Al-Mu'minunJuz 18 · Page 347

Al-Mu'minun 23:77

The Believers · Juz 18 · Page 347

حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧

Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 23:75–89

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]

السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾

يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]

السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟

٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾

﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]

السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.

٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾

وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]

السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟

٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾

ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]

السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟

٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾

﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]

السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟

٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾

أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]

السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟

التوجيهات

١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾

٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾

٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾

٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾

٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.

﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.

﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.

﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.

﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.

﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.

﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 347

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 347

23:75

۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥

And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly.

23:76

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦

And We had gripped them with suffering [as a warning], but they did not yield to their Lord, nor did they humbly supplicate, [and will continue thus]

23:77

حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧

Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.

23:78

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨

And it is He who produced for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

23:79

وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩

And it is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered.

23:80

وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠

And it is He who gives life and causes death, and His is the alternation of the night and the day. Then will you not reason?

23:81

بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٨١

Rather,1 they say like what the former peoples said.

1 translator’s note
  1. Instead of understanding or reasoning. ↩

23:82

قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٨٢

They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

23:83

لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨٣

We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples."

23:84

قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٤

Say, [O Muḥammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know?"

23:85

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٥

They will say, "To Allāh." Say, "Then will you not remember?"

23:86

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦

Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne?"

23:87

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧

They will say, "[They belong] to Allāh." Say, "Then will you not fear Him?"

23:88

قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٨

Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know?"

23:89

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ ٨٩

They will say, "[All belongs] to Allāh." Say, "Then how are you deluded?"

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 23:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском