Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

Al-Mu'minun 23:101

The Believers · Juz 18 · Page 348

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:101

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ قال ابن عباس- فيما روى عنه سعيد بن جبير-: هي النفخة الأولى، نفخ [[هكذا في جميع النسخ. وعند الثعلبي: "ونفخ".]] في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله [[رواه الثعلبي 3/ 64 ب بإسناده من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به، إلا أن فيه "ونفخ" كالآية.

ورواه البخاري في "صحيحه" (كتاب التفسير- سورة حم السجدة 8/ 555 - 556) عن سعيد قال: قال رجلٌ لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال: "فلا أنساب بينهم" ... الحديث مطولاً، وفيه قال ابن عباس: في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور ... ورواه الطبري 18/ 54 عن سعيد عن ابن عباس بنحوه.]].

قوله: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ أي لا يتناسبون [[في (ظ): (لا يتساءلون).]] في ذلك الوقت ليعرف [[في (أ): (لنعرض).]] بعضهم بعضًا لاشتغال كل أحد بنفسه عن غيره، ولا يسأل بعضهم بعضًا عن حاله أو لا يتعاطفون بالإنساب [[ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 349 هذا المعنى وصدَّره بقوله: وقيل وذكر عن الحسن أنه قال: معناه: لا أنساب بينهم يتعاطفون بها.]].

وقال -في رواية عطاء-: هي [[في (أ): (في).]] النفخة الثانية ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ قال: يريد لا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ كما تسأل العرب في الدنيا من أي قبيلة أنت؟ [[ذكره عنه البغوي 5/ 429 من رواية عطاء.

وذكر ابن الجوزي 5/ 490 عنه أوله من رواية عطاء.

وذكر الثعلبي 3/ 64 ب عنه قوله: يريد فلا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا. ولم يذكر من رواه عنه.]].

وهذا قول ابن مسعود ومقاتل: أن المراد بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ النفخة الثانية [[ذكره الثعلبي 3/ 64 ب عن ابن مسعود. وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 33 أ.]].

قال ابن مسعود: الخلق يومئذ أشد تعلقًا بعضهم ببعض منهم في الدنيا، الأب بابنه والابن بأبيه والأخ بأخته والأخت بأخيها والزوج بامرأته والمرأة بزوجها. وتلا هذه الآية [[لم أجده بهذا اللفظ.

وقد رواه الطبري في "تفسيره" 8/ 362 - 365 (شاكر) مطولاً، 18/ 54 مختصرًا)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (كما في تفسير ابن كثير 2/ 497)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 64 ب - 65 أ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 202، كلهم من طريق زاذان عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، ولفظه: فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو ابنها أو على أخيها أو على زوجها، ثم قرأ ابن مسعود: "فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون".

وقد صحح العلامة أحمد شاكر إسناد ابن أبي حاتم كما في "تعليقه على الطبري" 8/ 364.]].

ولابد من تقدير محذوف في الآية على تأويل: فلا أنساب يومئذٍ يتفاخرون بها ويتعاطفون بها؛ لأن الأنساب لا تنقطع يومئذ إنما يرتفع التواصل والتعاطف والتفاخر بها والتَّساؤل.

وهذه الآية لا تنافي قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: 27] لأن للقيامة أحوالًا، ومواطن، منها ما يشغلهم عظم الأمر الذي ورد عليهم عن المسألة، ومنها حال يفيقون فيها فيتساءلون.

وهذا معنى قول ابن عباس -في رواية المنهال بن عمرو- لما سئُل عن الآيتين فقال: هذه تارات [[تارات: جمع تارة، وهي الحين والمرّة. والمراد أحوال يوم القيامة مرة بعد مرة وحينًا بعد حين. انظر: "القاموس المحيط" 1/ 381.]] يوم القيامة [[لم أجده بهذا اللفظ، وقد روى البخاري في "صحيحه" (كتاب التفسير- سورة حم، السجدة 8/ 555 - 556)، والطبري في الكبير 10/ 301 - 302 من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف عليّ، قال: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ... فقال ابن عباس: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.

وروى سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 أ) من طريق أبي إسحاق الأشجعي عن ابن عباس أنه سُئل عن الآيتين فقال: إنها مواقف، فأما الموقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عند الصعقة الأولى لا أنساب بينهم فيها إذا صعقوا، فإذا كانت النفخة الآخرة فإذا هم قيام يتساءلون.

ورواه الطبري 18/ 54 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: بمعناه.]].

وأجاب في رواية سعيد بن جبير يحمل آية التساؤل على أن ذلك في الجنة فقال: إنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون [[رواه الطبري 18/ 54، والحاكم في "مستدركه" 2/ 395 من رواية المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.]].

قال أبو علي: لا يجوز أن يكون "إذا" نصبا بـ"نُفِخَ" ولا بقوله: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ لأن ما بعد "لا" لا يعمل فيما قبلها، فإذا لم يجز نصبه على هذين انتصب بفعل مضمر يُفسره ويدل عليه قوله: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾، على تقدير: تنقطع الأنساب إذا نفخ في الصور، أو لا تنفع الأنساب وما أشبه ذلك. وشرح هذه المسألة أن يذكر عند قوله: ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: 7] الآية.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 348

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

23:90

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.

23:91

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].

23:92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].

23:93

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,

23:94

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

23:95

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

And indeed, We are Able to show you what We have promised them.

23:96

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.

23:97

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

23:98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."

23:99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

23:100

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

1 translator’s note
  1. Or "in that which I neglected." ↩

23:101

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

23:102

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.

23:103

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

23:104

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

1 translator’s note
  1. Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 23:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском