Al-Mu'minunJuz 18 · Page 344

Al-Mu'minun 23:29

The Believers · Juz 18 · Page 344

وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩

And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:26–30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا فَإذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ فاسْلُكْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهم ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ ﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ أنْتَ ومَن مَعَكَ عَلى الفُلْكِ فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ وإنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾

أمّا قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ في نَصْرِهِ إهْلاكَهم فَكَأنَّهُ قالَ: أهْلِكْهم بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ إيّايَ.

وثانِيها: انْصُرْنِي بَدَلَ ما كَذَّبُونِي، كَما تَقُولُ: هَذا بِذاكَ أيْ: بَدَلُ ذاكَ ومَكانُهُ، والمَعْنى أبْدِلْنِي مِن غَمِّ تَكْذِيبِهِمْ سَلْوَةَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ.

وثالِثُها: انْصُرْنِي بِإنْجازِ ما وعَدْتَهم مِنَ العَذابِ وهو ما كَذَّبُوهُ فِيهِ حِينَ قالَ لَهُمْ: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعْرافِ: ٥٩] ولَمّا أجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ قالَ: ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ أيْ: بِحِفْظِنا وكَلَئِنا كَأنَّ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حافِظًا يَكْلَؤُهُ بِعَيْنِهِ لِئَلّا يَتَعَرَّضَ لَهُ ولا يُفْسِدَ عَلَيْهِ مُفْسِدٌ عَمَلَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ عَيْنٌ كالِئَةٌ، وهَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى فَسادِ قَوْلِ المُشَبِّهَةِ في تَمَسُّكِهِمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلى صُورَتِهِ» “ لِأنَّ ثُبُوتَ الأعْيُنِ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَيْفَ صَنَعَ الفُلْكَ، فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ نَجّارًا وكانَ عالِمًا بِكَيْفِيَّةِ اتِّخاذِها، وقِيلَ: إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَّمَهُ عَمَلَ السَّفِينَةِ، ووَصَفَ لَهُ كَيْفِيَّةَ اتِّخاذِها، وهَذا هو الأقْرَبُ لِقَوْلِهِ: ﴿بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإذا جاءَ أمْرُنا﴾ فاعْلَمْ أنَّ لَفْظَ الأمْرِ كَما هو حَقِيقَةٌ في طَلَبِ الفِعْلِ بِالقَوْلِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْلاءِ، فَكَذا هو حَقِيقَةٌ في الشَّأْنِ العَظِيمِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّكَ إذا قُلْتَ: هَذا أمْرٌ، بَقِيَ الذِّهْنُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ المَفْهُومَيْنِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ حَقِيقَةً فِيهِما، وتَمامُ تَقْرِيرِهِ مَذْكُورٌ في كِتابِ المَحْصُولِ في الأُصُولِ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّما سَمّاهُ أمْرًا عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ والتَّفْخِيمِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ [فُصِّلَتْ: ١١] .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ فاخْتَلَفُوا في التَّنُّورِ، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ هو التَّنُّورُ المَعْرُوفُ. رُوِيَ أنَّهُ قِيلَ لِنُوحٍ: إذا رَأيْتَ الماءَ يَفُورُ مِنَ التَّنُّورِ فارْكَبْ أنْتَ ومَن مَعَكَ في السَّفِينَةِ، فَلَمّا نَبَعَ الماءُ مِنَ التَّنُّورِ أخْبَرَتْهُ امْرَأتُهُ فَرَكِبَ، وقِيلَ: كانَ تَنُّورُ آدَمَ مِن حِجارَةٍ فَصارَ إلى نُوحٍ، واخْتُلِفَ في مَكانِهِ، فَعَنِ الشَّعْبِيِّ: في مَسْجِدِ الكُوفَةِ عَنْ يَمِينِ الدّاخِلِ مِمّا يَلِي بابَ كِنْدَةَ، وكانَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ عَمِلَ السَّفِينَةَ في وسَطِ المَسْجِدِ، وقِيلَ: بِالشّامِ بِمَوْضِعٍ يُقالُ لَهُ: عَيْنُ ورْدَةٍ، وقِيلَ بِالهِنْدِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ التَّنُّورَ وجْهُ الأرْضِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

الثّالِثُ: أنَّهُ أشْرَفُ مَوْضِعٍ في الأرْضِ؛ أيْ: أعْلاهُ، عَنْ قَتادَةَ.

والرّابِعُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ أيْ: طَلْعَ الفَجْرُ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: إنَّ فَوَرانَ التَّنُّورِ كانَ عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ.

والخامِسُ: هو مِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَمِيَ الوَطِيسُ.

والسّادِسُ: أنَّهُ المَوْضِعُ المُنْخَفِضُ مِنَ السَّفِينَةِ الَّذِي يَسِيلُ الماءُ إلَيْهِ، عَنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ، والقَوْلُ الأوَّلُ هو

صفحة ٨٣

الصَّوابُ؛ لِأنَّ العُدُولَ عَنِ الحَقِيقَةِ إلى المَجازِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ لا يَجُوزُ، واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ فَوَرانَ التَّنُّورِ عَلامَةً لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى يَرْكَبَ عِنْدَهُ السَّفِينَةَ؛ طَلَبًا لِنَجاتِهِ ونَجاةِ مَن آمَنَ بِهِ مِن قَوْمِهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فاسْلُكْ فِيها﴾ أيْ: أدْخِلْ فِيها، يُقالُ: سَلَكَ فِيهِ؛ أيْ: دَخَلَ فِيهِ، وسَلَكَ غَيْرَهُ وأسْلَكَهُ ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أيْ: مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ مِنَ الحَيَوانِ الَّذِي يَحْضُرُهُ في الوَقْتِ (اثْنَيْنِ) الذَّكَرَ والأُنْثى؛ لِكَيْ لا يَنْقَطِعَ نَسْلُ ذَلِكَ الحَيَوانِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما زَوْجٌ، لا كَما تَقُولُهُ العامَّةُ مِن أنَّ الزَّوْجَ هو الِاثْنانِ، رُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَحْمِلْ إلّا ما يَلِدُ ويَبِيضُ، وقُرِئَ ”مِن كُلٍّ“ بِالتَّنْوِينِ، أيْ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ زَوْجَيْنِ، واثْنَيْنِ تَأْكِيدٌ وزِيادَةُ بَيانٍ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهُمْ﴾ أيْ: وأدْخِلْ أهْلَكَ، ولَفْظُ (عَلى) إنَّما يُسْتَعْمَلُ في المَضارِّ؛ قالَ تَعالى: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨٦] واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أمْرَيْنِ، أحَدُهُما: أنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَهُ بِإدْخالِ سائِرِ مَن آمَنَ بِهِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن أهْلِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِـ (أهْلِهِ) مَن آمَنَ دُونَ مَن يَتَّصِلُ بِهِ نَسَبًا أوْ سَبَبًا، وهَذا ضَعِيفٌ، وإلّا لَما جازَ اسْتِثْناءُ قَوْلِهِ: ﴿إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ والثّانِي: أنَّهُ قالَ: ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يَعْنِي كَنْعانَ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أخْبَرَ بِإهْلاكِهِمْ وجَبَ أنْ يَنْهاهُ عَنْ أنْ يَسْألَهُ في بَعْضِهِمْ؛ لِأنَّهُ إنْ أجابَهُ إلَيْهِ، فَقَدْ صَيَّرَ خَبَرَهُ الصِّدْقَ كَذِبًا، وإنْ لَمْ يُجِبْهُ إلَيْهِ كانَ ذَلِكَ تَحْقِيرًا لِشَأْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلِذَلِكَ قالَ: ﴿إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ أيِ الغَرَقُ نازِلٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ أنْتَ ومَن مَعَكَ عَلى الفُلْكِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كانَ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ إنْسانًا؛ نُوحٌ وامْرَأتُهُ سِوى الَّتِي غَرِقَتْ، وثَلاثَةُ بَنِينَ: سامٍ وحامٍ ويافِثُ، وثَلاثُ نِسْوَةٍ لَهُمْ، واثْنانِ وسَبْعُونَ إنْسانًا، فَكُلُّ الخَلائِقِ نَسْلُ مَن كانَ في السَّفِينَةِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: إنَّما قالَ: ﴿فَقُلِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: فَقُولُوا؛ لِأنَّ نُوحًا كانَ نَبِيًّا لَهم وإمامًا لَهُمْ، فَكانَ قَوْلُهُ قَوْلًا لَهم، مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِفَضْلِ النُّبُوَّةِ وإظْهارِ كِبْرِياءِ الرُّبُوبِيَّةِ، وأنَّ رُتْبَةَ تِلْكَ المُخاطَبَةِ لا يَتَرَقّى إلَيْها إلّا مَلَكٌ أوْ نَبِيٌّ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ قَتادَةُ: عَلَّمَكُمُ اللَّهُ أنْ تَقُولُوا عِنْدَ رُكُوبِ السَّفِينَةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها﴾ [هُودٍ: ٤١] وعِنْدَ رُكُوبِ الدّابَّةِ ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ١٣] وعِنْدَ النُّزُولِ ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٢٩] قالَ الأنْصارِيُّ: وقالَ لِنَبِيِّنا: ﴿وقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسْراءِ: ٨٠] وقالَ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ [النَّحْلِ: ٩٨] كَأنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَهم أنْ لا يَكُونُوا عَنْ ذِكْرِهِ وعَنِ الِاسْتِعاذَةِ بِهِ في جَمِيعِ أحْوالِهِمْ غافِلِينَ.

المسألة الثّالِثَةُ: هَذِهِ مُبالَغَةٌ عَظِيمَةٌ في تَقْبِيحِ صُورَتِهِمْ حَيْثُ أتْبَعَ النَّهْيَ عَنِ الدُّعاءِ لَهُمُ الأمْرَ بِالحَمْدِ عَلى إهْلاكِهِمْ والنَّجاةِ مِنهم، كَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٤٥] وإنَّما جَعَلَ سُبْحانَهُ اسْتِواءَهم عَلى السَّفِينَةِ نَجاةً مِنَ الغَرَقِ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ كانَ عَرَّفَهُ أنَّهُ بِذَلِكَ يُنْجِيهِ ومَن تَبِعَهُ، فَيَصِحُّ أنْ يَقُولَ: ”نَجّانا“ مِن حَيْثُ جَعَلَهُ آمِنًا بِهَذا الفِعْلِ، ووَصَفَ قَوْمَهَ بِأنَّهُمُ الظّالِمُونَ؛ لِأنَّ الكُفْرَ مِنهم ظُلْمٌ لِأنْفُسِهِمْ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لُقْمانَ: ١٣] ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ أمَرَهُ بِالحَمْدِ عَلى إهْلاكِهِمْ

صفحة ٨٤

أمَرَهُ بِأنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ فَقالَ: ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا﴾ وقُرِئَ ”مَنزَلًا“ بِمَعْنى إنْزالًا أوْ مَوْضِعَ إنْزالٍ، كَقَوْلِهِ: (لَيُدْخِلَنَّهم مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) واخْتَلَفُوا في المُنْزَلِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ هو نَفْسُ السَّفِينَةِ، فَمَن رَكِبَها خَلَّصَتْهُ مِمّا جَرى عَلى قَوْمِهِ مِنَ الهَلاكِ.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ أنْ يُنْزِلَهُ اللَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ السَّفِينَةِ مِنَ الأرْضِ مُنْزَلًا مُبارَكًا، والأوَّلُ أقْرَبُ؛ لِأنَّهُ أُمِرَ بِهَذا الدُّعاءِ في حالِ اسْتِقْرارِهِ في السَّفِينَةِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ المُنْزَلُ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 344

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 344

23:28

فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨

And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'

23:29

وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩

And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"

23:30

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠

Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].

23:31

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١

Then We produced after them a generation of others.

23:32

فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢

And We sent among them a messenger1 from themselves, [saying], "Worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"

1 translator’s note
  1. Prophet Hūd, who was sent to the tribe of ʿAad. ↩

23:33

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣

And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.

23:34

وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤

And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.

23:35

أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥

Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?

23:36

۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦

How far, how far, is that which you are promised.1

1 translator’s note
  1. i.e., how distant and improbable it is. ↩

23:37

إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧

It [i.e., life] is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected.

23:38

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨

He is not but a man who has invented a lie about Allāh, and we will not believe him."

23:39

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩

He said, "My Lord, support me because they have denied me."

23:40

قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠

[Allāh] said, "After a little, they will surely become regretful."

23:41

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١

So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 11:67.

    [955] i.e., by right or in justice.

    ↩
  2. ↩

23:42

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢

Then We produced after them other generations.

Ar-RaziTafsir · 23:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском