Al-Mu'minunJuz 18 · Page 343

Al-Mu'minun 23:21

The Believers · Juz 18 · Page 343

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١

And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 23:1–22

﴿قَدْ أفْلَحَ الُمؤْمِنُونَ﴾، ظفروا بالمراد وفازوا بأمانيهم، ﴿الَّذِينَ هم في صَلاِتهِمْ خاشِعُونَ﴾، خائفون من الله ساكنون، وعلامته ألا يلتفت يمينًا وشمالًا ولا يرفع البصر عن موضع السجود، ﴿والذِينَ هم عَنِ اللغوِ﴾: عن الشرك، أو عن كل ما لا يعنيهم من قولٍ وفعل، ﴿مُعْرِضُونَ والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ أي: زكاة الأموال، فإن قيل السورة مكية، والزكاة قد فرضت بالمدينة قلت: قال بعض المحققين فرضت بالمدينة نصابها وقدرها، وأما أصلها فقد كان واجبًا بمكة، أو المراد زكاة النفس وتطهيرها من الرذائل، والزكاة اسم مشترك بين المعنى والعين فإن أريد الثاني فهو على حذف مضاف، أي: لأداء الزكاة فاعلون، ﴿والذِينَ هم لِفُرُوجِهم حافِظُونَ﴾ أي: حافظون لفروجهم من أن يقعن على أحد، ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ﴾ أو حافظون بمعنى لا يبذلون، ﴿أو ما مَلَكَتْ أيْمانهُمْ﴾: أجراهن مجرى غير العقلاء، ﴿فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ الضمير لمن دل عليه الاستثناء، أي: غير الحافظين من أن يقعن على الأزواج والسراري، ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾: المستثنى، ﴿فأوْلَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾، إذا اؤتمنوا لم يخونوا وإذا عاهدوا أوفوا، ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾: يواظبون لا يتركونها بوجه وذكر المضارعة لما في الصلاة من التجدد الدائمي، ﴿أوْلَئِكَ﴾: الجامعون لتلك الصفات، ﴿هُمُ الوارِثُون﴾: هم أحقاء بأن يسموا ورّاثًا دون غيرهم، ﴿الذِينَ يَرِثُونَ الفِردَوْسَ﴾: لما أنّهم من أعمالهم نالوا الفردوس كأنهم ورثوها منها أو يرثون من الكفار منازلهم في الجنة، وقد ورد " ما منكم إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾، أو مبالغة في استحقاقهم، ﴿همْ فِيها خالِدونَ﴾: الفردوس أعلى الجنة، ولهذا أنث ضميره، ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أي: جنسه، ﴿مِن سُلالَةٍ﴾، سمي المني سلالة، لأنه خلاصة سُلَّت من الظهر، ﴿مِن طِينٍ﴾ أي: من آدم فمن في الموضعين ابتدائية، ﴿ثمَّ جَعَلْناه﴾: السلالة، وتذكير الضمير باعتبار الماء والإنسان، ﴿نُطْفَةً﴾ بأن خلقنا منها أو معناه خلقنا آدم من خلاصة من طين، ثم جعلنا نسله من نطفة فمن طين على هذا للبيان، أو صفة لسلالة أو متعلق بها، لأنه بمعنى مسلولة، وضمير جعلناه للإنسان بحذف مضاف، ﴿فِي قَرارٍ﴾: مستقر، ﴿مكِين﴾: حصين يعني الرحم، ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قطعة لحم، ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾: بأن صلَّبناها، ﴿فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾: مباينًا للخلق الأول مباينة بعيدة فإنه كان جمادًا فصار حيوانًا سميعًا بصيرًا وثم هنا، وفي الأولين لكثرة تفاوت الخلقين، ﴿فَتَبارَكَ اللهُ﴾: تعالى شأنه، ﴿أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾: خلقًا وحذف المميز لدلالة الخالقين عليه، والخالقين هنا بمعنى المقدرين، ﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ألبتَّة، ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾: للجزاء، ﴿تُبْعَثُونَ ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكم سَبْعَ طَرائِقَ﴾: سماوات سماها طرائق، لأن كل شيء فوقه مثله فهو طريقة، وقيل: لأنها طرق الملائكة، ﴿وما كنّا عَنِ الخَلْقِ غافِلينَ﴾: بل نعلم جميع المخلوقات جلها ودقها فتدبر أمرها أو المراد من الخلق السماوات فإنه حفظها من الخلل والسقوط، وقيل: المراد منه الإنسان، أي ما غفلنا عنهم فإنا خلقنا السماوات لمنافعهم، ﴿وأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ﴾، من جانبه أو من نفسه، ﴿ماءً بِقَدَر﴾: بمقدار معين أو بمقدار ما يكفيهم، ﴿فأسْكَنّاهُ﴾ أي: فجعلنا الماء ثابتًا، ﴿فِي الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ أي: نحن قادرون على وجه من وجوه الذهاب إما التصعيد أو التنشيف أو الإفساد أو غيرها، ﴿فَأنْشَأْنا لَكم بِهِ﴾، بالماء، ﴿جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ لَكم فِيها﴾: في الجنات، ﴿فَواكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: تتفكهون بها، ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ أي: من زرع الجنات وثمارها تأكلون، أو منها تحصلون معايشكم كما تقول: أنا آكل من حرفتي، ﴿وشَجَرَةً﴾، عطف على جنات، ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْناءَ﴾، الطور: الجبل وهو مضاف إلى البقعة أو المركب اسم لجبل موسى، والزيتون فيه أكثر وأحسن، وقيل: أول ما نبت نبت فيه، ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾، أي: متلبسًا به مستصحبًا له أو الباء للتعدية، ومن قرأ تنبت من باب الإفعال فهو بمعنى نبت أو تقديره تنبت زيتونها متلبسًا بالدهن، ﴿وصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾، معطوف على الدهن، والصبغ الإدام الذي يغمس فيه الخبز أي: تنبت بشيء جامع بين كونه دهنًا وكونه إدامًا، وعن بعض الدهن: الزيت والإدام نفس الزيتون، ﴿وإن لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾: تعتبرون بها، ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِها﴾: من الألبان أو من العلف فإن اللبن منه يحصل، ﴿ولَكم فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: من ظهورها وأصوافها، ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ وعَلَيْها﴾: على الأنعام فإن منها ما يحمل عليه، ﴿وعَلى الفُلْكَِ تُحْمَلُون﴾: في البر والبحر.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 343

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 343

23:18

وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨

And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.

23:19

فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ١٩

And We brought forth for you thereby gardens of palm trees and grapevines in which for you are abundant fruits and from which you eat.

23:20

وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَ ٢٠

And [We brought forth] a tree issuing from Mount Sinai which produces oil and food [i.e., olives] for those who eat.

23:21

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١

And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat.

23:22

وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٢٢

And upon them and on ships you are carried.

23:23

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣

And We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"

23:24

فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤

But the eminent among those who disbelieved from his people said, "This is not but a man like yourselves who wishes to take precedence over you; and if Allāh had willed [to send a messenger], He would have sent down angels. We have not heard of this among our forefathers.

23:25

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ٢٥

He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time."

23:26

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦

[Noah] said, "My Lord, support me because they have denied me."

23:27

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٢٧

So We inspired to him, "Construct the ship under Our observation and Our inspiration, and when Our command comes and the oven overflows,1 put into it [i.e., the ship] from each [creature] two mates and your family, except him for whom the decree [of destruction] has proceeded. And do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are to be drowned.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:40. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 23:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском