Al-HajjJuz 17 · Page 336

Al-Hajj 22:31

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 336

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:29–31

قوله عزّ وجلّ:

﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهم ولْيُوفُوا نُذُورَهم ولْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلا ما يُتْلى عَلَيْكم فاجْتَنِبُوا الرِجْسَ مِنَ الأوثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُورِ﴾ ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ومَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَيْرُ أو تَهْوِي بِهِ الرِيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾

اخْتَلَفَتِ القِراءَةُ في سُكُونِ اللامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهم ولْيُوفُوا نُذُورَهم ولْيَطَّوَّفُوا﴾ وفي تَحْرِيكِ جَمِيعِ ذَلِكَ بِالكَسْرِ، وفي تَحْرِيكِ "لِيَقْضُوا" وتَسْكِينِ الِاثْنَيْنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَماءِ﴾ [الحج: ١٥] تَوْجِيهُ جَمِيعِ ذَلِكَ.

و"التَفَثُ" ما يَفْعَلُهُ المُحْرِمْ عِنْدَ حَلِّهِ مِن تَقْصِيرِ شَعْرٍ وحَلْقِهِ وإزالَةِ شَعَثِ ونَحْوِهُ مِن إقامَةِ الخَمْسِ مِنَ الفِطْرَةِ حَسَبَ الحَدِيثِ وفي ضِمْنِ ذَلِكَ قَضاءُ جَمِيعِ مَناسِكِهِ إذْ لا يُقْضى التَفَثُ إلّا بَعْدَ ذَلِكَ. وقَرَأ عاصِمْ وحْدَهُ -فِي رِوايَةٍ أبِي بَكْرٍ -: "وَلِيُوَفُّوا" بِفَتْحِ الواوِ وشَدِّ الفاءِ، و"وَفى" و"أوفى" لُغَتانِ مُسْتَعْمَلَتانِ في كِتابِ اللهِ تَعالى و"أوفى" أكْثَرُ. و"النُذُورُ" (p-٢٤٢)ما مَعَهم مِن هَدْيٍ وغَيْرِهِ، و"الطَوافُ" المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ هو طَوافُ الإفاضَةِ الَّذِي هو مِن واجِباتِ الحَجِّ، قالَ الطَبَرِيُّ: لا خِلافَ بَيْنِ المُتَأوِّلِينَ في ذَلِكَ. قالَ مالِكٌ: هو واجِبٌ يَرْجِعُ تارِكَهُ مِن وطَنِهِ إلّا أنْ يَطُوفَ طَوّافَ وداعٍ فَإنَّهُ يَجْزِيهِ مِنهُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويَحْتَمِلُ بِحَسْبَ التَرْتِيبِ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى طَوافِ الوَداعِ إذِ المُسْتَحْسَنُ أنْ يَكُونَ ولا بُدَّ، وقَدْ أسْنَدَ الطَبَرِيُّ عن عَمْرُو بْنِ أبِي سَلَمَةَ قالَ: سَألَتُ زُهَيْرًا عن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ فَقالَ: هو طَوافُ الوَداعِ. وقالَ مالِكٌ في المُوَطَّأِ: واخْتَلَفَ المُتَألُّونَ في وجْهِ صِفَةِ البَيْتِ بِالعَتِيقِ، فَقالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ: العَتِيقُ: القَدِيمُ، يُقالُ: سَيْفٌ عَتِيقٌ، وقَدْ عَتَقَ الشَيْءَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا قَوْلٌ يُعَضِّدُهُ النَظَرُ؛ إذْ هو أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ، إلّا أنَّ ابْنَ الزُبَيْرِ قالَ: سُمِّي عَتِيقًا لِأنَّ اللهَ تَعالى أعْتَقَهُ مِنَ الجَبابِرَةِ بِمَنعِهِ إيّاهُ مِنهُمْ، ورَوَيَ في هَذا حَدِيثًا عَنِ النَبِيِّ ﷺ، ولا نَظَرَ مَعَ الحَدِيثِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: سُمِّيَ عَتِيقًا لِأنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ مَوْضِعَهُ قَطُّ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: سَمِّي عَتِيقًا لِأنَّ اللهَ تَعالى يُعْتِقُ فِيهِ رِقابَ المُذْنِبِينَ مِنَ العَذابِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا يَرُدُّهُ التَصْرِيفُ. وقِيلَ: سُمِّيَ عَتِيقًا لِأنَّهُ أُعْتِقَ مَن غَرَقِ الطُوفانُ، قالَهُ ابْنُ (p-٢٤٣)جُبَيْرٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ "العَتِيقِ" صِفَةُ مَدْحٍ تَقْتَضِي جَوْدَةَ الشَيْءِ، كَما قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ: «حَمَلْتُ عَلى فَرَسٍ عَتِيقٍ» الحَدِيثُ، ونَحْوَهُ قَوْلُهُمْ: كَلامٌ حُرٌّ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "ذَلِكَ" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِتَقْدِيرِ: فَرْضُكم ذَلِكَ، أوِ الواجِبُ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ: امْتَثَلُوا ذَلِكَ ونَحْوَ هَذا الإضْمارِ، وأحْسَنُ الأشْياءِ مُضْمَرًا أحْسَنُها مَظْهَرًا، ونَحْوَ هَذِهِ الإشارَةِ البَلِيغَةِ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

؎ هَذا ولَيْسَ كَمَن يَعْيا بِخُطَّتِهِ وسَطَ النَدِيِّ إذا ما ناطِقٌ نَطَقا

و"الحُرُماتُ" المَقْصُودَةُ هاهُنا هي أفْعالُ الحَجِّ المُشارُ إلَيْها في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهم ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ تَعْظِيمُ المَواضِعِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُ، ووَعَدَ عَلى تَعْظِيمِها بَعْدَ ذَلِكَ تَحْرِيضًا وتَحْرِيصًا، ثُمْ لَفْظُ الآيَةِ -بَعْدَ ذَلِكَ- يَتَناوَلُ كُلَّ حُرْمَةٍ لِلَّهِ تَعالى في جَمِيعِ الشَرْعِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "فَهُوَ خَيْرٌ" ظاهِرُهُ أنَّها لَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ، وإنَّما هي عِدَةٌ بِخَيْرٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَجْعَلَ "خَيْرٌ" لِلتَّفْضِيلِ عَلى تَجَوُّزٍ في هَذا المَوْضِعِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ﴾ إشارَةٌ إلى ما كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُهُ مِن تَحْرِيمِ أشْياءَ بِرَأْيِها كالبُحَيْرَةِ والسائِبَةِ، فَأذْهَبَ اللهُ تَعالى جَمِيعَ ذَلِكَ وأحَلَّ لَهم جَمِيعَ الأنْعامِ إلّا ما يُتْلى عَلَيْهِمْ في كِتابِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى في غَيْرِ مَوْضِعٍ، ثُمْ أمَرَهم بِاجْتِنابِ الرِجْسَ مِنَ الأوثانِ، والكَلامُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما أنْ تَكُونَ "مَن" لِبَيانِ الجِنْسِ فَيَقَعُ (p-٢٤٤)نَهْيُهُ عن رِجْسِ الأوثانِ فَقَطْ، وتَبْقى سائِرُ الأرْجاسِ نَهْيِها في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والمَعْنى الثانِي أنْ تَكُونَ "مَن" لِابْتِداءِ الغايَةِ، فَكَأنَّهُ نَهاهم عَنِ الرِجْسِ عامًّا ثُمْ عَيَّنَ لَهم مَبْدَأهُ الَّذِي مِنهُ يَلْحَقُهُمْ؛ إذْ عِبادَةُ الوَثَنِ جامِعَةٌ لِكُلِّ فَسادٍ ورِجْسٍ، ويُظْهِرُ أنَّ الإشارَةَ إلى الذَبائِحِ الَّتِي كانَتْ لِلْأوثانِ، فَيَكُونُ هَذا مِمّا يُتْلى عَلَيْهِمْ، ومَن قالَ: إنَّ "مَن" لِلْتَبْعِيضِ قَلَبَ مَعْنى الآيَةِ وأفْسَدَهُ، والمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ أنَّ الآيَةَ نَهْيٌ عن عِبادَةِ الأوثانِ.

و"الزُورُ" عامٌّ في الكَذِبِ والكُفْرِ، وذَلِكَ أنَّ كُلَّ ما عَدا الحَقَّ فَهو كَذِبٌ وباطِلٌ وزُورٌ، وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ: «إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُورِ بِالشِرْكِ»، وتَلا هَذِهِ الآيَةُ، و"الزُورُ" مُشْتَقٌّ مِنَ الزَوَرِ وهو المَيْلُ، ومِنهُ في جانِبِ فُلانٍ زَوَرٌ، ويُظْهِرُ أنَّ الإشارَةَ في زُورِ أقْوالِهِمْ في تَحْرِيمِ وتَحْلِيلِ ما كانُوا قَدْ شَرَّعُوهُ في الأنْعامِ.

و"حُنَفاءَ" مَعْناهُ: مُسْتَقِيمِينَ أو مائِلِينَ إلى الحَقِّ بِحَسْبَ أنَّ لَفْظَةَ "الحَنَفِ" مِنَ الأضْدادِ، تَقَعُ عَلى الِاسْتِقامَةِ وتَقَعُ عَلى المَيْلِ. و"حُنَفاءَ" نَصْبٌ عَلى الحالِ. وقالَ قَوْمٌ: "حُنَفاءَ" مَعْناهُ: حُجّاجًا.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا تَخْصِيصٌ لا حُجَّةَ مَعَهُ.

(p-٢٤٥)وَ "غَيْرَ مُشْرِكِينَ" يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا أُخْرى، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِقَوْلِهِ: "حُنَفاءَ".

ثُمْ ضَرَبَ اللهُ تَعالى مَثَلًا لِلْمُشْرِكِ بِاللهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أظْهَرُهُ في غايَةِ السُقُوطِ ويُحْتَمَلُ الهَوْلُ والِانْبِتاتُ مِنَ النَجاةِ، بِخِلافِ ما ضَرَبَ لِلْمُؤْمِنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطاغُوتِ ويُؤْمِن بِاللهِ﴾ [البقرة: ٢٥٦]، ومِثْلُهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ: إذا حَدَّثْتُكم عن رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَئِنْ أخِرَّ مِنَ السَماءِ إلى الأرْضِ أهْوَنُ عَلَيَّ مِن أنَّ أكْذَبَ عَلَيْهِ، الحَدِيثُ.

وقَرَأ نافِعُ وحْدَهُ: "فَتَخَطَّفَهُ الطَيْرُ" بِفَتْحِ الخاءِ وشَدِّ الطاءِ عَلى حَذْفِ تاءِ التَفَعُّلِ، وقَرَأ الباقُونَ: "فَتَخْطِفُهُ الطَيْرُ" بِسُكُونِ الخاءِ وتَخْفِيفِ الطاءِ، وقَرَأ الحَسَنُ -فِيما رُوِيَ عنهُ-: "فَتِخِطَّفَهُ" بِكَسْرِ التاءِ والخاءِ وفَتْحِ الطاءِ مُشَدَّدَةً، وقَرَأ الحَسَنُ أيْضًا وأبُو رَجاءٍ بِفَتْحِ التاءِ وكَسْرِ الخاءِ، والطاءِ وشَدِّها، وقَرَأ الأعْمَشُ: "مِنَ السَماءِ تَخْطِفُهُ" بِغَيْرِ فاءٍ وعَلى نَحْوِ قِراءَةِ الجَماعَةِ. وعَطَفَ المُسْتَقْبَلَ عَلى الماضِي لِأنَّهُ بِتَقْدِيرٍ: فَهو نَخْطَفُهُ الطَيْرُ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: "الرِياحُ".

و"السَحِيقُ": البَعِيدُ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: أسْحَقُهُ اللهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: «فَأقُولُ سُحْقًا سُحْقا»، ومِنهُ "نَخْلَةٌ سُحُوقٌ" لِلْبَعِيدَةِ في السَماءِ.

(p-٢٤٦)

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 336

Al-HajjJuz 17 · Page 336

22:31

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

22:32

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.

22:33

لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣

For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2

2 translator’s notes
  1. i.e., they may be milked or ridden (in the case of camels) before the time of slaughter.

    [927] i.e., within the boundaries of the Ḥaram, which includes Minā.

    ↩
  2. ↩

22:34

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤

And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]

1 translator’s note
  1. i.e., the rite of sacrifice has always been a part of Allāh's revealed religion. ↩

22:35

ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥

Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.

22:36

وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦

And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.

22:37

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧

Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.

22:38

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 22:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском