An-NurJuz 18 · Page 351

An-Nur 24:11

The Light · Juz 18 · Page 351

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:11

قوله عزّ وجلّ:

﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكم لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكم لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهم لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾

هَذِهِ الآيَةُ وما بَعْدَها إلى سِتَّ عَشْرَةَ آيَةً أُنْزِلَتْ في عائِشَةَ أُمُ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنها وما اتَّصَلَ بِذَلِكَ مِن أمْرِ الإفْكِ، وفي البُخارِيِّ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: وأنْزَلَ اللهُ تَعالى العَشْرَ الآياتِ، ثُمْ أنْزَلَ اللهُ هَذا في بَراءَتِي.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فَكَأنَّها عَدَّتْ ما تَخْتَصُّ بِها.

و"الإفْكُ": الزُورُ والكَذِبُ، والأفّاكُ الكَذّابُ، و"الإفْكُ" قَلْبُ الحَقِيقَةِ عن حالِها بِالأقْوالِ وصَرْفُها عن جِهَةِ الصَوابِ، وبِذَلِكَ شَبَهُ الكَذِبِ.

واخْتِصارُ حَدِيثِ "الإفْكِ" أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ بِعائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها مَعَهُ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، وهي غَزْوَةُ المُرَيْسِيعِ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: كانَتْ سَنَةَ سِتٍّ، وقالَ مُوسى بْنُ عَقَبَةَ: كانَتْ سَنَةَ أرْبَعٍ، فَضاعَ لَها هُناكَ عِقْدٌ، فَلَمّا انْصَرَفَتْ إلى الرَحْلِ شَعَرَتْ بِضَياعِهِ فَرَجَعَتْ تَطْلُبُهُ، وسارَ الناسُ حِينَئِذٍ، فَوَجَدَتْهُ وانْصَرَفْتْ فَلَمْ تَجِدْ أحَدًا، وكانَتْ شابَّةً قَلِيلَةَ اللَحْمِ رَفَعَ الرِجالُ هَوْدَجَها ولَمْ يَشْعُرُوا بِزَوالِها، فَلَمّا لَمْ تَجِدْ أحَدًا اضْطَجَعَتْ في مَكانِها رَجاءَ أنْ تُفْتَقَدَ فَيُرْجَعَ إلَيْها، فَنامَتْ في المَوْضِعِ ولَمْ يُوقِظْها إلّا قَوْلُ صَفْوانَ بْنِ المُعَطَّلِ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، وذَلِكَ أنَّهُ تَخَلَّفَ وراءَ الجَيْشِ لِحِفْظِ (p-٣٥٢)الساقَةِ، وقِيلَ: اتِّفاقًا، فَلَمّا مَرَّ بِسَوادِها قَرُبَ مِنها فَعَرَفَها فاسْتَرْجَعَ وقالَ: ظَعِينَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ خُلِّفَتْ هاهُنا؟ ونَزَلَ عن ناقَتِهِ وتَنَحّى عنها حَتّى رَكِبَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها، وأخَذَ يَقُودُها حَتّى بَلَغَ بِها الجَيْشَ في نَحْرِ الظَهِيرَةِ، فَوَقْعَ أهْلُ الإفْكِ في مَقالَتِهِمْ، وكانَ الَّذِي يَجْتَمِعُ إلَيْهِ فِيهِ ويَسْتَوْشِيهِ ويُشْعِلُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ المُنافِقُ، وكانَ مِن أهْلِ قالَتِهِ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، هَذا اخْتِصارُ الحَدِيثِ، وهو بِكَمالِهِ وإتْقانِهِ في البُخارِيِّ ومُسْلِمْ، وهو في مُسْلِمْ أكْمَلُ.

وكانَ صَفْوانُ صاحِبَ ساقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ في غَزَواتِهِ لِشَجاعَتِهِ، وكانَ مِن خِيارِ الصَحابَةِ، قالَ لَمّا سَمِعَ ما قالَ الناسُ فِيهِ: سُبْحانَ اللهِ، واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثى قَطُّ، أرادَ: بِزِنًى، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ حَدِيثُهُ المَرْوِيُّ مَعَ امْرَأتِهِ، وقَوْلُ النَبِيِّ ﷺ في ابْنَيْهِ: «لَهُما أُشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرابِ بِالغُرابِ»، وقِيلَ: كانَ حَصُورًا لا يَأْتِي النِساءَ، ذَكَرَهُ (p-٣٥٣)ابْنُ إسْحاقَ مِن طَرِيقِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وقُتِلَ شَهِيدًا رَضِيَ اللهُ عنهُ في غَزْوَةِ أرْمِينِيَّةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ في زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وقِيلَ: في بِلادِ الرُومِ سَنَةَ ثَمانٍ وخَمْسِينَ في زَمَنِ مُعاوِيَةَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "عُصْبَةٌ" رُفِعَ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَمِيرِ في "جاءُوا"، وخَبَرُ "إنَّ" في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: "لا تَحْسَبُوهُ"، والتَقْدِيرُ: إنْ فِعْلَ الَّذِينَ، وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ تَكُونَ "عُصْبَةٌ" خَبَرًا، و"العُصْبَةُ": الجَماعَةُ مِنَ العَشْرَةِ إلى الأرْبَعِينَ، قالَهُ يَعْقُوبُ وغَيْرُهُ، ولا يُقالُ عُصْبَةٌ لِأقَلَّ مِن عَشْرَةٍ، ولَمْ يُسَمَّ مِن أهْلِ الإفْكِ إلّا حَسّانُ، ومِسْطَحٌ، وحَمْنَةُ، وعَبْدُ اللهِ، وجُهِلَ الغَيْرُ، قالَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُبَيْرِ وقَدْ سَألَهُ عن ذَلِكَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ، وقالَ: إلّا إنَّهم كانُوا عُصْبَةً كَما قالَ اللهُ تَعالى.

وقَوْلُهُ تَعالى: "لا تَحْسَبُوهُ" خِطابٌ لِكُلٍّ مَن ساءَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يُرِيدُ أنَّهُ تَبْرِئَةٌ في الدُنْيا، وتَرْفِيعٌ مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى في أنْ نَزَلَ وحْيُهُ بِالبَراءَةِ مِن ذَلِكَ، وأجْرٌ جَزِيلٌ في الآخِرَةِ، ومَوْعِظَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ في غابِرِ الزَمَنِ، ونِقْمَةٌ مِنَ المُفْتَرِينَ في الدُنْيا والآخِرَةِ فَفي ذَلِكَ شِفاءٌ وخَيْرٌ، وهَذِهِ خَمْسَةُ وُجُوهٍ. وقَوْلُهُ: "مِنهُمْ" عائِدٌ عَلى العُصْبَةِ المَذْكُورَةِ، و"اكْتَسَبَ" مُسْتَعْمَلَةٌ في المَآثِمْ ونَحْوَها لَأنَّها تَدُلُّ عَلى اعْتِمالٍ وقَصْدٍ فَهو أبْلَغُ في التَرْتِيبِ، و"كَسَبَ" مُسْتَعْمَلٌ في الخَيْرِ، وذَلِكَ أنَّ حُصُولَهُ مُغْنٍ عَنِ الدَلالَةِ عَلى اعْتِمالٍ فِيهِ، وقَدْ تُسْتَعْمَلُ "كَسَبَ" في الوَجْهَيْنِ، ومِثْلُهُ:

؎ ..................... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ

(p-٣٥٤)والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ إلى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، والعَذابُ المُتَوَعِّدُ بِهِ هو عَذابُ الآخِرَةِ، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، وهو ظاهِرُ الحَدِيثِ، ورُوِيَ عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ دَخَلَ عَلَيْها يَوْمًا وقَدْ عَمِيَ فَأنْشَدَها مَدْحَهُ فِيها:

؎ حَصانٌ رَزانٌ ما تَزِنُّ بِرِيبَةٍ ∗∗∗ وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لُحُومِ الغَوافِلِ

فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ، تُرِيدُ أنَّهُ وقَعَ في الغَوافِلِ فَأنْشَدَ:

؎ فَإنْ كانَ ما قَدْ قِيلَ عَنِّي قُلْتُهُ ∗∗∗ فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إلَيَّ أنامِلِي

فَلَمّا خَرَجَ قالَ لَها مَسْرُوقٌ: أيَدْخُلُ هَذا عَلَيْكِ وقَدْ قالَ ما قالَ وتَوَعَّدَهُ اللهُ بِالعَذابِ عَلى تَوَلِّيهِ كِبَرَ الإفْكِ؟ فَقالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها: أيُّ عَذابٍ أشَدُّ مِنَ العَمى وضَرْبِ الحَدِّ؟ وفي رِوايَةٍ: وضَرْبَةٍ بِالسَيْفِ؟

(p-٣٥٥)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فَأمّا قَوْلُهُ عَنِ الحَدِّ فَإنَّ حَسّانَ ومِسْطَحًا وحَمْنَةَ حُدُّوا، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ إسْحاقَ، وذَكَرَهُ التِرْمِذِيُّ، وفي تَفْسِيرِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّ ابْنَ أُبَيٍّ حُدَّ، وهَذا عِنْدِي لا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما لَأنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ عن عَبْدِ اللهِ الرَمْيُ، قالَ عُرْوَةُ في البُخارِيِّ: "أُخْبِرْتُ أنَّهُ كانَ يُشاعُ ويَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ فَيُقِرُّهُ ويَسْتَمِعُهُ ويَسْتَوْشِيهِ".

وأمّا ضَرْبُهُ بِالسَيْفِ فَإنَّ صَفْوانَ بْنَ المُعَطَّلِ لَمّا بَلَغَهُ قَوْلُ حَسّانَ في الإفْكِ جاءَ فَضَرَبَهُ بِالسَيْفِ ضَرْبَةً عَلى رَأْسِهِ، وقالَ:

؎ تَلَقَّ ذُبابَ السَيْفِ عَنِّي فَإنَّنِي ∗∗∗ غُلامٌ إذا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشاعِرِ

فَأخَذَ جَماعَةٌ صَفْوانَ ولَبَّبُوهُ وجاؤُوا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأهْدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جُرْحَ حَسّانَ واسْتَوْهَبَهُ إيّاهُ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ حَسّانَ مِمَّنْ تَوَلّى الكِبْرَ.

وقَدْ قالَ قَوْمٌ: الإشارَةُ بِـ "الَّذِي" إلى البادِئِ بِهَذِهِ الفِرْيَةِ والَّذِي اخْتَلَقَها، فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ، ولِلْبادِئِ المُفْتَرِي عَذابٌ عَظِيمٌ، وهو -عَلى هَذا- غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وهَذا قَوْلُ الضِحاكِ، والحُسْنِ، وقالَ أبُو زَيْدٍ وغَيْرُهُ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "كِبْرَهُ" بِكَسْرِ الكافِ، وقَرَأ حَمِيدٌ الأعْرَجُر، ويَعْقُوبُ الزُهْرِيُّ، وأبُو رَجاءٍ، والأعْمَشُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "كُبْرَهُ" بِضَمِّ الكافِ، وهُما (p-٣٥٦)مَصْدَرانِ، مَن كِبَرِ الشَيْءِ وعِظَمِهِ، ولَكِنِ اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ ضَمَّ الكافِ في السِنِّ، تَقُولُ: هَذا كُبْرُ القَوْمِ، أيْ كَبِيرُهم سِنًّا ومَكانَةً، ومِنهُ «قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ في قِصَّةِ حُوَيْصَةَ ومُحَيْصَةَ: الكُبْرُ» ومِنَ اسْتِعْمالِهِ في المَعْنى الثانِي قَوْلُ ابْنِ الحَطِيمِ:

؎ تَنامُ عن كِبْرِ شَأْنِها فَإذا ∗∗∗ قامَتْ رُوَيْدًا تَكادُ تَنْغَرِفُ

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 351

An-NurJuz 18 · Page 351

24:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

24:12

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?

24:13

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.

24:14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment

24:15

إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥

When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.

1 translator’s note
  1. Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩

24:16

وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦

And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?

24:17

يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧

Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.

24:18

وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.

24:19

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

2 translator’s notes
  1. Specifically, unlawful sexual relations.

    [982] The hidden aspects of all things: what is beneficial and what is harmful.

    ↩
  2. ↩

24:20

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 10. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 24:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском