Al-HajjJuz 17 · Page 341

Al-Hajj 22:78

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 341

وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨

And strive for Allāh with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. He [i.e., Allāh] named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakāh and hold fast to Allāh. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: قالَ لِي عُمَرُ: ألَسْنا كُنّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ: ( وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ في آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدْتُمْ في (p-٥٤٥)أوَّلِهِ) ؟ قُلْتُ: بَلى، فَمَتى هَذا يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: إذا كانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ الأُمَراءَ وبَنُو المُغِيرَةِ الوُزَراءَ.

وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قالَ: قالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَذَكَرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: جاهِدُوا عَدُوَّ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى يَدْخُلُوا في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُجاهِدُ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وما ضَرَبَ بِسَيْفٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ يَعْنِي العَمَلَ؛ أنْ يَجْتَهِدُوا فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: يُطاعَ فَلا يُعْصى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ: لا تَخافُوا في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ: ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ قالَ: هو اسْتَخْلَصَكم.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والعَسْكَرِيُّ في ”الأمْثالِ“ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٥٤٦)«المُجاهِدُ مَن جاهَدَ نَفْسَهُ في طاعَةِ اللَّهِ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ عائِشَةَ: أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الإيَةِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ قالَ: الضِّيقُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ قالَ: مِن ضِيقٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قالَ: قالَ أبُو هُرَيْرَةَ لِابْنِ عَبّاسٍ: أما عَلَيْنا في الدِّينِ مِن حَرَجٍ في أنْ نَسْرِقَ أوْ نَزْنِيَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَـ ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ قالَ: الإصْرُ الَّذِي كانَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ وُضِعَ عَنْكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ تَوْسِعَةُ الإسْلامِ؛ ما جَعَلَ اللَّهُ مِنَ التَّوْبَةِ ومِنَ الكَفّاراتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عُثْمانَ بْنِ بَشّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ (p-٥٤٧)قالَ: هَذا في هِلالِ رَمَضانَ إذا شَكَّ فِيهِ النّاسُ، وفي الحَجِّ إذا شَكُّوا في الهِلالِ، وفي الأضْحى وفي الفِطْرِ وفي أشْباهِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنِ الحَرَجِ؟ فَقالَ: ادْعُوا لِي رَجُلًا مِن هُذَيْلٍ فَجاءَهُ فَقالَ: ما الحَرَجُ فِيكُمْ؟ فَقالَ: الحَرَجَةُ مِنَ الشَّجَرِ الَّتِي لَيْسَ لَها مَخْرَجٌ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا الحَرَجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنِ الحَرَجِ؟ فَقالَ: هَهُنا أحَدٌ مِن هُذَيْلٍ؟ فَقالَ رَجُلٌ: أنا، فَقالَ: ما تَعُدُّونَ الحَرَجَةَ فِيكُمْ؟ قالَ: الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، قالَ: هو ذاكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الحَرَجُ الضِّيقُ لَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا ولَكِنَّهُ جَعَلَهُ واسِعًا، أحَلَّ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وحَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ.

(p-٥٤٨)وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الذُّهْلِيُّ في ”الزُّهْرِيّاتِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: سَألَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ فَقالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الحَرَجُ الضِّيقُ جَعَلَ اللَّهُ الكَفّاراتِ مَخْرَجًا مِن ذَلِكَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ادْعُوا لِي رَجُلًا مِن بَنِي مُدْلِجٍ، قالَ عُمَرُ: ما الحَرَجُ فِيكُمْ؟ قالَ: الضِّيقُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «غابَ عَنّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى ظَنَنّا أنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنّا أنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ! فَلَمّا رَفَعَ رَأْسَهُ قالَ: إنَّ رَبِّي اسْتَشارَنِي في أُمَّتِي ماذا أفْعَلُ بِهِمْ؟ فَقُلْتُ: ما شِئْتَ أيْ رَبِّ، هم خَلْقُكَ وعِبادُكَ. فاسْتَشارَنِي الثّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقالَ: لا أحْزُنُكَ في أُمَّتِكَ يا مُحَمَّدُ وبَشَّرَنِي أنَّ أوَّلَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِي مَعِي سَبْعُونَ ألْفًا، مَعَ كُلِّ ألْفٍ سَبْعُونَ ألْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسابٌ، ثُمَّ أرْسَلَ إلَيَّ: ادْعُ تُجَبْ وسَلْ تُعْطَ. فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أوَمُعْطِي رَبِّي سُؤْلِي؟ قالَ: (p-٥٤٩)ما أرْسَلَنِي إلَيْكَ إلّا لِيُعْطِيَكَ. ولَقَدْ أعْطانِي رَبِّي عَزَّ وجَلَّ ولا فَخْرَ، وغَفَرَ لِي ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِي وما تَأخَّرَ، وأنا أمْشِي حَيًّا، وأعْطانِي أنْ لا تَجُوعَ أُمَّتِي ولا تُغْلَبَ، وأعْطانِي الكَوْثَرَ؛ فَهو نَهَرٌ في الجَنَّةِ يَسِيلُ في حَوْضِي، وأعْطانِي العِزَّ والنَّصْرَ والرُّعْبَ يَسْعى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وأعْطانِي أنِّي أوَّلُ الأنْبِياءِ أدْخُلُ الجَنَّةَ، وطَيَّبَ لِي ولِأُمَّتِي الغَنِيمَةَ، وأحَلَّ لَنا كَثِيرًا مِمّا شَدَّدَ عَلى مَن قَبْلَنا، ولَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنا مِن حَرَجٍ، فَلَمْ أجِدْ لِي شُكْرًا إلّا هَذِهِ السَّجْدَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُضَيِّقِ الدِّينَ عَلَيْكُمْ، ولَكِنْ جَعَلَهُ واسِعًا لِمَن دَخَلَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ مِمّا فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إلّا ساقَ إلَيْهِمْ عِنْدَ الِاضْطِرارِ رُخْصَةً، والرُّخْصَةُ في الدِّينِ فِيما وسَّعَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ مِنهُ؛ إذْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةَ في المُقامِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وجَعَلَها في السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وعِنْدَ الخَوْفِ مِنَ العَدُوِّ رَكْعَةً، ثُمَّ جَعَلَ في وجْهِهِ رُخْصَةً أنْ يُومِئَ إيماءً إنْ لَمْ يَسْتَطِعِ السُّجُودَ في أيِّ نَحْوٍ كانَ وجْهُهُ؛ مِن تَجاوُزٍ عَنِ النِّسْيانِ مِنهُ والخَطَأِ، وجَعَلَ في الوُضُوءِ والغُسْلِ (p-٥٥٠)رُخْصَةً؛ إذا لَمْ يَجِدِ الماءَ أنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ وجَعَلَ الصِّيامَ عَلى المُقِيمِ واجِبًا، ورَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ عِدَّةً مِن أيّامٍ أُخَرَ، فَمَن لَمْ يُطِقْ فَإطْعامُ مِسْكِينٍ مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ، وجَعَلَ في الحَجِّ رُخْصَةً إنْ لَمْ يَجِدْ زادًا أوْ حُمْلانًا أوْ حُبِسَ دُونَهُ، وجَعَلَ في الجِهادِ رُخْصَةً إنْ لَمْ يَجِدْ حُمْلانًا أوْ نَفَقَةً، وجَعَلَ عِنْدَ الجَهْدِ والِاضْطِرارِ مِنَ الجُوعِ أنْ رَخَّصَ في المِيتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ قَدْرَ ما يَرُدَّ نَفْسَهُ أنْ لا يَمُوتَ جُوعًا، في أشْباهِ هَذا في القُرْآنِ، وسَعَةُ اللَّهِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ رُخْصَةٌ مِنهُ ساقَها إلَيْهِمْ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ﴾ قالَ: دِينَ أبِيكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ سَمّاكُمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: سَمّاكُمُ ( ﴿مِن قَبْلُ﴾ ) قالَ: الكُتُبِ كُلِّها، وفي الذِّكْرِ: ﴿وفِي هَذا﴾ قالَ: القُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ﴾ قالَ: اللَّهُ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ، ( ﴿وفِي هَذا﴾ ) أيْ في (p-٥٥١)كِتابِكم ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَكم: ﴿وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ أنَّ رُسُلَهم قَدْ بَلَّغَتْهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مِن قَبْلُ﴾ قالَ: في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ: ﴿وفِي هَذا﴾ قالَ: القُرْآنِ: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: بِأعْمالِكم: ﴿وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ قالَ: عَلى الأُمَمِ بِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ بِالإسْلامِ والإيمانِ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، ذُكِرَتْ بِهِما جَمِيعًا، ولَمْ يُسْمَعْ بِأُمَّةٍ ذُكِرَتْ بِالإسْلامِ والإيمانِ غَيْرَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: إبْراهِيمُ؛ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] الآيَةَ كُلَّها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 341

Al-HajjJuz 17 · Page 341

22:73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣

O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allāh will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for it [i.e., that purpose]. And if the fly should steal from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.1

1 translator’s note
  1. A comparison is made here to the worshipper of a false deity and that which he worships. ↩

22:74

مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤

They have not appraised Allāh with true appraisal.1 Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. They have not assessed Him with the assessment due to Him, meaning that they did not take into account His perfect attributes. ↩

22:75

ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥

Allāh chooses from the angels messengers and from the people. Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

22:76

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦

He knows what is [presently] before them and what will be after them.1 And to Allāh will be returned [all] matters.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

22:77

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧

O you who have believed, bow and prostrate and worship your Lord and do good - that you may succeed.

22:78

وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨

And strive for Allāh with the striving due to Him. He has chosen you and has not placed upon you in the religion any difficulty. [It is] the religion of your father, Abraham. He [i.e., Allāh] named you "Muslims" before [in former scriptures] and in this [revelation] that the Messenger may be a witness over you and you may be witnesses over the people. So establish prayer and give zakāh and hold fast to Allāh. He is your protector; and excellent is the protector, and excellent is the helper.

As-SuyutiTafsir · 22:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском