Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

Al-Mu'minun 23:3

The Believers · Juz 18 · Page 342

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 23:1–22

﴿قَدْ أفْلَحَ الُمؤْمِنُونَ﴾، ظفروا بالمراد وفازوا بأمانيهم، ﴿الَّذِينَ هم في صَلاِتهِمْ خاشِعُونَ﴾، خائفون من الله ساكنون، وعلامته ألا يلتفت يمينًا وشمالًا ولا يرفع البصر عن موضع السجود، ﴿والذِينَ هم عَنِ اللغوِ﴾: عن الشرك، أو عن كل ما لا يعنيهم من قولٍ وفعل، ﴿مُعْرِضُونَ والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ أي: زكاة الأموال، فإن قيل السورة مكية، والزكاة قد فرضت بالمدينة قلت: قال بعض المحققين فرضت بالمدينة نصابها وقدرها، وأما أصلها فقد كان واجبًا بمكة، أو المراد زكاة النفس وتطهيرها من الرذائل، والزكاة اسم مشترك بين المعنى والعين فإن أريد الثاني فهو على حذف مضاف، أي: لأداء الزكاة فاعلون، ﴿والذِينَ هم لِفُرُوجِهم حافِظُونَ﴾ أي: حافظون لفروجهم من أن يقعن على أحد، ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ﴾ أو حافظون بمعنى لا يبذلون، ﴿أو ما مَلَكَتْ أيْمانهُمْ﴾: أجراهن مجرى غير العقلاء، ﴿فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ الضمير لمن دل عليه الاستثناء، أي: غير الحافظين من أن يقعن على الأزواج والسراري، ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾: المستثنى، ﴿فأوْلَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾، إذا اؤتمنوا لم يخونوا وإذا عاهدوا أوفوا، ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾: يواظبون لا يتركونها بوجه وذكر المضارعة لما في الصلاة من التجدد الدائمي، ﴿أوْلَئِكَ﴾: الجامعون لتلك الصفات، ﴿هُمُ الوارِثُون﴾: هم أحقاء بأن يسموا ورّاثًا دون غيرهم، ﴿الذِينَ يَرِثُونَ الفِردَوْسَ﴾: لما أنّهم من أعمالهم نالوا الفردوس كأنهم ورثوها منها أو يرثون من الكفار منازلهم في الجنة، وقد ورد " ما منكم إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾، أو مبالغة في استحقاقهم، ﴿همْ فِيها خالِدونَ﴾: الفردوس أعلى الجنة، ولهذا أنث ضميره، ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أي: جنسه، ﴿مِن سُلالَةٍ﴾، سمي المني سلالة، لأنه خلاصة سُلَّت من الظهر، ﴿مِن طِينٍ﴾ أي: من آدم فمن في الموضعين ابتدائية، ﴿ثمَّ جَعَلْناه﴾: السلالة، وتذكير الضمير باعتبار الماء والإنسان، ﴿نُطْفَةً﴾ بأن خلقنا منها أو معناه خلقنا آدم من خلاصة من طين، ثم جعلنا نسله من نطفة فمن طين على هذا للبيان، أو صفة لسلالة أو متعلق بها، لأنه بمعنى مسلولة، وضمير جعلناه للإنسان بحذف مضاف، ﴿فِي قَرارٍ﴾: مستقر، ﴿مكِين﴾: حصين يعني الرحم، ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قطعة لحم، ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾: بأن صلَّبناها، ﴿فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾: مباينًا للخلق الأول مباينة بعيدة فإنه كان جمادًا فصار حيوانًا سميعًا بصيرًا وثم هنا، وفي الأولين لكثرة تفاوت الخلقين، ﴿فَتَبارَكَ اللهُ﴾: تعالى شأنه، ﴿أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾: خلقًا وحذف المميز لدلالة الخالقين عليه، والخالقين هنا بمعنى المقدرين، ﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ألبتَّة، ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾: للجزاء، ﴿تُبْعَثُونَ ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكم سَبْعَ طَرائِقَ﴾: سماوات سماها طرائق، لأن كل شيء فوقه مثله فهو طريقة، وقيل: لأنها طرق الملائكة، ﴿وما كنّا عَنِ الخَلْقِ غافِلينَ﴾: بل نعلم جميع المخلوقات جلها ودقها فتدبر أمرها أو المراد من الخلق السماوات فإنه حفظها من الخلل والسقوط، وقيل: المراد منه الإنسان، أي ما غفلنا عنهم فإنا خلقنا السماوات لمنافعهم، ﴿وأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ﴾، من جانبه أو من نفسه، ﴿ماءً بِقَدَر﴾: بمقدار معين أو بمقدار ما يكفيهم، ﴿فأسْكَنّاهُ﴾ أي: فجعلنا الماء ثابتًا، ﴿فِي الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ أي: نحن قادرون على وجه من وجوه الذهاب إما التصعيد أو التنشيف أو الإفساد أو غيرها، ﴿فَأنْشَأْنا لَكم بِهِ﴾، بالماء، ﴿جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ لَكم فِيها﴾: في الجنات، ﴿فَواكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: تتفكهون بها، ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ أي: من زرع الجنات وثمارها تأكلون، أو منها تحصلون معايشكم كما تقول: أنا آكل من حرفتي، ﴿وشَجَرَةً﴾، عطف على جنات، ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْناءَ﴾، الطور: الجبل وهو مضاف إلى البقعة أو المركب اسم لجبل موسى، والزيتون فيه أكثر وأحسن، وقيل: أول ما نبت نبت فيه، ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾، أي: متلبسًا به مستصحبًا له أو الباء للتعدية، ومن قرأ تنبت من باب الإفعال فهو بمعنى نبت أو تقديره تنبت زيتونها متلبسًا بالدهن، ﴿وصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾، معطوف على الدهن، والصبغ الإدام الذي يغمس فيه الخبز أي: تنبت بشيء جامع بين كونه دهنًا وكونه إدامًا، وعن بعض الدهن: الزيت والإدام نفس الزيتون، ﴿وإن لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾: تعتبرون بها، ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِها﴾: من الألبان أو من العلف فإن اللبن منه يحصل، ﴿ولَكم فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: من ظهورها وأصوافها، ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ وعَلَيْها﴾: على الأنعام فإن منها ما يحمل عليه، ﴿وعَلى الفُلْكَِ تُحْمَلُون﴾: في البر والبحر.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 342

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

سورة المؤمنون

Al-Mu'minun

The Believers · Meccan · 118 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Certainly will the believers have succeeded:

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

They who are during their prayer humbly intent

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

And they who are observant of zakāh

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -

1 translator’s note
  1. Female slaves or captives under their ownership. ↩

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

And they who are to their trusts and their promises attentive

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Those are the inheritors

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. The highest part of Paradise. ↩

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

And certainly did We create man from an extract of clay.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1

1 translator’s note
  1. i.e., the most skillful and only true Creator. ↩

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

Then indeed, after that you are to die.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.

Al-IjiTafsir · 23:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском