Al-Hajj 22:28
The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 22:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ . اللّامُ في قَوْلِهِ: لِيَشْهَدُوا [الحج: ٢٨]: هي لامُ التَّعْلِيلِ: وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ الآيَةَ [الحج: ٢٧]: أيْ إنْ تُؤَذِّنْ فِيهِمْ يَأْتُوكَ مُشاةً ورُكْبانًا، لِأجْلِ أنْ يَشْهَدُوا: أيْ يَحْضُرُوا مَنافِعَ لَهم، والمُرادُ بِحُضُورِهِمُ المَنافِعَ: حُصُولُها لَهم.
(p-١١١)وَقَوْلُهُ: مَنافِعَ جَمْعُ مَنفَعَةٍ، ولَمْ يُبَيِّنْ هُنا هَذِهِ المَنافِعَ ما هي. وقَدْ جاءَ بَيانُ بَعْضِها في بَعْضِ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ، وأنَّ مِنها ما هو دُنْيَوِيٌّ، وما هو أُخْرَوِيٌّ، أمّا الدُّنْيَوِيٌّ فَكَأرْباحِ التِّجارَةِ، إذا خَرَجَ الحاجُّ بِمالِ تِجارَةٍ مَعَهُ، فَإنَّهُ يُحْصُلُ لَهُ الرِّبْحُ غالِبًا، وذَلِكَ نَفْعٌ دُنْيَوِيٌّ.
وَقَدْ أطْبَقَ عُلَماءُ التَّفْسِيرِ عَلى أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] أنَّهُ لَيْسَ عَلى الحاجِّ إثْمٌ ولا حَرَجٌ، إذا ابْتَغى رِبْحًا بِتِجارَةٍ في أيّامِ الحَجِّ، إنْ كانَ ذَلِكَ لا يَشْغَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، مِن أداءِ مَناسِكِهِ، كَما قَدَّمْنا إيضاحَهُ.
فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ بَيانٌ لِبَعْضِ المَنافِعِ المَذْكُورَةِ في آيَةِ ”الحَجِّ“ هَذِهِ وهَذا نَفْعٌ دُنْيَوِيٌّ.
وَمِنَ المَنافِعِ الدُّنْيَوِيَّةِ ما يُصِيبُونَهُ مِنَ البُدْنِ والذَّبائِحِ، كَما يَأْتِي تَفْصِيلُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ قَرِيبًا؛ كَقَوْلِهِ في البُدْنِ: ﴿لَكم فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ عَلى أحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَكُلُوا مِنها﴾ في المَوْضِعَيْنِ، وكُلُّ ذَلِكَ نَفْعٌ دُنْيَوِيٌّ، وفي ذَلِكَ بَيانٌ أيْضًا لِبَعْضِ المَنافِعِ المَذْكُورَةِ في آيَةِ ”الحَجِّ“ هَذِهِ.
وَقَدْ بَيَّنَتْ آيَةُ ”البَقَرَةِ“ عَلى ما فَسَّرَها بِهِ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهم، واخْتارَهُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ، ووَجَّهَ اخْتِيارَهُ لَهُ، بِكَثْرَةِ الأحادِيثِ الدّالَّةِ عَلَيْهِ: أنَّ مِنَ المَنافِعِ المَذْكُورَةِ في آيَةِ ”الحَجِّ“ غُفْرانَ ذُنُوبِ الحاجِّ، حَتّى لا يَبْقى عَلَيْهِ إثْمٌ إنْ كانَ مُتَّقِيًا رَبَّهُ في حَجِّهِ بِامْتِثالِ ما أُمِرَ بِهِ، واجْتِنابِ ما نُهِيَ عَنْهُ.
وَذَلِكَ أنَّهُ قالَ: إنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] أنَّ الحاجَّ يَرْجِعُ مَغْفُورًا لَهُ، ولا يَبْقى عَلَيْهِ إثْمٌ، سَواءٌ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ، أوْ تَأخَّرَ إلى الثّالِثِ، ولَكِنَّ غُفْرانَ ذُنُوبِهِ هَذا مَشْرُوطٌ بِتَقْواهُ رَبَّهُ في حَجِّهِ، كَما صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ الآيَةَ: أيْ وهَذا الغُفْرانُ لِلذُّنُوبِ، وحَطُّ الآثامِ إنَّما هو لِخُصُوصِ مَنِ اتَّقى.
وَمَعْلُومٌ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ فِيها أوْجُهٌ مِنَ التَّفْسِيرِ غَيْرُ هَذا.
وَمِمَّنْ نَقَلَ عَنْهُمُ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ مَعْناها: أنَّهُ يَغْفِرُ لِلْحاجِّ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ، سَواءٌ تَعَجَّلَ في (p-١١٢)يَوْمَيْنِ، أوْ تَأخَّرَ: عَلِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ عُمَرَ، ومُجاهِدٌ، وإبْراهِيمُ، وعامِرٌ، ومُعاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ.
وَلَمّا ذَكَرَ أقْوالَ أهْلِ العِلْمِ فِيها قالَ: وأوْلى هَذِهِ الأقْوالِ بِالصِّحَّةِ قَوْلُ مَن قالَ: تَأْوِيلُ ذَلِكَ: فَمَن تَعَجَّلَ مِن أيّامِ مِنًى الثَّلاثَةِ، فَنَفَرَ في اليَوْمِ الثّانِي، فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، يَحُطُّ اللَّهُ ذُنُوبَهُ إنْ كانَ قَدِ اتَّقى في حَجِّهِ، فاجْتَنَبَ فِيهِ ما أمَرَ اللَّهُ بِاجْتِنابِهِ، وفَعَلَ فِيهِ ما أمَرَ اللَّهُ بِفِعْلِهِ، وأطاعَهُ بِأدائِهِ عَلى ما كَلَّفَهُ مِن حُدُودِهِ، ومَن تَأخَّرَ إلى اليَوْمِ الثّالِثِ مِنهُنَّ، فَلَمْ يَنْفِرْ إلى النَّفْرِ الثّانِي، حَتّى نَفَرَ مِن غَدِ النَّفْرِ الأوَّلِ، فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، لِتَكْفِيرِ اللَّهِ ما سَلَفَ مِن آثامِهِ، وإجْرامِهِ إنْ كانَ اتَّقى اللَّهَ في حَجِّهِ بِأدائِهِ بِحُدُودِهِ.
وَإنَّما قُلْنا: إنَّ ذَلِكَ أوْلى تَأْوِيلاتِهِ: لِتَظاهُرِ الأخْبارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن حَجَّ هَذا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ ولَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ» وأنَّهُ قالَ: «تابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ فَإنَّهُما يَنْفِيانِ الذُّنُوبَ كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ» . وساقَ ابْنُ جَرِيرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأسانِيدِهِ أحادِيثَ دالَّةً عَلى ذَلِكَ فَفي لَفْظٍ لَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «تابَعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فَإنَّهُما يَنْفِيانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ ولَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوابٌ دُونَ الجَنَّةِ» . وفي لَفْظٍ لَهُ عَنْ عُمَرَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «تابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فَإنَّ المُتابَعَةَ بَيْنَهُما تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَما يَنْفِي الكِيرُ الخَبَثَ، أوْ خَبَثَ الحَدِيدِ» . وفي لَفْظٍ لَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَضَيْتَ حَجَّكَ فَأنْتَ مِثْلُ ما ولَدَتْكَ أُمُّكَ»، وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأخْبارِ الَّتِي يَطُولُ بِذِكْرِ جَمِيعِها الكِتابُ مِمّا يُنْبِئُ عَنْ أنَّ مَن حَجَّ، فَقَضاهُ بِحُدُودِهِ عَلى ما أمَرَهُ اللَّهُ، فَهو خارِجٌ مِن ذُنُوبِهِ كَما قالَ جَلَّ ثَناؤُهُ ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى﴾ اللَّهَ في حَجِّهِ، فَكانَ في ذَلِكَ مِن قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما يُوَضِّحُ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ جَلَّ وعَزَّ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ أنَّهُ خارِجٌ مِن ذُنُوبِهِ، مَحْطُوطَةً عَنْهُ آثامُهُ، مَغْفُورَةً أجْرامُهُ إلى آخِرِ كَلامِهِ الطَّوِيلِ في المَوْضُوعِ.
وَقَدْ بَيَّنَ فِيهِ أنَّهُ لا وجْهَ لِقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ المَعْنى لا إثْمَ عَلَيْهِ في تَعَجُّلِهِ، ولا إثْمَ عَلَيْهِ في تَأخُّرِهِ؛ لِأنَّ التَّأخُّرَ إلى اليَوْمِ الثّالِثِ، لا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ فِيهِ إثْمٌ، حَتّى يُقالَ فِيهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾، وأنَّ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ سَبَبَ النُّزُولِ أنْ بَعْضَهم كانَ يَقُولُ: التَّعَجُّلُ لا يَجُوزُ، وبَعْضُهم يَقُولُ: التَّأخُّرُ لا يَجُوزُ.
(p-١١٣)فَمَعْنى الآيَةِ: النَّهْيُ عَنْ تَخْطِئَةِ المُتَأخِّرِ المُتَعَجِّلِ كَعَكْسِهِ: أيْ لا يُؤَثِّمَنَّ أحَدُهُما الآخَرَ، أنَّ هَذا القَوْلَ خَطَأٌ، لِمُخالَفَتِهِ لِقَوْلِ جَمِيعِ أهْلِ التَّأْوِيلِ.
والحاصِلُ: أنَّهُ أعْنِي الطَّبَرِيَّ بَيَّنَ كَثِيرًا مِنَ الأدِلَّةِ عَلى أنَّ مَعْنى الآيَةِ: هو ما ذَكَرَ مِن أنَّ الحاجَّ يَخْرُجُ مَغْفُورًا لَهُ، كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ، لا إثْمَ عَلَيْهِ، سَواءٌ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ، أوْ تَأخَّرَ، وقَدْ يَظْهَرُ لِلنّاظِرِ أنَّ رَبْطَ نَفْيِ الإثْمِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ بِالتَّعَجُّلِ والتَّأخُّرِ في الآيَةِ، رَبْطَ الجَزاءِ بِشَرْطِهِ يَتَبادَرُ مِنهُ أنَّ نَفْيَ الإثْمِ إنَّما هو في التَّعَجُّلِ والتَّأخُّرِ، ولَكِنَّ الأدِلَّةَ الَّتِي أقامَها أبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ، عَلى المَعْنى الَّذِي اخْتارَ فِيها فِيهِ مَقْنَعٌ، وتَشْهَدُ لَها أحادِيثُ كَثِيرَةٌ، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ بَعْدَ القُرْآنِ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ .
فَقَوْلُهُ في آيَةِ البَقَرَةِ هَذِهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾، هو مَعْنى قَوْلِهِ ﷺ: «رَجَعَ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ»، وقَوْلُهُ: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾، هو مَعْنى قَوْلِهِ ﷺ: «مَن حَجَّ هَذا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ ولَمْ يَفْسُقْ»؛ لِأنَّ مَن لَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، هو الَّذِي اتَّقى.
وَمِن كَلامِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّوِيلِ الَّذِي أشَرْنا إلَيْهِ أنَّهُ قالَ ما نَصُّهُ: فَإنْ قالَ قائِلٌ: ما الجالِبُ لِلّامِ في قَوْلِهِ: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ وما مَعْناها ؟
قِيلَ: الجالِبُ لَها مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾؛ لِأنَّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ مَعْنى: حَطَطْنا ذُنُوبَهُ، وكَفَّرْنا آثامَهُ، فَكانَ في ذَلِكَ مَعْنى: جَعَلْنا تَكْفِيرَ الذُّنُوبِ لِمَنِ اتَّقى في اللَّهِ حَجَّهُ، وتَرَكَ ذِكْرَ ”جَعَلْنا تَكْفِيرَ الذُّنُوبِ“ اكْتِفاءً بِدَلالَةِ قَوْلِهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾، وقَدْ زَعَمَ بَعْضُ نَحْوِيِّي البَصْرَةِ أنَّهُ كَأنَّهُ إذا ذَكَرَ هَذِهِ الرُّخْصَةَ، فَقَدْ أخْبَرَ عَنْ أمْرٍ فَقالَ: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ أيْ هَذا لِمَنِ اتَّقى، وأنْكَرَ بَعْضُهم ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: وقَدْ زَعَمَ أنَّ الصِّفَةَ لا بُدَّ لَها مِن شَيْءٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ؛ لِأنَّها لا تَقُومُ بِنَفْسِها، ولَكِنَّها فِيما زَعَمَ مِن صِلَةِ قَوْلٍ مَتْرُوكٍ.
فَكانَ مَعْنى الكَلامِ عِنْدَهُ ما قُلْنا: مِن أنَّ مَن تَأخَّرَ لا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى، وقامَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَن تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ مَقامَ القَوْلِ. انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِن كَلامِ ابْنِ جَرِيرٍ.
Page 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.
1 translator’s note
- Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.
1 translator’s note
- See footnote to 2:125. ↩
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.
1 translator’s note
- Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
1 translator’s note
- See 5:3. ↩