Al-HajjJuz 17 · Page 339

Al-Hajj 22:61

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

That1 is because Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and because Allāh is Hearing and Seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh's capability to give assistance or victory to the oppressed. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:61

﴿ذَلِكَ﴾ فَصْلٌ لِلْخِطابِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن عاقَبَ﴾ شُرُوعٌ في قِصَّةٍ أُخْرى لِأُولَئِكَ السّادَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ اهَـ.

وتُعُقِّبَ بِأنَّ الآيَةَ تَقْتَضِي ابْتِداءً ثُمَّ جَزاءً ثُمَّ بَغْيًا ثُمَّ جَزاءً والقِصَّةُ لَمْ تَدُلَّ عَلَيْهِ إلّا أنْ يُجْعَلَ ما بَيْنَهم مِنَ التَّعادِي مُعاقَبَةً بِالمِثْلِ ويُجْعَلَ البَغْيُ مُناواتَهم لِقِتالِ المُسْلِمِينَ في الشَّهْرِ الحَرامِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وأمّا المُوافَقَةُ لِتَأْلِيفِ النَّظْمِ فَعَلى ما ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أبْيَنُ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ حالَ المَقْتُولِينَ مِنهم والمَيِّتِينَ مِنهم قِيلَ الأمْرُ ذَلِكَ فِيما يَرْجِعُ إلى حالِ الآخِرَةِ وفِيما يَرْجِعُ إلى حالِ الدُّنْيا إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ لِأنَّهم بَيْنَ مُعاقِبٍ وعافٍ وكِلاهُما مَنصُورانِ أمّا الأوَّلُ فَنَصًّا وأمّا الثّانِي فَمِن فَحْوى الخِطابِ أعْنِي مَفْهُومَ المُوافَقَةِ، وفِيهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ لِلْباغِي وأنَّهُ مَخْذُولٌ في الدّارَيْنِ مَسْلُوكٌ في قَرْنٍ مَن كانَ في مِرْيَةٍ حَتّى أتَتْهُ السّاعَةُ أوِ العَذابِ اهَـ، وهو كَلامٌ رَصِينٌ، ولا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ قَوْلُهم: إنَّهُ أتى بِذَلِكَ لِلِاقْتِضابِ فَتَأمَّلْ، وعَنِ الضَّحّاكِ أنَّ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ وهي في القِصّاصِ والجِراحاتِ.

واسْتَدَلَّ بِها الشّافِعِيُّ عَلى وُجُوبِ رِعايَةِ المُماثِلَةِ في القِصّاصِ، وعِنْدَنا لا قَوَدَ إلّا بِالسَّيْفِ كَما جاءَ في الخَبَرِ والمُرادُ بِهِ السِّلاحُ وخَبَرُ «مَن غَرَّقَ غَرَّقْناهُ ومَن حَرَّقَ حَرَّقْناهُ» لَمْ يَصِحَّ وبِتَسْلِيمِ صِحَّتِهِ مَحْمُولٌ عَلى السِّياسَةِ، ويَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ المُعاقَبَةَ بِالمَثَلِ عَلى الإطْلاقِ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فَإنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُعاقَبُ بِنَحْوِ يا زانِي وقَدْ قالُوا: إنَّهُ إذا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَقالَ لا بَلْ أنْتَ زانٍ حُدَّ هو والقائِلُ الأوَّلُ فَلْيُحْفَظْ ( ذَلِكَ ) إشارَةً إلى النُّصْرَةِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيَنْصُرَنَّهُ﴾ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِ، وقِيلَ لِعَدَمِ ذِكْرِ المُشارِ إلَيْهِ صَرِيحًا، ومَحَلُّهِ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ والباءُ فِيهِ سَبَبِيَّةٌ، والسَّبَبُ ما دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدُ بِطْرِيقِ اللُّزُومِ أيْ ذَلِكَ النَّصْرُ كائِنٌ لِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ تَعالى شَأْنُهُ قادِرٌ عَلى تَغْلِيبِ بَعْضِ مَخْلُوقاتِهِ عَلى بَعْضٍ والمُداوَلَةُ بَيْنَ الأشْياءِ المُتَضادَّةِ ومِن شَأْنِهِ ذَلِكَ.

وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِإدْخالِ أحَدِ المَلَوَيْنِ في الآخَرِ بِأنْ يَزِيدَ فِيهِ ما يَنْقُصُ مِنَ الآخَرِ كَما هو الأوْفَقُ بِالإيلاجِ أوْ بِتَحْصِيلِ أحَدِهِما في مَكانِ الآخَرِ كَما قِيلَ لا بِأنْ يَجْعَلَ بَيْنَ كُلِّ نَهارَيْنِ لَيْلًا وبَيْنَ كُلِّ لَيْلَيْنِ نَهارًا كَما قَدْ تُوُهِّمَ لِكَوْنِهِ أظْهَرَ المَوادِّ وأوْضَحَها أوْ كائِنٌ بِسَبَبِ أنَّهُ تَعالى خالِقُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ومَصْرِفُهُما فَلا يَخْفى ما يَجْرِي فِيهِما عَلى أيْدِي عِبادِهِ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ والبَغْيِ والِانْتِصارِ كَما قِيلَ، وعَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ بِكُلِّ المَسْمُوعاتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما يَقُولُ المُعاقِبُ ﴿بَصِيرٌ﴾ بِكُلِّ المُبْصِراتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما يَقَعُ مِنهُ مِنَ الأفْعالِ مِن تَتِمَّةِ الحُكْمِ لا بُدَّ مِنهُ إذْ لا بُدَّ لِلنّاصِرِ مِنَ القُدْرَةِ عَلى نَصْرِ المَظْلُومِ ومِنَ العِلْمِ بِأنَّهُ كَذَلِكَ، وعَلى الثّانِي هو تَتْمِيمٌ وتَأْكِيدٌ والأوَّلُ أوْلى، وقِيلَ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المَعْنى ذَلِكَ النَّصْرَ بِسَبَبِ تَعاقُبِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وتَناوُبِ الأزْمانِ والأدْوارِ

صفحة 191

إلى أنْ يَجِيءَ الوَقْتُ الَّذِي قَدَّرَهُ المَلِكُ الجَبّارُ لِانْتِصارِ المَظْلُومِ وغَلَبَتِهِ، وفِيهِ أنَّهُ لا مُحَصِّلَ لَهُ ما لَمْ يُلاحِظْ قُدْرَةَ الفاعِلِ لِذَلِكَ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى الِاتِّصافِ بِالعَفْوِ والغُفْرانِ أيْ ذَلِكَ الِاتِّصافُ بِسَبَبِ أنَّهُ تَعالى لَمْ يُؤاخِذِ النّاسَ بِذُنُوبِهِمْ فَيَجْعَلُ اللَّيْلَ والنَّهارَ سَرْمَدًا فَتَتَعَطَّلُ المَصالِحُ، وفِيهِ أنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ لا يُناسِبُ السِّياقَ غَيْرُ ظاهِرٍ لا سِيَّما إذا لُوحِظَ عَطْفُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ عَلى مَدْخُولِ الباءِ فِيما قَبْلُ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 339

Al-HajjJuz 17 · Page 339

22:56

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

1 translator’s note
  1. None will compete with Him for authority at that time. ↩

22:57

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

And they who disbelieved and denied Our signs - for those there will be a humiliating punishment.

22:58

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨

And those who emigrated for the cause of Allāh and then were killed or died - Allāh will surely provide for them a good provision. And indeed, it is Allāh who is the best of providers.

22:59

لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ٥٩

He will surely cause them to enter an entrance with which they will be pleased, and indeed, Allāh is Knowing and Forbearing.

22:60

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

That [is so]. And whoever responds [to injustice] with the equivalent of that with which he was harmed and then is tyrannized - Allāh will surely aid him. Indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.1

1 translator’s note
  1. In spite of His ability to take vengeance. The statement contains a suggestion that the believers pardon as well. ↩

22:61

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

That1 is because Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and because Allāh is Hearing and Seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh's capability to give assistance or victory to the oppressed. ↩

22:62

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

That is because Allāh is the True Reality, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.

22:63

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Do you not see that Allāh has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.2

2 translator’s notes
  1. Refer to footnote of 6:103.

    [940] Of His creation and of the needs of His creatures.

    ↩
  2. ↩

22:64

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth. And indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

Al-AlusiTafsir · 22:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском