Al-Mu'minun 23:64
The Believers · Juz 18 · Page 346
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤
Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.
1 translator’s note
- In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 23:62–65
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ أعْمالِ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ ذَكَرَ حُكْمَيْنِ مِن أحْكامِ أعْمالِ العِبادِ
صفحة ٩٥
فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ وفي الوُسْعِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهُ الطّاقَةُ، عَنِ المُفَضَّلِ. والثّانِي: أنَّهُ دُونَ الطّاقَةِ، وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ ومُقاتِلٍ والضَّحّاكِ والكَلْبِيِّ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِأنَّ الوُسْعَ إنَّما سُمِّيَ وُسْعًا؛ لِأنَّهُ يَتَّسِعُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ ولا يَصْعُبُ ولا يَضِيقُ، فَبَيَّنَ أنَّ أُولَئِكَ المُخْلِصِينَ لَمْ يُكَلَّفُوا أكْثَرَ مِمّا عَمِلُوا. قالَ مُقاتِلٌ: مَن لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُصَلِّيَ قائِمًا فَلْيُصَلِّ جالِسًا، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ جالِسًا فَلْيُومِ إيماءً؛ لِأنّا لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، واسْتَدَلَّتِ المُعْتَزِلَةُ بِهِ في نَفْيِ تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ. الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ [الجاثِيَةِ: ٢٩] وقَوْلُهُ: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلّا أحْصاها﴾ [الكَهْفِ: ٤٩].
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى شَبَّهَ الكِتابَ بِمَن يَصْدُرُ عَنْهُ البَيانُ، فَإنَّ الكِتابَ لا يَنْطِقُ لَكِنَّهُ يُعْرِبُ بِما فِيهِ كَما يُعْرِبُ ويَنْطِقُ النّاطِقُ إذا كانَ مُحِقًّا، فَإنْ قِيلَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الكِتابُ إمّا أنْ يَكُونُوا مُحِيلِينَ الكَذِبَ عَلى اللَّهِ تَعالى أوْ مُجَوِّزِينَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإنْ أحالُوهُ عَلَيْهِ فَإنَّهم يُصَدِّقُونَهُ في كُلِّ ما يَقُولُ، سَواءٌ وُجِدَ الكِتابُ أوْ لَمْ يُوجَدْ، وإنْ جَوَّزُوهُ عَلَيْهِ لَمْ يَثِقُوا بِذَلِكَ الكِتابِ؛ لِتَجْوِيزِهِمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ كَتَبَ فِيهِ خِلافَ ما حَصَلَ، فَعَلى التَّقْدِيرَيْنِ لا فائِدَةَ في ذَلِكَ الكِتابِ. قُلْنا: يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، وعَلى أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْمُكَلَّفِينَ مِنَ المَلائِكَةِ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ فَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ [الكَهْفِ: ٤٩] فَقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الظُّلْمُ إمّا أنْ يَكُونَ بِالزِّيادَةِ في العِقابِ أوْ بِالنُّقْصانِ مِنَ الثَّوابِ، أوْ بِأنْ يُعَذَّبَ عَلى ما لَمْ يَعْلَمْ، أوْ بِأنْ يُكَلِّفَهم ما لا يُطِيقُونَ، فَتَكُونُ الآيَةُ دالَّةً عَلى كَوْنِ العَبْدِ مُوجِدًا لِفِعْلِهِ، وإلّا لَكانَ تَعْذِيبُهُ عَلَيْهِ ظُلْمًا ودالَّةً عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُكَلِّفُ ما لا يُطاقُ. والجَوابُ: أنَّهُ لَمّا كَلَّفَ أبا لَهَبٍ أنْ يُؤْمِنَ، والإيمانُ يَقْتَضِي تَصْدِيقَ اللَّهِ تَعالى في كُلِّ ما أخْبَرَ عَنْهُ، ومِمّا أخْبَرَ عَنْهُ أنَّ أبا لَهَبٍ لا يُؤْمِنُ، فَقَدْ كَلَّفَهُ بِأنْ يُؤْمِنَ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ، فَيَلْزَمُكم كُلُّ ما ذَكَرْتُمُوهُ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهُ راجِعٌ إلى الكُفّارِ وهُمُ الَّذِينَ يَلِيقُ بِهِمْ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ ولا يَلِيقُ ذَلِكَ بِالمُؤْمِنِينَ؛ إذِ المُرادُ: في غَمْرَةٍ مِن هَذا الَّذِي بَيَّناهُ في القُرْآنِ، أوْ مِن هَذا الكِتابِ الَّذِي يَنْطِقُ بِالحَقِّ، أوْ مِن هَذا الَّذِي هو وصْفُ المُشْفِقِينَ ﴿ولَهُمْ﴾ أيْ: لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ؛ أيْ: أعْمالٌ سِوى ذَلِكَ؛ أيْ: سِوى جَهْلِهِمْ وكُفْرِهِمْ. ثم قال بَعْضُهُمْ: أرادَ أعْمالَهم في الحالِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أرادَ المُسْتَقْبَلَ، وهَذا أقْرَبُ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿هم لَها عامِلُونَ﴾ إلى الِاسْتِقْبالِ أقْرَبُ، وإنَّما قالَ: ﴿هم لَها عامِلُونَ﴾ لِأنَّها مُثْبَتَةٌ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وفي حُكْمِ اللَّهِ وفي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، فَوَجَبَ أنْ يَعْمَلُوها لِيَدْخُلُوا بِها النّارَ لِما سَبَقَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِنَ الشَّقاوَةِ. القَوْلُ الثّانِي: وهو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ أنَّ هَذِهِ الآياتِ مِن صِفاتِ المُشْفِقِينَ، كَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ بَعْدَ وصْفِهِمْ: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ ونِهايَتُهُ ما أتى بِهِ هَؤُلاءِ المُشْفِقُونَ ﴿ولَدَيْنا كِتابٌ﴾ يَحْفَظُ أعْمالَهم ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ بَلْ نُوَفِّرُ عَلَيْهِمْ ثَوابَ كُلِّ أعْمالِهِمْ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ هو أيْضًا وصْفٌ لَهم بِالحَيْرَةِ؛ كَأنَّهُ قالَ: وهم مَعَ ذَلِكَ الوَجَلِ والخَوْفِ كالمُتَحَيِّرِينَ في جَعْلِ أعْمالِهِمْ مَقْبُولَةً أوْ مَرْدُودَةً، ﴿ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ أيْ: لَهم أيْضًا مِنَ النَّوافِلِ ووُجُوهِ البِرِّ سِوى ما هم عَلَيْهِ؛ إمّا أعْمالًا قَدْ عَمِلُوها في الماضِي أوْ سَيَعْمَلُونَها في المُسْتَقْبَلِ. ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ رَجَعَ بِقَوْلِهِ:
صفحة ٩٦
﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ إلى وصْفِ الكُفّارِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَ أبِي مُسْلِمٍ أوْلى؛ لِأنَّهُ إذا أمْكَنَ رَدُّ الكَلامِ إلى ما يَتَّصِلُ بِهِ مِن ذِكْرِ المُشْفِقِينَ كانَ أوْلى مِن رَدِّهِ إلى ما بَعُدَ مِنهُ، خُصُوصًا وقَدْ يُرَغَّبُ المَرْءُ في فِعْلِ الخَيْرِ بِأنْ يُذَكَّرَ أنَّ أعْمالَهُ مَحْفُوظَةٌ، كَما قَدْ يُحَذَّرُ بِذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ، وقَدْ يُوصَفُ المَرْءُ لِشِدَّةِ فِكْرِهِ في أمْرِ آخِرَتِهِ بِأنَّ قَلْبَهُ في غَمْرَةٍ، ويُرادُ أنَّهُ قَدِ اسْتَوْلى عَلَيْهِ الفِكْرُ في قَبُولِ عَمَلِهِ أوْ رَدِّهِ، وفي أنَّهُ هَلْ أدّاهُ كَما يَجِبُ أوْ قَصَّرَ. فَإنْ قِيلَ: فَما المُرادُ بِقَوْلِهِ: (مِن هَذا) وهو إشارَةٌ إلى ماذا؟ قُلْنا: هو إشارَةٌ إلى إشْفاقِهِمْ ووَجَلِهِمْ مَعَ أنَّهُما مُسْتَوْلِيانِ عَلى قُلُوبِهِمْ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: (حَتّى) هَذِهِ هي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ، والكَلامُ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ.
واعْلَمْ أنَّهُ لا شُبْهَةَ [فِي] أنَّ الضَّمِيرَ في ”مُتْرَفِيهِمْ“ راجِعٌ إلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الكُفّارِ؛ لِأنَّ العَذابَ لا يَلِيقُ إلّا بِهِمْ، وفي هَذا العَذابِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: أرادَ بِالعَذابِ ما نَزَلَ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
والثّانِي: أنَّهُ عَذابُ الآخِرَةِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ المُنَعَّمِينَ مِنهم إذا نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ يَجْأرُونَ؛ أيْ: يَرْتَفِعُ صَوْتُهم بِالِاسْتِغاثَةِ والضَّجِيجِ لِشِدَّةِ ما هم عَلَيْهِ، ويُقالُ لَهم عَلى وجْهِ التَّبْكِيتِ: ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ فَلا يُدْفَعُ عَنْكم ما يُرِيدُ إنْزالَهُ بِكُمْ، دَلَّ بِذَلِكَ سُبْحانَهُ عَلى أنَّهم سَيَنْتَهُونَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى هَذِهِ الدَّرَجَةِ مِنَ الحَسْرَةِ والنَّدامَةِ، وهو كالباعِثِ لَهم في الدُّنْيا عَلى تَرْكِ الكُفْرِ والإقْدامِ عَلى الإيمانِ والطّاعَةِ، فَإنَّهُمُ الآنَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ.
Page 346
23:60
وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠
And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -
1 translator’s note
- Lest their deeds not be acceptable. ↩
23:61
أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١
It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.
23:62
وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢
And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.
23:63
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣
But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,
23:64
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤
Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.
1 translator’s note
- In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩
23:65
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥
Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.
23:66
قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦
My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels
23:67
مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧
In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.
1 translator’s note
- The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩
23:68
أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?
23:69
أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩
Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?
23:70
أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠
Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.
23:71
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١
But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.
1 translator’s note
- Or "reminder." ↩
23:72
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢
Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.
23:73
وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣
And indeed, you invite them to a straight path.
23:74
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤
But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.