Al-HajjJuz 17 · Page 335

Al-Hajj 22:30

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,

1 translator’s note
  1. See 5:3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:30–32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ .

قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ ”ذَلِكَ“ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ الأمْرُ والشَّأْنُ ذَلِكَ، كَما يُقَدِّمُ الكاتِبُ جُمْلَةً مِن كَلامِهِ في بَعْضِ المَعانِي، فَإذا أرادَ الخَوْضَ في مَعْنًى آخَرَ قالَ: هَذا وقَدْ كانَ كَذا، والحُرْمَةُ ما لا يَحِلُّ هَتْكُهُ، وجَمِيعُ ما كَلَّفَهُ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِن مَناسِكِ الحَجِّ وغَيْرِها يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عامًّا في جَمِيعِ تَكالِيفِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خاصًّا فِيما يَتَعَلَّقُ بِالحَجِّ، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: الحُرُماتُ خَمْسٌ: الكَعْبَةُ الحَرامُ والمَسْجِدُ الحَرامُ والبَلَدُ الحَرامُ والشَّهْرُ الحَرامُ والمَشْعَرُ الحَرامُ، وقالَ المُتَكَلِّمُونَ: ولا تَدْخُلُ النَّوافِلُ في حُرُماتِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أيْ فالتَّعْظِيمُ خَيْرٌ لَهُ لِلْعِلْمِ بِأنَّهُ يَجِبُ القِيامُ بِمُراعاتِها وحِفْظِها، وقَوْلُهُ: ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ يَدُلُّ عَلى الثَّوابِ المُدَّخَرِ؛ لِأنَّهُ لا يُقالُ عِنْدَ رَبِّهِ فِيما قَدْ حَصَلَ مِنَ الخَيْراتِ، قالَ الأصَمُّ: فَهو خَيْرٌ لَهُ مِنَ التَّهاوُنِ بِذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عادَ إلى بَيانِ حُكْمِ الحَجِّ فَقالَ: ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ﴾ فَقَدْ كانَ يَجُوزُ أنْ يُظَنَّ أنَّ الإحْرامَ إذا حَرَّمَ الصَّيْدَ وغَيْرَهُ فالأنْعامُ أيْضًا تُحَرَّمُ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ الإحْرامَ لا يُؤَثِّرُ فِيها فَهي مُحَلَّلَةٌ، واسْتَثْنى مِنهُ ما يُتْلى في كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُحَرَّماتِ مِنَ النَّعَمِ وهو المَذْكُورُ في سُورَةِ المائِدَةِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١] وقَوْلُهُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا حَثَّ عَلى تَعْظِيمِ حُرُماتِهِ وحَمِدَ مَن يُعَظِّمُها أتْبَعَهُ بِالأمْرِ بِاجْتِنابِ الأوْثانِ وقَوْلِ الزُّورِ؛ لِأنَّ تَوْحِيدَ اللَّهِ تَعالى وصِدْقَ القَوْلِ أعْظَمُ الخَيْراتِ، وإنَّما جَمَعَ الشِّرْكَ وقَوْلَ الزُّورِ في سِلْكٍ واحِدٍ لِأنَّ الشِّرْكَ مِن بابِ الزُّورِ، لِأنَّ المُشْرِكَ زاعِمٌ أنَّ الوَثَنَ تَحِقُّ لَهُ العِبادَةُ فَكَأنَّهُ قالَ: فاجْتَنِبُوا عِبادَةَ الأوْثانِ الَّتِي هي رَأْسُ الزُّورِ، واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ كُلَّهُ، ولا تَقْرَبُوا مِنهُ شَيْئًا لِتَمادِيهِ في القُبْحِ والسَّماجَةِ، وما ظَنُّكَ بِشَيْءٍ مِن قَبِيلِهِ عِبادَةُ الأوْثانِ ؟ وسَمّى الأوْثانَ رِجْسًا لا لِلنَّجاسَةِ، لَكِنْ لِأنَّ وُجُوبَ تَجَنُّبِها أوْكَدُ مِن وُجُوبِ تَجَنُّبِ الرِّجْسِ، ولِأنَّ عِبادَتَها أعْظَمُ مِنَ التَّلَوُّثِ بِالنَّجاساتِ. ثم قال الأصَمُّ: إنَّما وصَفَها بِذَلِكَ لِأنَّ عادَتَهم في المُتَقَرَّباتِ أنْ يَتَعَمَّدُوا سُقُوطَ الدِّماءِ عَلَيْها، وهَذا بَعِيدٌ، وقِيلَ: إنَّهُ إنَّما وصَفَها بِذَلِكَ اسْتِحْقارًا واسْتِخْفافًا وهَذا أقْرَبُ، وقَوْلُهُ: ﴿مِنَ الأوْثانِ﴾ بَيانٌ لِلرِّجْسِ وتَمْيِيزٌ لَهُ كَقَوْلِهِ: عِنْدِي عِشْرُونَ مِنَ الدَّراهِمِ، لِأنَّ الرِّجْسَ لِما فِيهِ مِنَ الإيهامِ يَتَناوَلُ كُلَّ شَيْءٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هو الأوْثانُ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّ بَعْضَها لَيْسَ كَذَلِكَ، والزُّورُ مِنَ الزُّورِ والِازْوِرارِ وهو الِانْحِرافُ، كَما أنَّ الإفْكَ مِن أفِكَهُ إذا صَرَفَهُ، والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في قَوْلِ

صفحة ٢٩

الزُّورِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ قَوْلُهم: هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِنِ افْتِرائِهِمْ، وثانِيها: شَهادَةُ الزُّورِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ صَلّى الصُّبْحَ فَلَمّا سَلَّمَ قامَ قائِمًا واسْتَقْبَلَ النّاسَ بِوَجْهِهِ، وقالَ: عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ الإشْراكَ بِاللَّهِ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ»، وثالِثُها: الكَذِبُ والبُهْتانُ. ورابِعُها: قَوْلُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ في تَلْبِيَتِهِمْ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكٌ هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ﴾ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وأنَّهُ الِاسْتِقامَةُ عَلى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، والمَيْلُ إلى الحَقِّ عَلى قَوْلِ البَعْضِ، والمُرادُ في هَذا المَوْضِعِ ما قِيلَ مِن أنَّهُ الإخْلاصُ، فَكَأنَّهُ قالَ: تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي أمَرْتُ ونَهَيْتُ عَلى وجْهِ العِبادَةِ لِلَّهِ وحْدَهُ لا عَلى وجْهِ إشْراكِ غَيْرِ اللَّهِ بِهِ. ولِذَلِكَ قالَ: غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ. وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الواجِبَ عَلى المُكَلَّفِ أنْ يَنْوِيَ بِما يَأْتِيهِ مِنَ العِبادَةِ الإخْلاصَ، فَبَيَّنَ تَعالى مَثَلَيْنِ لِلْكُفْرِ لا مَزِيدَ عَلَيْهِما في بَيانِ أنَّ الكافِرَ ضارٌّ بِنَفْسِهِ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِها. وهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنْ كانَ هَذا تَشْبِيهًا مُرَكَّبًا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: مَن أشْرَكَ بِاللَّهِ فَقَدْ أهْلَكَ نَفْسَهُ إهْلاكًا لَيْسَ وراءَهُ هَلاكٌ، بِأنْ صَوَّرَ حالَهُ بِصُورَةِ حالِ مَن خَرَّ مِنَ السَّماءِ فاخْتَطَفَتْهُ الطَّيْرُ، فَتَفَرَّقَتْ أجْزاؤُهُ في حَواصِلِها أوْ عَصَفَتْ بِهِ الرِّيحُ حَتّى هَوَتْ بِهِ في بَعْضِ المَهالِكِ البَعِيدَةِ. وإنْ كانَ تَشْبِيهًا مُفَرَّقًا فَقَدْ شَبَّهَ الإيمانَ في عُلُوِّهِ بِالسَّماءِ، والَّذِي تَرَكَ الإيمانَ وأشْرَكَ بِاللَّهِ كالسّاقِطِ مِنَ السَّماءِ، والأهْواءَ الَّتِي تَتَوَزَّعُ أفْكارُهُ بِالطَّيْرِ المُخْتَطِفَةِ، والشَّيْطانَ الَّذِي يَطْرَحُهُ في وادِي الضَّلالَةِ بِالرِّيحِ الَّتِي تَهْوِي بِما عَصَفَتْ بِهِ في بَعْضِ المَهاوِي المُخْتَلِفَةِ. وقُرِئَ بِكَسْرِ الخاءِ والطّاءِ وبِكَسْرِ الفاءِ مَعَ كَسْرِهِما، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ، وأصْلُها تَخْتَطِفُهُ، وقُرِئَ ”الرِّياحُ“، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ أكَّدَ ما تَقَدَّمَ فَقالَ ذَلِكَ: ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ. واخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهم: يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ عِبادَةٍ. وقالَ بَعْضُهم: بَلِ المَناسِكُ في الحَجِّ. وقالَ بَعْضُهم: بَلِ المُرادُ الهَدْيُ خاصَّةً، والأصْلُ في الشَّعائِرِ الأعْلامُ الَّتِي بِها يُعْرَفُ الشَّيْءُ، فَإذا فَسَّرْنا الشَّعائِرَ بِالهَدايا فَتَعْظِيمُها عَلى وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَخْتارَها عِظامَ الأجْسامِ حِسانًا جِسامًا سِمانًا غالِيَةَ الأثْمانِ ويَتْرُكَ المِكاسَ في شِرائِها، فَقَدْ كانُوا يَتَغالَوْنَ في ثَلاثَةٍ ويَكْرَهُونَ المِكاسَ فِيهِنَّ: الهَدْيِ والأُضْحِيَةِ والرَّقَبَةِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ أبِيهِ: «أنَّهُ أهْدى نَجِيبَةً طُلِبَتْ مِنهُ بِثَلاثِمِائَةِ دِينارٍ، فَسَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَبِيعَها ويَشْتَرِيَ بِثَمَنِها بُدْنًا فَنَهاهُ عَنْ ذَلِكَ، وقالَ بَلْ أهْدِها»، «وأهْدى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيها جَمَلٌ لِأبِي جَهْلٍ في أنْفِهِ بُرَةٌ مِن ذَهَبٍ»

والوجه الثّانِي: في تَعْظِيمِ شَعائِرِ اللَّهِ تَعالى أنْ يَعْتَقِدَ أنَّ طاعَةَ اللَّهِ تَعالى في التَّقَرُّبِ بِها وإهْدائِها إلى بَيْتِهِ المُعَظَّمِ أمْرٌ عَظِيمٌ لا بُدَّ وأنْ يُحْتَفَلَ بِهِ ويُتَسارَعَ فِيهِ: ﴿فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ أيْ فَإنَّ تَعْظِيمَها مِن أفْعالِ ذَوِي تَقْوى القُلُوبِ فَحُذِفَتْ هَذِهِ المُضافاتُ، ولا يَسْتَقِيمُ المَعْنى إلّا بِتَقْدِيرِها؛ لِأنَّهُ لا بُدَّ مِن راجِعٍ مِنَ الجَزاءِ إلى مَنِ ارْتَبَطَ بِهِ، وإنَّما ذُكِرَتِ القُلُوبُ لِأنَّ المُنافِقَ قَدْ يُظْهِرُ التَّقْوى مِن نَفْسِهِ، ولَكِنْ لَمّا كانَ قَلْبُهُ خالِيًا عَنْها لا جَرَمَ لا يَكُونُ مُجِدًّا في أداءِ الطّاعاتِ، أمّا المُخْلِصُ الَّذِي تَكُونُ التَّقْوى مُتَمَكِّنَةً في قَلْبِهِ فَإنَّهُ يُبالِغُ في أداءِ الطّاعاتِ عَلى سَبِيلِ الإخْلاصِ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: ما الحِكْمَةُ في أنَّ اللَّهَ تَعالى بالَغَ في تَعْظِيمِ ذَبْحِ الحَيَواناتِ هَذِهِ المُبالَغَةَ ؟ فالجَوابُ:

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 335

Al-HajjJuz 17 · Page 335

22:24

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.

22:25

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩

22:26

وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:125. ↩

22:27

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -

22:28

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.

1 translator’s note
  1. Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩

22:29

ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩

Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."

22:30

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,

1 translator’s note
  1. See 5:3. ↩
Ar-RaziTafsir · 22:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском