Al-Mu'minun 23:52
The Believers · Juz 18 · Page 345
وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ٥٢
And indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so fear Me."
1 translator’s note
- See footnote to 21:92. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 23:52
﴿وأنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ عاطِفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ [المؤمنون: ٥١] إلَخْ، فَيَكُونُ هَذا مِمّا قِيلَ لِلرُّسُلِ. والتَّقْدِيرُ: وقُلْنا لَهم إنَّ هَذِهِ أمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً. الآيَةَ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى قَصَصِ الإرْسالِ المَبْدُوءَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [المؤمنون: ٢٣]؛ لِأنَّ تِلْكَ القَصَصَ إنَّما قُصَّتْ عَلَيْهِمْ لِيَهْتَدُوا بِها إلى أنَّ شَأْنَ الرُّسُلِ مُنْذُ ابْتِداءِ الرِّسالَةِ هو الدَّعْوَةُ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالإلَهِيَّةِ. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ سِياقُها كَسِياقِ آيَةِ سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢] الآيَةَ.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثُ قِراءاتٍ بِخِلافِ آيَةِ سُورَةِ الأنْبِياءِ. فَتِلْكَ اتَّفَقَ القُرّاءُ عَلى قِراءَتِها بِكَسْرِ هَمْزَةِ (إنَّ) . فَأمّا هَذِهِ الآيَةُ فَقَرَأ الجُمْهُورُ (وأنَّ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ خِطابًا لِلرُّسُلِ وأنْ تَكُونَ خِطابًا لِلْمَقْصُودِينَ بِالنِّذارَةِ عَلى الوَجْهَيْنِ. وفَتْحُ الهَمْزَةِ بِتَقْدِيرِ لامِ كَيْ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: (فاتَّقُونِ) عِنْدَ مَن لا يَرى وُجُودَ الفاءِ فِيهِ مانِعًا مِن تَقْدِيمِ مَعْمُولِهِ، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ (فاتَّقُونِ) عِنْدَ مَن يَمْنَعُ تَقْدِيمَ المَعْمُولِ عَلى العامِلِ المُقْتَرِنِ بِالفاءِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ [النحل: ٥١] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
صفحة ٧٠
والمَعْنى عَلَيْهِ: ولِكَوْنِ دِينِكم دِينًا واحِدًا لا يَتَعَدَّدُ فِيهِ المَعْبُودُ. وكَوْنِي رَبَّكم فاتَّقُونِ ولا تُشْرِكُوا بِي غَيْرِي، خِطابًا لِلرُّسُلِ والمُرادُ أُمَمُهم، أوْ خِطابًا لِمَن خاطَبَهُمُ القُرْآنُ.
وقَرَأهُ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيٌّ وخَلَفٌ بِكَسْرِ هَمْزَةِ (إنَّ) وتَشْدِيدِ النُّونِ، فَكَسْرُ هَمْزَةِ (إنَّ) إمّا لِأنَّها واقِعَةٌ في حِكايَةِ القَوْلِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، وإمّا لِأنَّها مُسْتَأْنَفَةٌ عَلى الوَجْهِ الثّانِي. والمَعْنى كَما تَقَدَّمَ في مَعْنى قِراءَةِ الجُمْهُورِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وتَخْفِيفِ النُّونِ عَلى أنَّها مُخَفَّفَةٌ مِن (أنَّ) المَفْتُوحَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٌ وخَبَرُها الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَها. ومَعْناهُ كَمَعْنى قِراءَةِ الجُمْهُورِ سَواءً.
واسْمُ الإشارَةِ مُرادٌ بِهِ شَرِيعَةُ كُلٍّ مِنَ الأنْبِياءِ أوْ شَرِيعَةُ الإسْلامِ عَلى الوَجْهَيْنِ في المُخاطَبِ بِهَذِهِ الآيَةِ.
وتَأْكِيدُ الكَلامِ بِحَرْفِ (إنَّ) عَلى القِراءاتِ كُلِّها لِلرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ مِن أُمَمِ الرُّسُلِ أوِ المُشْرِكِينَ المُخاطَبِينَ بِالقُرْآنِ.
وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِها في سُورَةِ الأنْبِياءِ؛ إلّا أنَّ الواقِعَ هُنا (فاتَّقُونِ) وهُناكَ (فاعْبُدُونِ) فَيَجُوزُ أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِالعِبادَةِ وبِالتَّقْوى ولَكِنْ حَكى في كُلِّ سُورَةٍ أمْرًا مِنَ الأمْرَيْنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأمْرانِ وقَعا في خِطابٍ واحِدٍ، فاقْتُصِرَ عَلى بَعْضِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ وذُكِرَ مُعْظَمُهُ في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ بِحَسَبِ ما اقْتَضاهُ مَقامُ الحِكايَةِ في كِلْتا السُّورَتَيْنِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كُلُّ أمْرٍ مِنَ الأمْرَيْنِ: الأمْرُ بِالعِبادَةِ والأمْرُ بِالتَّقْوى، قَدْ وقَعَ في خِطابٍ مُسْتَقِلٍّ تَماثَلَ بَعْضُهُ وزادَ الآخَرُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ ما اقْتَضاهُ مَقامُ الخِطابِ مِن قَصْدِ إبْلاغِهِ لِلْأُمَمِ كَما في سُورَةِ الأنْبِياءِ، أوْ مِن قَصْدِ اخْتِصاصِ الرُّسُلِ كَما في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ. ويُرَجِّحُ هَذا أنَّهُ قَدْ ذُكِرَ في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ خِطابُ الرُّسُلِ بِالصَّراحَةِ.
وأيًّا ما كانَ مِنَ الِاحْتِمالَيْنِ فَوُجِّهَ ذَلِكَ أنَّ آيَةَ سُورَةِ الأنْبِياءِ لَمْ تُذْكَرْ فِيها رِسالاتُ الرُّسُلِ إلى أقْوامِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ عَدا رِسالَةِ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾ [الأنبياء: ٥١]
صفحة ٧١
ثُمَّ جاءَ ذِكْرُ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ مَعَ الثَّناءِ عَلَيْهِمْ وطالَ البُعْدُ بَيْنَ ذَلِكَ وبَيْنَ قِصَّةِ إبْراهِيمَ فَكانَ الأمْرُ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: إفْرادِهِ بِالعِبادَةِ الَّذِي هو المَعْنى الَّذِي اتُّحِدَتْ فِيهِ الأدْيانُ. أوْلى هُنالِكَ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن ذَلِكَ الأمْرِ أنْ يَبْلُغَ إلى أقْوامِهِمْ، فَكانَ ذِكْرُ الأمْرِ بِالعِبادَةِ أوْلى بِالمَقامِ في تِلْكَ السُّورَةِ؛ لِأنَّهُ الَّذِي حَظُّ الأُمَمِ مِنهُ أكْثَرُ. إذِ الأنْبِياءُ والرُّسُلُ لَمْ يَكُونُوا بِخِلافِ ذَلِكَ قَطُّ فَلا يُقْصَدُ أمْرُ الأنْبِياءِ بِذَلِكَ إذْ يَصِيرُ مِن تَحْصِيلِ الحاصِلِ إلّا إذا أُرِيدَ بِهِ الأمْرُ بِالدَّوامِ. وأمّا آيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَدْ جاءَتْ بَعْدَ ذِكْرِ ما أُرْسِلَ بِهِ الرُّسُلُ إلى أقْوامِهِمْ مِنَ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ فَكانَ حَظُّ الرُّسُلِ مِن ذَلِكَ أكْثَرُ كَما يَقْتَضِيهِ افْتِتاحُ الخِطابِ بِـ ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ﴾ [المؤمنون: ٥١] فَكانَ ذِكْرُ الأمْرِ بِالتَّقْوى هُنا أنْسَبُ بِالمَقامِ؛ لِأنَّ التَّقْوى لا حَدَّ لَها، فالرُّسُلُ مَأْمُورُونَ بِها وبِالِازْدِيادِ مِنها كَما قالَ تَعالى في حَقِّ نَبِيِّهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢] ﴿نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٣] ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [المزمل: ٤] ثُمَّ قالَ في حَقِّ الأُمَّةِ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] الآيَةَ. وقَدْ مَضى في تَفْسِيرِ سُورَةِ الأنْبِياءِ شَيْءٌ مِنَ الإشارَةِ إلى هَذا ولَكِنْ ما ذَكَرْناهُ هُنا أبْسَطُ فَضَمَّهُ إلَيْهِ وعَوَّلَ عَلَيْهِ.
وقَدْ فاتَ في سُورَةِ الأنْبِياءِ أنْ نُبَيِّنَ عَرَبِيَّةَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢] فَوَجَبَ أنْ نُشْبِعَ القَوْلَ فِيهِ هُنا. فالإشارَةُ بِقَوْلِهِ: (هَذِهِ) إلى أمْرٍ مُسْتَحْضَرٍ في الذِّهْنِ بَيَّنَهُ الخَبَرُ والحالُ ولِذَلِكَ أُنِّثَ اسْمُ الإشارَةِ، أيْ: هَذِهِ الشَّرِيعَةُ الَّتِي أوْحَيْنا إلَيْكَ هي شَرِيعَتُكَ. ومَعْنى هَذا الإخْبارِ أنَّكَ تَلْتَزِمُها ولا تُنْقِصُ مِنها ولا تُغَيِّرُ مِنها شَيْئًا، ولِأجْلِ هَذا المُرادِ جُعِلَ الخَبَرُ ما حَقُّهُ أنْ يَكُونَ بَيانًا لِاسْمِ الإشارَةِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ بَيانُ اسْمِ الإشارَةِ بَلْ قُصِدَ بِهِ الإخْبارُ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ لِإفادَةِ الِاتِّحادِ بَيْنَ مَدْلُولَيِ اسْمِ الإشارَةِ وخَبَرِهِ فَيُفِيدُ أنَّهُ هو هو لا يُغَيَّرُ عَنْ حالِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: ومِثْلُ هَذِهِ الحالِ مِن لَطِيفِ النَّحْوِ وغامِضِهِ إذْ لا تَجُوزُ إلّا حَيْثُ يُعْرَفُ الخَبَرُ. فَفي قَوْلِكَ: هَذا زَيْدٌ قائِمًا، لا يُقالُ إلّا لِمَن يَعْرِفُهُ
صفحة ٧٢
فَيُفِيدُهُ قِيامَهُ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَزِمَ أنْ لا يَكُونُ زَيْدًا عِنْدَ عَدَمِ القِيامِ ولَيْسَ بِصَحِيحٍ.
وبِهَذا يُعْلَمُ بِأنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ مِنَ الإخْبارِ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ حَقِيقَتَهُ بَلِ الخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ مَجازًا في مَعْنى التَّحْرِيضِ والمُلازَمَةِ، وهو يُشْبِهُ لازِمَ الفائِدَةِ وإنْ لَمْ يَقَعْ في أمْثِلَتِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود: ٧٢] فَإنَّ سارَةَ قَدْ عَلِمَتْ أنَّ المَلائِكَةَ عَرِفُوا أنَّ إبْراهِيمَ بَعْلُها إذْ قَدْ بَشَّرُوها بِإسْحاقَ. وإنَّما المَعْنى: وهَذا الَّذِي تَرَوْنَهُ هو بَعْلِي الَّذِي يُتَرَقَّبُ مِنهُ النَّسْلُ المُبَشَّرُ بِهِ، أيْ: حالُهُ يُنافِي البِشارَةَ، ولِذَلِكَ يُتْبَعُ مِثْلُ هَذا التَّرْكِيبِ بِحالٍ تُبَيِّنُ المَقْصُودَ مِنَ الإخْبارِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ لَطِيفَةٍ في تِلْكَ الآيَةِ.
Page 345
23:43
مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٤٣
No nation will precede its time [of termination], nor will they remain [thereafter].
23:44
ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٤٤
Then We sent Our messengers in succession. Every time there came to a nation its messenger, they denied him, so We made them follow one another [to destruction], and We made them narrations.1 So away with a people who do not believe.
1 translator’s note
- i.e., history or lessons for mankind. ↩
23:45
ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥
Then We sent Moses and his brother Aaron with Our signs and a clear authority1
1 translator’s note
- i.e., evidences from Allāh. ↩
23:46
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ ٤٦
To Pharaoh and his establishment, but they were arrogant and were a haughty people.
23:47
فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧
They said, "Should we believe two men like ourselves while their people are for us in servitude?"
23:48
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ ٤٨
So they denied them and were of those destroyed.
23:49
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٤٩
And We certainly gave Moses the Scripture that perhaps they1 would be guided.
1 translator’s note
- The Children of Israel. ↩
23:50
وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ ٥٠
And We made the son of Mary and his mother a sign and sheltered them within a high ground having level [areas] and flowing water.
23:51
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٥١
[Allāh said], "O messengers, eat from the good foods and work righteousness. Indeed I, of what you do, am Knowing.
23:52
وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ٥٢
And indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so fear Me."
1 translator’s note
- See footnote to 21:92. ↩
23:53
فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٥٣
But they [i.e., the people] divided their religion among them into portions [i.e., sects] - each faction, in what it has,1 rejoicing.
1 translator’s note
- Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
23:54
فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤
So leave them in their confusion for a time.
23:55
أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ ٥٥
Do they think that what We extend to them of wealth and children
23:56
نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ ٥٦
Is [because] We hasten for them good things? Rather, they do not perceive.1
1 translator’s note
- That the good things given to them in this world are but a trial for them. ↩
23:57
إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧
Indeed, they who are apprehensive from fear of their Lord
23:58
وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨
And they who believe in the signs of their Lord
23:59
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩
And they who do not associate anything with their Lord