Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

Al-Mu'minun 23:70

The Believers · Juz 18 · Page 346

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾، أمِ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ هي المَعْرُوفَةُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ بِأمِ المُنْقَطِعَةِ، وضابِطُها ألّا تَتَقَدَّمَ عَلَيْها هَمْزَةُ تَسْوِيَةٍ نَحْوَ ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٦] أوْ هَمْزَةٌ مُغْنِيَةٌ، عَنْ لَفْظَةٍ، أيْ: كَقَوْلِكَ أزَيْدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو ؟ أيْ: أيُّهُما عِنْدَكَ فالمَسْبُوقَةُ (p-٣٤٠)بِإحْدى الهَمْزَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ، هي المَعْرُوفَةُ عِنْدَهم بِأمِ المُتَّصِلَةِ، والَّتِي لَمْ تُسْبَقْ بِواحِدَةٍ مِنهُما هي المَعْرُوفَةُ بِالمُنْقَطِعَةِ كَما هُنا، وأمِ المُنْقَطِعَةُ تَأْتِي لِثَلاثَةِ مَعانٍ.

الأوَّلُ: أنْ تَكُونَ بِمَعْنى: بَلِ الإضْرابِيَّةِ.

الثّانِي: أنْ تَكُونَ بِمَعْنى هَمْزَةِ اسْتِفْهامِ الإنْكارِ.

الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ بِمَعْناهُما مَعًا فَتَكُونُ جامِعَةً بَيْنَ الإضْرابِ والإنْكارِ، وهَذا الأخِيرُ هو الأكْثَرُ في مَعْناها، خِلافًا لِابْنِ مالِكٍ في الخُلاصَةِ في اقْتِصارِهِ عَلى أنَّها بِمَعْنى: بَلْ في قَوْلِهِ:

؎وَبِانْقِطاعٍ وبِمَعْنى بَلْ وفَتْ إنْ تَكُ مِمّا قُيِّدَتْ بِهِ خَلَتْ

وَمُرادُهُ بِخُلُوِّها مِمّا قُيِّدَتْ بِهِ: ألّا تَسْبِقَها إحْدى الهَمْزَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ، فَإنْ سَبَقَتْها إحْداهُما، فَهي المُتَّصِلَةُ كَما تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وعَلى ما ذَكَرْنا فَيَكُونُ المَعْنى مُتَضَمِّنًا لِلْإضْرابِ عَمّا قَبْلَهُ إضْرابًا انْتِقالِيًّا، مَعَ مَعْنى اسْتِفْهامِ الإنْكارِ، فَتَضَمُّنُ الآيَةِ الإنْكارَ عَلى الكُفّارِ في دَعْواهم: أنَّ نَبِيَّنا ﷺ بِهِ جِنَّةٌ أيْ: جُنُونٌ يَعْنُونَ: أنَّ هَذا الحَقَّ الَّذِي جاءَهم بِهِ هَذَيانُ مَجْنُونٍ، قَبَّحَهُمُ اللَّهُ ما أجْحَدَهم لِلْحَقِّ ! وما أكْفَرَهم ! ودَعْواهم عَلَيْهِ هَذِهِ أنَّهُ مَجْنُونٌ كَذَّبَها اللَّهُ هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ [المؤمنون: ٧٠] فالإضْرابُ بِبَلْ إبْطالِيٌّ.

والمَعْنى: لَيْسَ بِمَجْنُونٍ بَلْ هو رَسُولٌ كَرِيمٌ جاءَكم بِالحَقِّ الواضِحِ، المُؤَيَّدِ بِالمُعْجِزاتِ الَّذِي يَعْرِفُ كُلُّ عاقِلٍ، أنَّهُ حَقٌّ، ولَكِنْ عانَدْتُمْ وكَفَرْتُمْ لِشِدَّةِ كَراهِيَتِكم لِلْحَقِّ، وما نَفَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن دَعْواهم عَلَيْهِ الجُنُونَ صَرَّحَ اللَّهُ بِنَفْيِهِ في مَواضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ [الطور: ٢٩] وهَذا الجُنُونُ الَّذِي افْتُرِيَ عَلى آخِرِ الأنْبِياءِ، افْتُرِيَ أيْضًا عَلى أوَّلِهِمْ، كَما قالَ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ عَنْ قَوْمِ نُوحٍ أنَّهم قالُوا فِيهِ: ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٢٥] وقَدْ بَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّ اللَّهَ لَمْ يُرْسِلْ رَسُولًا إلّا قالَ قَوْمُهُ: إنَّهُ ساحِرٌ، أوْ مَجْنُونٌ، كَأنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فَتَواصَوْا عَلى ذَلِكَ لِتَواطُؤِ أقْوالِهِمْ لِرُسُلِهِمْ عَلَيْهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ ﴿أتَواصَوْا بِهِ بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾ [الذاريات: ٥٢ - ٥٣] فَبَيَّنَ أنَّ سَبَبَ تَواطُئِهِمْ عَلى ذَلِكَ لَيْسَ التَّواصِي بِهِ؛ لِاخْتِلافِ أزْمِنَتِهِمْ، وأمْكِنَتِهِمْ، ولَكِنَّ الَّذِي جَمَعَهم عَلى ذَلِكَ هو مُشابَهَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ في الطُّغْيانِ، وقَدْ أوْضَحَ هَذا المَعْنى في سُورَةِ (p-٣٤١)البَقَرَةِ في قَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [البقرة: ١١٨] فَهَذِهِ الآياتُ تَدُلُّ عَلى أنَّ سَبَبَ تَشابُهِ مَقالاتِهِمْ لِرُسُلِهِمْ، هو تَشابُهُ قُلُوبِهِمْ في الكُفْرِ والطُّغْيانِ، وكَراهِيَةِ الحَقِّ وقَوْلُهُ: ﴿وَأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠] ذَكَرَ نَحْوَ مَعْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَكم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ في وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المُنْكَرَ﴾ الآيَةَ [الحج: ٧٢] وذَلِكَ المُنْكَرُ الَّذِي تَعْرِفُهُ في وُجُوهِهِمْ، إنَّما هو لِشِدَّةِ كَراهِيَتِهِمْ لِلْحَقِّ، ومِنَ الآياتِ المُوَضِّحَةِ لِكَراهِيَتِهِمْ لِلْحَقِّ، أنَّهم يَمْتَنِعُونَ مِن سَماعِهِ، ويَسْتَعْمِلُونَ الوَسائِلَ الَّتِي تَمْنَعُهم مِن أنْ يَسْمَعُوهُ، كَما قالَ تَعالى في قِصَّةِ أوَّلِ الرُّسُلِ الَّذِينَ أرْسَلَهم بِتَوْحِيدِهِ والنَّهْيِ عَنِ الإشْراكِ بِهِ، وهو نُوحٌ: ﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهم لِتَغْفِرَ لَهم جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهم وأصَرُّوا واسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبارًا﴾ [نوح: ٧] وإنَّما جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ، واسْتَغْشَوْا ثِيابَهم خَوْفَ أنْ يَسْمَعُوا ما يَقُولُهُ لَهم نَبِيُّهم نُوحٌ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ، مِنَ الحَقِّ، والدَّعْوَةِ إلَيْهِ، وقالَ تَعالى في أُمَّةِ آخِرِ الأنْبِياءِ ﷺ ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾ الآيَةَ [فصلت: ٢٦] فَتَرى بَعْضَهم يَنْهى بَعْضًا عَنْ سَماعِهِ، ويَأْمُرُهم بِاللَّغْوِ فِيهِ، كالصِّياحِ والتَّصْفِيقِ المانِعِ مِنَ السَّماعِ لِكَراهَتِهِمْ لِلْحَقِّ، ومُحاوَلَتِهِمْ أنْ يَغْلِبُوا الحَقَّ بِالباطِلِ.

وَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ سُؤالُ مَعْرُوفٍ وهو أنْ يُقالَ: قَوْلُهُ: ﴿وَأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠] يُفْهَمُ مِن مَفْهُومِ مُخالَفَتِهِ، أنَّ قَلِيلًا مِنَ الكُفّارِ، لَيْسُوا كارِهِينَ لِلْحَقِّ، وهَذا السُّؤالُ وارِدٌ أيْضًا عَلى آيَةِ الزُّخْرُفِ الَّتِي ذَكَرْنا آنِفًا، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَكم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [الزخرف: ٧٨] .

والجَوابُ عَنْ هَذا السُّؤالِ: هو ما أجابَ بِهِ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ بِأنَّ قَلِيلًا مِنَ الكُفّارِ، كانُوا لا يَكْرَهُونَ الحَقَّ، وسَبَبُ امْتِناعِهِمْ عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ لَيْسَ هو كَراهِيَتُهم لِلْحَقِّ، ولَكِنَّ سَبَبَهُ الأنَفَةُ والِاسْتِنْكافُ مِن تَوْبِيخِ قَوْمِهِمْ، وأنْ يَقُولُوا صَبَؤُوا وفارَقُوا دِينَ آبائِهِمْ، ومِن أمْثِلَةِ مَن وقَعَ لَهُ هَذا أبُو طالِبٍ فَإنَّهُ لا يَكْرَهُ الحَقَّ، الَّذِي جاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وقَدْ كانَ يَشُدُّ عَضُدَهُ في تَبْلِيغِهِ رِسالَتَهُ كَما قَدَّمْنا في شِعْرِهِ في قَوْلِهِ:

؎اصْدَعْ بِأمْرِكَ ما عَلَيْكَ غَضاضَةٌ

الأبْياتِ وقالَ فِيها: (p-٣٤٢)

؎وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ∗∗∗ مِن خَيْرِ أدْيانِ البَرِيَّةِ دِينًا

وَقالَ فِيهِ ﷺ أيْضًا:

؎لَقَدْ عَلِمُوا أنَّ ابْنَنا لا مُكَذَّبَ ∗∗∗ لَدَيْنا ولا يَعْنِي بِقَوْلِ الأباطِلِ

وَقَدْ بَيَّنَ أبُو طالِبٍ في شِعْرِهِ: أنَّ السَّبَبَ المانِعَ لَهُ مِنَ اعْتِناقِ الإسْلامِ لَيْسَ كَراهِيَةَ الحَقِّ، ولَكِنَّهُ الأنَفَةُ والخَوْفُ مِن مَلامَةِ قَوْمِهِ أوْ سَبِّهِمْ لَهُ كَما في قَوْلِهِ:

؎لَوْلا المَلامَةُ أوْ حَذارِ مَسَبَّةٍ ∗∗∗ لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذاكَ يَقِينًا

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 346

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

23:60

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -

1 translator’s note
  1. Lest their deeds not be acceptable. ↩

23:61

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.

23:62

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.

23:63

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

23:64

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.

1 translator’s note
  1. In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩

23:65

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.

23:66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

23:67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩

23:68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?

23:69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?

23:70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

23:71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.

1 translator’s note
  1. Or "reminder." ↩

23:72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.

23:73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

And indeed, you invite them to a straight path.

23:74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

Ash-ShinqitiTafsir · 23:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском