An-Nur 24:1
The Light · Juz 18 · Page 350
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 24:1
﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكم تَذَّكَّرُونَ﴾
يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (سُورَةٌ) خَبَرًا عَنْ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ابْتِداءُ السُّورَةِ، فَيُقَدَّرُ: هَذِهِ سُورَةٌ. واسْمُ الإشارَةِ المُقَدَّرُ يُشِيرُ إلى حاضِرٍ في السَّمْعِ وهو الكَلامُ المُتَتالِي، فَكُلُّ ما يُنَزَّلُ مِن هَذِهِ السُّورَةِ وأُلْحِقَ بِها مِنَ الآياتِ فَهو مِنَ المُشارِ إلَيْهِ بِاسْمِ الإشارَةِ المُقَدَّرِ.
وهَذِهِ الإشارَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في الكَلامِ كَثِيرًا.
صفحة ١٤٢
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (سُورَةٌ) مُبْتَدَأٌ ويَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ [النور: ٢] إلى آخِرِ السُّورَةِ خَبَرًا عَنْ (سُورَةٌ) ويَكُونَ الِابْتِداءُ بِكَلِمَةِ (سُورَةٌ) ثُمَّ أُجْرِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصِّفاتِ تَشْوِيقًا إلى ما يَأْتِي بَعْدَهُ مِثْلَ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «كَلِمَتانِ حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ خَفِيفَتانِ عَلى اللِّسانِ ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ» .
وأحْسَنُ وُجُوهِ التَّقْدِيرِ ما كانَ مُنْساقًا إلَيْهِ ذِهْنُ السّامِعِ دُونَ كُلْفَةٍ، فَدَعْ عَنْكَ التَّقادِيرَ الأُخْرى الَّتِي جَوَّزُوها هُنا.
ومَعْنى (سُورَةٌ) جُزْءٌ مِنَ القُرْآنِ مُعَيَّنٌ بِمَبْدَأٍ ونِهايَةٍ وعَدَدِ آياتٍ. وتَقَدَّمَ بَيانُهُ في المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ.
وجُمْلَةُ (أنْزَلْناها) وما عُطِفَ عَلَيْها في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ (سُورَةٌ) . والمَقْصُودُ مِن تِلْكَ الأوْصافِ التَّنْوِيهُ بِهَذِهِ السُّورَةِ لِيُقْبِلَ المُسْلِمُونَ بِشَراشِرِهِمْ عَلى تَلَقِّي ما فِيها. وفي ذَلِكَ امْتِنانٌ عَلى الأُمَّةِ لِتَحْدِيدِ أحْكامِ سِيرَتِها في أحْوالِها.
فَفِي قَوْلِهِ (أنْزَلْناها) تَنْوِيهٌ بِالسُّورَةِ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ (أنْزَلْنا) مِنَ الإسْنادِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ الدّالِّ عَلى العِنايَةِ بِها وتَشْرِيفِها. وعَبَّرَ بِـ (أنْزَلْنا) عَنِ ابْتِداءِ إنْزالِ آياتِها بَعْدَ أنْ قَدَّرَها اللَّهُ بِعِلْمِهِ بِكَلامِهِ النَّفْسِيِّ. فالمَقْصُودُ مِن إسْنادِ إنْزالِها إلى اللَّهِ تَعالى تَنْوِيهٌ بِها. وعَبَّرَ عَنْ إنْزالِها بِصِيغَةِ المُضِيِّ، وإنَّما هو واقِعٌ في الحالِ بِاعْتِبارِ إرادَةِ إنْزالِها، فَكَأنَّهُ قِيلَ: أرَدْنا إنْزالَها وإبْلاغَها، فَجُعِلَ ذَلِكَ الِاعْتِناءُ كالماضِي حِرْصًا عَلَيْهِ. وهَذا مِنَ اسْتِعْمالِ الفِعْلِ في مَعْنى إرادَةِ وُقُوعِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الآيَةَ.
والقَرِينَةُ قَوْلُهُ: (وفَرَضْناها) . ومَعْنى (فَرَضْناها) عِنْدَ المُفَسِّرِينَ: أوْجَبْنا العَمَلَ بِما فِيها. وإنَّما يَلِيقُ هَذا التَّفْسِيرُ بِالنَّظَرِ إلى مُعْظَمِ هَذِهِ السُّورَةِ لا إلى جَمِيعِها فَإنَّ مِنها ما لا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَمَلٌ كَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [النور: ٣٥] الآياتِ وقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور: ٣٩] .
صفحة ١٤٣
فالَّذِي أخْتارُهُ أنْ يَكُونَ الفَرْضُ هُنا بِمَعْنى التَّعْيِينِ والتَّقْدِيرِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] وقَوْلِهِ: (﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨]) . وتَعْدِيَةُ فِعْلِ (فَرَضْنا) إلى ضَمِيرِ السُّورَةِ مِن قَبِيلِ ما يُعَبَّرُ عَنْهُ في مَسائِلِ أُصُولِ الفِقْهِ مِن إضافَةِ الأحْكامِ إلى الأعْيانِ بِإرادَةِ أحْوالِها، مِثْلَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، أيْ: أكْلُها. فالمَعْنى: وفَرَضْنا آياتِها. وسَنَذْكُرُ قَرِيبًا ما يُزِيدُ هَذا بَيانًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ [النور: ٣٤] وكَيْفَ قُوبِلَتِ الصِّفاتُ الثَّلاثُ المَذْكُورَةُ هُنا بِالصِّفاتِ الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ هُنالِكَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وفَرَضْناها﴾ بِتَخْفِيفِ الرّاءِ بِصِيغَةِ الفِعْلِ المُجَرَّدِ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو (وفَرَّضْناها) بِتَشْدِيدِ الرّاءِ لِلْمُبالَغَةِ مِثْلَ نَزَّلَ المُشَدَّدِ. ونُقِلِ في حَواشِي الكَشّافِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ قَوْلُهُ:
كَأنَّهُ عامِلٌ في دِينِ سُـؤْدُدِهِ بِسُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهِ وفُرِّضَتْ
وهَذانِ الحُكْمانِ وهُما الإنْزالُ والفَرْضُ ثَبَتا لِجَمِيعِ السُّورَةِ.
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ فَهو تَنْوِيهٌ آخَرُ بِهَذِهِ السُّورَةِ تَنْوِيهٌ بِكُلِّ آيَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَيْها السُّورَةُ: مِنَ الهَدْيِ إلى التَّوْحِيدِ، وحَقِّيَّةُ الإسْلامِ، ومِن حُجَجٍ وتَمْثِيلٍ، وما في دَلائِلِ صُنْعِ اللَّهِ عَلى سِعَةِ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، وهي ما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ ومَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [النور: ٣٤] وقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا﴾ [النور: ٤٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور: ٤٦] .
ومِنَ الآياتِ البَيِّناتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيها إطْلاعُ اللَّهِ رَسُولَهُ عَلى دَخائِلِ المُنافِقِينَ مِمّا كَتَمُوهُ في نُفُوسِهِمْ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم إذا فَرِيقٌ مِنهم مُعْرِضُونَ﴾ [النور: ٤٨] إلى قَوْلِهِ: إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ فَحَصَلَ التَّنْوِيهُ بِمَجْمُوعِ السُّورَةِ ابْتِداءً والتَّنْوِيهُ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنها ثانِيًا.
فالآياتُ جَمْعُ آيَةٍ وهي قِطْعَةٌ مِنَ الكَلامِ القُرْآنِيِّ دالَّةٌ عَلى مَعْنًى مُسْتَقِلٍّ. وتَقَدَّمَ بَيانُها في المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ.
صفحة ١٤٤
فالمُرادُ مِنَ الآياتِ المُنَزَّلَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ جَمِيعُ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ لا آياتٍ مَخْصُوصَةٍ مِن بَيْنِها. والمَقْصُودُ التَّنْوِيهُ بِآياتِها بِإجْراءِ وصْفِ (بَيِّناتٍ) عَلَيْها.
وإذا كانَتِ الآياتُ الَّتِي اشْتَمَلَتِ السُّورَةُ عَلى جَمِيعِها هي عَيْنُ السُّورَةِ لا بَعْضًا مِنها إذْ لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ غَيْرُ تِلْكَ الآياتِ حاوٍ لِتِلْكَ الآياتِ حَقِيقَةً ولا مُشَبَّهَ بِما يَحْوِي، فَكانَ حَرْفُ (في) المَوْضُوعُ لِلظَّرْفِيَّةِ مُسْتَعْمَلًا في غَيْرِ ما وُضِعَ لَهُ لا حَقِيقَةً ولا اسْتِعارَةً مُصَرَّحَةً.
فَتَعَيَّنَ أنَّ كَلِمَةَ (فِيها) تُؤْذِنُ بِاسْتِعارَةٍ مَكْنِيَّةٍ بِتَشْبِيهِ آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ بِأعْلاقٍ نَفْسِيَّةٍ تُكْتَنَزُ ويُحْرَصُ عَلى حِفْظِها مِنَ الإضاعَةِ والتَّلاشِي كَأنَّها مِمّا يُجْعَلُ في خِزانَةٍ ونَحْوِها. ورُمِزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِ بِشَيْءٍ مِن رَوادِفِهِ وهو حَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ فَيَكُونُ حَرْفُ (في) تَخْيِيلًا مُجَرَّدًا ولَيْسَ بِاسْتِعارَةٍ تَخَيُّلِيَّةٍ؛ إذْ لَيْسَ ثَمَّ ما يُشَبَّهُ بِالخِزانَةِ ونَحْوِها، فَوِزانُ هَذا التَّخْيِيلِ وِزانُ أظْفارِ المَنِيَّةِ في قَوْلِ أبِي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
وإذا المَنِيَّةُ أنْشَبَتْ أظْفارَها ∗∗∗ ألْفَيْتُ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ
وهَذِهِ الظَّرْفِيَّةُ شَبِيهَةٌ بِالإضافَةِ البَيانِيَّةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ [المائدة: ١] وقَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ﴾ [القمر: ٤٣] فَإنَّ الكُفّارَ هم عَيْنُ ضَمِيرِ الجَماعَةِ المُخاطَبِينَ وهُمُ المُشْرِكُونَ.
فَقَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا فِيها﴾ هو: بِمَعْنى وأنْزَلْناها آياتٍ بَيِّناتٍ. ووَصْفُ (آياتٍ) بِـ (بَيِّناتٍ) أيْ: واضِحاتٍ، مَجازٌ عَقْلِيٌّ؛ لِأنَّ البَيْنَ هو مَعانِيها. وأُعِيدَ فِعْلُ الإنْزالِ مَعَ إغْناءِ حَرْفِ العَطْفِ عَنْهُ لِإظْهارِ مَزِيدِ العِنايَةِ بِها.
والوَجْهُ أنَّ جُمْلَةَ ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ مُرْتَبِطَةٌ بِجُمْلَةِ ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾؛ لِأنَّ الآياتِ بِهَذا المَعْنى مَظِنَّةُ التَّذَكُّرِ؛ أيْ: دَلائِلُ مَظِنَّةٍ لِحُصُولِ تَذَكُّرِكم. فَحَصَلَ بِهَذا الرَّجاءِ وصْفٌ آخَرُ لِلسُّورَةِ هو أنَّها مَبْعَثُ تَذَكُّرٍ وعِظَةٍ. والتَّذَكُّرُ: خُطُورُ ما كانَ مَنسِيًّا في الذِّهْنِ وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِاكْتِسابِ العِلْمِ مِن أدِلَّتِهِ
صفحة ١٤٥
اليَقِينِيَّةِ بِجَعْلِهِ كالعِلْمِ الحاصِلِ مِن قَبْلُ فَنَسِيَهُ الذِّهْنُ، أيِ: العِلْمُ الَّذِي شَأْنُهُ أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، فَشُبِّهَ جَهْلُهُ بِالنِّسْيانِ وشُبِّهَ عِلْمُهُ بِالتَّذَكُّرِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (تَذَّكَّرُونَ) بِتَشْدِيدِ الذّالِ وأصْلُهُ تَتَذَكَّرُونَ فَأُدْغِمَ. وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ وخَلَفٌ (تَذَكَّرُونَ) بِتَخْفِيفِ الذّالِ فَحُذِفَتْ إحْدى التّائَيْنِ اخْتِصارًا.
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩