Al-Mu'minunJuz 18 · Page 344

Al-Mu'minun 23:35

The Believers · Juz 18 · Page 344

أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥

Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:33–38

﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهم في الحَياةِ الدُّنْيا ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾

صفحة ٥١

عُطِفَتْ حِكايَةُ قَوْلِ قَوْمِهِ عَلى حِكايَةِ قَوْلِهِ، ولَمْ يُؤْتَ بِها مَفْصُولَةً كَما هو شَأْنُ حِكايَةِ المُحاوَراتِ كَما بَيَّنّاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ في حِكايَةِ المُحاوَراتِ بِـ (قالَ) ونَحْوِها دُونَ عَطْفٍ. وقَدْ خُولِفَ ذَلِكَ في الآيَةِ السّابِقَةِ لِلْوَجْهِ الَّذِي بَيَّناهُ، وخُولِفَ أيْضًا في سُورَةِ الأعْرافِ وفي سُورَةِ هُودٍ؛ إذْ حُكِيَ جَوابُ هَؤُلاءِ القَوْمِ رَسُولِهِمْ بِدُونِ عَطْفٍ.

ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ كَلامَ المَلَأِ المَحْكِيَّ هُنا غَيْرُ كَلامِهِمُ المَحْكِيِّ في السُّورَتَيْنِ؛ لِأنَّ ما هُنا كَلامُهُمُ المُوَجَّهُ إلى خِطابِ قَوْمِهِمْ إذْ قالُوا: ﴿ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ﴾ إلى آخِرِهِ خَشْيَةً مِنهم أنْ تُؤَثِّرَ دَعْوَةُ رَسُولِهِمْ في عامَّتِهِمْ، فَرَأوْا الِاعْتِناءَ؛ بِأنْ يَحُولُوا دُونَ تَأثُّرِ نُفُوسِ قَوْمِهِمْ بِدَعْوَةِ رَسُولِهِمْ أوْلى مِن أنْ يُجاوِبُوا رَسُولَهم كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ آنِفًا في قِصَّةِ نُوحٍ. وبِهَذا يَظْهَرُ وجْهُ الإعْجازِ في المَواضِيعِ المُخْتَلِفَةِ الَّتِي أوْرَدَ فِيها صاحِبُ الكَشّافِ سُؤالًا ولَمْ يَكُنْ في جَوابِهِ شافِيًا وتَحَيَّرَ شُرّاحُهُ فَكانُوا عَلى خِلافٍ.

وإنَّما لَمْ يُعْطَفْ قَوْلُ المَلَأِ بِفاءِ التَّعْقِيبِ كَما ورَدَ في قِصَّةِ نُوحٍ آنِفًا؛ لِأنَّ قَوْلَهم هَذا كانَ مُتَأخِّرًا عَنْ وقْتِ مَقالَةِ رَسُولِهِمُ الَّتِي هي فاتِحَةُ دَعْوَتِهِ بِأنْ يَكُونُوا أجابُوا كَلامَهُ بِالرَّدِّ والزَّجْرِ فَلَمّا اسْتَمَرَّ عَلى دَعْوَتِهِمْ وكَرَّرَها فِيهِمْ وجَّهُوا مَقالَتَهُمُ المَحْكِيَّةَ هُنا إلى قَوْمِهِمْ، ومِن أجْلِ هَذا عُطِفَتْ جُمْلَةُ جَوابِهِمْ ولَمْ تَأْتِ عَلى أُسْلُوبِ الِاسْتِعْمالِ في حِكايَةِ أقْوالِ المُحاوَراتِ.

وأيْضًا؛ لِأنَّ كَلامَ رَسُولِهِمْ لَمْ يُحْكَ بِصِيغَةِ قَوْلٍ بَلْ حُكِيَ بِـ (أنْ) التَّفْسِيرِيَّةِ لِما تَضَمَّنَهُ مَعْنى الإرْسالِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [المؤمنون: ٣٢] .

صفحة ٥٢

وقَدْ حَكى اللَّهُ في آياتٍ أُخْرى عَنْ قَوْمِ هُودٍ وعَنْ قَوْمِ صالِحٍ أنَّهم أجابُوا دَعْوَةَ رَسُولِهِمْ بِالرَّدِّ والزَّجْرِ كَقَوْلِ قَوْمِ هُودٍ: ﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٣] ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] . وقَوْلِ قَوْمِ صالِحٍ: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [هود: ٦٢] .

وقَوْلُهُ: ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المؤمنون: ٢٤]) نَعْتٌ ثانٍ لِـ (المَلَأُ) فَيَكُونُ عَلى وِزانِ قَوْلِهِ في قِصَّةِ نُوحٍ: فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ. وإنَّما أخَّرَ النَّعْتَ هُنا لِيَتَّصِلَ بِهِ الصِّفَتانِ المَعْطُوفَتانِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهُمْ﴾ .

واللِّقاءُ: حُضُورُ أحَدٍ عِنْدَ آخَرَ. والمُرادُ: لِقاءُ اللَّهِ تَعالى لِلْحِسابِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ وعِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا﴾ [الأنفال: ٤٥] في سُورَةِ الأنْفالِ.

وإضافَةُ (لِقاءِ) إلى (الآخِرَةِ) عَلى مَعْنى (في) أيِ: اللِّقاءُ في الآخِرَةِ.

والإتْرافُ: جَعْلُهم أصْحابَ تَرَفٍ. والتَّرَفُ: النِّعْمَةُ الواسِعَةُ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: ١٣] في سُورَةِ الأنْبِياءِ.

وفِي هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إيماءٌ إلى أنَّهُما الباعِثُ عَلى تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهم؛ لِأنَّ تَكْذِيبَهم بِلِقاءِ الآخِرَةِ يَنْفِي عَنْهم تَوَقُّعَ المُؤاخَذَةِ بَعْدَ المَوْتِ، وثَرْوَتُهم ونِعْمَتُهم تُغْرِيهِمْ بِالكِبْرِ والصَّلَفِ إذْ ألِفُوا أنْ يَكُونُوا سادَةً لا تَبَعًا، قالَ تَعالى: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾ [المزمل: ١١]، ولِذَلِكَ لَمْ يَتَقَبَّلُوا ما دَعاهم إلَيْهِ رَسُولُهم مِنَ اتِّقاءِ عَذابِ يَوْمِ البَعْثِ وطَلَبِهِمُ النَّجاةَ بِاتِّباعِهِمْ ما يَأْمُرُهم بِهِ فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ .

و﴿ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ كِنايَةٌ عَنْ تَكْذِيبِهِ في دَعْوى الرِّسالَةِ لِتَوَهُّمِهِمْ أنَّ البَشَرِيَّةَ تُنافِي أنْ يَكُونَ صاحِبُها رَسُولًا مِنَ اللَّهِ فَأتَوْا بِالمَلْزُومِ وأرادُوا لازِمَهُ.

صفحة ٥٣

وجُمْلَةُ ﴿يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ﴾ في مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ والدَّلِيلِ لِلْبَشَرِيَّةِ؛ لِأنَّهُ يَأْكُلُ مِثْلَهم ويَشْرَبُ مِثْلَهم ولا يَمْتازُ فِيما يَأْكُلُهُ وما يَشْرَبُهُ.

وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ (تَشْرَبُونَ) وهو عائِدُ الصِّلَةِ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْهُ بِنَظِيرِهِ الَّذِي في الصِّلَةِ المَذْكُورَةِ قَبْلَها.

واللّامُ في ولَئِنْ أطَعْتُمْ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ، فَجُمْلَةُ ﴿إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ جَوابُ القَسَمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ جَوابُ القَسَمِ. وأُقْحِمَ حَرْفُ الجَزاءِ في جَوابِ القَسَمِ لِما في جَوابِ القَسَمِ مِن مُشابَهَةِ الجَزاءِ لا سِيَّما مَتى اقْتَرَنَ القَسَمُ بِحَرْفِ شَرْطٍ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: (أيَعِدُكم) لِلتَّعَجُّبِ، وهو انْتِقالٌ مِن تَكْذِيبِهِ في دَعْوى الرِّسالَةِ إلى تَكْذِيبِهِ في المُرْسَلِ بِهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿أنَّكم إذا مِتُّمْ﴾ إلى آخِرِهِ مَفْعُولُ (يَعِدُكم) أيْ: يَعِدُكم إخْراجَ مُخْرَجِ إيّاكم. والمَعْنى: يَعِدُكم إخْراجَكم مِنَ القُبُورِ بَعْدَ مَوْتِكم وفَناءِ أجْسامِكم.

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ إعادَةً لِكَلِمَةِ (أنَّكم) الأُولى اقْتَضى إعادَتَها بَعْدَ ما بَيَّنَها وبَيَّنَ خَبَرَها. وتُفِيدُ إعادَتُها تَأْكِيدًا لِلْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ اسْتِفْهامَ اسْتِبْعادٍ تَأْكِيدًا لِاسْتِبْعادِهِ. وهَذا تَأْوِيلُ الجَرْمِيِّ والمُبَرِّدِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أنَّكم مُخْرَجُونَ مُبْتَدَأٌ. ويَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا﴾ خَبَرًا عَنْهُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وتَكُونَ جُمْلَةُ إذا مِتُّمْ إلى قَوْلِهِ: مُخْرَجُونَ خَبَرًا عَنْ (أنَّ) مِن قَوْلِهِ: (أنَّكم) الأُولى.

وجَعَلُوا مُوجَبَ الِاسْتِبْعادِ هو حُصُولُ أحْوالٍ تُنافِي أنَّهم مَبْعُوثُونَ بِحَسَبِ قُصُورِ عُقُولِهِمْ، وهي حالُ المَوْتِ المُنافِي لِلْحَياةِ، وحالُ الكَوْنِ تُرابًا وعِظامًا المُنافِي لِإقامَةِ الهَيْكَلِ الإنْسانِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ.

وأُرِيدَ بِالإخْراجِ إخْراجُهم أحْياءً بِهَيْكَلٍ إنْسانِيٍّ كامِلٍ أيْ: مُخْرَجُونَ لِلْقِيامَةِ بِقَرِينَةِ السِّياقِ.

صفحة ٥٤

وجُمْلَةُ (هَيْهاتَ) بَيانٌ لِجُمْلَةِ (يَعِدُكم) فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ ولَمْ تُعْطَفْ.

و(هَيْهاتَ) كَلِمَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى فَتْحِ الآخِرِ وعَلى كَسْرِهِ أيْضًا. وقَرَأها الجُمْهُورُ بِالفَتْحِ، وقَرَأها أبُو جَعْفَرٍ بِالكَسْرِ. وتَدُلُّ عَلى البُعْدِ. وأكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ مُكَرَّرَةً مَرَّتَيْنِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ أوْ ثَلاثًا كَما جاءَ في شِعْرٍ لِحُمَيْدٍ الأرْقَطِ وجَرِيرٍ يَأْتِيانِ.

واخْتُلِفَ فِيها أهِيَ فِعْلٌ أمِ اسْمٌ؛ فَجُمْهُورُ النُّحاةِ ذَهَبُوا إلى أنَّ (هَيْهاتَ) اسْمُ فِعْلٍ لِلْماضِي مِنَ البُعْدِ، فَمَعْنى هَيْهاتَ كَذا: بَعُدَ. فَيَكُونُ ما يَلِي (هَيْهاتَ) فاعِلًا. وقِيلَ: هي اسْمٌ لِلْبُعْدِ، أيْ: فَهي مَصْدَرٌ جامِدٌ وهو الَّذِي اخْتارَهُ الزَّجّاجُ في تَفْسِيرِهِ. قالَ الرّاغِبُ: وقالَ البَعْضُ: غَلِطَ الزَّجّاجُ في تَفْسِيرِهِ واسْتَهْواهُ اللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ .

وقِيلَ: هَيْهاتَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ، وهو قَوْلُ المُبَرِّدِ. ونَسَبَهُ في لِسانِ العَرَبِ إلى أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ. قالَ: قالَ ابْنُ جِنِّي: كانَ أبُو عَلِيٍّ يَقُولُ في هَيْهاتَ: أنا أُفْتِي مَرَّةً بِكَوْنِها اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الفِعْلُ مِثْلَ صَهٍ ومَهْ، وأُفْتِي مَرَّةً بِكَوْنِها ظَرْفًا عَلى قَدْرِ ما يَحْضُرُنِي في الحالِ.

وفِيها لُغاتٌ كَثِيرَةٌ وأفْصَحُها أنَّها بِهاءَيْنِ وتاءٍ مَفْتُوحَةٍ فَتْحَةَ بِناءٍ، وأنَّ تاءَها تَثْبُتُ في الوَقْفِ، وقِيلَ: يُوقَفُ عَلَيْها بِهاءٍ، وأنَّها لا تُنَوَّنُ تَنْوِينَ تَنْكِيرٍ.

وقَدْ ورَدَ ما بَعْدَ (هَيْهاتَ) مَجْرُورًا بِاللّامِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، ووَرَدَ مَرْفُوعًا كَما في قَوْلِ جَرِيرٍ:

فَهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأهْلُهُ وهَيْهاتَ خِلٌّ بِالعَقِيقِ نُحاوِلُهُ

ووَرَدَ مَجْرُورًا بِـ (مِن) في قَوْلِ حُمَيْدٍ الأرْقَطِ:

هَيْهاتِ مَن مُصَبَّحُها هَيْهاتِ ∗∗∗ هَيْهاتِ حَجَرٌ مِن صُنَيْبِعاتِ

فالَّذِي يَتَّضِحُ في اسْتِعْمالِ (هَيْهاتَ) أنَّ الأصْلَ فِيما بَعْدَها أنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا عَلى تَأْوِيلِ (هَيْهاتَ) بِمَعْنى فِعْلٍ ماضٍ مِنَ البُعْدِ كَما في بَيْتِ جَرِيرٍ.

صفحة ٥٥

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 344

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 344

23:28

فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨

And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'

23:29

وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩

And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"

23:30

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠

Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].

23:31

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١

Then We produced after them a generation of others.

23:32

فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢

And We sent among them a messenger1 from themselves, [saying], "Worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"

1 translator’s note
  1. Prophet Hūd, who was sent to the tribe of ʿAad. ↩

23:33

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣

And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.

23:34

وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤

And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.

23:35

أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥

Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?

23:36

۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦

How far, how far, is that which you are promised.1

1 translator’s note
  1. i.e., how distant and improbable it is. ↩

23:37

إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧

It [i.e., life] is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected.

23:38

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨

He is not but a man who has invented a lie about Allāh, and we will not believe him."

23:39

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩

He said, "My Lord, support me because they have denied me."

23:40

قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠

[Allāh] said, "After a little, they will surely become regretful."

23:41

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١

So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 11:67.

    [955] i.e., by right or in justice.

    ↩
  2. ↩

23:42

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢

Then We produced after them other generations.

Ibn 'AshurTafsir · 23:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском