Al-HajjJuz 17 · Page 337

Al-Hajj 22:41

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 337

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:39–41

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ والبَصْرَةِ وعاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ ”أُذِنَ“ بِضَمِّ الألِفِ والباقُونَ بِفَتْحِها أيْ: أذِنَ اللَّهُ لَهم في القِتالِ، وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وعاصِمٌ ”يُقاتَلُونَ“ بِنَصْبِ التّاءِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”أذِنَ“ بِنَصْبِ الألِفِ، ”يُقاتِلُونَ“ بِكَسْرِ التّاءِ. قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: يَعْنِي أذِنَ اللَّهُ لِلَّذِينَ يَحْرِصُونَ عَلى قِتالِ المُشْرِكِينَ في المُسْتَقْبَلِ، ومَن قَرَأ بِفَتْحِ التّاءِ فالتَّقْدِيرُ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ في القِتالِ.

المسألة الثّانِيَةُ: في الآيَةِ مَحْذُوفٌ والتَّقْدِيرُ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ في القِتالِ فَحُذِفَ المَأْذُونُ فِيهِ لِدَلالَةِ يُقاتَلُونَ عَلَيْهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ فالمُرادُ أنَّهم أُذِنُوا في القِتالِ بِسَبَبِ كَوْنِهِمْ مَظْلُومِينَ، وهم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ مُشْرِكُو مَكَّةَ يُؤْذُونَهم أذًى شَدِيدًا، وكانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن بَيْنِ مَضْرُوبٍ ومَشْجُوجٍ يَتَظَلَّمُونَ إلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُمُ: اصْبِرُوا، فَإنِّي لَمْ أُؤْمَرْ بِقِتالٍ حَتّى هاجَرَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، وهي أوَّلُ آيَةٍ أذِنَ فِيها بِالقِتالِ بَعْدَ ما نَهى عَنْهُ في نَيِّفٍ وسَبْعِينَ آيَةً، وقِيلَ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ خَرَجُوا مُهاجِرِينَ فاعْتَرَضَهم مُشْرِكُو مَكَّةَ فَأُذِنَ في مُقاتَلَتِهِمْ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ فَذَلِكَ وعْدٌ مِنهُ تَعالى بِنَصْرِهِمْ كَما يَقُولُ المَرْءُ لِغَيْرِهِ: إنْ أطَعْتَنِي فَأنا قادِرٌ عَلى مُجازاتِكَ، لا يَعْنِي بِذَلِكَ القُدْرَةَ بَلْ يُرِيدُ أنَّهُ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّهم إنَّما أُذِنُوا في القِتالِ لِأجْلِ أنَّهم ظُلِمُوا فَبَيَّنَ ذَلِكَ الظُّلْمَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى ظُلْمَهم لَهم بِهَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهم أخْرَجُوهم مِن دِيارِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهم أخْرَجُوهم بِسَبَبِ أنَّهم قالُوا: ﴿رَبُّنا اللَّهُ﴾ وكُلُّ واحِدٍ مِنَ الوَجْهَيْنِ عَظِيمٌ في الظُّلْمِ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ اسْتَثْنى مِن غَيْرِ حَقٍّ قَوْلَهم: ﴿رَبُّنا اللَّهُ﴾ وهو مِنَ الحَقِّ ؟ قُلْنا: تَقْدِيرُ الكَلامِ أنَّهم أُخْرِجُوا بِغَيْرِ مُوجِبٍ سِوى التَّوْحِيدِ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُوجِبَ الإقْرارِ والتَّمْكِينِ لا مُوجِبَ الإخْراجِ والتَّسْيِيرِ، ومِثْلُهُ ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ﴾ أنَّ عادَتَهُ جَلَّ جَلالُهُ أنْ يَحْفَظَ دِينَهُ بِهَذا الأمْرِ قَرَأ نافِعٌ: ”لَهُدِمَتْ“ بِالتَّخْفِيفِ وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وهاهُنا سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: ما المُرادُ بِهَذا الدِّفاعِ الَّذِي أضافَهُ إلى نَفْسِهِ ؟ الجَوابُ: هو إذْنُهُ لِأهْلِ دِينِهِ بِمُجاهَدَةِ الكُفّارِ، فَكَأنَّهُ قالَ تَعالى: ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ أهْلَ الشِّرْكِ بِالمُؤْمِنِينَ، مِن حَيْثُ يَأْذَنُ لَهم في جِهادِهِمْ ويَنْصُرُهم عَلى أعْدائِهِمْ لاسْتَوْلى أهْلُ الشِّرْكِ عَلى أهْلِ الأدْيانِ وعَطَّلُوا ما يَبْنُونَهُ مِن مَواضِعِ العِبادَةِ، ولَكِنَّهُ دَفَعَ عَنْ

صفحة ٣٦

هَؤُلاءِ بِأنْ أمَرَ بِقِتالِ أعْداءِ الدِّينِ لِيَتَفَرَّغَ أهْلُ الدِّينِ لِلْعِبادَةِ وبِناءِ البُيُوتِ لَها، ولِهَذا المَعْنى ذَكَرَ الصَّوامِعَ والبِيَعَ والصَّلَواتِ وإنْ كانَتْ لِغَيْرِ أهْلِ الإسْلامِ، وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ وُجُوهًا أُخَرَ:

أحَدُها: قالَ الكَلْبِيُّ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِالنَّبِيِّينَ عَنِ المُؤْمِنِينَ وبِالمُجاهِدِينَ عَنِ القاعِدِينَ عَنِ الجِهادِ. وثانِيها: رَوى أبُو الجَوْزاءِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِالمُحْسِنِ عَنِ المُسِيءِ، وبِالَّذِي يُصَلِّي عَنِ الَّذِي لا يُصَلِّي، وبِالَّذِي يَتَصَدَّقُ عَنِ الَّذِي لا يَتَصَدَّقُ، وبِالَّذِي يَحُجُّ عَنِ الَّذِي لا يَحُجُّ، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالمُسْلِمِ الصّالِحِ عَنْ مِائَةٍ مِن أهْلِ بَيْتِهِ ومِن جِيرانِهِ»، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. وثالِثُها: قالَ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يَدْفَعُ بِدِينِ الإسْلامِ وبِأهْلِهِ عَنْ أهْلِ الذِّمَّةِ. ورابِعُها: قالَ مُجاهِدٌ: يَدْفَعُ عَنِ الحُقُوقِ بِالشُّهُودِ وعَنِ النُّفُوسِ بِالقِصاصِ.

* * *

السُّؤالُ الثّانِي: لِماذا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ مَواضِعِ عِباداتِ اليَهُودِ والنَّصارى وبَيْنَ مَواضِعِ عِبادَةِ المُسْلِمِينَ ؟ الجَوابُ: لِأجْلِ ما سَألْتَ عَنْهُ اخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: قالَ الحَسَنُ: المُرادُ بِهَذِهِ المَواضِعِ أجْمَعَ مَواضِعُ المُؤْمِنِينَ، وإنِ اخْتَلَفَتِ العِباراتُ عَنْها. وثانِيها: قَوْلُ الزَّجّاجِ: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَ في شَرْعِ كُلِّ نَبِيٍّ المَكانُ الَّذِي يُصَلّى فِيهِ، فَلَوْلا ذَلِكَ الدَّفْعُ لَهُدِّمَ في زَمَنِ مُوسى الكَنائِسُ الَّتِي كانُوا يُصَلُّونَ فِيها في شَرْعِهِ، وفي زَمَنِ عِيسى الصَّوامِعُ، وفي زَمَنِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ المَساجِدُ، فَعَلى هَذا إنَّما دُفِعَ عَنْهم حِينَ كانُوا عَلى الحَقِّ قَبْلَ التَّحْرِيفِ وقَبْلَ النَّسْخِ. وثالِثُها: بَلِ المُرادُ لَهُدِّمَتْ هَذِهِ الصَّوامِعُ في أيّامِ الرَّسُولِ ﷺ؛ لِأنَّها عَلى كُلِّ حالٍ يَجْرِي فِيها ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى فَلَيْسَتْ بِمَنزِلَةِ عِبادَةِ الأوْثانِ.

* * *

السُّؤالُ الثّالِثُ: ما الصَّوامِعُ والبِيَعُ والصَّلَواتُ والمَساجِدُ ؟ الجَوابُ: ذَكَرُوا فِيها وُجُوهًا:

أحَدُها: الصَّوامِعُ لِلنَّصارى والبِيَعُ لِلْيَهُودِ والصَّلَواتُ لِلصّابِئِينَ والمَساجِدُ لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أبِي العالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وثانِيها: الصَّوامِعُ لِلنَّصارى وهي الَّتِي بَنَوْها في الصَّحارى، والبِيَعُ لَهم أيْضًا وهي الَّتِي يَبْنُونَها في البَلَدِ، والصَّلَواتُ لِلْيَهُودِ، قالَ الزَّجّاجُ: وهي بِالعِبْرانِيَّةِ: صَلُوتا.

وثالِثُها: الصَّوامِعُ لِلصّابِئِينَ والبِيَعُ لِلنَّصارى والصَّلَواتُ لِلْيَهُودِ عَنْ قَتادَةَ. ورابِعُها: أنَّها بِأسْرِها أسْماءُ المَساجِدِ عَنِ الحَسَنِ، أمّا الصَّوامِعُ فَلِأنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ يَتَّخِذُونَ الصَّوامِعَ، وأمّا البِيَعُ فَأُطْلِقَ هَذا الِاسْمُ عَلى المَساجِدِ عَلى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، وأمّا الصَّلَواتُ فالمَعْنى أنَّهُ لَوْلا ذَلِكَ الدَّفْعُ لانْقَطَعَتِ الصَّلَواتُ ولَخُرِّبَتِ المَساجِدُ.

* * *

السُّؤالُ الرّابِعُ: الصَّلَواتُ كَيْفَ تُهَدَّمُ خُصُوصًا عَلى تَأْوِيلِ مَن تَأوَّلَهُ عَلى صَلاةِ المُسْلِمِينَ ؟ الجَوابُ: مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: المُرادُ بِهَدْمِ الصَّلاةِ إبْطالُها وإهْلاكُ مَن يَفْعَلُها كَقَوْلِهِمْ هَدَمَ فُلانٌ إحْسانَ فُلانٍ إذا قابَلَهُ بِالكُفْرِ دُونَ الشُّكْرِ. وثانِيها: بَلِ المُرادُ مَكانُ الصَّلَواتِ؛ لِأنَّهُ الَّذِي يَصِحُّ هَدْمُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] أيْ أهْلَها. وثالِثُها: لَمّا كانَ الأغْلَبُ فِيما ذُكِرَ ما يَصِحُّ أنْ يُهَدَّمَ جازَ ضَمُّ ما لا يَصِحُّ أنْ يُهَدَّمَ إلَيْهِ، كَقَوْلِهِمْ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا، وإنْ كانَ الرُّمْحُ لا يُتَقَلَّدُ.

* * *

السُّؤالُ الخامِسُ: قَوْلُهُ: ﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ مُخْتَصٌّ بِالمَساجِدِ أوْ عائِدٌ إلى الكُلِّ ؟ الجَوابُ: قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: عائِدٌ إلى الكُلِّ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يُذْكَرُ في هَذِهِ المَواضِعِ كَثِيرًا، والأقْرَبُ أنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالمَساجِدِ تَشْرِيفًا لَها بِأنَّ ذِكْرَ اللَّهِ يَحْصُلُ فِيها كَثِيرًا.

* * *

السُّؤالُ السّادِسُ: لِمَ قَدَّمَ الصَّوامِعَ والبِيَعَ في الذِّكْرِ عَلى المَساجِدِ ؟ الجَوابُ: لِأنَّها أقْدَمُ في

صفحة ٣٧

الوُجُودِ، وقِيلَ: أخَّرَها في الذِّكْرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] ولِأنَّ أوَّلَ الفِكْرِ آخِرُ العَمَلِ، فَلَمّا كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرَ الرُّسُلِ وأُمَّتُهُ خَيْرَ الأُمَمِ لا جَرَمَ كانُوا آخِرَهم، ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ» .

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 337

Al-HajjJuz 17 · Page 337

22:39

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

1 translator’s note
  1. Referring here to the Prophet's companions. ↩

22:40

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

22:41

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.

22:42

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],

22:43

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

And the people of Abraham and the people of Lot

22:44

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.

22:45

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "fallen in upon its roofs," i.e., after the roofs of its buildings had caved in, the walls collapsed over them.

    [931] i.e., How many wells have been left inoperative, and how many palaces have been emptied of their occupants in the past.

    ↩
  2. ↩

22:46

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.

Ar-RaziTafsir · 22:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском