Al-HajjJuz 17 · Page 337

Al-Hajj 22:46

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 337

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:46

﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ حَثٌّ لَهم عَلى السَّفَرِ لِلنَّظَرِ والِاعْتِبارِ بِمَصارِعِ الهالِكِينَ هَذا إنْ كانُوا لَمْ يُسافِرُوا وإنْ كانُوا سافِرُوا فَهو حَثٌّ عَلى النَّظَرِ والِاعْتِبارِ، وذُكِرَ المَسِيرُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أوِ التَّقْرِيرِ، وأيًّا ما كانَ فالعَطْفُ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ﴾ مَنصُوبٌ في جَوابِ الِاسْتِفْهامِ عِنْدَ ابْنِ عَطِيَّةَ. وفي جَوابِ التَّقْرِيرِ عِنْدَ الحَوْفِيِّ وفي جَوابِ النَّفْيِ عِنْدَ بَعْضٍ، ومَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أنَّ النَّصْبَ بِإضْمارِ أنْ ويَنْسَبِكُ مِنها ومِنَ الفِعْلِ مَصْدَرٌ يُعْطَفُ عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ. ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الصَّرْفِ إذْ مَعْنى الكَلامِ الخَبَرُ صَرَفُوهُ عَنِ الجَزْمِ عَلى العَطْفِ عَلى ( يَسِيرُوا ) ورَدُّوهُ إلى أخِي الجَزْمِ وهو النَّصْبُ وهو كَما تَرى. ومَذْهَبُ الجُرْمِيِّ أنَّ النَّصْبَ بِالفاءِ نَفْسِها.

وقَرَأ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ «فَيَكُونَ» بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ ﴿قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها﴾ أيْ يَعْلَمُونَ بِها ما يَجِبُ أنْ يُعْلَمَ مِنَ التَّوْحِيدِ فَمَفْعُولُ ( يَعْقِلُونَ ) مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ، وكَذا يُقالُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ أيْ يَسْمَعُونَ بِها ما يَجِبُ أنْ يُسْمَعَ مِنَ الوَحْيِ أوْ مِن أخْبارِ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ مِمَّنْ يُجاوِرُهم مِنَ النّاسِ فَإنَّهم أعْرَفُ مِنهم بِحالِهِمْ ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ ضَمِيرُ ( فَإنَّها ) لِلْقِصَّةِ فَهو مُفَسَّرٌ بِالجُمْلَةِ بَعْدَهُ، ويَجُوزُ في مِثْلِهِ التَّذْكِيرُ بِاعْتِبارِ الشَّأْنِ، وعَلى ذَلِكَ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ «فَإنَّهُ» وحَسَّنَ التَّأْنِيثَ هُنا وُقُوعُ ما فِيهِ تَأْنِيثٌ بَعْدَهُ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا مُفَسَّرًا بِالأبْصارِ، وكَأنَّ الأصْلَ فَإنَّها الأبْصارُ لا تَعْمى عَلى أنَّ جُمْلَةَ ﴿لا تَعْمى﴾ مِنَ الفِعْلِ والفاعِلِ المُسْتَتِرِ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ فَلَمّا تُرِكَ الخَبَرُ الأوَّلُ أُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ الضَّمِيرِ لِعَدَمِ ما يَرْجِعُ إلَيْهِ ظاهِرًا فَصارَ فاعِلًا مُفَسِّرًا لِلضَّمِيرِ. واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ لِأنَّ الضَّمِيرَ المُفَسَّرَ بِمُفْرَدٍ بَعْدَهُ مَحْصُورٌ في أُمُورٍ وهي بابُ رُبَّ وبابُ نِعْمَ وبِئْسَ وبابُ الأعْمالِ وبابُ البَدَلِ وبابُ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ وما هُنا لَيْسَ مِنها. ورُدَّ بِأنَّهُ مِن بابِ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ نَحْوَ ( إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا ) [الأنْعامَ: 29، المُؤْمِنُونَ: 37، الجاثِيَةَ: 24] ولا يَضُرُّهُ دُخُولُ النّاسِخِ، وفِيهِ نَظَرٌ، والمَعْنى أنَّهُ لا يُعْتَدُّ بِعَمى الأبْصارِ وإنَّما يُعْتَدُّ بِعَمى القُلُوبِ فَكَأنَّ عَمى الأبْصارِ لَيْسَ بِعَمًى بِالإضافَةِ إلى عَمى القُلُوبِ، فالكَلامُ تَذْيِيلٌ لِتَهْوِيلِ ما بِهِمْ مِن عَدَمِ فِقْهِ القَلْبِ وأنَّهُ العَمى الَّذِي لا عَمى بَعْدَهُ بَلْ لا عَمى إلّا هو أوِ المَعْنى أنَّ أبْصارَهم صَحِيحَةٌ سالِمَةٌ لا عَمى بِها وإنَّما العَمى بِقُلُوبِهِمْ فَكَأنَّهُ قِيلَ: أفَلَمْ يَسِيرُوا فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ ذاتُ بَصائِرَ فَإنَّ الآفَةَ بِبَصائِرِ قُلُوبِهِمْ لا بِإبْصارِ عُيُونِهِمْ وهي الآفَةُ الَّتِي كَلُّ آفَةٍ دُونَها كَأنَّهُ يَحُثُّهم عَلى إزالَةِ المَرَضِ ويَنْعى عَلَيْهِمْ تَقاعُدَهم عَنْها، ووَصْفُ القُلُوبِ بِالَّتِي في الصُّدُورِ عَلى ما قالَ الزَّجّاجُ لِلتَّأْكِيدِ كَما في

صفحة 168

قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ﴾ [آلَ عِمْرانَ: 167] وقَوْلُكَ: نَظَرْتُ بِعَيْنِي.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَدْ تُعُورِفَ واعْتُقِدَ أنَّ العَمى عَلى الحَقِيقَةِ مَكانُهُ البَصَرُ وهو أنْ تُصابَ الحَدَقَةُ بِما يَطْمِسُ نُورَها واسْتِعْمالُهُ في القَلْبِ اسْتِعارَةٌ ومَثَلٌ فَلَمّا أُرِيدَ إثْباتُ ما هو خِلافُ المُعْتَقَدِ مِن نِسْبَةِ العَمى إلى القُلُوبِ حَقِيقَةً ونَفْيُهُ عَنِ الأبْصارِ احْتاجَ هَذا التَّصْوِيرُ إلى زِيادَةِ تَعْيِينٍ وفَضْلِ تَعْرِيفٍ لِيَتَقَرَّرَ أنَّ مَكانَ العَمى هو القُلُوبُ لا الأبْصارُ كَما تَقُولُ: لَيْسَ المَضاءُ لِلسَّيْفِ ولَكِنَّهُ لِلِسانِكَ الَّذِي بَيْنَ فَكَّيْكَ وهو في حُكْمِ قَوْلِكَ: ما نَفَيْتُ المَضاءَ عَنِ السَّيْفِ وأثْبَتُّهُ لِلِسانِكَ فَلْتَةً ولا سَهْوًا مِنِّي ولَكِنْ تَعَمَّدْتُ بِهِ إيّاهُ بِعَيْنِهِ تَعَمُّدًا.

وهَذِهِ الآيَةُ عَلى ما قِيلَ نَزَلَتْ في «ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ حِينَ سَمِعَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى﴾ [الإسْراءَ: 72] فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنا في الدُّنْيا أعْمى أفَأكُونُ في الآخِرَةِ أعْمى؟» ورُبَّما يُرَجَّحُ بِهَذِهِ الرِّوايَةِ إنْ صَحَّتِ المَعْنى الأوَّلُ إذْ حُصُولُ الجَوابِ بِالآيَةِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ جِدًّا فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: أنْتَ لا تَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِ ( ومَن كانَ ) إلَخْ لِأنَّ عَمى الأبْصارِ في الدُّنْيا لَيْسَ بِعَمًى في الحَقِيقَةِ في جَنْبِ عَمى القُلُوبِ والَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِ ذَلِكَ مَنِ اتَّصَفَ بِعَمى القَلْبِ، وهَذا يَكْفِي في الجَوابِ سَواءٌ كانَ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى﴾ ومَن كانَ في الدُّنْيا أعْمى القَلْبِ فَهو في الآخِرَةِ كَذَلِكَ أوْ ومَن كانَ في الدُّنْيا أعْمى القَلْبِ فَهو في الآخِرَةِ أعْمى البَصَرِ لِأنَّهُ فِيها تُبْلى السَّرائِرُ فَيَظْهَرُ عَمى القَلْبِ بِصُورَةِ عَمى البَصَرِ، نَعَمْ في صِحَّةِ الرِّوايَةِ نَظَرٌ.

وفِي الدُّرِّ المَنثُورِ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زائِدَةَ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، ولا يَخْفى حُكْمُ الخَبَرِ إذا رُوِيَ هَكَذا. واسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ إلَخْ عَلى اسْتِحْبابِ السِّياحَةِ في الأرْضِ وتَطَلُّبِ الآثارِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ في كِتابِ التَّفَكُّرِ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنِ اتَّخِذْ نَعْلَيْنِ مِن حَدِيدٍ وعَصًا ثُمَّ سِحْ في الأرْضِ فاطْلُبِ الآثارَ والعِبَرَ حَتّى تَحْفى النَّعْلانِ وتَنْكَسِرَ العَصا، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَكُونَ﴾ إلَخْ عَلى أنَّ مَحَلَّ العَقْلِ القَلْبُ لا الرَّأْسُ، قالَهُ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في أحْكامِ القُرْآنِ العَظِيمِ.

وقالَ الإمامُ الرّازِيُّ: في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ العَقْلَ هو العِلْمُ وعَلى أنَّ مَحَلَّهُ هو القَلْبُ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ كَوْنَ العَقْلِ هو العِلْمُ هو اخْتِيارُ أبِي إسْحاقَ الإسْفَرائِينِيِّ واسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِأنَّهُ يُقالُ لِمَن عَقَلَ شَيْئًا عَلِمَهُ ولِمَن عَلِمَ شَيْئًا عَقَلَهُ، وعَلى تَقْدِيرِ التَّغايُرِ لا يُقالُ ذَلِكَ وهو غَيْرُ سَدِيدٍ لِأنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالعِلْمِ كُلُّ عِلْمٍ يَلْزَمُ مِنهُ أنْ لا يَكُونَ عاقِلًا مَن فاتَهُ بَعْضُ العُلُومِ مَعَ كَوْنِهِ مُحَصِّلًا لِما عَداهُ وإنْ أُرِيدَ بَعْضُ العُلُومِ فالتَّعْرِيفُ غَيْرُ حاصِلٍ لِعَدَمِ التَّمْيِيزِ وما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِدْلالِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ العِلْمُ مُغايِرًا لِلْعَقْلِ وهُما مُتَلازِمانِ. وقالَ الأشْعَرِيُّ: لا فَرْقَ بَيْنَ العَقْلِ والعِلْمِ إلّا في العُمُومِ والخُصُوصِ والعِلْمُ أعَمُّ مِنَ العَقْلِ فالعَقْلُ إذا عُلِمَ مَخْصُوصٌ فَقِيلَ: هو العِلْمُ الصّارِفُ عَنِ القَبِيحِ الدّاعِي إلى الحُسْنِ وهو قَوْلُ الجُبّائِيِّ، وقِيلَ: هو العِلْمُ بِخَيْرِ الخَيْرَيْنِ وشَرِّ الشَّرَّيْنِ وهو قَوْلٌ لِبَعْضِ المُعْتَزِلَةِ أيْضًا ولَهم أقْوالٌ أُخَرُ، والَّذِي اخْتارَهُ القاضِي أبُو بَكْرٍ أنَّهُ بَعْضُ العُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ كالعِلْمِ بِاسْتِحالَةِ اجْتِماعِ الضِّدَّيْنِ وأنَّهُ لا واسِطَةَ بَيْنَ النَّفْيِ والإثْباتِ وأنَّ المَوْجُودَ لا يَخْرُجُ عَنْ أنْ يَكُونَ قَدِيمًا أوْ حادِثًا ونَحْوَ ذَلِكَ. واحْتَجَّ إمامُ الحَرَمَيْنِ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ وإبْطالِ ما عَداهُ بِما ذَكَرَهُ الآمِدِيُّ في إبْكارِ الأفْكارِ بِما لَهُ وعَلَيْهِ. واخْتارَ المُحاسَبِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ أنَّهُ غَرِيزَةٌ يُتَوَصَّلُ بِها إلى المَعْرِفَةِ، ورُدَّ بِأنَّهُ إنْ أرادَ بِالغَرِيزَةِ العِلْمَ

صفحة 169

لَزِمَهُ ما لَزِمَ القائِلَ بِأنَّهُ العِلْمُ وإنْ أرادَ بِها غَيْرَ العِلْمِ فَقَدْ لا يُسَلَّمُ وُجُودُ أمْرٍ وراءَ العِلْمِ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى المَعْرِفَةِ.

وقالَ صاحِبُ القامُوسِ بَعْدَ نَقْلِ عِدَّةِ أقْوالٍ في العَقْلِ: والحَقُّ أنَّهُ نُورٌ رُوحانِيٌّ بِهِ تُدْرِكُ النَّفْسُ العُلُومَ الضَّرُورِيَّةَ والنَّظَرِيَّةَ، ولَعَلَّنا نُحَقِّقُ ذَلِكَ في مَوْضِعٍ آخَرَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ إنَّ في مَحَلِّيَّةِ القَلْبِ لِلْعِلْمِ خِلافًا بَيْنَ العُقَلاءِ فالمَشْهُورُ عَنِ الفَلاسِفَةِ أنَّ مَحَلَّ العِلْمِ المُتَعَلِّقِ بِالكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ المُجَرَّدَةِ النَّفْسُ النّاطِقَةُ ومَحَلَّ العِلْمِ المُتَعَلِّقِ بِالجُزْئِيّاتِ المادِّيَّةِ قُوى جُسْمانِيَّةٌ قائِمَةٌ بِأجْزاءٍ خاصَّةٍ مِنَ البَدَنِ وهي مُنْقَسِمَةٌ إلى خَمْسٍ ظاهِرَةٍ وخَمْسٍ باطِنَةٍ وتُسَمّى الأُولى الحَواسَّ الظّاهِرَةَ والثّانِيَةُ الحَواسَّ الباطِنَةَ وأمْرُ كُلٍّ مَشْهُورٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 337

Al-HajjJuz 17 · Page 337

22:39

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

1 translator’s note
  1. Referring here to the Prophet's companions. ↩

22:40

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

22:41

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.

22:42

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],

22:43

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

And the people of Abraham and the people of Lot

22:44

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.

22:45

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "fallen in upon its roofs," i.e., after the roofs of its buildings had caved in, the walls collapsed over them.

    [931] i.e., How many wells have been left inoperative, and how many palaces have been emptied of their occupants in the past.

    ↩
  2. ↩

22:46

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.

Al-AlusiTafsir · 22:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском