفيه متعلقان بيرد ومفعول يرد محذوف ليتناول كل ما يمكن تناوله وبإلحاد حال وبظلم حال أيضا فهما حالان مترادفتان كأنه قال ومن يرد فيه مرادا عادلا عن القصد ظالما وهذا أولى من تقدير زيادة الباء في إلحاد وجعله هو المفعول، قال أبو عبيدة: «مفعول يرد هو بإلحاد والباء زائدة في المفعول قال الأعشى: ضمنت برزق عيالنا أرماحنا أي رزق» وقال أبو حيان: «والأحسن أن يضمن معنى يرد يلتبس فيتعدى بالباء» ونذقه جواب الشرط والفاعل مستتر تقديره نحن والهاء مفعول به ومن عذاب متعلقان بنذقه وأليم صفة وقدر أبو حيان الخبر مستنتجا من قوله نذقه، وهو إعراب تفسيري لا صناعي فالأولى أن يقدر تقديرا أي نذيقهم عذابا أليما.
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩