An-NurJuz 18 · Page 351

An-Nur 24:11

The Light · Juz 18 · Page 351

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Sam'ani

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:11

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبَة مِنْكُم﴾ هَذِه الْآيَات فِي قصَّة عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - وَكَانَ سَبَب نُزُولهَا مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة وَسَعِيد بن الْمسيب وعلقمة بن وَقاص وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة كلهم عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله إِذا خرج إِلَى سفر أَقرع بَين نِسَائِهِ، فَخرج إِلَى غَزْوَة غَزَاهَا، وأقرع بَين نِسَائِهِ، فَخرجت قرعتي " وَفِي رِوَايَة: أَن الْغَزْوَة كَانَت غَزْوَة مريسيع، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: أَن الْغَزْوَة كَانَت غَزْوَة بني المصطلق، وَقَالَت: فَلَمَّا رَجعْنَا قبل الْمَدِينَة عرس رَسُول الله لَيْلَة، ثمَّ إِنَّهُم آذنوا بالرحيل، فَخرجت لحاجتي فَلَمَّا قضيت شأني رجعت فَالْتمست صَدْرِي، فَوجدت عقدا لي من جزع ظفار سقط، فَرَجَعت، وَجَاء الْقَوْم الَّذين يرحلون هودجي، وَوَضَعُوا الهودج على الْبَعِير، وظنوا أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاء إِذْ ذَاك خفافا، فَإِنَّمَا يأكلن الْعلقَة من الطَّعَام، فَرَجَعت وَقد مر الْجَيْش، فَلَا دَاع وَلَا مُجيب، وَكَانَ صَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ كَانَ تَأَخّر عَن الْجَيْش، وَفِي رِوَايَة: أَنه كَانَ يعْتَاد التَّأَخُّر، حَتَّى إِن كَانَ سقط من أحد شَيْء، أَو ترك إِنْسَان شَيْئا يَأْخُذهُ، وَيَردهُ عَلَيْهِ، فجَاء ورائي، فَاسْتَرْجع وَمَا كلمني بِكَلِمَة وَقد استدلت جلبابي، فَأَنَاخَ بعيره ووطأه لي حَتَّى ركبته، وَجَاء يقودني حَتَّى لحقنا بالجيش، وَقد نزلُوا موغرين فِي حر الظهيرة، قَالَت: فَلَمَّا وصلنا إِلَى الْجَيْش تكلم النَّاس، وَهلك من هلك " الْخَبَر بِطُولِهِ.

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث الْمَكِّيّ بن عبد الرَّزَّاق الْكشميهني، أخبرنَا جدي أَبُو الْهَيْثَم بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي [أخبرنَا] مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ أخبرنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن الزُّهْرِيّ ... الْخَبَر.

ويروى أَنه ... تلبث الْوَحْي [سَبْعَة] وَثَلَاثِينَ يَوْمًا.

وَفِي هَذَا الْخَبَر أَن عَائِشَة اشتكت واستأذنت رَسُول الله، وَرجعت إِلَى بَيت أَبِيهَا، وَكَانَ رَسُول الله يدْخل قبل رُجُوعهَا إِلَى بَيت أَبِيهَا، وَهِي مشتكية، فَيَقُول: " كَيفَ تيكم؟ " ثمَّ لما رجعت إِلَى بَيت أَبِيهَا عرفت الْخَبَر من قبل أم مسطح فازدادت وبقا، وَجعلت تبْكي، وَلَا يرقأ لَهَا دمع، حَتَّى كَاد الْبكاء يصدع قَلبهَا، وَذكرت لذَلِك لأمها، فَقَالَت لَهَا أمهَا: هوني عَلَيْك فقلما تكون امْرَأَة وضيئة عِنْد رجل، وَلها ضرائر إِلَّا تكلمُوا فِيهَا.

وَفِي هَذَا الْخَبَر أَن النَّبِي دَعَا عليا وَأُسَامَة بن زيد، واستشارهما، فَأَما عَليّ فَقَالَ يَا رَسُول الله، إِن فِي النِّسَاء كَثْرَة، وَأما أُسَامَة فَقَالَ: لَا أعلم مِنْهَا إِلَّا خيرا، وسل الْجَارِيَة - يَعْنِي: بَرِيرَة - فَسَأَلَ بَرِيرَة فَقَالَت: لَا أعلم مِنْهَا إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَة حَدِيثَة السن تعجن، فَتدخل الدَّاجِن فتأكل عَجِينهَا.

وَفِي هَذَا الْخَبَر أَن النَّبِي جَاءَ إِلَى بَيت أبي بكر - رَضِي الله عَنهُ - بعد أَن مَضَت الْمدَّة الَّتِي ذَكرنَاهَا، فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، إِن كنت أَلممْت بذنب فتوبي إِلَى الله، فَإِن الله يقبل التَّوْبَة: قَالَت: فقلص دمعي حَتَّى مَا أجد مِنْهُ قَطْرَة، ثمَّ قلت: إِن قلت أَنِّي فعلت، وَالله يعلم أَنِّي مَا فعلت ليصدقنني، وَإِن قلت: لم أفعل، وَالله يعلم أَنِّي لم أفعل ليكذبنني، وَمَا أعرف مثلي ومثلكم إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُف، ونسيت اسْمه ﴿فَصَبر جميل وَالله الْمُسْتَعَان على مَا تصفون﴾ ثمَّ تنحيت، فَأخذ رَسُول الله [] الْوَحْي، قَالَت: وَكنت أَحْقَر فِي نَفسِي أَن أَظن أَن الله ينزل فِي قُرْآنًا يُتْلَى، وَلَكِنِّي كنت أَظن أَنه يرى رُؤْيا، فَلَمَّا تغشاه الْوَحْي لم أفزع لما علمت أَنِّي بريئة، وَالله يعلم ذَلِك ".

وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَن أَبَوي كَادَت نفسهما تخرج خوفًا، فَلَمَّا سرى عَن رَسُول الله قَالَ: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَة قد أنزل الله تَعَالَى براءتك، وتلا الْآيَات: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبَة مِنْكُم﴾ فَقَالَ لي أبي: قومِي إِلَى رَسُول الله، وَقَالَت أُمِّي: قومِي إِلَى رَسُول الله، فَقلت: لَا أقوم وَلَا أَحْمد إِلَّا الله، فَإِن الله تَعَالَى أنزل براءتي ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبَة مِنْكُم﴾ الْإِفْك هُوَ أَشد الْكَذِب، وَإِنَّمَا سمي إفكا لِأَنَّهُ مَصْرُوف عَن الْحق. وَقَوله: {عصبَة مِنْكُم هَؤُلَاءِ الْعصبَة هم: عبد الله بن أبي بن سلول، ومسطح بن أَثَاثَة ابْن خَالَة أبي بكر، وَحسان بن ثَابت، وَحمْنَة بنت جحش زَوْجَة طَلْحَة بن عبد الله أُخْت زَيْنَب، وَنَفر آخَرُونَ، والعصبة الْعشْرَة فَمَا فَوْقهَا.

وَقَوله: ﴿لَا تحسبوه شرا لكم بل هُوَ خير لكم﴾ هَذَا خطاب لعَائِشَة وَصَفوَان بن معطل فَإِنَّهُم قذفوهما جَمِيعًا، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ خطاب لعَائِشَة ولأبويها وَالنَّبِيّ وَصَفوَان، وَمعنى الْآيَة: لَا تحسبوه شرا لكم، يَعْنِي: هَذَا الْإِفْك هُوَ خير لكم لأجل الثَّوَاب، وَمَا ادخر الله لَهُم من ذَلِك.

وَقَوله: ﴿لكل امرىء مِنْهُم مَا اكْتسب من الْإِثْم﴾ أَي: من الْإِثْم بِقدر مَا اكْتسب.

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي تولى كبره﴾ . وقرىء: " كبره "، وَقَرَأَ الْأَعْرَج: " كُبره ". فَقَوله: ﴿كبره﴾ أَي: إثمه. وَقَوله: " كُبره ". أَي: معظمه، قَالَ الشَّاعِر: (تنام عَن كبر شَأْنهَا فَإِذا ... قَامَت [رويدا] تكَاد تنغرف)

وَأما الَّذِي تولى كبره فالأكثرون أَنه عبد الله بن أبي بن سلول، وَأما الْعَذَاب الْعَظِيم فَهُوَ النَّار فِي الْآخِرَة.

وَقد روى مَسْرُوق أَن حسان بن ثَابت اسْتَأْذن على عَائِشَة فَأَذنت لَهُ، فَقَالَ مَسْرُوق: أَتَأْذَنِينَ لَهُ، وَقد قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَت: قد أَصَابَهُ الْعَذَاب الْعَظِيم، وَكَانَ قد عمى، وَقد تَابَ حسان من تِلْكَ الْمقَالة ومدح عَائِشَة فَقَالَ:

(حصان رزان مَا تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل)

( [فَإِن كَانَ مَا بلغت أَنِّي قلته] ... فَلَا رفعت سَوْطِي إِلَى أناملي)

وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَنه أنكر الْكبر وَقَالَ: إِنَّمَا الْكبر فِي الْوَلَاء وَالنّسب. وَقد ذكر غَيره أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَحِيح، وَقد بَينا.

Saheeh International · As-Sam'ani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 351

An-NurJuz 18 · Page 351

24:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

24:12

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?

24:13

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.

24:14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment

24:15

إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥

When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.

1 translator’s note
  1. Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩

24:16

وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦

And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?

24:17

يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧

Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.

24:18

وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.

24:19

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

2 translator’s notes
  1. Specifically, unlawful sexual relations.

    [982] The hidden aspects of all things: what is beneficial and what is harmful.

    ↩
  2. ↩

24:20

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 10. ↩
As-Sam'aniTafsir · 24:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском