Al-Hajj 22:29
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 22:29
فُرُوعٌ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ المَسْألَةِ
الفَرْعُ الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّهُ لا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ في أنَّ جَمِيعَ السَّنَةِ وقْتٌ لِلْعُمْرَةِ إلّا أيّامَ التَّشْرِيقِ. فَلا تَنْبَغِي العُمْرَةُ فِيها حَتّى تَغْرُبَ شَمْسُ اليَوْمِ الرّابِعَ عَشَرَ، عَلى ما قالَهُ جَمْعٌ مِن أهْلِ العِلْمِ.
(p-٢٣٣)الفَرْعُ الثّانِي: اعْلَمْ أنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ «عُمْرَةً في رَمَضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً» . وفي بَعْضِ رِواياتِ الحَدِيثِ في الصَّحِيحِ: ”حَجَّةً مَعِي“ .
الفَرْعُ الثّالِثُ: اعْلَمْ أنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ في رَجَبٍ بَعْدَ الهِجْرَةِ قَطْعًا، وأنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَ الهِجْرَةِ، إلّا أرْبَعَ عُمَرٍ. الأُولى: عُمْرَةُ الحُدَيْبِيَةِ في ذِي القَعْدَةِ، مِن عامِ سِتٍّ، وصَدَّهُ المُشْرِكُونَ، وأحَلَّ ونَحَرَ مِن غَيْرِ طَوافٍ ولا سَعْيٍ، كَما هو مَعْلُومٌ.
الثّانِيَةُ: عُمْرَةُ القَضاءِ في ذِي القَعْدَةِ، عامَ سَبْعٍ: وهي الَّتِي وقَعَ عَلَيْها صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ.
وَقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ وجْهَ تَسْمِيَتِها عُمْرَةَ القَضاءِ وأوْضَحْناهُ. الثّالِثَةُ: عُمْرَةُ الجِعْرانَةِ في ذِي القَعْدَةِ مِن عامِ ثَمانٍ، بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ في رَمَضانَ عامَ ثَمانٍ. الرّابِعَةُ: العُمْرَةُ الَّتِي قَرَنَها، مَعَ حَجَّةِ الوَداعِ. هَذا هو التَّحْقِيقُ.
وَقَدْ قَدَّمْنا الإشارَةَ إلَيْهِ ولْنَكْتَفِ هُنا بِما ذَكَرْناهُ مِن أحْكامِ العُمْرَةِ؛ لِأنَّ غالِبَ أحْكامِها ذَكَرْناهُ في أثْناءِ كَلامِنا عَلى مَسائِلِ الحَجِّ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] . صِيغَةُ الأمْرِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: تَدُلُّ عَلى وُجُوبِ الإيفاءِ بِالنَّذْرِ، كَما قَدَّمْنا مِرارًا أنَّ صِيغَةَ الأمْرِ تَقْتَضِي الوُجُوبَ، عَلى الأصَحِّ، إلّا لِدَلِيلٍ صارِفٍ عَنْهُ.
وَمِمّا يَدُلُّ مِنَ القُرْآنِ عَلى لُزُومِ الإيفاءِ بِالنَّذْرِ: أنَّهُ تَعالى أشارَ إلى أنَّهُ هو، والخَوْفُ مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، مِن أسْبابِ الشُّرْبِ مِنَ الكَأْسِ المَمْزُوجَةِ بِالكافُورِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ [الإنسان: ٥ - ٦]، ثُمَّ أشارَ إلى بَعْضِ أسْبابِ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧]، فالوَفاءُ بِالنَّذْرِ مَمْدُوحٌ عَلى كُلِّ حالٍ، وإنْ كانَتْ آيَةُ الإنْسانِ لَيْسَتْ صَرِيحَةً في وُجُوبِهِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“: ﴿وَما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٧٠] . وقَدْ بَيَّنّا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ أنَّ البَيانَ بِالقُرْآنِ، إنْ لَمْ يَكُنْ وافِيًا بِالمَقْصُودِ أتْمَمْناهُ بِالبَيانِ بِالسُّنَّةِ. ولِذَلِكَ سَنُبَيِّنُ هُنا ما تَقْتَضِيهِ السُّنَّةُ مِنَ النَّذْرِ الَّذِي يَجِبُ الإيفاءُ بِهِ، والَّذِي لا يَجِبُ الإيفاءُ بِهِ.
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ الأمْرَ المَنذُورَ لَهُ في الجُمْلَةِ حالَتانِ:
الأُولى: أنْ يَكُونَ فِيهِ طاعَةٌ لِلَّهِ.
(p-٢٣٤)والثّانِيَةُ: ألّا يَكُونَ فِيهِ طاعَةٌ لِلَّهِ، وهَذا الأخِيرُ مُنْقَسِمٌ إلى قِسْمَيْنِ:
أحَدُهُما: ما هو مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ.
والثّانِي: ما لَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ في ذاتِهِ، ولَكِنَّهُ لَيْسَ مِن جِنْسِ الطّاعَةِ كالمُباحِ الَّذِي لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ.
والَّذِي يَجِبُ اعْتِمادُهُ بِالدَّلِيلِ في الأقْسامِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ أنَّ المَنذُورَ إنْ كانَ طاعَةً لِلَّهِ، وجَبَ الإيفاءُ بِهِ، سَواءً كانَ في نَدْبٍ كالَّذِي يَنْذُرُ صَدَقَةً بِدَراهِمَ عَلى الفُقَراءِ، أوْ يَنْذُرُ ذَبْحَ هَدْيٍ تَطَوُّعًا أوْ صَوْمَ أيّامٍ تَطَوُّعًا، ونَحْوَ ذَلِكَ. فَإنَّ هَذا ونَحْوَهُ، يَجِبُ بِالنَّذْرِ، ويَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ. وكَذَلِكَ الواجِبُ إنْ تَعَلَّقَ النَّذْرُ بِوَصْفٍ، كالَّذِي يَنْذُرُ أنْ يُؤَدِّيَ الصَّلاةَ في أوَّلِ وقْتِها، فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الإيفاءُ بِذَلِكَ.
أمّا لَوْ نَذَرَ الواجِبَ كالصَّلَواتِ الخَمْسِ، وصَوْمِ رَمَضانَ، فَلا أثَرَ لِنَذْرِهِ؛ لَأنَّ إيجابَ اللَّهِ لِذَلِكَ أعْظَمُ مِن إيجابِهِ بِالنَّذْرِ، وإنْ كانَ المَنذُورُ مَعْصِيَةً لِلَّهِ: فَلا يَجُوزُ الوَفاءُ بِهِ، وإنْ كانَ جائِزًا لا نَهْيَ فِيهِ، ولا أمْرَ فَلا يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
أمّا الدَّلِيلُ عَلى وُجُوبِ الإيفاءِ في نَذْرِ الطّاعَةِ وعَلى مَنعِهِ في نَذْرِ المَعْصِيَةِ فَهو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ثَبَتَ عَنْهُ ذَلِكَ.
قالَ البُخارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في صَحِيحِهِ: حَدَّثَنا أبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنا مالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، ومَن نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» اهـ. وهو ظاهِرٌ في وُجُوبِ الإيفاءِ بِنَذْرِ الطّاعَةِ، ومَنعِ الإيفاءِ بِنَذْرِ المَعْصِيَةِ.
وَقالَ البُخارِيُّ أيْضًا: حَدَّثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، إلى آخِرِ الإسْنادِ والمَتْنِ المَذْكُورَيْنِ آنِفًا.
وَإذا عَلِمْتَ أنَّ هَذا الحَدِيثَ الصَّحِيحَ، قَدْ دَلَّ عَلى لُزُومِ الإيفاءِ بِنَذْرِ الطّاعَةِ، ومَنعِهِ في نَذْرِ المَعْصِيَةِ.
فاعْلَمْ أنَّ الدَّلِيلَ عَلى عَدَمِ الإيفاءِ بِنَذْرِ الأمْرِ الجائِزِ: هو أنَّهُ ثَبَتَ أيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قالَ البُخارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في صَحِيحِهِ: حَدَّثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إذْ هو بَرَجُلٍ قائِمٍ، فَسَألَ عَنْهُ فَقالُوا: أبُو إسْرائِيلَ نَذَرَ أنْ يَقُومَ ولا يَقْعُدَ، ولا يَسْتَظِلَّ ولا يَتَكَلَّمَ، ويَصُومَ، (p-٢٣٥)فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، ولْيَسْتَظِلَّ ولْيَقْعُدْ، ولْيُتِمَّ صَوْمَهُ» انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ. وفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأنَّ ما كانَ مِن نَذْرِهِ مِن جِنْسِ الطّاعَةِ، وهو الصَّوْمُ أمَرَهُ ﷺ بِإتْمامِهِ، وفاءً بِنَذْرِهِ وما كانَ مِن نَذْرِهِ مُباحًا لا طاعَةً، كَتَرْكِ الكَلامِ، وتَرْكِ القُعُودِ، وتَرْكِ الِاسْتِظْلالِ، أمَرَهُ بِعَدَمِ الوَفاءِ بِهِ، وهو صَرِيحٌ في أنَّهُ لا يَجِبُ الوَفاءُ بِهِ.
واعْلَمْ أنّا لَمْ نَذْكُرْ أقْوالَ أهْلِ العِلْمِ هُنا لِلِاخْتِصارِ، ولِوُجُودِ الدَّلِيلِ الصَّحِيحِ مِنَ السُّنَّةِ عَلى ما ذَكَرْنا.
* *
فُرُوعٌ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ المَسْألَةِ
الفَرْعُ الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّهُ لا نَذْرَ لِشَخْصٍ في التَّقَرُّبِ بِشَيْءٍ لا يَمْلِكُهُ، وقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قالَ مُسْلِمُ بْنُ الحَجّاجِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في صَحِيحِهِ: وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ واللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ قالا: حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ، حَدَّثَنا أيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «كانَتْ ثَقِيفُ حُلَفاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فَأسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» . الحَدِيثَ بِطُولِهِ.
وَفِيهِ ما نَصُّهُ: «وَأُسِرَتِ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ، وأُصِيبَتِ العَضْباءُ فَكانَتِ المَرْأةُ في الوَثاقِ، وكانَ القَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهم بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فانْفَلَتَتْ ذاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الوَثاقِ، فَأتَتِ الإبِلَ، فَجَعَلَتْ إذا دَنَتْ مِنَ البَعِيرِ رَغا فَتَتْرُكُهُ حَتّى تَنْتَهِيَ إلى العَضْباءِ، فَلَمْ تَرْغُ قالَ: وناقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ في عَجُزِها، ثُمَّ زَجَرَتْها فانْطَلَقَتْ ونَذَرُوا بِها فَطَلَبُوها، فَأعْجَزَتْهم قالَ: ونَذَرَتْ لِلَّهِ إنْ نَجّاها اللَّهُ عَلَيْها لَتَنْحَرَنَّها. فَلَمّا قَدِمَتِ المَدِينَةَ، رَآها النّاسُ فَقالُوا: العَضْباءُ ناقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَتْ: إنَّها نَذَرَتْ إنْ نَجّاها اللَّهُ عَلَيْها لَتَنْحَرَنَّها، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: ”سُبْحانَ اللَّهِ، بِئْسَما جَزَتْها نَذَرَتْ لِلَّهِ إنْ نَجّاها اللَّهُ عَلَيْها لَتَنْحَرَنَّها، لا وفاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةٍ، ولا فِيما لا يَمْلِكُ العَبْدُ»“، الحَدِيثَ. ومَحَلُّ الشّاهِدِ مِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: «وَلا فِيما لا يَمْلِكُ العَبْدُ»، وهَذا نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِيما ذَكَرْنا، ويُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ ثابِتِ بْنِ الضَّحّاكِ: أنَّهُ ﷺ قالَ: «لا وفاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولا في قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ولا فِيما لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» اهـ.
قالَ الحافِظُ في ”بُلُوغِ المَرامِ“: رَواهُ أبُو داوُدَ والطَّبَرانِيُّ، واللَّفْظُ لَهُ، وهو صَحِيحُ الإسْنادِ، ولَهُ شاهِدٌ مِن حَدِيثِ كَرَدْمٍ عِنْدَ أحْمَدَ.
* *
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩