Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

Al-Mu'minun 23:97

The Believers · Juz 18 · Page 348

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:97

﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾ أي اطلب الاعتصام بك ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ الهمزات جمع همزة كقوله: تمرات [[في (أ): (ثمرات وثمرة)، ومهملة في (ظ).]] وتمرة. ومعنى الهمز في اللغة: الدفع [[انظر: "لسان العرب" 5/ 426 (همز)، "القاموس المحيط" 2/ 196.]].

روى أبو عبيد عن الكسائي: همزته ولمزته ولهزته [[(ولهزته): ساقطة من (أ).]] ونهرته إذا دفعته [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 164 (همز) من رواية أبي عبيد عن الكسائي.]].

وكان رسول الله -ﷺ- يقول: "اللهمَّ إني أعوذ بك من هَمزْ الشيطان ونَفثه ونفخه" فقيل: كما رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه؟ قال: "أما همزه فالموتة، وأما نفثه فالشِّعْرُ، وأما نفخه فالكبر" [[ذكره بهذا اللفظ أبو عبيد في "غريب الحديث" 3/ 77 ولم يذكر له إسنادًا، وكذا ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 6/ 165.

وقد رواه الإمام أحمد في "مسنده" 1/ 403، وابن ماجه في "سننه" (أبواب إقامة الصلاة- باب الاستعاذة في الصلاة 1/ 145، وابن خزيمة في "صحيحه" 1/ 240، وأبو يعلى الموصلي في مسنده 9/ 258، والحاكم في "مستدركه" 1/ 207، من حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي -ﷺ- أنه كان يتعوذ من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، قال: وهمزه: المُوتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر.

وهذا الحديث ضعف إسناده البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 285.

وحسَّن إسناده الحلامة أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" 5/ 318.

وله شاهدان مرسلان يتقوى بهما:

أولهما: ما رواه أحمد في "مسنده" 5/ 156 من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن== قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا قام من الليل يقول: اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفثه ونفخه. قال: وكان رسول الله -ﷺ- يقول: تعوذوا من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، قالوا: كما رسول الله وما همزه ..... الحديث.

والثاني: ما رواه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 84 عن الحسن: أن النبي -ﷺ- كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، فقالوا: ما أكثر ما نستعيذ من هذا! لمن هذا؟ قال: أمّا همزه فهو المجنون، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر. وبمرسل أبي سلمة صحّحه الألباني في "صحيح ابن ماجه" 1/ 135.

وانظر: "إرواء الغليل" للألباني 2/ 53 - 57.

والموتة: بضم الميم وفتح التاء بدون همز.]].

قال أبو عبيد [[في جميع النسخ: (أبو عبيدة)، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب.]]: والموتة: المجنون. وإنَّما سمّاه همزًا؛ لأنَّه جعله من النخس والغمز، وكل شيء دفعته [[في (ظ): (رفعته)، وهو خطأ.]] فقد همزته [["تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 165 (همز) نقلاً عن أبي عبيد. وكلام أبي عبيد في كتابه "غريب الحديث" 3/ 78.]].

وعلى هذا معنى [[(معنى): ساقطة من (ع).]] ﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ دفعهم بالإغواء إلى المعاصي. وهو معنى قول ابن عباس والحسن: نزغات الشياطين ووساوسهم [[ذكره عنهما الثَّعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 64 أ.]].

وذلك أنّه إنما يدفع الناس إلى [[(إلى): ساقطة من (ظ).]] المعاصي بما يوسوس إليهم من التسويل والتَّمنية [[كما قال تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [النساء: 120].]].

وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العيب [[هذا قول ابن الأعرابي كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 164 (همز). وانظر: "الصحاح" للجوهري 3/ 902 (همز)، "لسان العرب" 5/ 426 (همز).]]. ومنه قوله -عز وجل-: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: 1] وهو الذي يهمز أخاه في قفاه من خلفه [[في (1): (خلف)، وفي (ع): (خلقه).]] أي [[في (أ): (إلي).]]: يغتابه ويعيبه [[قوله: (الذي يهمز .. خلفه). في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 164 - 165 (همز) منسوبًا إلى الليث.]].

قال المبرد: والهمز في كلام العرب: إنما هو أن [[في (ع): (لمن).]] يهمز الرجل بقول قبح من حيث لا يسمع، وسميت مكايدة [[في (ظ): (مكايد).]] الشيطان همزًا؛ لأن مكايدته خفيّة بالنزغة والوسوسة [[لم أجده.]].

ومن هذا قول مجاهد في تفسير الهمزات: نفخهم ونفثهم [[ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 64 أ.

قال الإمام ابن القيم في "إغاثة اللهفان" 1/ 155: وظاهر الحديث -يعني استعاذة النبي -ﷺ- من همز الشيطان ونفخه ونفثه- أن الهمز نوع غير النفخ والنفث، وقد يقال -وهو الأظهر- إن همزات الشياطين إذا أفردت دخل فيها جميع إصاباتهم لابن آدم وإذا قرنت بالنفخ والنفث كانت نوعًا خاصا، كنظائر ذلك.]].

وذلك أن الشطان ينفخ في الإنسان عند الغضب وغيره، وينفث فيه من حيث لا يشعر به.

وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العصر. يقال: همزت رأسه، وهمزت الجوز بكفي. ومنه:

ومن همزنا رأسه تهشَّما [[من قوله: (الهمز .. إلى هنا). في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 1645 (همز) منسوبًا إلى الليث. وهو في العين 4/ 17 (همز) وفيه: الجوزة. وليس فيه الإنشاد.

وهذا الشطر من الرجز لم ينسبه الأزهري. وهو لرؤبة في "ديوانه" (1843)، "التنبيه والإيضاح" لا بن بزي 2/ 253، "اللسان" 5/ 425 (همز)، "تاج العروس" للزبيدي 15/ 388 (همز).]]

وهذا معنى قول ابن زيد في هذه الآية ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ قال: خنقهم الناس [[ذكره عنه الثعلبي 3/ 63 أ. ورواه الطبري 18/ 51.]].

ومعنى قول [[في (ع): (تفسير).]] أبي إسحاق في تفسير الهمزات أنها مس الشيطان [["معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 21.]].

وذكرنا معنى مسّ الشيطان عند قوله: ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: 275].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 348

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

23:90

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.

23:91

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].

23:92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].

23:93

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,

23:94

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

23:95

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

And indeed, We are Able to show you what We have promised them.

23:96

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.

23:97

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

23:98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."

23:99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

23:100

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

1 translator’s note
  1. Or "in that which I neglected." ↩

23:101

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

23:102

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.

23:103

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

23:104

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

1 translator’s note
  1. Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 23:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском