An-Nur 24:11
The Light · Juz 18 · Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 24:11
الحُكْمُ الخامِسُ - قِصَّةُ الإفْكِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكم لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكم لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهم لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
الكَلامُ في هَذِهِ الآيَةِ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: تَفْسِيرُهُ.
والثّانِي: سَبَبُ نُزُولِهِ:
أمّا التَّفْسِيرُ فاعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةَ أشْياءَ: أوَّلُها: أنَّهُ حَكى الواقِعَةَ وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾ والإفْكُ أبْلَغُ ما يَكُونُ مِنَ الكَذِبِ والِافْتِراءِ، وقِيلَ هو البُهْتانُ وهو الأمْرُ الَّذِي لا تَشْعُرُ بِهِ حَتّى يَفْجَأكَ وأصْلُهُ الإفْكُ وهو القَلْبُ لِأنَّهُ قَوْلٌ مَأْفُوكٌ عَنْ وجْهِهِ، وأجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ المُرادَ ما أُفِكَ بِهِ عَلى عائِشَةَ، وإنَّما وصَفَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الكَذِبَ بِكَوْنِهِ إفْكًا لِأنَّ المَعْرُوفَ مِن حالِ عائِشَةَ خِلافُ ذَلِكَ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ كَوْنَها زَوْجَةً لِلرَّسُولِ ﷺ المَعْصُومِ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ. لِأنَّ الأنْبِياءَ مَبْعُوثُونَ إلى الكُفّارِ لِيَدْعُوهم ويَسْتَعْطِفُوهم، فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ مَعَهم ما يُنَفِّرُهم عَنْهم وكَوْنُ الإنْسانِ بِحَيْثُ تَكُونُ زَوْجَتُهُ مُسافِحَةً مِن أعْظَمِ المُنَفِّراتِ، فَإنْ قِيلَ كَيْفَ جازَ أنْ تَكُونَ امْرَأةُ النَّبِيِّ كافِرَةً كامْرَأةِ نُوحٍ ولُوطٍ ولَمْ يَجُزْ أنْ
صفحة ١٥١
تَكُونَ فاجِرَةً وأيْضًا فَلَوْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَكانَ الرَّسُولُ أعْرَفَ النّاسِ بِامْتِناعِهِ ولَوْ عَرَفَ ذَلِكَ لَما ضاقَ قَلْبُهُ، ولَما سَألَ عائِشَةَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الواقِعَةِ. قُلْنا الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ أنَّ الكُفْرَ لَيْسَ مِنَ المُنَفِّراتِ، أمّا كَوْنُها فاجِرَةً فَمِنَ المُنَفِّراتِ، والجَوابُ: عَنِ الثّانِي أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرًا ما كانَ يَضِيقُ قَلْبُهُ مِن أقْوالِ الكُفّارِ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسادِ تِلْكَ الأقْوالِ، قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] فَكانَ هَذا مِن هَذا البابِ.
وثانِيها: أنَّ المَعْرُوفَ مِن حالِ عائِشَةَ قَبْلَ تِلْكَ الواقِعَةِ إنَّما هو الصَّوْنُ والبُعْدُ عَنْ مُقَدِّماتِ الفُجُورِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كانَ اللّائِقُ إحْسانَ الظَّنِّ بِهِ.
وثالِثُها: أنَّ القاذِفِينَ كانُوا مِنَ المُنافِقِينَ وأتْباعِهِمْ، وقَدْ عُرِفَ أنَّ كَلامَ العَدُوِّ المُفْتَرى ضَرْبٌ مِنَ الهَذَيانِ، فَلِمَجْمُوعِ هَذِهِ القَرائِنِ كانَ ذَلِكَ القَوْلُ مَعْلُومَ الفَسادِ قَبْلَ نُزُولِ الوَحْيِ. أمّا العُصْبَةُ فَقِيلَ إنَّها الجَماعَةُ مِنَ العَشَرَةِ إلى الأرْبَعِينَ وكَذَلِكَ العِصابَةُ، واعْصَوْصَبُوا اجْتَمَعُوا، وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ رَأْسُ النِّفاقِ، وزَيْدُ بْنُ رِفاعَةَ، وحَسّانُ بْنَ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ومَن ساعَدَهم.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿مِنكُمْ﴾ فالمَعْنى أنَّ الَّذِينَ أتَوْا بِالكَذِبِ في أمْرِ عائِشَةَ جَماعَةٌ مِنكم أيُّها المُؤْمِنُونَ، لِأنَّ عَبْدَ اللَّهِ كانَ مِن جُمْلَةِ مَن حُكِمِ لَهُ بِالإيمانِ ظاهِرًا. ورابِعُها: أنَّهُ سُبْحانَهُ شَرَحَ حالَ المَقْذُوفَةِ ومَن يَتَعَلَّقُ بِها بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ والصَّحِيحُ أنَّ هَذا الخِطابَ لَيْسَ مَعَ القاذِفِينَ، بَلْ مَعَ مَن قَذَفُوهُ وآذَوْهُ، فَإنْ قِيلَ هَذا مُشْكِلٌ لِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهم.
والثّانِي: أنَّ المَقْذُوفَيْنِ هُما عائِشَةُ وصَفْوانُ فَكَيْفَ تُحْمَلُ عَلَيْهِما صِيغَةُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ .
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم في قَوْلِهِ: ﴿مِنكُمْ﴾ وعَنِ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن لَفْظِ الجَمْعِ كُلُّ مَن تَأذّى بِذَلِكَ الكَذِبِ واغْتَمَّ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ ﷺ تَأذّى بِذَلِكَ وكَذَلِكَ أبُو بَكْرٍ ومَن يَتَّصِلُ بِهِ، فَإنْ قِيلَ فَمِن أيِّ جِهَةٍ يَصِيرُ خَيْرًا لَهم مَعَ أنَّهُ مَضَرَّةٌ في العاجِلِ ؟ قُلْنا لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهم صَبَرُوا عَلى ذَلِكَ الغَمِّ طَلَبًا لِمَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى فاسْتَوْجَبُوا بِهِ الثَّوابَ وهَذِهِ طَرِيقَةُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ وُقُوعِ الظُّلْمِ بِهِمْ.
وثانِيها: أنَّهُ لَوْلا إظْهارُهم لِلْإفْكِ كانَ يَجُوزُ أنْ تَبْقى التُّهْمَةُ كامِنَةً في صُدُورِ البَعْضِ، وعِنْدَ الإظْهارِ انْكَشَفَ كَذِبُ القَوْمِ عَلى مَرِّ الدَّهْرِ.
وثالِثُها: أنَّهُ صارَ خَيْرًا لَهم لِما فِيهِ مِن شَرَفِهِمْ وبَيانِ فَضْلِهِمْ مِن حَيْثُ نَزَلَتْ ثَمانِ عَشْرَةَ آيَةً كُلُّ واحِدَةٍ مِنها مُسْتَقِلَّةٌ بِبَراءَةِ عائِشَةَ وشَهِدَ اللَّهُ تَعالى بِكَذِبِ القاذِفِينَ ونَسَبَهم إلى الإفْكِ وأوْجَبَ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ والذَّمَّ وهَذا غايَةُ الشَّرَفِ والفَضْلِ.
ورابِعُها: صَيْرُورَتُها بِحالِ تَعَلُّقِ الكُفْرِ والإيمانِ بِقَدْحِها ومَدْحِها، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا نَصَّ عَلى كَوْنِ تِلْكَ الواقِعَةِ إفْكًا وبالَغَ في شَرْحِهِ فَكُلُّ مَن يَشُكُّ فِيهِ كانَ كافِرًا قَطْعًا، وهَذِهِ دَرَجَةٌ عالِيَةٌ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ خِطابٌ مَعَ القاذِفِينَ، وجَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى خَيْرًا لَهم مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ صارَ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ مانِعًا لَهم مِنَ الِاسْتِمْرارِ عَلَيْهِ فَصارَ مَقْطَعَةً لَهم عَنْ إدامَةِ هَذا الإفْكِ.
وثانِيها: صارَ خَيْرًا لَهم مِن حَيْثُ كانَ هَذا الذِّكْرُ عُقُوبَةً مُعَجَّلَةً كالكَفّارَةِ
وثالِثُها: صارَ خَيْرًا لَهم مِن حَيْثُ تابَ بَعْضُهم عِنْدَهُ، واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ ضَعِيفٌ لِأنَّهُ تَعالى خاطَبَهم بِالكافِ، ولَمّا وصَفَ أهْلَ الإفْكِ جَعَلَ الخِطابَ بِالهاءِ بِقَوْلِهِ تَعالى:
صفحة ١٥٢
﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّ نَفْسَ ما اكْتَسَبُوهُ لا يَكُونُ عُقُوبَةً، فالمُرادُ لَهم جَزاءُ ما اكْتَسَبُوهُ مِنَ العِقابِ في الآخِرَةِ والمَذَمَّةِ في الدُّنْيا، والمَعْنى أنَّ قَدْرَ العِقابِ يَكُونُ مِثْلَ قَدْرِ الخَوْضِ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهم لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قُرِئَ كِبْرُهُ بِالضَّمِّ والكَسْرِ وهو عِظَمُهُ.
المسألة الثّانِيَةُ: قالَ الضَّحّاكُ: الَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ حَسّانٌ ومِسْطَحٌ فَجَلَدَهُما ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَها. وجَلَدَ مَعَهُما امْرَأةً مِن قُرَيْشٍ، ورُوِيَ أنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ذَكَرَتْ حَسّانًا وقالَتْ: ”أرْجُو لَهُ الجَنَّةَ، فَقِيلَ ألَيْسَ هو الَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ ؟ فَقالَتْ إذا سَمِعْتُ شِعْرَهُ في مَدْحِ الرَّسُولِ رَجَوْتُ لَهُ الجَنَّةَ“ وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسّانًا بِرُوحِ القُدُسِ في شِعْرِهِ» “ وفي رِوايَةٍ أُخْرى ”«وأيُّ عَذابٍ أشَدُّ مِنَ العَمى» “ ولَعَلَّ اللَّهَ جَعَلَ ذَلِكَ العَذابَ العَظِيمَ ذَهابَ بَصَرِهِ، والأقْرَبُ في الرِّوايَةِ أنَّ المُرادَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فَإنَّهُ كانَ مُنافِقًا يَطْلُبُ ما يَكُونُ قَدْحًا في الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وغَيْرُهُ كانَ تابِعًا لَهُ فِيما كانَ يَأْتِي، وكانَ فِيهِمْ مَن لا يُتَّهَمُ بِالنِّفاقِ.
المسألة الثّالِثَةُ: المُرادُ مِن إضافَةِ الكِبْرِ إلَيْهِ أنَّهُ كانَ مُبْتَدِئًا بِذَلِكَ القَوْلِ، فَلا جَرَمَ حَصَلَ لَهُ مِنَ العِقابِ مِثْلُ ما حَصَلَ لِكُلِّ مَن قالَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ”«مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كانَ عَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» “ وقِيلَ سَبَبُ تِلْكَ الإضافَةِ شِدَّةُ الرَّغْبَةِ في إشاعَةِ تِلْكَ الفاحِشَةِ وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ.
المسألة الرّابِعَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ أيْ عِقابُ ما اكْتَسَبَ، ولَوْ كانُوا لا يَسْتَحِقُّونَ عَلى ذَلِكَ عِقابًا لَما جازَ أنْ يَقُولَ تَعالى ذَلِكَ، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ مَن لَمْ يَتُبْ مِنهم صارَ إلى العَذابِ الدّائِمِ في الآخِرَةِ، لِأنَّ مَعَ اسْتِحْقاقِ العَذابِ لا يَجُوزُ اسْتِحْقاقُ الثَّوابِ. والجَوابُ: أنَّ الكَلامَ في المُحابَطَةِ قَدْ مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلا وجْهَ لِلْإعادَةِ واللَّهُ أعْلَمُ.
أمّا سَبَبُ النُّزُولِ فَقَدْ رَوى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وعَلْقَمَةَ بْنِ أبِي وقّاصٍ وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهم رَوَوْا عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ”«كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أرادَ سَفَرًا أقْرَعَ بَيْنَ نِسائِهِ فَأيَّتُهُنَّ خَرَجَ اسْمُها خَرَجَ بِها مَعَهُ، قالَتْ فَأقْرَعَ بَيْنَنا في غَزْوَةٍ غَزاها قَبْلَ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فَخَرَجَ فِيها اسْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الحِجابِ فَحُمِلْتُ في هَوْدَجٍ فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَرُبَ مِنَ المَدِينَةِ نَزَلَ مَنزِلًا ثُمَّ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ومَشَيْتُ حَتّى جاوَزْتُ الجَيْشَ فَلَمّا قَضَيْتُ شَأْنِي وأقْبَلْتُ إلى رَحْلَيْ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإذا عِقْدٌ لِي مِن جَزْعِ أظْفارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ والتَمَسْتُ عِقْدِي وحَبَسَنِي طَلَبُهُ.
Page 351
24:11
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
24:12
لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢
Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?
24:13
لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
24:14
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
24:15
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
1 translator’s note
- Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩
24:16
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
24:17
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
24:18
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
24:19
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
24:20
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
1 translator’s note
- See footnote to verse 10. ↩