Al-Mu'minun 23:100
The Believers · Juz 18 · Page 348
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠
That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.
1 translator’s note
- Or "in that which I neglected." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 23:100
قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ قال ابن عباس: يريد أشهد أن لا إله إلا الله [[رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 108، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 وعزاه للبيهقي.]]. وقال مقاتل: يعني الإيمان [["تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.]].
وقال قتادة: إما والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا عشيرة، ولكنه تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فانظروا أمنية الكافر فاعملوا فيها [[ذكره عنه البغوي 5/ 428، وابن كثير 3/ 255.]].
قوله تعالى: ﴿فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا﴾ قال ابن عباس: فيما مضى من عمري [[ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 490.]].
وقال الكلبي: فيما كذّبت. وقال غيره: فيما ضيعت [[هذا قول الطبري في "تفسيره" 18/ 52، والثعلبي 3/ 64 ب.]].
قال الله تعالى ﴿كَلَّا﴾ قال ابن عباس: يقول لا ترجع إلى الدنيا ﴿إِنَّهَا﴾ إن مسألته الرجعة ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ يريد لابد أن يقولها عند الموت حين [[(حين): ساقطة من (ع).]] يعاين عذاب الله [[ذكر ابن الجوزي 5/ 490 هذا القول إلى قوله: الرجعة. ولم ينسبه لأحد.]]. ونحو هذا ابن زيد [[روى الطبري 18/ 53 عنه قال: لابد أن يقولها.]].
وقال آخرون [[ذكر الثعلبي 3/ 64 ب نحو هذا المعنى مختصرًا، ولم ينسبه لأحد. وذكره ابن الجوزي 5/ 49 مختصرًا.]]: ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ يعني أن سؤاله الرجعة كلام يقوله [[في (ع): (هو يقوله).]] ولا فائدة له؛ لأنّه لا يجاب إلى ما يسأل، فهو كلام يقوله ولا فائدة له، كقوله: ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [التوبة: 30] [وقوله: ﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ [الأحزاب: 4]] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ع).]].
وقوله: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ﴾ قال أبو عبيدة: ومن أمامهم [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 62.]].
وهذا مما يجوز أن يكون المراد به: ومن بين أيديهم، كما قال أبو عبيدة، ويجوز أن يكون المراد به [[(به): ساقطة من (أ).]]: ومن خلفهم، كما ذكرنا في قوله: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [[في (أ)، (ظ): (ورائهم)، وهو خطأ.]] [إبراهيم: 16]. وقد مرّ.
قوله تعالى: ﴿بَرْزَخٌ﴾ معنى البرزخ في اللغة: الحاجز بين الشيئين كيفما [[في (ظ): (كيف).]] كان من عين أو معنى، نحو المسافة والجدار والأيام والعداوة وغير ذلك [[انظر: (برزخ) في "تهذيب اللغة" 7/ 671، "الصحاح" 1/ 419، "اللسان" 3/ 8.]].
وهذا معنى قول الفراء، قال: البرزخ والحاجز والمهلة [[في (ظ): (وأنهله).]] متقاربات في المعنى وذلك أنك تقول: بينهما حاجز أن يتزاورا، فتنوي بالحاجز [[في (ع): (بالحاجة)، وهو خطأ.]] المسافة وتنوي الأمر المانع [[في (ع): (المانع من المسافة). وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما بعده.]]، مثل اليمين والعداوة، فصار المانع من المسافة كالمانع من الحوادث فوقع عليهما البرزخ [[كلام الفراء بنصَّه في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 (برزخ). وهو في "معاني القرآن" للفراء 2/ 242 مع اختلاف يسير.]].
ومنه حديث علي -رضي الله عنه- أنه صلى بقوم فأسْوى [[في (أ)، (ع): (بما سوى). وفي (ظ): (فاستوى).]] برزخا [[ذكره بهذا اللفظ الأزهري في "تهذيب اللغة" 7/ 671. وذكره أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 448 بهذا اللفظ، ثم رواه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدًا أقرأ من علي، صلينا خلفه فقرأ برزخًا فأسقط حرفًا فرجع فقرأه ثم عاد إلى مكانه.]]. أي أسقط، وأراد بالبرزخ ما بين الموضع الذي [أسقط منه إلى الموضع الذي] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).]] انتهى إليه. قاله أبو عبيد [[في جميع النسخ: (أبو عبيدة)، وهو خطأ.]] [[كلام أبي عبيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 (برزخ). وهو في كتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد 449/ 3.]].
وبرازخ الإيمان ما بين اليقين والشك. والبرزخ: ما بين كل شيئين. ومنه قيل للميت: هو في البرزخ؛ لأنّه بين الدنيا والآخرة [[من قوله: (وبرازخ إلى ... إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 منسوبًا إلى أبي عبيد. وهو في "غريب الحديث" لأبي عبيد 3/ 448 - 449.]].
وقال أبو إسحاق: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا ما بين موت الميت وبعثه [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 52.]].
وهذا قول الضحاك وابن زيد: ما بين الموت إلى البعث [[في (ظ): (والبعث).]] [[ذكره عنهما بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 64 ب. ورواه عنهما الطبري 18/ 53 بنحوه.]].
وروي عن ابن عباس: ([بَرْزَخٌ]: حجاب [[ذكره عنه الثعلبي 3/ 64 ب.]].
وقال السدي ومقاتل: أجل [[ذكره الثعلبي 3/ 64 ب عن السدي. وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.]]. وقال مجاهد: حجاب بينهم وبين [[في (أ): (وعن).]] الرجوع إلى الدنيا وهم فيه إلى يوم يبعثون [[ذكره عنه الثعلبي 3/ 64 ب. ورواه هنّاد بن السري في "الزهد" 1/ 195، والطبري 18/ 53، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي نعيم في الحلية.]].
وقال قتادة: بقية الدنيا [[ذكره الثعلبي 3/ 64 ب، ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48، والطبري 18/ 53، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 ونسبه أيضًا لحبد بن حميد.]].
يعني [[(يعني): ساقطة من (ع).]] أنهم يكونون في البرزخ إلى أنْ تفنى الدنيا فيبعثوا.
والكناية [[في (ع): (فالكناية).]] في قوله: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ كالكناية في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ﴾.
وقوله: ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قال أبو إسحاق: ﴿يَوْمِ﴾ مضاف إلى (يُبْعَثُونَ) لأن أسماء الزمان تضاف إلى الأفعال [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 22.]].
Page 348
23:90
بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠
Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.
23:91
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].
23:92
عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].
23:93
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣
Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,
23:94
رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤
My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."
23:95
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥
And indeed, We are Able to show you what We have promised them.
23:96
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦
Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.
23:97
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧
And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,
23:98
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨
And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."
23:99
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩
[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back
23:100
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠
That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.
1 translator’s note
- Or "in that which I neglected." ↩
23:101
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
23:102
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢
And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.
23:103
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣
But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.
23:104
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1
1 translator’s note
- Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩