Al-HajjJuz 17 · Page 335

Al-Hajj 22:27

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾

الأذانُ في اللُّغَةِ: الإعْلامُ: ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ وقَوْلُ الحارْثِ بْنِ حِلِّزَةَ:

؎آذَنَتْنا بِبَيْنِها أسْماءُ رُبَّ ثاوٍ يَمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ

والحَجُّ في اللُّغَةِ: القَصْدُ وكَثْرَةُ الِاخْتِلافِ والتَّرَدُّدِ، تَقُولُ العَرَبُ: حَجَّ بَنُو فُلانٍ فُلانًا: إذا قَصَدُوهُ وأطالُوا الِاخْتِلافَ إلَيْهِ والتَّرَدُّدَ عَلَيْهِ. ومِنهُ قَوْلُ المُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ:

؎ألَمْ تَعْلَمِي يا أُمَّ أسْعَدَ أنَّما ∗∗∗ تَخاطَأنِي رَيْبُ المَنُونِ لِأكْبَرا

؎(p-٢٩٩)وَأشْهَدُ مَن عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ∗∗∗ يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا

قَوْلُهُ: يَحُجُّونَ، يَعْنِي: يُكْثِرُونَ قَصْدَهُ والِاخْتِلافَ إلَيْهِ والتَّرَدُّدَ عَلَيْهِ. والسِّبُّ بِالكَسْرِ: العِمامَةُ. وعَنى بِكَوْنِهِمْ يَحُجُّونَ عِمامَتَهُ: أنَّهم يَحُجُّونَهُ، فَكَنّى عَنْهُ بِالعِمامَةِ.

والرِّجالُ في الآيَةِ: جَمْعُ راجِلٍ، وهو الماشِي عَلى رِجْلَيْهِ، والضّامِرُ: البَعِيرُ ونَحْوُهُ، المَهْزُولُ الَّذِي أتْعَبَهُ السَّفَرُ. وقَوْلُهُ ”يَأْتِينَ“ يَعْنِي: الضَّوامِرَ المُعَبَّرَ عَنْها بِلَفْظِ: كُلِّ ضامِرٍ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى: وعَلى ضَوامِرَ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ؛ لِأنَّ لَفْظَةَ ”كُلِّ“ صِيغَةُ عُمُومٍ، يَشْمَلُ ضَوامِرَ كَثِيرَةً، والفَجُّ: الطَّرِيقُ، وجَمْعُهُ: فِجاجٌ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣١] والعَمِيقُ: البَعِيدُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إذا الخَيْلُ جاءَتْ مِن فِجاجٍ عَمِيقَةٍ ∗∗∗ يَمُدُّ بِها في السَّيْرِ أشْعَثُ شاحِبُ

وَأكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ العُمْقُ في البُعْدِ سُفْلًا، تَقُولُ: بِئْرٌ عَمِيقَةٌ؛ أيْ: بَعِيدَةُ القَعْرِ، والخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧] لِإبْراهِيمَ كَما هو ظاهِرٌ مِنَ السِّياقِ. وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، خِلافًا لِمَن زَعَمَ أنَّ الخِطابَ لِنَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى إبْراهِيمَ وسَلَّمَ، ومِمَّنْ قالَ بِذَلِكَ الحَسَنُ، ومالَ إلَيْهِ القُرْطُبِيُّ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ﴾؛ أيْ: وأمَرْنا إبْراهِيمَ أنْ أذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ؛ أيْ: أعْلِمْهم، ونادِ فِيهِمْ بِالحَجِّ؛ أيْ: بِأنَّ اللَّهَ أوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَجَّ بَيْتِهِ الحَرامِ.

وَذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّهُ لَمّا أمَرَهُ رَبُّهُ أنْ يُؤَذِّنَ في النّاسِ بِالحَجِّ قالَ: يا رَبِّ، كَيْفَ أُبَلِّغُ النّاسَ وصَوْتِي لا يُنْفِذُهم، فَقالَ: نادِ وعَلَيْنا البَلاغُ، فَقامَ عَلى مَقامِهِ. وقِيلَ: عَلى الحَجَرِ. وقِيلَ: عَلى الصَّفا. وقِيلَ: عَلى أبِي قُبَيْسٍ، وقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ رَبَّكم قَدِ اتَّخَذَ بَيْتًا فَحُجُّوهُ، فَيُقالُ: إنَّ الجِبالَ تَواضَعَتْ، حَتّى بَلَغَ الصَّوْتُ أرْجاءَ الأرْضِ وأسْمَعَ مَن في الأرْحامِ والأصْلابِ، وأجابَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَهُ مِن حَجَرٍ ومَدَرٍ وشَجَرٍ، ومَن كَتَبَ اللَّهُ أنَّهُ يَحُجُّ إلى يَوْمِ القِيامَةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ هَذا الكَلامَ: هَذا مَضْمُونُ ما ورَدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وغَيْرِ واحِدٍ مِنَ السَّلَفِ واللَّهُ أعْلَمُ، وأوْرَدَها ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مُطَوَّلَةً. انْتَهى مِنهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجالًا﴾ مَجْزُومٌ في جَوابِ الطَّلَبِ، وهو عِنْدَ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ (p-٣٠٠)مَجْزُومٌ بِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ، دَلَّ عَلَيْهِ الطَّلَبُ عَلى الأصَحِّ؛ أيْ: إنْ تُؤَذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ. وإنَّما قالَ ”يَأْتُوكَ“ لِأنَّ المَدْعُوَّ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ الدّاعِي، وإنْ كانَ إتْيانُهم في الحَقِيقَةِ لِلْحَجِّ؛ لِأنَّ نِداءَ إبْراهِيمَ لِلْحَجِّ؛ أيْ: يَأْتُوكَ مُلَبِّينَ دَعْوَتَكَ، حاجِّينَ بَيْتَ اللَّهِ الحَرامَ، كَما نادَيْتَهم لِذَلِكَ.

وَعَلى قَوْلِ الحَسَنِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُ أنَّ الخِطابَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى وُجُوبِ الحَجِّ، وعَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ، فَوُجُوبُ الحَجِّ بِها عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ شَرْعَ مَن قَبْلَنا شَرْعٌ لَنا، كَما أوْضَحْناهُ في سُورَةِ المائِدَةِ، مَعَ أنَّهُ دَلَّتْ آياتٌ أُخَرُ عَلى أنَّ الإيجابَ المَذْكُورَ عَلى لِسانِ إبْراهِيمَ وقَعَ مِثْلُهُ أيْضًا عَلى لِسانِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ومَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] .

وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ الآيَةَ. قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن ذَهَبَ مِنَ العُلَماءِ إلى أنَّ الحَجَّ ماشِيًا لِمَن قَدَرَ عَلَيْهِ أفْضَلُ مِنَ الحَجِّ راكِبًا؛ لِأنَّهُ قَدَّمَهم في الذِّكْرِ، فَدَلَّ عَلى الِاهْتِمامِ بِهِمْ وقُوَّةِ هِمَمِهِمْ. وقالَ وكِيعٌ، عَنْ أبِي العُمَيْسِ، عَنْ أبِي حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما آسى عَلى شَيْءٍ إلّا أنِّي ودِدْتُ أنِّي كُنْتُ حَجَجْتُ ماشِيًا؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿يَأْتُوكَ رِجالًا﴾ .

والَّذِي عَلَيْهِ الأكْثَرُونَ: أنَّ الحَجَّ راكِبًا أفْضَلُ اقْتِداءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّهُ حَجَّ راكِبًا مَعَ كَمالِ قُوَّتِهِ ﷺ . انْتَهى مِنهُ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: اعْلَمْ أنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ: أنَّ مَنشَأ الخِلافِ في هَذِهِ المَسْألَةِ الَّتِي هي: هَلِ الرُّكُوبُ في الحَجِّ أفْضَلُ أوِ المَشْيُ، ونَظائِرُها - كَوْنُ أفْعالِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّظَرِ إلى الجِبِلَّةِ والتَّشْرِيعِ ثَلاثَةَ أقْسامٍ:

القِسْمُ الأوَّلُ: هو الفِعْلُ الجِبِلِّيُّ المَحْضُ: أعْنِي الفِعْلَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الجِبِلَّةُ البَشَرِيَّةُ بِطَبِيعَتِها؛ كالقِيامِ، والقُعُودِ، والأكْلِ، والشُّرْبِ، فَإنَّ هَذا لَمْ يُفْعَلْ لِلتَّشْرِيعِ والتَّأسِّي، فَلا يَقُولُ أحَدٌ: أنا أجْلِسُ وأقُومُ تَقَرُّبًا لِلَّهِ واقْتِداءً بِنَبِيِّهِ ﷺ لِأنَّهُ كانَ يَقُومُ ويَجْلِسُ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِلتَّشْرِيعِ والتَّأسِّي. وبَعْضُهم يَقُولُ: فِعْلُهُ الجِبِلِّيُّ يَقْتَضِي الجَوازَ، وبَعْضُهم (p-٣٠١)يَقُولُ: يَقْتَضِي النَّدْبَ. والظّاهِرُ ما ذَكَرْنا مِن أنَّهُ لَمْ يُفْعَلْ لِلتَّشْرِيعِ، ولَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلى الجَوازِ.

القِسْمُ الثّانِي: هو الفِعْلُ التَّشْرِيعِيُّ المَحْضُ. وهو الَّذِي فُعِلَ لِأجْلِ التَّأسِّي والتَّشْرِيعِ، كَأفْعالِ الصَّلاةِ وأفْعالِ الحَجِّ مَعَ قَوْلِهِ: «صَلُّوا كَما رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي» وقَوْلِهِ: «خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكم» .

القِسْمُ الثّالِثُ: وهو المَقْصُودُ هُنا هو الفِعْلُ المُحْتَمِلُ لِلْجِبِلِّيِّ والتَّشْرِيعِيِّ. وضابِطُهُ: أنْ تَكُونَ الجِبِلَّةُ البَشَرِيَّةُ تَقْضِيهِ بِطَبِيعَتِها، ولَكِنَّهُ وقَعَ مُتَعَلِّقًا بِعِبادَةٍ بِأنْ وقَعَ فِيها أوْ في وسِيلَتِها، كالرُّكُوبِ في الحَجِّ، فَإنَّ رُكُوبَهُ ﷺ في حَجِّهِ مُحْتَمِلٌ لِلْجِبِلَّةِ؛ لِأنَّ الجِبِلَّةَ البَشَرِيَّةَ تَقْتَضِي الرُّكُوبَ، كَما كانَ يَرْكَبُ ﷺ في أسْفارِهِ غَيْرَ مُتَعَبِّدٍ بِذَلِكَ الرُّكُوبِ، بَلْ لِاقْتِضاءِ الجِبِلَّةِ إيّاهُ، ومُحْتَمِلٌ لِلشَّرْعِيِّ؛ لِأنَّهُ ﷺ فَعَلَهُ في حالِ تَلَبُّسِهِ بِالحَجِّ، وقالَ: «خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكم» . ومِن فُرُوعِ هَذِهِ المَسْألَةِ: جِلْسَةُ الِاسْتِراحَةِ في الصَّلاةِ، والرُّجُوعُ مِن صَلاةِ العِيدِ في طَرِيقٍ أُخْرى غَيْرِ الَّتِي ذَهَبَ فِيها إلى صَلاةِ العِيدِ، والضِّجْعَةُ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ، بَيْنَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ وصَلاةِ الصُّبْحِ، ودُخُولُ مَكَّةَ مِن كَداءٍ - بِالفَتْحِ والمَدِّ - والخُرُوجُ مِن كُدًى - بِالضَّمِّ والقَصْرِ - والنُّزُولُ بِالمُحَصَّبِ بَعْدَ النَّفْرِ مِن مِنًى، ونَحْوُ ذَلِكَ.

فَفِي كُلِّ هَذِهِ المَسائِلِ خِلافٌ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ؛ لِاحْتِمالِها لِلْجِبِلِّيِّ والتَّشْرِيعِيِّ، وإلى هَذِهِ المَسْألَةِ أشارَ في مَراقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:

؎وَفِعْلُهُ المَرْكُوزُ في الجِبِلَّهْ ∗∗∗ كالأكْلِ والشُّرْبِ فَلَيْسَ مِلَّهْ

؎مِن غَيْرِ لَمْحِ الوَصْفِ والَّذِي احْتَمَلْ ∗∗∗ شَرْعًا فَفِيهِ قُلْ تَرَدُّدٌ حَصَلْ

؎فالحَجُّ راكِبًا عَلَيْهِ يَجْرِي ∗∗∗ كَضِجْعَةٍ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ

وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مالِكٍ: أنَّ الرُّكُوبَ في الحَجِّ أفْضَلُ، إلّا في الطَّوافِ والسَّعْيِ، فالمَشْيُ فِيهِما واجِبٌ.

وَقالَ سَنَدٌ واللَّخْمِيُّ مِنَ المالِكِيَّةِ: إنَّ المَشْيَ أفْضَلُ لِلْمَشَقَّةِ، ورُكُوبُهُ ﷺ جِبِلِّيٌّ لا تَشْرِيعِيٌّ.

وَما ذَكَرْنا عَنْ مالِكٍ مِن أنَّ الرُّكُوبَ في الحَجِّ أفْضَلُ مِنَ المَشْيِ، هو قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ والشّافِعِيُّ وغَيْرُهُما.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 335

Al-HajjJuz 17 · Page 335

22:24

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.

22:25

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩

22:26

وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:125. ↩

22:27

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -

22:28

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.

1 translator’s note
  1. Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩

22:29

ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩

Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."

22:30

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,

1 translator’s note
  1. See 5:3. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 22:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском